معركة المتن: القوات والكتائب يطمحان إلى “تسونامي” مسيحي

قد تتجه دائرة المتن إلى عملية خلط أوراق انتخابية وتغيير لوجهة توزيع المقاعد بين الأحزاب في حال جرت الانتخابات في موعدها، واستقر التحالف بين حزبي القوات والكتائب اللبنانية.
في ظل التوازنات السياسية القائمة، من أصل ثمانية مقاعد هناك خمسة مقاعد شبه محسومة: مقعدان للكتائب ومقعدان للقوات اللبنانية ومقعد للتيار الوطني الحر (؟). أما المقاعد الثلاثة المتبقية فستكون رهن التحالفات التي ستنشأ بين آل المر و”التيار” من ناحية، والطاشناق والثنائي النائبين الياس بو صعب وابراهيم كنعان من ناحية ثانية. أما التبدلات التي قد تحصل فتكمن بتقارب كتائبي قواتي (قد يشمل كل لبنان) لتشكيل لائحة موحدة في محاولة للفوز بمقعد خامس في المتن. حتى أنه سرت شائعات عن ترشيح كريم مكتف ليكون نائباً مشتركاً نظراً لصلات القربى مع زعيم الكتائب سامي الجميل وسياسياً مع القوات.
تسونامي مسيحي
تهدف التركيبة التي تتفاوض القوات والكتائب عليها لتشكيل موجة “تسونامي مسيحي” في مختلف الدوائر. لكن في المتن تؤكد مصادر “المدن” أن الكتائب رغم أنه يتحاور مع القوات في مختلف الدوائر لإمكانية التحالف، لكن في المقابل ثمة حوارات مع النواب المستقلين والسياديين والتغييريين. ومن المبكر حسم الأمور قبل معرفة مصير إجراء الانتخابات. وعليه كل ما أشيع عن اختيار المرشح مكتف مجرد شائعات و”أخبار صحف” لا أكثر ولا أقل، تؤكد المصادر.
وبعيداً من إمكانية نشوء هذا التحالف أو عدمها، تتغير طبيعة المعركة متنياً بحسب المرشحين الأساسيين الذين ستختارهم القوات. في الانتخابات السابقة جرى التركيز على الفوز بالمقعد الكاثوليكي. لكن الأنظار تتجه حالياً للتركز على الفوز بمقعدين مارونيين، بالرغم من وجود شائعات عن أن القوات ستختار مرشحاً كاثوليكياً أساسياً (هذا الأمر ضاعف حرد النائب الحالي ملحم رياشي الذي أخرجته القوات من السباق الانتخابي بغية التركيز على المقاعد المارونية). وعليه، وفي حال خاضت القوات “معركة الماروني”، وفي ظل إقفال الكتائب على المقعدين المارونيين الآخرين، ستكون حصة التيار الوطني الحر حكماً في المقعد الكاثوليكي، الذي يترشح عليه النائب السابق ادغار المعلوف.
الصوت الشيعي
في انتخابات العام 2022 توافق الثنائي الشيعي على دعم حليفيه: جيّر حزب الله أصواته لمرشح “التيار” عن المقعد الكاثوليكي ادغار المعلوف، فيما جيّرت حركة أمل أصواتها للنائب ميشال المر. لكن حالياً يهمس البعض أن الأصوات الشيعية في المتن ستكون بتصرّف رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وهذا الأمر بمثابة رسالة لـ”التيار” تعني أن الصوت الشيعي سيكون إما من نصيب نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب أو النائب ميشال المر. وإلى حد الساعة ثمة عقبات كثيرة تعتري عودة التحالف بين “التيار” والثنائي الشيعي. التيار يريد تحالفات تحت الطاولة لعدم إحراجه مع السعوديين وحزب الله يريدها فوق السطح. وهذا التباعد بينهما يعزز فرص بو صعب لكسب الصوت الشيعي، لا سيما في حال عقد “التيار” تحالفاً مع المر.
إلى خسارة الصوت الشيعي والأصوات التي أمنها “عهد الجنرال” (من خلال المخاتير ورؤساء البلديات والأجهزة الأمنية) ينطلق “التيار” في المعركة المقبلة بخسارة أصوات النائبين بوصعب وكنعان أيضاً. أما تحالفه مع المر فلن يزيد في حصته أي رصيد، إذ تفوز اللائحة حكما بالمقعد الكاثوليكي ومقعد أرثوذكسي من نصيب المر. بمعنى آخر، يعزز “التيار” فرص فوز المر بلا مقابل، وليس العكس. وتلفت المصادر إلى أن “التيار” ينطلق من حاصل مؤمن وكسر بالأصوات يؤهله لمعركة المقعد الثاني. لذا يطمح من خلال التحالف مع المر إلى الحصول على مقعد ثالث. ففي حال كانت الأرقام دقيقة يتم التحالف مع المر. غير ذلك لا مصلحة انتخابية في هذا التحالف. وعلمت “المدن” أنه إلى جانب المرشحين الحزبيين المحتملين (ادغار المعلوف ومنصور بو فاضل وهشام كنج) قد تضم اللائحة المرشحين المارونيين نصري لحود ووليد أبو سليمان.
معركة وراثة التيار
أكثر من جهة تخوض معركة وراثة أصوات العونيين. وتراهن هذه الجهات على تراجع شعبية “التيار” وضعف الماكينة الانتخابية، بشكل يفوق التراجع الذي حصل في العام 2022. وإحدى إشكاليات ماكينة “التيار” الخلافات التي ستنشأ بين المرشحين الحزبيين (رئيس التيار يريد خوض معركة المقعد الكاثوليكي فيما القاعدة الشعبية تفضّل مرشحين آخرين). كما أن آلية اختيار “التيار” المرشحين غير الحزبيين، تنعكس خلافات داخلية. وهذه الإشكاليات تضعف معركة “التيار” في مواجهة المد القواتي، ومعركة عدم فوز أي نائب ترك “التيار” أو طرد منه.
في المقابل يخوض كنعان وبو صعب معركة اثبات وجود وسط الحديث عن أن تحالفهما مع الطاشناق يؤدي إلى فوز اللائحة بمقعدين (المرجح المقعد الأرمني والمقعد الأرثوذكسي، أو الماروني في حال لم تخض القوات معركة الفوز بمقعدين مارونيين)، في حال صبت الأصوات الشيعية وأصوات الحزب القومي للائحة.
معركة المتن: القوات والكتائب يطمحان إلى “تسونامي” مسيحي

قد تتجه دائرة المتن إلى عملية خلط أوراق انتخابية وتغيير لوجهة توزيع المقاعد بين الأحزاب في حال جرت الانتخابات في موعدها، واستقر التحالف بين حزبي القوات والكتائب اللبنانية.
في ظل التوازنات السياسية القائمة، من أصل ثمانية مقاعد هناك خمسة مقاعد شبه محسومة: مقعدان للكتائب ومقعدان للقوات اللبنانية ومقعد للتيار الوطني الحر (؟). أما المقاعد الثلاثة المتبقية فستكون رهن التحالفات التي ستنشأ بين آل المر و”التيار” من ناحية، والطاشناق والثنائي النائبين الياس بو صعب وابراهيم كنعان من ناحية ثانية. أما التبدلات التي قد تحصل فتكمن بتقارب كتائبي قواتي (قد يشمل كل لبنان) لتشكيل لائحة موحدة في محاولة للفوز بمقعد خامس في المتن. حتى أنه سرت شائعات عن ترشيح كريم مكتف ليكون نائباً مشتركاً نظراً لصلات القربى مع زعيم الكتائب سامي الجميل وسياسياً مع القوات.
تسونامي مسيحي
تهدف التركيبة التي تتفاوض القوات والكتائب عليها لتشكيل موجة “تسونامي مسيحي” في مختلف الدوائر. لكن في المتن تؤكد مصادر “المدن” أن الكتائب رغم أنه يتحاور مع القوات في مختلف الدوائر لإمكانية التحالف، لكن في المقابل ثمة حوارات مع النواب المستقلين والسياديين والتغييريين. ومن المبكر حسم الأمور قبل معرفة مصير إجراء الانتخابات. وعليه كل ما أشيع عن اختيار المرشح مكتف مجرد شائعات و”أخبار صحف” لا أكثر ولا أقل، تؤكد المصادر.
