هل يتفهم المجتمع الدولي الاعتبارات اللبنانية حول السلاح؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
17 شباط 2026

من لقاءات قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال مشاركته فيمؤتمر ميونيخ الثاني والستين للأمن للعام 2026 الذي أقيم في جمهورية ألمانيا الاتحادية

يطغى موضوع حصرية السلاح على ما عداه، في ظل تساؤلات عن إمكان تسليم “حزب الله” سلاحه.
تستبعد أكثر من جهة سياسية متابعة أن يلتزم الحزب أو يقبل تسليم سلاحه، باعتبار أنه أرسى معادلة قوامها أنّ على إسرائيل أن تنسحب من نقطتين أو ثلاث، وعندئذ نبحث ربما في موضوع الإستراتيجية الدفاعية، علما أنها بُحثت في عهد الرئيس ميشال سليمان، وأقرت ثم تنصل منها “حزب الله” بعد موافقته عليها. فهل الإستراتيجية الدفاعية وكل ما يطرح في هذا الإطار هو مناورات سياسية في انتظار نتيجة المفاوضات الإيرانية – الأميركية؟

 

والسؤال الآخر: هل بات المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة الأميركية الأكثر تشدداً في موضوع “حزب الله” وسلاحه، يدرك أو يتفهم الاعتبارات اللبنانية الداخلية حول حصرية السلاح؟ معلوم أن الجميع اطّلع على أجواء لقاءات قائد الجيش في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، إلى لقاءات رئيس الجمهورية مع كبار المسؤولين، والوضع حساس ودقيق، ولا أحد يريد الصدام مع الحزب. ربما لهذه الأسباب الموجبة بات المجتمع الدولي يتفهم، ولكن ليس إلى أجل بعيد، وقد يترك الأمر في نهاية المطاف لإسرائيل فتقوم بعمليات كبيرة من أجل نزع سلاح الحزب أو تدمير ما تبقى من بنيته العسكرية.

 

هناك أكثر من سيناريو مطروح، وقد يكون ثمة اتجاه آخر أو خطة أخرى بدأت تظهر معالمها من خلال العقوبات التي فرضتها دولة الكويت على المؤسسات الصحية المحسوبة على “حزب الله”، ومن ثم على تجار الذهب ومسؤولين ماليين وسواهم، وقد يكون ذلك بمثابة ملازمة لموضوع حصرية السلاح وإضعاف الحزب في هذا الإطار.

السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد يقول لـ”النهار”: “الولايات المتحدة الأميركية تريد الأمن والاستقرار في لبنان وتحرص على ذلك، وربما تتفهم اعتبارات المسؤولين اللبنانيين، أكان قائد الجيش أم رئيس الجمهورية، ولا سيما خلال زيارة العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة. لكن الولايات المتحدة لديها ثوابت ومسلمات لا يمكن التراجع عنها، أي تنفيذ خطة مجلس الوزراء في موضوع حصر السلاح، وهذه من العناوين الأساسية بالنسبة إليها. لا يمكن بعد اليوم الاستمرار بالترف السياسي والمماطلة، وربطا بهذه الأجواء أرى أن الجميع يتفهم اعتبارات تلافي الصدامات في الداخل أو الحرب الأهلية. وأسأل، عندما يقول الحزب لا نريد حربا أهلية، والجيش اللبناني ليس في وارد الاصطدام به أو بأي مكون آخر، والولايات المتحدة أيضاً لا تريد ذلك، فلمَ يخيفوننا بالحرب الأهلية التي يلزمها قرار خارجي سلاحاً وتمويلاً؟ هذه مسألة غير قائمة كلياً. ولكن أن تقبل واشنطن بعد اليوم ببقاء سلاح الحزب، فهذا لن يحصل على الإطلاق، والأمر عينه لفرنسا ودول أخرى. إنما الأساس هو الولايات المتحدة، والجميع في واشنطن حريص على أن يسلم السلاح إلى الدولة اللبنانية، والمسؤولون في لبنان يدركون ذلك بامتياز”.

وعن المراهنة على المفاوضات الإيرانية – الأميركية، يجيب شديد: “هذه مسألة منفصلة. قد يكون هناك أمر ما يراهن عليه البعض أو يبحث في موضوع أذرع إيران في المنطقة، ولكن أرى أن موضوع السلاح خارج إطار هذه المفاوضات محسوم بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهي تصرّ على أن يُسلم السلاح إلى الدولة اللبنانية، بدليل أنهم بالأمس قصفوا المصنع ورفعوا منسوب تصعيدهم في معظم المناطق اللبنانية، ولهذه الغاية الحرب مستمرة بأشكال متنوعة”.

