ماذا يعني اغتيال خامنئي؟ صحيفة إسرائيلية تتوقع نتائج ذلك

المصدر: يسرائيل هيوم
20 شباط 2026
نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم”الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن سيناريوهات الحرب المُحتملة على إيران في ظل التوترات المتصاعدة والتحشيد الأميركي.
 
وذكرت الصحيفة أنه مع استمرار وصول القطع الأخيرة من الحشد العسكري الأميركي إلى المنطقة، يبدو جلياً أن إيران عسكرياً ليست خصماً قادراً على تحدي الولايات المتحدة بشكل حقيقي، وأضافت: “صحيح أن طهران لا ينبغي الاستهانة بها، فكما تجلى في نزاعات محدودة سابقة، لا سيما في مجال الصواريخ، تمتلك إيران قدرات غير متكافئة حقيقية وهي ترسانة باليستية ضخمة وشبكة واسعة من الوكلاء في المنطقة”.
وقالت إنه “حتى قبل الخوض في الجوانب التكتيكية للهجوم نفسه وكيفية تنفيذه، لا بد من مناقشة أهدافه بواقعية”، وسألت: “ما التغيير الاستراتيجي الذي يمكن أن تحققه عملية عسكرية ضد إيران؟”.
وأضافت: “لتحقيق هذه الغاية، يجب مراجعة الخطوط العريضة للخطوة التي تُواجه الرئيس الأميركي”.

حملة واسعة النطاق لتغيير النظام في إيران

وتشير التقارير إلى أن الجيش الأميركي يستعد لحملة مطولة ضد إيران تمتد لأسابيع، ما يوحي بأن الإدارة الأميركية تدرس بجدية خطوة تهدف إلى إحداث تغيير سياسي عميق.
وهذا هدف يصعب تحقيقه بالطرق الطبيعية، وبالتأكيد بالقوة العسكرية وحدها، وهي حقيقة أقر بها حتى كبار المسؤولين الأميركيين الذين نأوا بأنفسهم علناً عن هذا الأمر، ومن أبرزهم نائب الرئيس جيه. دي. فانس، الذي صرّح بأن هذه المهمة “مُوكلة للشعب الإيراني” إن أرادها وفق الصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن هذا التحرك يواجه عدة صعوبات كبيرة، فلا توجد معارضة موحدة وقادرة في إيران قادرة على سدّ هذا الفراغ، على الأقل لم تظهر بعدُ علناً، وربما تم قمع بوادرها في المظاهرات الأخيرة، كالاعتقالات السياسية التي طالت التيار الإصلاحي من بين مؤيدي الحكومة.
وعلاوة على ذلك، فإن تحقيق هذا الهدف سيتطلب على الأرجح قوات برية وجهوداً مضنية، وهو سيناريو لا يحظى بتأييد شعبي أو سياسي أميركي، لا يزال يتذكر عقوداً دامية في العراق وأفغانستان.

مهاجمة المنشآت النووية

يؤكد كبار مسؤولي الإدارة مراراً وتكراراً أن الهدف النهائي هو منع نظام آية الله من الحصول على أسلحة نووية، لذلك هناك دائماً احتمال أن يركز هجوم مماثل لهجوم حزيران على البنية التحتية والمواقع النووية، بقدر ما تبقى أو تم ترميمها في الفترة التي انقضت منذ حرب الأيام الـ12.
وبحسب الصحيفة، فإن هنا تكمن مشكلة عميقة، إذ أن الهجمات لا تستطيع محو المعرفة العلمية ورأس المال البشري، ولا يمكن لأحد أن يضمن تحديد جميع مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب المتراكمة على مر السنين وتدميرها.
وكما رأينا بعد حرب حزيران 2025، وكما نرى الآن في صور الأقمار الصناعية المتداولة منذ ذلك الحين، فإن طهران، إن نجت من هذه الأزمة، قد تسعى لإحياء المشروع بعزيمة أكبر وكبح جماح أقل نابع من نفورها من الصراع العسكري.

تدمير مشروع الصواريخ الإيراني

وتُشكّل الصواريخ الإيرانية القدرة المحورية في ترسانة الرد والدفاع الإيرانية، وقد استثمرت الجمهورية الإسلامية أفضل مواردها فيها، معتبرةً إياها الركيزة الأساسية للردع ضد القوات التقليدية المتفوقة.
وبحسب “يسرائيل هيوم”، فإنه يمكن لحملة واسعة النطاق أن تُلحق ضرراً بالغاً بمخزون الصواريخ والبنية التحتية لإنتاجها، وأن تُزيل، ولو مؤقتاً، هذا التهديد الخطير.
وأوضحت أنه حتى بعد تكبّد خسائر فادحة، من المرجح أن تُعطي طهران الأولوية القصوى لاستعادة هذه القدرات، وأضافت: “قد لا تكون النتيجة سوى ضربة مؤقتة، لاالقضاء التام عليها”.
كذلك، فقد تجلّت صعوبة القضاء على مشروع باليستي في الحملة الإسرائيلية والأميركية ضد الحوثيين، الذين تعتمد قدراتهم بشكل كبير على المشروع الإيراني.