وبعيداً من إمكانية نشوء هذا التحالف أو عدمها، تتغير طبيعة المعركة متنياً بحسب المرشحين الأساسيين الذين ستختارهم القوات. في الانتخابات السابقة جرى التركيز على الفوز بالمقعد الكاثوليكي. لكن الأنظار تتجه حالياً للتركز على الفوز بمقعدين مارونيين، بالرغم من وجود شائعات عن أن القوات ستختار مرشحاً كاثوليكياً أساسياً (هذا الأمر ضاعف حرد النائب الحالي ملحم رياشي الذي أخرجته القوات من السباق الانتخابي بغية التركيز على المقاعد المارونية). وعليه، وفي حال خاضت القوات “معركة الماروني”، وفي ظل إقفال الكتائب على المقعدين المارونيين الآخرين، ستكون حصة التيار الوطني الحر حكماً في المقعد الكاثوليكي، الذي يترشح عليه النائب السابق ادغار المعلوف.
الصوت الشيعي
في انتخابات العام 2022 توافق الثنائي الشيعي على دعم حليفيه: جيّر حزب الله أصواته لمرشح “التيار” عن المقعد الكاثوليكي ادغار المعلوف، فيما جيّرت حركة أمل أصواتها للنائب ميشال المر. لكن حالياً يهمس البعض أن الأصوات الشيعية في المتن ستكون بتصرّف رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وهذا الأمر بمثابة رسالة لـ”التيار” تعني أن الصوت الشيعي سيكون إما من نصيب نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب أو النائب ميشال المر. وإلى حد الساعة ثمة عقبات كثيرة تعتري عودة التحالف بين “التيار” والثنائي الشيعي. التيار يريد تحالفات تحت الطاولة لعدم إحراجه مع السعوديين وحزب الله يريدها فوق السطح. وهذا التباعد بينهما يعزز فرص بو صعب لكسب الصوت الشيعي، لا سيما في حال عقد “التيار” تحالفاً مع المر.
إلى خسارة الصوت الشيعي والأصوات التي أمنها “عهد الجنرال” (من خلال المخاتير ورؤساء البلديات والأجهزة الأمنية) ينطلق “التيار” في المعركة المقبلة بخسارة أصوات النائبين بوصعب وكنعان أيضاً. أما تحالفه مع المر فلن يزيد في حصته أي رصيد، إذ تفوز اللائحة حكما بالمقعد الكاثوليكي ومقعد أرثوذكسي من نصيب المر. بمعنى آخر، يعزز “التيار” فرص فوز المر بلا مقابل، وليس العكس. وتلفت المصادر إلى أن “التيار” ينطلق من حاصل مؤمن وكسر بالأصوات يؤهله لمعركة المقعد الثاني. لذا يطمح من خلال التحالف مع المر إلى الحصول على مقعد ثالث. ففي حال كانت الأرقام دقيقة يتم التحالف مع المر. غير ذلك لا مصلحة انتخابية في هذا التحالف. وعلمت “المدن” أنه إلى جانب المرشحين الحزبيين المحتملين (ادغار المعلوف ومنصور بو فاضل وهشام كنج) قد تضم اللائحة المرشحين المارونيين نصري لحود ووليد أبو سليمان.
معركة وراثة التيار
أكثر من جهة تخوض معركة وراثة أصوات العونيين. وتراهن هذه الجهات على تراجع شعبية “التيار” وضعف الماكينة الانتخابية، بشكل يفوق التراجع الذي حصل في العام 2022. وإحدى إشكاليات ماكينة “التيار” الخلافات التي ستنشأ بين المرشحين الحزبيين (رئيس التيار يريد خوض معركة المقعد الكاثوليكي فيما القاعدة الشعبية تفضّل مرشحين آخرين). كما أن آلية اختيار “التيار” المرشحين غير الحزبيين، تنعكس خلافات داخلية. وهذه الإشكاليات تضعف معركة “التيار” في مواجهة المد القواتي، ومعركة عدم فوز أي نائب ترك “التيار” أو طرد منه.
في المقابل يخوض كنعان وبو صعب معركة اثبات وجود وسط الحديث عن أن تحالفهما مع الطاشناق يؤدي إلى فوز اللائحة بمقعدين (المرجح المقعد الأرمني والمقعد الأرثوذكسي، أو الماروني في حال لم تخض القوات معركة الفوز بمقعدين مارونيين)، في حال صبت الأصوات الشيعية وأصوات الحزب القومي للائحة.










