الانتخابات بين الشكوك والذرائع: هل ينجح لبنان في اجتياز استحقاق أيار؟

تبدو الانتخابات في لبنان استحقاقًا استثنائيًا لا “إجراءً روتينيًا” لتجديد السلطة كما في معظم دول العالم، إذ يُنظر إلى إجرائها في موعدها الدستوري – أو حتى بعد تأجيل – على أنه “إنجاز” بحد ذاته.
وفي ظل اختلاط العوامل القانونية والسياسية والأمنية، تبقى الاستحقاقات الانتخابية موضع شك دائم نتيجة الثغرات في قانون الانتخاب، والتجاذبات الداخلية، والتأثيرات الخارجية. وتشير مصادر سياسية إلى أن “سلاح التعطيل” يُستخدم غالبًا بذريعة عدم جهوزية الماكينات أو غياب التوافق، ما يفتح الباب أمام “تمديد تقني” يطيح الاستحقاق.
وتبرز راهنًا إشكالية اقتراع المغتربين بين اعتماد ما يُعرف بالدائرة 16 المخصصة لستة نواب، أو اقتراعهم للـ128 نائبًا من الخارج أو عبر الحضور إلى لبنان، في ظل غياب وضوح قانوني أو مراسيم تنفيذية، ما يحوّل الملف إلى مادة سجال بين الحكومة ومجلس النواب.
كما تلقي الأزمة المالية بثقلها على قدرة الدولة على تمويل العملية الانتخابية وتأمين لوجستياتها، وسط تساؤلات عن توافر الاعتمادات اللازمة، بالتوازي مع هواجس أمنية تبدأ من الاعتداءات الإسرائيلية ولا تنتهي بالتوترات الإقليمية.
وتتحدث المصادر عن “سوء تمثيل” يكرّسه القانون الحالي الصادر عام 2017، رغم اعتماده النسبية والصوت التفضيلي، معتبرة أن تقسيم الدوائر على أسس طائفية يعزز القوى التقليدية ولا يضمن عدالة الأصوات. ورغم توافق القوى السياسية عليه، لا تغيب الاتهامات المتبادلة بمحاولات الهيمنة والضغط على الناخبين والمرشحين، خصوصًا في مناطق النفوذ الحزبي.
وفي ظل ربط المجتمع الدولي بين الانتخابات ومسارات الدعم أو تخفيف الضغوط، ترى المصادر أن استقرار الواقع الانتخابي يبقى رهناً بمعالجة الأزمات البنيوية العميقة، وبإقرار قانون انتخابي تعدّه هيئة مستقلة غير مسيّسة، وهو مطلب يبدو صعب التحقيق في الظروف الراهنة.
ومع اقتراب موعد أيار، تبقى الشكوك قائمة حتى اللحظة الأخيرة، وسط خشية من بروز ذرائع أمنية أو سياسية تعيد تكرار سيناريوهات التأجيل السابقة.
الانتخابات بين الشكوك والذرائع: هل ينجح لبنان في اجتياز استحقاق أيار؟

تبدو الانتخابات في لبنان استحقاقًا استثنائيًا لا “إجراءً روتينيًا” لتجديد السلطة كما في معظم دول العالم، إذ يُنظر إلى إجرائها في موعدها الدستوري – أو حتى بعد تأجيل – على أنه “إنجاز” بحد ذاته.
وفي ظل اختلاط العوامل القانونية والسياسية والأمنية، تبقى الاستحقاقات الانتخابية موضع شك دائم نتيجة الثغرات في قانون الانتخاب، والتجاذبات الداخلية، والتأثيرات الخارجية. وتشير مصادر سياسية إلى أن “سلاح التعطيل” يُستخدم غالبًا بذريعة عدم جهوزية الماكينات أو غياب التوافق، ما يفتح الباب أمام “تمديد تقني” يطيح الاستحقاق.
وتبرز راهنًا إشكالية اقتراع المغتربين بين اعتماد ما يُعرف بالدائرة 16 المخصصة لستة نواب، أو اقتراعهم للـ128 نائبًا من الخارج أو عبر الحضور إلى لبنان، في ظل غياب وضوح قانوني أو مراسيم تنفيذية، ما يحوّل الملف إلى مادة سجال بين الحكومة ومجلس النواب.
كما تلقي الأزمة المالية بثقلها على قدرة الدولة على تمويل العملية الانتخابية وتأمين لوجستياتها، وسط تساؤلات عن توافر الاعتمادات اللازمة، بالتوازي مع هواجس أمنية تبدأ من الاعتداءات الإسرائيلية ولا تنتهي بالتوترات الإقليمية.
وتتحدث المصادر عن “سوء تمثيل” يكرّسه القانون الحالي الصادر عام 2017، رغم اعتماده النسبية والصوت التفضيلي، معتبرة أن تقسيم الدوائر على أسس طائفية يعزز القوى التقليدية ولا يضمن عدالة الأصوات. ورغم توافق القوى السياسية عليه، لا تغيب الاتهامات المتبادلة بمحاولات الهيمنة والضغط على الناخبين والمرشحين، خصوصًا في مناطق النفوذ الحزبي.
وفي ظل ربط المجتمع الدولي بين الانتخابات ومسارات الدعم أو تخفيف الضغوط، ترى المصادر أن استقرار الواقع الانتخابي يبقى رهناً بمعالجة الأزمات البنيوية العميقة، وبإقرار قانون انتخابي تعدّه هيئة مستقلة غير مسيّسة، وهو مطلب يبدو صعب التحقيق في الظروف الراهنة.
ومع اقتراب موعد أيار، تبقى الشكوك قائمة حتى اللحظة الأخيرة، وسط خشية من بروز ذرائع أمنية أو سياسية تعيد تكرار سيناريوهات التأجيل السابقة.









