تبادل الرسائل الإسرائيلية الإيرانية يُعيد لبنان إلى الوراء

يخشى كثر أن هذا التبادل للرسائل من فوق رأس لبنان يعيده أشهراً إلى الوراء. اذ هو يتلقى “الانذارات” الإسرائيلية العملانية الرادعة التي تفيد بأنه سيكون هناك ردّاً عنيفاً في حال أي تحرك للحزب
ينهك تبادل الرسائل بين إسرائيل وإيران في لبنان الدولة في نسختها الجديدة حيث تجد السلطات نفسها في موقع حرج جداً لا تستطيع من خلاله تثمير الجهود الديبلوماسية لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على مواقع أو مناطق في لبنان.
كما لا تستطيع تثبيت وإقناع الداخل والخارج معا بانها استعادت قرار الحرب والسلم في لبنان ، وفق ما رددت في الاشهر الاخيرة ، على رغم التحولات الكبيرة التي حصلت فيما لا تظهر التوقعات والتطورات ثقة بقدرة الدولة على ذلك. فالمسؤولون في لبنان يدعون المجتمع الدولي باستمرار إلى الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها في لبنان.
فيما لا يستطيع هذا الاخير الذي تعهد استكمال حصرية السلاح على كل الاراضي اللبنانية واستعادة القرار السياسي والامني في لبنان منع ” حزب الله” من رفع تهديداته باستمرار ” المقاومة ” واعلان النية في اسناد ايران. وهذه النقطة الاخيرة التي اعلن عنها الامين العام للحزب نعيم قاسم لجهة العزم على المشاركة في صراع مستقبلي بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل في حال كان الهدف إسقاط النظام الإيراني وفر الذرائع المناسبة لاسرائيل لكي تتولى توجيه ضربات ” استباقية ” لا تجد من يعارضها او يوقفها في الخارج على رغم ما تشكله من تهديد لسيادة لبنان، ما دام الاعتقاد قويا بان الحزب يلتزم بمبدأ ولاية الفقيه ويتلقى أوامره من المرشد الأعلى الايراني وينوي استغلال موقعه وقدراته في لبنان للدفاع عن هذا الاخير.
والانهاك الرسمي يتاتى ايضا من واقع ان استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان توفر مبررات للحزب وتخدم سرديته لجهة رفض خطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاحه على غرار اعتباره ان الدولة فشلت في مقاربتها وان ” المقاومة ” هي السبيل الوحيد لردع اسرائيل علما ان الحزب تذرع بحاجة لبنان إليه والى سلاحه للدفاع عنه على عكس ما يعتقده اطراف داخليون اخرون بان سلاحه من ورط لبنان في حروب تدميرية وهو من اعاد احتلال اسرائيل لمواقع في الجنوب تحت عنوان حرب اسناد غزة التي خاضها الحزب بعيدا عن قرار الدولة والشعب اللبناني.
يخشى كثر ان هذا التبادل للرسائل من فوق رأس لبنان يعيده اشهرا الى الوراء . اذ هو يتلقى ” الانذارات ” الاسرائيلية العملانية الرادعة التي تفيد بانه سيكون هناك ردا عنيفا في حال اي تحرك للحزب بارباك كبير لا سيما في حمأة محاولة اثبات جدارته في استعادة السلطة كاملة على كل الاراضي اللبنانية. وهناك رأي سياسي غالب يناقض التقديرات الاسرائيلية وغير الاسرائيلية بان اذرع ايران وامتداداتها في المنطقة لا تزال بالفاعلية التي يمكن ان تستفيد منها ايران او تزعج بها على الاقل الولايات المتحدة او اسرائيل. اذ يعتقد ان هناك تضخيما يناسب مصالح جهات عدة في هذا الاطار من بينها اسرائيل والحزب معها وايران كذلك بالاضافة الى اهداف واعتبارات مختلفة ازاء ما لا يزال يتمتع به الحزب في لبنان من قدرات عملانية مماثلة لما تمتع به في السابق. ولا يعود ذلك الى تقدير بان الحزب يولي اهمية اكبر للاعتبارات الداخلية بما فيها تلك التي تنأى ببيئته عن المزيد من الخراب والتدمير ويفضلها على علاقته العضوية الحياتية مع النظام في ايران، بل لحسابات تتصل بواقع عدم المخاطرة بانتحاره حتى لو ان ما قد يصيب ايران سيعني المزيد من اضعافه وانتكاسة كبيرة له ولبعده الاقليمي على المستويين السياسي والامني على الاقل.
والتقدير بحصول تضخيم كبير يعود الى معطيات ميدانية قامت بعد الحرب فيما ان البعض يذهب الى البناء على التضخيم السابق الذي رافق المراحل السابقة من قدرات الحزب والتي انكشفت مع القدرات الايرانية كذلك على واقع مغاير كليا ربما قياسا الى تكنولوجيا اسرائيلية حربية متقدمة وتقادم الالية العسكرية الايرانية او الى خرق استخباراتي اسرائيلي اطاح بهالة القوة والدعاية من حولها في هذا الاطار .
الا ان ما يجعل تسويق الاعتقاد اللبناني ضعيفا هو الرواية الإسرائيلية للامور وكل ما يتعلق بالحزب على نحو يجعل اسرائيل مصدراً شبه وحيد للمعلومات على هذا المستوى خصوصا مع اظهار اسرائيل تقنية رفيعة في استمرار ملاحقتها عناصر الحزب ومراقبة تحركاتهم ليس في الجنوب فحسب بل في مناطق سيطرة الحزب وصولا الى بعلبك .
ولكن على رغم حال الضعف الذي يلمسها لبنان في الحزب وقدراته وعجزه عن تنفيذ خيار ” المقاومة ” اقله في الظروف الراهنة وفي المدى المنظور ، فان التقديرات الخارجية لاحتمال توريطه لبنان في الحرب اسنادا لايران ودفاعا عن نظامها يتقدم على الدولة اللبنانية ويجعلها في مصاف متأخر يترك انعكاسات تتشظى في اتجاهات وعلى مستويات متعددة ، اقله في سياق الظروف الراهنة .
تبادل الرسائل الإسرائيلية الإيرانية يُعيد لبنان إلى الوراء

يخشى كثر أن هذا التبادل للرسائل من فوق رأس لبنان يعيده أشهراً إلى الوراء. اذ هو يتلقى “الانذارات” الإسرائيلية العملانية الرادعة التي تفيد بأنه سيكون هناك ردّاً عنيفاً في حال أي تحرك للحزب
ينهك تبادل الرسائل بين إسرائيل وإيران في لبنان الدولة في نسختها الجديدة حيث تجد السلطات نفسها في موقع حرج جداً لا تستطيع من خلاله تثمير الجهود الديبلوماسية لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على مواقع أو مناطق في لبنان.
كما لا تستطيع تثبيت وإقناع الداخل والخارج معا بانها استعادت قرار الحرب والسلم في لبنان ، وفق ما رددت في الاشهر الاخيرة ، على رغم التحولات الكبيرة التي حصلت فيما لا تظهر التوقعات والتطورات ثقة بقدرة الدولة على ذلك. فالمسؤولون في لبنان يدعون المجتمع الدولي باستمرار إلى الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها في لبنان.
فيما لا يستطيع هذا الاخير الذي تعهد استكمال حصرية السلاح على كل الاراضي اللبنانية واستعادة القرار السياسي والامني في لبنان منع ” حزب الله” من رفع تهديداته باستمرار ” المقاومة ” واعلان النية في اسناد ايران. وهذه النقطة الاخيرة التي اعلن عنها الامين العام للحزب نعيم قاسم لجهة العزم على المشاركة في صراع مستقبلي بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل في حال كان الهدف إسقاط النظام الإيراني وفر الذرائع المناسبة لاسرائيل لكي تتولى توجيه ضربات ” استباقية ” لا تجد من يعارضها او يوقفها في الخارج على رغم ما تشكله من تهديد لسيادة لبنان، ما دام الاعتقاد قويا بان الحزب يلتزم بمبدأ ولاية الفقيه ويتلقى أوامره من المرشد الأعلى الايراني وينوي استغلال موقعه وقدراته في لبنان للدفاع عن هذا الاخير.
والانهاك الرسمي يتاتى ايضا من واقع ان استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان توفر مبررات للحزب وتخدم سرديته لجهة رفض خطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاحه على غرار اعتباره ان الدولة فشلت في مقاربتها وان ” المقاومة ” هي السبيل الوحيد لردع اسرائيل علما ان الحزب تذرع بحاجة لبنان إليه والى سلاحه للدفاع عنه على عكس ما يعتقده اطراف داخليون اخرون بان سلاحه من ورط لبنان في حروب تدميرية وهو من اعاد احتلال اسرائيل لمواقع في الجنوب تحت عنوان حرب اسناد غزة التي خاضها الحزب بعيدا عن قرار الدولة والشعب اللبناني.
يخشى كثر ان هذا التبادل للرسائل من فوق رأس لبنان يعيده اشهرا الى الوراء . اذ هو يتلقى ” الانذارات ” الاسرائيلية العملانية الرادعة التي تفيد بانه سيكون هناك ردا عنيفا في حال اي تحرك للحزب بارباك كبير لا سيما في حمأة محاولة اثبات جدارته في استعادة السلطة كاملة على كل الاراضي اللبنانية. وهناك رأي سياسي غالب يناقض التقديرات الاسرائيلية وغير الاسرائيلية بان اذرع ايران وامتداداتها في المنطقة لا تزال بالفاعلية التي يمكن ان تستفيد منها ايران او تزعج بها على الاقل الولايات المتحدة او اسرائيل. اذ يعتقد ان هناك تضخيما يناسب مصالح جهات عدة في هذا الاطار من بينها اسرائيل والحزب معها وايران كذلك بالاضافة الى اهداف واعتبارات مختلفة ازاء ما لا يزال يتمتع به الحزب في لبنان من قدرات عملانية مماثلة لما تمتع به في السابق. ولا يعود ذلك الى تقدير بان الحزب يولي اهمية اكبر للاعتبارات الداخلية بما فيها تلك التي تنأى ببيئته عن المزيد من الخراب والتدمير ويفضلها على علاقته العضوية الحياتية مع النظام في ايران، بل لحسابات تتصل بواقع عدم المخاطرة بانتحاره حتى لو ان ما قد يصيب ايران سيعني المزيد من اضعافه وانتكاسة كبيرة له ولبعده الاقليمي على المستويين السياسي والامني على الاقل.
والتقدير بحصول تضخيم كبير يعود الى معطيات ميدانية قامت بعد الحرب فيما ان البعض يذهب الى البناء على التضخيم السابق الذي رافق المراحل السابقة من قدرات الحزب والتي انكشفت مع القدرات الايرانية كذلك على واقع مغاير كليا ربما قياسا الى تكنولوجيا اسرائيلية حربية متقدمة وتقادم الالية العسكرية الايرانية او الى خرق استخباراتي اسرائيلي اطاح بهالة القوة والدعاية من حولها في هذا الاطار .
الا ان ما يجعل تسويق الاعتقاد اللبناني ضعيفا هو الرواية الإسرائيلية للامور وكل ما يتعلق بالحزب على نحو يجعل اسرائيل مصدراً شبه وحيد للمعلومات على هذا المستوى خصوصا مع اظهار اسرائيل تقنية رفيعة في استمرار ملاحقتها عناصر الحزب ومراقبة تحركاتهم ليس في الجنوب فحسب بل في مناطق سيطرة الحزب وصولا الى بعلبك .
ولكن على رغم حال الضعف الذي يلمسها لبنان في الحزب وقدراته وعجزه عن تنفيذ خيار ” المقاومة ” اقله في الظروف الراهنة وفي المدى المنظور ، فان التقديرات الخارجية لاحتمال توريطه لبنان في الحرب اسنادا لايران ودفاعا عن نظامها يتقدم على الدولة اللبنانية ويجعلها في مصاف متأخر يترك انعكاسات تتشظى في اتجاهات وعلى مستويات متعددة ، اقله في سياق الظروف الراهنة .













