عون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني: مصرّون على السلام المطلق ولم نعد قادرين على تحمّل نزاعات أيّ كان

المصدر: beirut24
16 شباط 2026

رحب رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ في مؤتمر صحافي مشترك، بنظيره رئيس جمهورية ​ألمانيا​ الاتحادية ​فرانك فالتر شتاينماير​، مذكراً بزيارته السابقة قبل ثمانية أعوام وأسبوعين، حين كان أول رئيس ألماني يزور ​لبنان​ منذ نحو 120 عاماً.

واستعاد عون في كلمته عدداً من التصريحات التي أدلى بها شتاينماير خلال زيارته السابقة، مشيراً إلى قوله إن بيروت هي المكان الذي يمكن أن ينجح فيه الحوار، وأنها مكان الأمل والإلهام، مؤكداً أن لبنان لا يزال يؤمن بذلك. كما ذكّر بما قاله الرئيس الألماني عن أن اللبنانيين “حوّلوا التجارب الأليمة إلى مبدأ للبقاء والاعتراف المتبادل بالآخر، وهذا هو سر البقاء”، مشدداً على تمسك اللبنانيين بهذا السر وتشبتهم بالبقاء.

وتوقف عون عند قول شتاينماير إن ​السلام​ لا يتحقق بالإصرار على الشروط المطلقة بل بالتخلي عنها، مؤكداً الإصرار على السلام المطلق ورفض أي شروط له إلا الحق والخير. كما أشار إلى حديثه السابق عن اضطرار اللبنانيين مراراً إلى عيش نزاعات عنيفة لم تكن تخصهم وتحمل أعبائها، مؤكداً أن اللبنانيين لم يعودوا قادرين على تحمل نزاعات أي كان أو أعباء أي كان، وأنهم لا يريدون إلا مصلحة شعبهم وازدهار وطنهم وحياة أبنائهم.

وشكر عون الرئيس الألماني على كلماته السابقة وعلى زيارته الحالية، معتبراً أن للبنان الكثير مما يتعلمه من ألمانيا، مستعرضاً ثلاثة دروس تاريخية أساسية.

وأوضح أن الدرس الأول يتمثل في أن أكثر الأوطان اتحاداً يمكن أن تسقط ضحية التقسيم متى سيطر عليها ​الاحتلال​، وأن الوحدة لا تتحقق إلا بالاستقلال الناجز وبسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها، مؤكداً أن وحدة وسائل القوة شرط لوحدة الدولة، كما أن تحرر كل الأرض شرط لاستقلال الوطن.

وأشار إلى أن الدرس الثاني يكمن في أن أقسى الدمار وأفظع نتائج الحروب يمكن أن تمحوها الإرادة الوطنية الحرة الموحّدة عبر ​إعادة البناء​، لافتاً إلى أن الحروب دمرت ألمانيا لكن إرادة الشعب الألماني أعادت بناءها بلداً للإشعاع والحضارة والازدهار والابتكار في ظروف استثنائية وخلال مهلة قياسية.

أما الدرس الثالث، فاعتبر أنه يتمثل في أن وصايات الخارج ومصالح الآخرين على حساب مصلحة أي شعب تسعى إلى رفع جدار من الفصل والعزل والقسمة بين أبناء الشعب الواحد، سبيلاً لتسلطها وتحكمها، مشيراً إلى أن وعي الشعب الألماني لهويته وتاريخه ومصالحه ظل يحفر في جدار الظلم حتى أسقطه.

وختم عون بالتأكيد على أن لبنان سيتعلم من تجاربه وتجارب ألمانيا، لتحقيق مصلحته أولاً عبر تحرره من كل احتلال أو وصاية بقواه المسلحة اللبنانية وحدها، وإعادة بناء ما تهدم بإرادته وإمكاناته ودعم الأصدقاء، وهدم جدران الحقد التي رفعتها الاحتلالات والوصايات المتعاقبة، من أجل حرية الوطن ورفاه الشعب.

من جهته، أشار الرئيس الألماني ​فرانك​-​فالتر شتاينماير​، الى “انني أحبّ لبنان وأجده رائعاً ولطالما كنت أتعايش مع هذا البلد بسبب الحروب والعنف، وأتيت عام 2006 مرّات عدّة وأذكر كيف عانى الناس في بيروت آنذاك”. واكد اننا “سنبقى إلى جانب لبنان بعد نهاية مهمة اليونيفيل لتعزيز قوة الدولة”.

ولفت الى ان “ألمانيا كانت إحدى الجهات الكبرى في التعاون مع لبنان ولقد انخرطت بشكل قوي في “اليونيفيل” ودعمنا لبنان لنقوّيه في الوضع الأمني الصعب”.

وشكر الرئيس عون “على الصداقة والصراحة وشرحتم لنا خططكم وكيف ستخرجون بلدكم من الأزمة الإقتصاديّة الصعبة والجميع يعلم أهميّة الإصلاحات وإعادة ثقة المواطنين والشركاء الدوليّين”.

واضاف “رأيت العبء الذي حمله لبنان في ما يخصّ اللاجئين، وسعيدون أنّنا استطعنا مساعدتكم والسلام والإستقرار هما ما يحتاج إليهما لبنان وشكراً لكم على وقف إطلاق النار مع إسرائيل”.

واعتبر ان “وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله فرصة لتحقيق الاستقرار في المنطقة وندعو للالتزام بها”، لافتا الى ان “نزع سلاح حزب الله يجب أن يكون على قدم وساق وعلى القوات الإسرائيلية الانسحاب من جنوب لبنان”.

عون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني: مصرّون على السلام المطلق ولم نعد قادرين على تحمّل نزاعات أيّ كان

المصدر: beirut24
16 شباط 2026

رحب رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ في مؤتمر صحافي مشترك، بنظيره رئيس جمهورية ​ألمانيا​ الاتحادية ​فرانك فالتر شتاينماير​، مذكراً بزيارته السابقة قبل ثمانية أعوام وأسبوعين، حين كان أول رئيس ألماني يزور ​لبنان​ منذ نحو 120 عاماً.

واستعاد عون في كلمته عدداً من التصريحات التي أدلى بها شتاينماير خلال زيارته السابقة، مشيراً إلى قوله إن بيروت هي المكان الذي يمكن أن ينجح فيه الحوار، وأنها مكان الأمل والإلهام، مؤكداً أن لبنان لا يزال يؤمن بذلك. كما ذكّر بما قاله الرئيس الألماني عن أن اللبنانيين “حوّلوا التجارب الأليمة إلى مبدأ للبقاء والاعتراف المتبادل بالآخر، وهذا هو سر البقاء”، مشدداً على تمسك اللبنانيين بهذا السر وتشبتهم بالبقاء.

وتوقف عون عند قول شتاينماير إن ​السلام​ لا يتحقق بالإصرار على الشروط المطلقة بل بالتخلي عنها، مؤكداً الإصرار على السلام المطلق ورفض أي شروط له إلا الحق والخير. كما أشار إلى حديثه السابق عن اضطرار اللبنانيين مراراً إلى عيش نزاعات عنيفة لم تكن تخصهم وتحمل أعبائها، مؤكداً أن اللبنانيين لم يعودوا قادرين على تحمل نزاعات أي كان أو أعباء أي كان، وأنهم لا يريدون إلا مصلحة شعبهم وازدهار وطنهم وحياة أبنائهم.

وشكر عون الرئيس الألماني على كلماته السابقة وعلى زيارته الحالية، معتبراً أن للبنان الكثير مما يتعلمه من ألمانيا، مستعرضاً ثلاثة دروس تاريخية أساسية.

وأوضح أن الدرس الأول يتمثل في أن أكثر الأوطان اتحاداً يمكن أن تسقط ضحية التقسيم متى سيطر عليها ​الاحتلال​، وأن الوحدة لا تتحقق إلا بالاستقلال الناجز وبسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها، مؤكداً أن وحدة وسائل القوة شرط لوحدة الدولة، كما أن تحرر كل الأرض شرط لاستقلال الوطن.

وأشار إلى أن الدرس الثاني يكمن في أن أقسى الدمار وأفظع نتائج الحروب يمكن أن تمحوها الإرادة الوطنية الحرة الموحّدة عبر ​إعادة البناء​، لافتاً إلى أن الحروب دمرت ألمانيا لكن إرادة الشعب الألماني أعادت بناءها بلداً للإشعاع والحضارة والازدهار والابتكار في ظروف استثنائية وخلال مهلة قياسية.

أما الدرس الثالث، فاعتبر أنه يتمثل في أن وصايات الخارج ومصالح الآخرين على حساب مصلحة أي شعب تسعى إلى رفع جدار من الفصل والعزل والقسمة بين أبناء الشعب الواحد، سبيلاً لتسلطها وتحكمها، مشيراً إلى أن وعي الشعب الألماني لهويته وتاريخه ومصالحه ظل يحفر في جدار الظلم حتى أسقطه.

وختم عون بالتأكيد على أن لبنان سيتعلم من تجاربه وتجارب ألمانيا، لتحقيق مصلحته أولاً عبر تحرره من كل احتلال أو وصاية بقواه المسلحة اللبنانية وحدها، وإعادة بناء ما تهدم بإرادته وإمكاناته ودعم الأصدقاء، وهدم جدران الحقد التي رفعتها الاحتلالات والوصايات المتعاقبة، من أجل حرية الوطن ورفاه الشعب.

من جهته، أشار الرئيس الألماني ​فرانك​-​فالتر شتاينماير​، الى “انني أحبّ لبنان وأجده رائعاً ولطالما كنت أتعايش مع هذا البلد بسبب الحروب والعنف، وأتيت عام 2006 مرّات عدّة وأذكر كيف عانى الناس في بيروت آنذاك”. واكد اننا “سنبقى إلى جانب لبنان بعد نهاية مهمة اليونيفيل لتعزيز قوة الدولة”.

ولفت الى ان “ألمانيا كانت إحدى الجهات الكبرى في التعاون مع لبنان ولقد انخرطت بشكل قوي في “اليونيفيل” ودعمنا لبنان لنقوّيه في الوضع الأمني الصعب”.

وشكر الرئيس عون “على الصداقة والصراحة وشرحتم لنا خططكم وكيف ستخرجون بلدكم من الأزمة الإقتصاديّة الصعبة والجميع يعلم أهميّة الإصلاحات وإعادة ثقة المواطنين والشركاء الدوليّين”.

واضاف “رأيت العبء الذي حمله لبنان في ما يخصّ اللاجئين، وسعيدون أنّنا استطعنا مساعدتكم والسلام والإستقرار هما ما يحتاج إليهما لبنان وشكراً لكم على وقف إطلاق النار مع إسرائيل”.

واعتبر ان “وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله فرصة لتحقيق الاستقرار في المنطقة وندعو للالتزام بها”، لافتا الى ان “نزع سلاح حزب الله يجب أن يكون على قدم وساق وعلى القوات الإسرائيلية الانسحاب من جنوب لبنان”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار