بري يردّ كرة الدائرة 16 إلى الحكومة ويُحضّر أوراق ترشّحه

دخل لبنان فلك الانتخابات النيابية بعد تأكيدات رسمية قطعت الشك باليقين حول التزام الموعد المحدد لها اعتباراً من مطلع أيار المقبل.
بدأت المهل تضيق مع فتح باب الترشيحات الثلثاء الماضي، بعد إعلان وزارة الداخلية استكمال التحضيرات الإدارية واللوجيستية اللازمة لهذه المرحلة، بما يضع القوى السياسية كلها أمام تحدي خوض الاستحقاق وفق القانون النافذ، ما دامت أي تعديلات على هذا القانون لم تطرأ بعد، وكأنها لم تعد مطروحة، على نحو لم تعد تترك أيّ خيار أمام مختلف القوى إلا الاستعداد لخوض المعركة وإنجاز التحالفات.
وفي أوّل اختبار لمدى جدية رئيس مجلس النواب نبيه بري ورفضه القاطع أي تأجيل تحت أيّ مسمى عبر المجلس، بدأت دوائره تعدّ ملف تقديم ترشحه الإثنين المقبل، ليطلق بذلك صفارة الانتخابات، بعدما تبين أنه لم يتقدم أيّ فريق حتى الآن بطلب الترشح في انتظار تركيب اللوائح وفق التحالفات الجاري بحثها راهناً.
وعلى الرغم من أن كل المؤشرات حتى الآن تشي بأن الانتخابات ستُجرى وفق المراحل المقررة لها بدءاً من الثالث من أيار المقبل، أكدت وزارة الداخلية جهوزها للاقتراع لـ128 مقعداً. وعلى هذا الأساس صدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وفتح باب الترشيحات للدوائر الـ15 لانتخاب 128 نائبا بسبب تعذر فتح باب الترشيح للدائرة 16 في ظل عدم صدور المراسيم التطبيقية اللازمة.
ولعلّ هذا ما دفع وزير الداخلية إلى طلب رأي هيئة التشريع والاستشارات، علماً أن رأيها غير ملزم، ما يعني أنه لن يغير في الواقع، بل يضيق الخيارات أمام الحكومة إلى اثنين لا ثالث لهما إذا بقي رئيس المجلس على موقفه ولم يسر بتسوية تعليق الدائرة 16 مقابل تصويت المغتربين في الداخل.
والواقع أن تمسك بري بموقفه يضع الحكومة أمام أوّل خيار يقضي بإعلان تعذّر إجراء الانتخابات في الخارج للمقاعد الستة، وتاليا تعليق العمل بهذه المادة كما حصل في انتخابات 2022. وقد برز إمكان اعتماد هذا الخيار بمجرد أن فتح وزير الداخلية باب الترشح للدوائر الـ15 حصراً، ما يشي بأن لا جهوزية لدى الداخلية، كما لدى وزارة الخارجية لإجراء الانتخابات في هذه الدائرة، وإلا فستكون الحكومة ملزمة إجراءها وفق القانون النافذ بقطع النظر عن النتيجة التي سيفضي إليها اقتراع المغتربين للمقاعد الستة. وهنا يبرز بوضوح توجه القوى السياسية المعارضة لهذه الدائرة لدعوة ناخبيها إلى الاقتراع للوائحها في لبنان.
لن يطول الوقت حتى يتبين الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور بعدما بات واضحاً أن رئيس المجلس قرر سحب نفسه، رامياً كرة الحل وتحمل المسؤولية في مرمى الحكومة، في رد على ما فعلته هي برميها قانون الفجوة المالية في وجه المجلس لإقراره بعيوبه. ولكن هذا لا يعني أنه في الوقت الفاصل عن موعد إقفال باب الترشح مطلع آذار المقبل، لن تكون الصورة قد تبلورت، لا سيما بالنسبة إلى الدائرة 16 الذاهبة حكماً إلى تعليق العمل بها. ويبقى ضغط الوقت كفيلا بتظهير المخرج، وإنما عبر الحكومة وليس عبر المجلس!