القضاء على خامنئي

 
يقول التقرير إن خامنئي هو بالفعل الشخصية المحورية في النظام الإيراني، وإلى حد ما يمكن أن يُعزى إليه وإلى رفضه العنيد قبول شروط معينة في المفاوضات مع الولايات المتحدة باعتباره المحفز الرئيسي وراء تدهور استقرار نظام آيات الله.
وتتابع الصحيفة قائلة: “هنا أيضاً، تجدر الإشارة إلى أن هجمات قطع الرؤوس غالباً ما تُفضي إلى نتائج غير متوقعة. فالنظام السياسي الإيراني مؤسسي، وليس مجرد نظام شخصي، ولا يوجد ما يضمن أن إزاحة خامنئي ستُخفف من حدة السياسة الإيرانية؛ بل على العكس، قد تُؤدي إلى تطرفها”.
وقد تُثير هذه الخطوة رد فعل قوي من إيران ووكلائها الإقليميين، نظراً لمكانة آية الله العليا الدينية، وقد تُجرّ الولايات المتحدة إلى حملة أوسع بكثير مما كانت تخطط له.
وبينت أنه “لا شك في التفوق العسكري الأميركي في الصراع المباشر، لكن هذا التفوق لا يعني بالضرورة أولوية استراتيجية، وهذه هي المشكلة تحديداً”، وتابعت: “للمرة الأولى منذ عقود، تواجه الولايات المتحدة احتمال نشوب حرب مباشرة ضد دولة، لا صراعاً بين وكلاء، وهذا يتطلب من القادة تحديد أهدافهم المرجوة مُسبقاً”.
وهنا، ختمت الصحيفة قائلة: “من بين جميع الخيارات التي استعرضناها، لا يوجد خيار بسيط، وكلها تنطوي على تداعيات قد لا تكون واشنطن مستعدة للتعامل معها. لذا، قبل الشروع في أي خطوة، يجب على صناع القرار الإجابة على سؤال جوهري واحد: كيف يبدو النجاح، وما ثمنه؟”.

ماذا يعني اغتيال خامنئي؟ صحيفة إسرائيلية تتوقع نتائج ذلك

المصدر: يسرائيل هيوم
20 شباط 2026
نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم”الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن سيناريوهات الحرب المُحتملة على إيران في ظل التوترات المتصاعدة والتحشيد الأميركي.
 
وذكرت الصحيفة أنه مع استمرار وصول القطع الأخيرة من الحشد العسكري الأميركي إلى المنطقة، يبدو جلياً أن إيران عسكرياً ليست خصماً قادراً على تحدي الولايات المتحدة بشكل حقيقي، وأضافت: “صحيح أن طهران لا ينبغي الاستهانة بها، فكما تجلى في نزاعات محدودة سابقة، لا سيما في مجال الصواريخ، تمتلك إيران قدرات غير متكافئة حقيقية وهي ترسانة باليستية ضخمة وشبكة واسعة من الوكلاء في المنطقة”.
وقالت إنه “حتى قبل الخوض في الجوانب التكتيكية للهجوم نفسه وكيفية تنفيذه، لا بد من مناقشة أهدافه بواقعية”، وسألت: “ما التغيير الاستراتيجي الذي يمكن أن تحققه عملية عسكرية ضد إيران؟”.
وأضافت: “لتحقيق هذه الغاية، يجب مراجعة الخطوط العريضة للخطوة التي تُواجه الرئيس الأميركي”.

حملة واسعة النطاق لتغيير النظام في إيران

وتشير التقارير إلى أن الجيش الأميركي يستعد لحملة مطولة ضد إيران تمتد لأسابيع، ما يوحي بأن الإدارة الأميركية تدرس بجدية خطوة تهدف إلى إحداث تغيير سياسي عميق.
وهذا هدف يصعب تحقيقه بالطرق الطبيعية، وبالتأكيد بالقوة العسكرية وحدها، وهي حقيقة أقر بها حتى كبار المسؤولين الأميركيين الذين نأوا بأنفسهم علناً عن هذا الأمر، ومن أبرزهم نائب الرئيس جيه. دي. فانس، الذي صرّح بأن هذه المهمة “مُوكلة للشعب الإيراني” إن أرادها وفق الصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن هذا التحرك يواجه عدة صعوبات كبيرة، فلا توجد معارضة موحدة وقادرة في إيران قادرة على سدّ هذا الفراغ، على الأقل لم تظهر بعدُ علناً، وربما تم قمع بوادرها في المظاهرات الأخيرة، كالاعتقالات السياسية التي طالت التيار الإصلاحي من بين مؤيدي الحكومة.
وعلاوة على ذلك، فإن تحقيق هذا الهدف سيتطلب على الأرجح قوات برية وجهوداً مضنية، وهو سيناريو لا يحظى بتأييد شعبي أو سياسي أميركي، لا يزال يتذكر عقوداً دامية في العراق وأفغانستان.

مهاجمة المنشآت النووية

يؤكد كبار مسؤولي الإدارة مراراً وتكراراً أن الهدف النهائي هو منع نظام آية الله من الحصول على أسلحة نووية، لذلك هناك دائماً احتمال أن يركز هجوم مماثل لهجوم حزيران على البنية التحتية والمواقع النووية، بقدر ما تبقى أو تم ترميمها في الفترة التي انقضت منذ حرب الأيام الـ12.
وبحسب الصحيفة، فإن هنا تكمن مشكلة عميقة، إذ أن الهجمات لا تستطيع محو المعرفة العلمية ورأس المال البشري، ولا يمكن لأحد أن يضمن تحديد جميع مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب المتراكمة على مر السنين وتدميرها.
وكما رأينا بعد حرب حزيران 2025، وكما نرى الآن في صور الأقمار الصناعية المتداولة منذ ذلك الحين، فإن طهران، إن نجت من هذه الأزمة، قد تسعى لإحياء المشروع بعزيمة أكبر وكبح جماح أقل نابع من نفورها من الصراع العسكري.

تدمير مشروع الصواريخ الإيراني

وتُشكّل الصواريخ الإيرانية القدرة المحورية في ترسانة الرد والدفاع الإيرانية، وقد استثمرت الجمهورية الإسلامية أفضل مواردها فيها، معتبرةً إياها الركيزة الأساسية للردع ضد القوات التقليدية المتفوقة.
وبحسب “يسرائيل هيوم”، فإنه يمكن لحملة واسعة النطاق أن تُلحق ضرراً بالغاً بمخزون الصواريخ والبنية التحتية لإنتاجها، وأن تُزيل، ولو مؤقتاً، هذا التهديد الخطير.
وأوضحت أنه حتى بعد تكبّد خسائر فادحة، من المرجح أن تُعطي طهران الأولوية القصوى لاستعادة هذه القدرات، وأضافت: “قد لا تكون النتيجة سوى ضربة مؤقتة، لاالقضاء التام عليها”.
كذلك، فقد تجلّت صعوبة القضاء على مشروع باليستي في الحملة الإسرائيلية والأميركية ضد الحوثيين، الذين تعتمد قدراتهم بشكل كبير على المشروع الإيراني.

القضاء على خامنئي

 
يقول التقرير إن خامنئي هو بالفعل الشخصية المحورية في النظام الإيراني، وإلى حد ما يمكن أن يُعزى إليه وإلى رفضه العنيد قبول شروط معينة في المفاوضات مع الولايات المتحدة باعتباره المحفز الرئيسي وراء تدهور استقرار نظام آيات الله.
وتتابع الصحيفة قائلة: “هنا أيضاً، تجدر الإشارة إلى أن هجمات قطع الرؤوس غالباً ما تُفضي إلى نتائج غير متوقعة. فالنظام السياسي الإيراني مؤسسي، وليس مجرد نظام شخصي، ولا يوجد ما يضمن أن إزاحة خامنئي ستُخفف من حدة السياسة الإيرانية؛ بل على العكس، قد تُؤدي إلى تطرفها”.
وقد تُثير هذه الخطوة رد فعل قوي من إيران ووكلائها الإقليميين، نظراً لمكانة آية الله العليا الدينية، وقد تُجرّ الولايات المتحدة إلى حملة أوسع بكثير مما كانت تخطط له.
وبينت أنه “لا شك في التفوق العسكري الأميركي في الصراع المباشر، لكن هذا التفوق لا يعني بالضرورة أولوية استراتيجية، وهذه هي المشكلة تحديداً”، وتابعت: “للمرة الأولى منذ عقود، تواجه الولايات المتحدة احتمال نشوب حرب مباشرة ضد دولة، لا صراعاً بين وكلاء، وهذا يتطلب من القادة تحديد أهدافهم المرجوة مُسبقاً”.
وهنا، ختمت الصحيفة قائلة: “من بين جميع الخيارات التي استعرضناها، لا يوجد خيار بسيط، وكلها تنطوي على تداعيات قد لا تكون واشنطن مستعدة للتعامل معها. لذا، قبل الشروع في أي خطوة، يجب على صناع القرار الإجابة على سؤال جوهري واحد: كيف يبدو النجاح، وما ثمنه؟”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار