خاص: الخولي لموقع beirut24 النقابات ماضية في التصعيد

الكاتب: نوال ليشع عبود | المصدر: Beirut24
21 شباط 2026

هل سيخفّ وهج المعارضة للسلّة الضريبية التي أقرتها الحكومة، وكيف ستتفاعل النقابات العمالية مع تبريرات رئيس الحكومة نواف سلام؟
في هذا الإطار، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي في حديث لموقع Beirut24 أنّ تمسّك رئيس الحكومة نواف سلام بزيادة الضريبة على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة يعكس خفّة في التعاطي مع قضايا الناس وشجونهم اليومية، ويُظهر جهلاً بحقيقة الواقع الحياتي الذي يرزح تحته اللبنانيون.
وأضاف الخولي:
«من موقعنا النقابي، لا نمارس الشعبوية كما اتُّهمنا، بل نمارس مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية. لذلك ننصح دولة الرئيس، الذي تحدّث عن التواضع وركوب الدرجة الاقتصادية في الطيران، بأن يستكمل هذا التواضع بركوب “السرفيس” من منزله إلى السرايا الحكومية، وأن يسأل الراكب الجالس إلى جانبه كم ارتفعت كلفة تنقّله بعد قرار زيادة الضريبة على صفيحة البنزين. عندها سيتبيّن له فوراً أنّ هذه الزيادة استنزفت ما يفوق 116 دولاراً شهرياً من دخل العامل فقط على بند النقل، من دون احتساب الانعكاسات التراكمية والتضخمية التي يُتوقّع أن تطال مختلف السلع والخدمات بنسبة قد تصل إلى 28%.»
وتابع الخولي:
«ولكي تكتمل الصورة الواقعية، فليطلب من أسرته شراء كيلوغرام واحد من لحم البقر الذي ارتفع بنحو 300 ألف ليرة، ليدرك أنّ الأزمة ليست أرقاماً في تقارير، بل لقمة يومية مهددة.»
وفي ما خصّ حديث رئيس الحكومة عن تكثيف جولات مفتشي حماية المستهلك، قال الخولي إنّ «هذا كلام إنشائي لا يلامس الواقع. كان يكفي أن يسأل أي مواطن داخل أي سوبرماركت ليعرف أنّ الأسعار ارتفعت فوراً، وأنّ الرقابة، مهما تكثّفت، لم تمنع موجة الغلاء التي أطلقتها الحكومة بقرارها الضريبي.»
واعتبر الخولي أنّ «الطامة الكبرى تكمن في حديث رئيس الحكومة عن إصدار أوامر تحصيل على أصحاب المقالع والكسارات بمبالغ تتجاوز المليار دولار. فإذا كان هذا المبلغ متوافراً وقابلاً للتحصيل، فلماذا اللجوء إلى جيوب المواطنين عبر زيادة الضريبة على البنزين؟ ولماذا لا يُستخدم هذا المورد لتغطية كلفة تصحيح رواتب الموظفين والمتقاعدين التي تُقدَّر بنحو 800 مليون دولار سنوياً بدلاً من تحميل الأعباء للفئات الأكثر هشاشة؟»
وأضاف:
«أما إقراره بعدم قدرته على تخفيف أعداد موظفي الإدارة العامة، فهو إعلان صريح بتجميد أي إصلاح فعلي في هيكلية الدولة والقطاع العام، وهو ما يتناقض مع الوعود التي قُدّمت لصندوق النقد الدولي بشأن إعادة هيكلة الإدارة وترشيد الإنفاق.»
وختم الخولي قائلاً:
«نحن في الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان نؤكد أن تحرّكنا في مواجهة هذه القرارات لن يكون تقليدياً، لا شكلاً ولا مضموناً. الظروف الراهنة تفرض أساليب مختلفة في المواجهة، وسيُعلن عنها في الوقت المناسب. كما نعمل جدياً على التحضير لإضراب عام وتحرك شامل على امتداد الأراضي اللبنانية، وهذا الأمر يبقى مرتبطاً بالظروف السياسية والميدانية.»
وتابع الخولي:
«نحن مع الناس، على الأرض، ولسنا في كوكب آخر. ومهمتنا الدفاع عن القدرة الشرائية وحقّ العمال والمتقاعدين بحياة كريمة، مهما كانت الضغوط والتوصيفات.»

خاص: الخولي لموقع beirut24 النقابات ماضية في التصعيد

الكاتب: نوال ليشع عبود | المصدر: Beirut24
21 شباط 2026

هل سيخفّ وهج المعارضة للسلّة الضريبية التي أقرتها الحكومة، وكيف ستتفاعل النقابات العمالية مع تبريرات رئيس الحكومة نواف سلام؟
في هذا الإطار، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي في حديث لموقع Beirut24 أنّ تمسّك رئيس الحكومة نواف سلام بزيادة الضريبة على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة يعكس خفّة في التعاطي مع قضايا الناس وشجونهم اليومية، ويُظهر جهلاً بحقيقة الواقع الحياتي الذي يرزح تحته اللبنانيون.
وأضاف الخولي:
«من موقعنا النقابي، لا نمارس الشعبوية كما اتُّهمنا، بل نمارس مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية. لذلك ننصح دولة الرئيس، الذي تحدّث عن التواضع وركوب الدرجة الاقتصادية في الطيران، بأن يستكمل هذا التواضع بركوب “السرفيس” من منزله إلى السرايا الحكومية، وأن يسأل الراكب الجالس إلى جانبه كم ارتفعت كلفة تنقّله بعد قرار زيادة الضريبة على صفيحة البنزين. عندها سيتبيّن له فوراً أنّ هذه الزيادة استنزفت ما يفوق 116 دولاراً شهرياً من دخل العامل فقط على بند النقل، من دون احتساب الانعكاسات التراكمية والتضخمية التي يُتوقّع أن تطال مختلف السلع والخدمات بنسبة قد تصل إلى 28%.»
وتابع الخولي:
«ولكي تكتمل الصورة الواقعية، فليطلب من أسرته شراء كيلوغرام واحد من لحم البقر الذي ارتفع بنحو 300 ألف ليرة، ليدرك أنّ الأزمة ليست أرقاماً في تقارير، بل لقمة يومية مهددة.»
وفي ما خصّ حديث رئيس الحكومة عن تكثيف جولات مفتشي حماية المستهلك، قال الخولي إنّ «هذا كلام إنشائي لا يلامس الواقع. كان يكفي أن يسأل أي مواطن داخل أي سوبرماركت ليعرف أنّ الأسعار ارتفعت فوراً، وأنّ الرقابة، مهما تكثّفت، لم تمنع موجة الغلاء التي أطلقتها الحكومة بقرارها الضريبي.»
واعتبر الخولي أنّ «الطامة الكبرى تكمن في حديث رئيس الحكومة عن إصدار أوامر تحصيل على أصحاب المقالع والكسارات بمبالغ تتجاوز المليار دولار. فإذا كان هذا المبلغ متوافراً وقابلاً للتحصيل، فلماذا اللجوء إلى جيوب المواطنين عبر زيادة الضريبة على البنزين؟ ولماذا لا يُستخدم هذا المورد لتغطية كلفة تصحيح رواتب الموظفين والمتقاعدين التي تُقدَّر بنحو 800 مليون دولار سنوياً بدلاً من تحميل الأعباء للفئات الأكثر هشاشة؟»
وأضاف:
«أما إقراره بعدم قدرته على تخفيف أعداد موظفي الإدارة العامة، فهو إعلان صريح بتجميد أي إصلاح فعلي في هيكلية الدولة والقطاع العام، وهو ما يتناقض مع الوعود التي قُدّمت لصندوق النقد الدولي بشأن إعادة هيكلة الإدارة وترشيد الإنفاق.»
وختم الخولي قائلاً:
«نحن في الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان نؤكد أن تحرّكنا في مواجهة هذه القرارات لن يكون تقليدياً، لا شكلاً ولا مضموناً. الظروف الراهنة تفرض أساليب مختلفة في المواجهة، وسيُعلن عنها في الوقت المناسب. كما نعمل جدياً على التحضير لإضراب عام وتحرك شامل على امتداد الأراضي اللبنانية، وهذا الأمر يبقى مرتبطاً بالظروف السياسية والميدانية.»
وتابع الخولي:
«نحن مع الناس، على الأرض، ولسنا في كوكب آخر. ومهمتنا الدفاع عن القدرة الشرائية وحقّ العمال والمتقاعدين بحياة كريمة، مهما كانت الضغوط والتوصيفات.»

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار