الحريري يربط عودته السياسية بالانتخابات… والعين على جلسة الحكومة غدًا

تتجه الأنظار بعد ظهر يوم غد الإثنين إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث يلتئم مجلس الوزراء، لمناقشة جدول أعمال من ثلاثين بندًا، يتصدّرها الاستماع إلى التقرير الشهري للجيش اللبناني بشأن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، وذلك بالتزامن مع كلمة مرتقبة لأمين عام “حزب الله” نعيم قاسم في ذكرى عباس الموسوي، راغب حرب وعماد مغنية.
وبحسب مصدر سياسي متابع، فإن جلسة الحكومة هذه المرّة تكتسب أهميّة خاصّة كونها تأتي مباشرة بعد عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من زيارته إلى كلّ من الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية. لذا تتجه الأنظار إلى مضمون وتفاصيل الخطة التي سيعرضها، لمعرفة ما إذا كانت ستلبّي تطلعات المجتمعين العربي والغربي، ولا سيما واشنطن وتل أبيب، وربما تؤثر سلبًا أو إيجابًا على مؤتمر باريس المزمع لدعم الجيش والقوى الأمنية في الخامس من آذار المقبل.
كما أنّ مواقف أمين عام “الحزب” ستكون بدورها محلّ متابعة، وفقًا للمصدر نفسه، فإذا اعتمد خطابًا عقلانيًا وهادئًا تكون جهود رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، واتصالاته، قد نجحت في ضمان تمرير الجلسة بسلاسة، أمّا في حال واصل قاسم لغة التصعيد والتهديد والوعيد فهذا يعني أننا على موعد مع المزيد من العرقلة لمسار بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة.
ذكرى اغتيال الحريري
في الانتظار، خطفت الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الأنظار يوم أمس السبت، ولا سيما من خلال كلمة نجله رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي توجّه إلى أنصار “تيار المستقبل” الذين احتشدوا تحت المطر للمشاركة في هذه المحطة السنوية، قائلًا “من يحاولون إقناعكم أن مدرسة رفيق الحريري أقفلت أبوابها، وأن تيار المستقبل صار مستقبله خلفه وأن الحريرية الوطنية، انسى، صارت من التاريخ، لكل هؤلاء، بوجودكم هنا اليوم، وكل يوم، أنتم تقولون بوضوح: “تاريخنا إلو مستقبل” ومستقبلنا بإيدينا نصنعه، ونعرف كيف نصنعه”.
وجدّد تأييده لتطبيق اتفاق الطائف كاملًا يعني “لا سلاح إلا بيد الدولة” موجّهًا تحية إلى أهل الجنوب ومبديًا تضامنه مع طرابلس وأهلها، كما دعا إلى “أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءًا من الجارة الأقرب سوريا، سوريا الجديدة، سوريا الحرة التي تخلّصت من نظام التشبيح والإجرام، الذي فتك فيها وبلبنان ومد سمومه على العالم العربي”.
وللإجابة عن السؤال الأهم بشأن عودته عن اعتكاف العمل السياسي، ربط الحريري الأمر بمصير الانتخابات النيابية المقبلة: “قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل، لكني أعدكم، متى حصلت الانتخابات، سيسمعون أصواتنا، وسيعدّون أصواتنا”.
وللمناسبة، أمّت ضريح الرئيس الشهيد وفود شعبية ورسمية ودبلوماسية، فيما تلقى الرئيس الحريري اتصالًا هاتفيًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ومن أبرز زوار بيت الوسط، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط الذي قال بعد اللقاء “هذا البيت سيبقى مرجعًا للوطنيين ولتيار الاعتدال”، جازمًا بأن “هناك انتخابات ونحن جاهزون لكل شيء”.
لقاءات سلام في ميونيخ
وفي مدينة ميونيخ الألمانية، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام سلسلة لقاءات أكدت على الاستمرار في دعم لبنان حكومة وجيشًا وشعبًا، وسعى من خلالها إلى توسيع مروحة المشاركة الدولية في مؤتمر باريس.
عمليات تستمر أسابيع ضدّ إيران؟
إقليميًا، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولًين أميركيَين قولهما إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران، إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم.
وقبل أيام من المحادثات التي سيجريها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير مع إيران يوم الثلثاء في جنيف بمشاركة ممثلين عن سلطنة عمان، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق مع طهران، إلا أن “ذلك الأمر بالغ الصعوبة”.
وفي مشهد لافت، احتشد أكثر من مئتي ألف شخص في ميونيخ دعمًا للمعارضة الإيرانية، بمشاركة ولي العهد الإيراني السابق المنفي رضا بهلوي، الذي رأى أن التدخل العسكري الأميركي في إيران قد ينقذ أرواحًا، وحض واشنطن على عدم إطالة أمد المفاوضات مع النظام.
كما انضمّ إلى جزء من التحرّك، السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام، الذي كتب عبر “إكس”، أنّ الإيرانيين يمكن أن يكونوا “حلفاء جيّدين” للولايات المتحدة وأن يدفعوا المنطقة “نحو النور”، في مقابل “نظام ديني متطرّف” يُبقي المنطقة والعالم في اضطراب.
وأضاف أنّ عام 2026 هو “وقت الاختيار”، متوجهًا إلى الأميركيين بالقول إن ما يجري “لحظة مفصلية في التاريخ”، خاتمًا بشعار: “إجعلوا إيران عظيمة مجدّدًا”.
الحريري يربط عودته السياسية بالانتخابات… والعين على جلسة الحكومة غدًا

تتجه الأنظار بعد ظهر يوم غد الإثنين إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث يلتئم مجلس الوزراء، لمناقشة جدول أعمال من ثلاثين بندًا، يتصدّرها الاستماع إلى التقرير الشهري للجيش اللبناني بشأن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، وذلك بالتزامن مع كلمة مرتقبة لأمين عام “حزب الله” نعيم قاسم في ذكرى عباس الموسوي، راغب حرب وعماد مغنية.
وبحسب مصدر سياسي متابع، فإن جلسة الحكومة هذه المرّة تكتسب أهميّة خاصّة كونها تأتي مباشرة بعد عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من زيارته إلى كلّ من الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية. لذا تتجه الأنظار إلى مضمون وتفاصيل الخطة التي سيعرضها، لمعرفة ما إذا كانت ستلبّي تطلعات المجتمعين العربي والغربي، ولا سيما واشنطن وتل أبيب، وربما تؤثر سلبًا أو إيجابًا على مؤتمر باريس المزمع لدعم الجيش والقوى الأمنية في الخامس من آذار المقبل.
كما أنّ مواقف أمين عام “الحزب” ستكون بدورها محلّ متابعة، وفقًا للمصدر نفسه، فإذا اعتمد خطابًا عقلانيًا وهادئًا تكون جهود رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، واتصالاته، قد نجحت في ضمان تمرير الجلسة بسلاسة، أمّا في حال واصل قاسم لغة التصعيد والتهديد والوعيد فهذا يعني أننا على موعد مع المزيد من العرقلة لمسار بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة.
ذكرى اغتيال الحريري
في الانتظار، خطفت الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الأنظار يوم أمس السبت، ولا سيما من خلال كلمة نجله رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي توجّه إلى أنصار “تيار المستقبل” الذين احتشدوا تحت المطر للمشاركة في هذه المحطة السنوية، قائلًا “من يحاولون إقناعكم أن مدرسة رفيق الحريري أقفلت أبوابها، وأن تيار المستقبل صار مستقبله خلفه وأن الحريرية الوطنية، انسى، صارت من التاريخ، لكل هؤلاء، بوجودكم هنا اليوم، وكل يوم، أنتم تقولون بوضوح: “تاريخنا إلو مستقبل” ومستقبلنا بإيدينا نصنعه، ونعرف كيف نصنعه”.
وجدّد تأييده لتطبيق اتفاق الطائف كاملًا يعني “لا سلاح إلا بيد الدولة” موجّهًا تحية إلى أهل الجنوب ومبديًا تضامنه مع طرابلس وأهلها، كما دعا إلى “أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءًا من الجارة الأقرب سوريا، سوريا الجديدة، سوريا الحرة التي تخلّصت من نظام التشبيح والإجرام، الذي فتك فيها وبلبنان ومد سمومه على العالم العربي”.
وللإجابة عن السؤال الأهم بشأن عودته عن اعتكاف العمل السياسي، ربط الحريري الأمر بمصير الانتخابات النيابية المقبلة: “قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل، لكني أعدكم، متى حصلت الانتخابات، سيسمعون أصواتنا، وسيعدّون أصواتنا”.
وللمناسبة، أمّت ضريح الرئيس الشهيد وفود شعبية ورسمية ودبلوماسية، فيما تلقى الرئيس الحريري اتصالًا هاتفيًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ومن أبرز زوار بيت الوسط، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط الذي قال بعد اللقاء “هذا البيت سيبقى مرجعًا للوطنيين ولتيار الاعتدال”، جازمًا بأن “هناك انتخابات ونحن جاهزون لكل شيء”.
لقاءات سلام في ميونيخ
وفي مدينة ميونيخ الألمانية، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام سلسلة لقاءات أكدت على الاستمرار في دعم لبنان حكومة وجيشًا وشعبًا، وسعى من خلالها إلى توسيع مروحة المشاركة الدولية في مؤتمر باريس.
عمليات تستمر أسابيع ضدّ إيران؟
إقليميًا، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولًين أميركيَين قولهما إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران، إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم.
وقبل أيام من المحادثات التي سيجريها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير مع إيران يوم الثلثاء في جنيف بمشاركة ممثلين عن سلطنة عمان، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق مع طهران، إلا أن “ذلك الأمر بالغ الصعوبة”.
وفي مشهد لافت، احتشد أكثر من مئتي ألف شخص في ميونيخ دعمًا للمعارضة الإيرانية، بمشاركة ولي العهد الإيراني السابق المنفي رضا بهلوي، الذي رأى أن التدخل العسكري الأميركي في إيران قد ينقذ أرواحًا، وحض واشنطن على عدم إطالة أمد المفاوضات مع النظام.
كما انضمّ إلى جزء من التحرّك، السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام، الذي كتب عبر “إكس”، أنّ الإيرانيين يمكن أن يكونوا “حلفاء جيّدين” للولايات المتحدة وأن يدفعوا المنطقة “نحو النور”، في مقابل “نظام ديني متطرّف” يُبقي المنطقة والعالم في اضطراب.
وأضاف أنّ عام 2026 هو “وقت الاختيار”، متوجهًا إلى الأميركيين بالقول إن ما يجري “لحظة مفصلية في التاريخ”، خاتمًا بشعار: “إجعلوا إيران عظيمة مجدّدًا”.