بري يردّ كرة الدائرة 16 إلى الحكومة ويُحضّر أوراق ترشّحه

دخل لبنان فلك الانتخابات النيابية بعد تأكيدات رسمية قطعت الشك باليقين حول التزام الموعد المحدد لها اعتباراً من مطلع أيار المقبل.
بدأت المهل تضيق مع فتح باب الترشيحات الثلثاء الماضي، بعد إعلان وزارة الداخلية استكمال التحضيرات الإدارية واللوجيستية اللازمة لهذه المرحلة، بما يضع القوى السياسية كلها أمام تحدي خوض الاستحقاق وفق القانون النافذ، ما دامت أي تعديلات على هذا القانون لم تطرأ بعد، وكأنها لم تعد مطروحة، على نحو لم تعد تترك أيّ خيار أمام مختلف القوى إلا الاستعداد لخوض المعركة وإنجاز التحالفات.
وفي أوّل اختبار لمدى جدية رئيس مجلس النواب نبيه بري ورفضه القاطع أي تأجيل تحت أيّ مسمى عبر المجلس، بدأت دوائره تعدّ ملف تقديم ترشحه الإثنين المقبل، ليطلق بذلك صفارة الانتخابات، بعدما تبين أنه لم يتقدم أيّ فريق حتى الآن بطلب الترشح في انتظار تركيب اللوائح وفق التحالفات الجاري بحثها راهناً.
وعلى الرغم من أن كل المؤشرات حتى الآن تشي بأن الانتخابات ستُجرى وفق المراحل المقررة لها بدءاً من الثالث من أيار المقبل، أكدت وزارة الداخلية جهوزها للاقتراع لـ128 مقعداً. وعلى هذا الأساس صدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وفتح باب الترشيحات للدوائر الـ15 لانتخاب 128 نائبا بسبب تعذر فتح باب الترشيح للدائرة 16 في ظل عدم صدور المراسيم التطبيقية اللازمة.
ولعلّ هذا ما دفع وزير الداخلية إلى طلب رأي هيئة التشريع والاستشارات، علماً أن رأيها غير ملزم، ما يعني أنه لن يغير في الواقع، بل يضيق الخيارات أمام الحكومة إلى اثنين لا ثالث لهما إذا بقي رئيس المجلس على موقفه ولم يسر بتسوية تعليق الدائرة 16 مقابل تصويت المغتربين في الداخل.
والواقع أن تمسك بري بموقفه يضع الحكومة أمام أوّل خيار يقضي بإعلان تعذّر إجراء الانتخابات في الخارج للمقاعد الستة، وتاليا تعليق العمل بهذه المادة كما حصل في انتخابات 2022. وقد برز إمكان اعتماد هذا الخيار بمجرد أن فتح وزير الداخلية باب الترشح للدوائر الـ15 حصراً، ما يشي بأن لا جهوزية لدى الداخلية، كما لدى وزارة الخارجية لإجراء الانتخابات في هذه الدائرة، وإلا فستكون الحكومة ملزمة إجراءها وفق القانون النافذ بقطع النظر عن النتيجة التي سيفضي إليها اقتراع المغتربين للمقاعد الستة. وهنا يبرز بوضوح توجه القوى السياسية المعارضة لهذه الدائرة لدعوة ناخبيها إلى الاقتراع للوائحها في لبنان.
لن يطول الوقت حتى يتبين الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور بعدما بات واضحاً أن رئيس المجلس قرر سحب نفسه، رامياً كرة الحل وتحمل المسؤولية في مرمى الحكومة، في رد على ما فعلته هي برميها قانون الفجوة المالية في وجه المجلس لإقراره بعيوبه. ولكن هذا لا يعني أنه في الوقت الفاصل عن موعد إقفال باب الترشح مطلع آذار المقبل، لن تكون الصورة قد تبلورت، لا سيما بالنسبة إلى الدائرة 16 الذاهبة حكماً إلى تعليق العمل بها. ويبقى ضغط الوقت كفيلا بتظهير المخرج، وإنما عبر الحكومة وليس عبر المجلس!