هل يتفهم المجتمع الدولي الاعتبارات اللبنانية حول السلاح؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
17 شباط 2026

من لقاءات قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال مشاركته فيمؤتمر ميونيخ الثاني والستين للأمن للعام 2026 الذي أقيم في جمهورية ألمانيا الاتحادية

يطغى موضوع حصرية السلاح على ما عداه، في ظل تساؤلات عن إمكان تسليم “حزب الله” سلاحه.
تستبعد أكثر من جهة سياسية متابعة أن يلتزم الحزب أو يقبل تسليم سلاحه، باعتبار أنه أرسى معادلة قوامها أنّ على إسرائيل أن تنسحب من نقطتين أو ثلاث، وعندئذ نبحث ربما في موضوع الإستراتيجية الدفاعية، علما أنها بُحثت في عهد الرئيس ميشال سليمان، وأقرت ثم تنصل منها “حزب الله” بعد موافقته عليها. فهل الإستراتيجية الدفاعية وكل ما يطرح في هذا الإطار هو مناورات سياسية في انتظار نتيجة المفاوضات الإيرانية – الأميركية؟

 

والسؤال الآخر: هل بات المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة الأميركية الأكثر تشدداً في موضوع “حزب الله” وسلاحه، يدرك أو يتفهم الاعتبارات اللبنانية الداخلية حول حصرية السلاح؟ معلوم أن الجميع اطّلع على أجواء لقاءات قائد الجيش في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، إلى لقاءات رئيس الجمهورية مع كبار المسؤولين، والوضع حساس ودقيق، ولا أحد يريد الصدام مع الحزب. ربما لهذه الأسباب الموجبة بات المجتمع الدولي يتفهم، ولكن ليس إلى أجل بعيد، وقد يترك الأمر في نهاية المطاف لإسرائيل فتقوم بعمليات كبيرة من أجل نزع سلاح الحزب أو تدمير ما تبقى من بنيته العسكرية.

 

هناك أكثر من سيناريو مطروح، وقد يكون ثمة اتجاه آخر أو خطة أخرى بدأت تظهر معالمها من خلال العقوبات التي فرضتها دولة الكويت على المؤسسات الصحية المحسوبة على “حزب الله”، ومن ثم على تجار الذهب ومسؤولين ماليين وسواهم، وقد يكون ذلك بمثابة ملازمة لموضوع حصرية السلاح وإضعاف الحزب في هذا الإطار.

السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد يقول لـ”النهار”: “الولايات المتحدة الأميركية تريد الأمن والاستقرار في لبنان وتحرص على ذلك، وربما تتفهم اعتبارات المسؤولين اللبنانيين، أكان قائد الجيش أم رئيس الجمهورية، ولا سيما خلال زيارة العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة. لكن الولايات المتحدة لديها ثوابت ومسلمات لا يمكن التراجع عنها، أي تنفيذ خطة مجلس الوزراء في موضوع حصر السلاح، وهذه من العناوين الأساسية بالنسبة إليها. لا يمكن بعد اليوم الاستمرار بالترف السياسي والمماطلة، وربطا بهذه الأجواء أرى أن الجميع يتفهم اعتبارات تلافي الصدامات في الداخل أو الحرب الأهلية. وأسأل، عندما يقول الحزب لا نريد حربا أهلية، والجيش اللبناني ليس في وارد الاصطدام به أو بأي مكون آخر، والولايات المتحدة أيضاً لا تريد ذلك، فلمَ يخيفوننا بالحرب الأهلية التي يلزمها قرار خارجي سلاحاً وتمويلاً؟ هذه مسألة غير قائمة كلياً. ولكن أن تقبل واشنطن بعد اليوم ببقاء سلاح الحزب، فهذا لن يحصل على الإطلاق، والأمر عينه لفرنسا ودول أخرى. إنما الأساس هو الولايات المتحدة، والجميع في واشنطن حريص على أن يسلم السلاح إلى الدولة اللبنانية، والمسؤولون في لبنان يدركون ذلك بامتياز”.

وعن المراهنة على المفاوضات الإيرانية – الأميركية، يجيب شديد: “هذه مسألة منفصلة. قد يكون هناك أمر ما يراهن عليه البعض أو يبحث في موضوع أذرع إيران في المنطقة، ولكن أرى أن موضوع السلاح خارج إطار هذه المفاوضات محسوم بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهي تصرّ على أن يُسلم السلاح إلى الدولة اللبنانية، بدليل أنهم بالأمس قصفوا المصنع ورفعوا منسوب تصعيدهم في معظم المناطق اللبنانية، ولهذه الغاية الحرب مستمرة بأشكال متنوعة”.

مزيد من الأخبار