من بائع أفوكادو وشرطي لأخطر مجرم.. العصابات تُشعل المكسيك بعد اغتيال «إل منتشو»

أشعلت العملية العسكرية التي نفّذتها السلطات الفيدرالية في المكسيك، وقتلت فيها، الأحد، أحد أخطر قادة عصابات المخدرات في البلاد نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بـ”إل مينشو”، غضب عصابات الجريمة.
فقد وقعت أعمال عنف وقطع طرقات في مدينة زابوبان، كما دعا حاكم ولاية خاليسكو، بابلو ليموس نافارو، سكان الولاية البالغ عددهم 8 ملايين نسمة إلى البقاء في منازلهم حتى تتم السيطرة على الوضع، لافتا إلى أن خدمات النقل العام سيتم تعليقها.
من هو “إل مينشو”؟
بدأ نيميسيو أوسيغيرا زعيم عصابة كارتل خاليسكو للجيل الجديد، البالغ من العمر 59 عاما، حياته بائعا بسيطا قبل أن يتحول إلى أحد أكبر مهربي المخدرات في العالم.
فقد وُلد واسمه الحقيقي نيميسيو روبين أوسيغيرا سيرفانتيس، في 17 يوليو 1966 بولاية ميتشواكان، ونشأ في ظروف فقر مدقع، حيث عمل في زراعة الأفوكادو وانقطع عن الدراسة في المرحلة الابتدائية.
وفي ثمانينيات القرن الماضي، هاجر بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة، واستقر لفترة في منطقة خليج سان فرانسيسكو.
وفي عام 1989، أُوقف في سان فرانسيسكو بتهمة بيع المخدرات، قبل أن يُرحّل إلى المكسيك وهناك التحق للعمل كشرطي محلي.
ثم عاد لاحقا إلى الولايات المتحدة، وتزوج من إحدى شقيقات زعيم عصابة، روزاليندا غونزاليس فالنسيا، فأصبح في هذه الجماعة الإجرامية شخصية بارزة في عالم الجريمة المنظمة.
مع عودته إلى المكسيك، بدأ مسيرته في عالم الجريمة المنظمة، حيث انضم في البداية إلى كارتيل ميلينيو، قبل أن يؤسس نحو عامي 2009–2010 تنظيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG)، الذي تحول تحت قيادته إلى واحد من أقوى الكارتيلات في المكسيك والعالم.
إذ كان كارتله ينقل أطنان الكوكايين من كولومبيا عبر الإكوادور إلى سواحل المكسيك على المحيط الهادئ باستخدام زوارق سريعة وغواصات.
كما اشتهر أوسيغيرا بتكتيكاته شبه العسكرية، ونشره مئات المسلحين المدربين جيدا والمجهزين بأسلحة ثقيلة، بينهم عناصر دربتهم قوات خاصة سابقة من كولومبيا.
رغم ذلك، عرف بندرة ظهوره وتحركاته المحدودة من مجمعات جبلية شديدة التحصين.
أيضا يرى مراقبون أن الكارتل الذي كان يقوده على نطاق واسع، يعتبر أقوى جماعة إجرامية منظمة في المكسيك، وأكبر مهرب للكوكايين إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى سيطرته على شبكات واسعة لتهريب الوقود وأنشطة إجرامية عابرة للحدود، وفقا لبيان نشرتة وزارة الخزانة الأميركية قبل سنوات.
إلى ذلك، يعد “إل مينشو”، آخر الزعماء الكبار لكارتلات المخدرات بعد توقيف مؤسسي كارتل “سينالوا” خواكين غوزمان “إل تشابو” وشريكه إسماعيل “مايو” زامبادا وإيداعهما السجن في الولايات المتحدة، وفقا لوكالة “فرانس برس”.
كما كان أحد أكثر المطلوبين الملاحقين من المكسيك والولايات المتحدة التي عرضت مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار لمن يقدّم معلومات تفضي إلى القبض عليه.
ويعتبر كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” واحدا من أكثر الكارتلات عنفا في المكسيك، وفقا لوزارة الخارجية الأميركية التي تصفه بأنه “عابر للحدود” وينشط في كل الأراضي المكسيكية تقريبا، ويمارس الابتزاز وتهريب المهاجرين وسرقة النفط والمعادن، والإتجار بالأسلحة.
تحذيرات أميركية من إجراءات عسكرية أحادية
يذكر أن مقتل “إل مينشو” جاءت في وقت كثفت فيه حكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم تعاونها الأمني مع واشنطن لملاحقة كارتلات خاليسكو وسينالوا.
وكانت واشنطن حذّرت مرارا من أنها قد تتخذ إجراءات عسكرية أحادية إذا لم تسيطر المكسيك على العصابات.
وقد اعتقلت المكسيك سابقا شقيق “إل مينشو” أنطونيو أوسيغيرا الملقب بـ”توني مونتانا”، وسلّمت عدداً من قياداتها إلى الولايات المتحدة.
فيما حكم على أحد أبنائه بالسجن المؤبد العام الماضي في واشنطن بتهم تتعلق المخدرات أيضاً.
من بائع أفوكادو وشرطي لأخطر مجرم.. العصابات تُشعل المكسيك بعد اغتيال «إل منتشو»

أشعلت العملية العسكرية التي نفّذتها السلطات الفيدرالية في المكسيك، وقتلت فيها، الأحد، أحد أخطر قادة عصابات المخدرات في البلاد نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بـ”إل مينشو”، غضب عصابات الجريمة.
فقد وقعت أعمال عنف وقطع طرقات في مدينة زابوبان، كما دعا حاكم ولاية خاليسكو، بابلو ليموس نافارو، سكان الولاية البالغ عددهم 8 ملايين نسمة إلى البقاء في منازلهم حتى تتم السيطرة على الوضع، لافتا إلى أن خدمات النقل العام سيتم تعليقها.
من هو “إل مينشو”؟
بدأ نيميسيو أوسيغيرا زعيم عصابة كارتل خاليسكو للجيل الجديد، البالغ من العمر 59 عاما، حياته بائعا بسيطا قبل أن يتحول إلى أحد أكبر مهربي المخدرات في العالم.
فقد وُلد واسمه الحقيقي نيميسيو روبين أوسيغيرا سيرفانتيس، في 17 يوليو 1966 بولاية ميتشواكان، ونشأ في ظروف فقر مدقع، حيث عمل في زراعة الأفوكادو وانقطع عن الدراسة في المرحلة الابتدائية.
وفي ثمانينيات القرن الماضي، هاجر بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة، واستقر لفترة في منطقة خليج سان فرانسيسكو.
وفي عام 1989، أُوقف في سان فرانسيسكو بتهمة بيع المخدرات، قبل أن يُرحّل إلى المكسيك وهناك التحق للعمل كشرطي محلي.
ثم عاد لاحقا إلى الولايات المتحدة، وتزوج من إحدى شقيقات زعيم عصابة، روزاليندا غونزاليس فالنسيا، فأصبح في هذه الجماعة الإجرامية شخصية بارزة في عالم الجريمة المنظمة.
مع عودته إلى المكسيك، بدأ مسيرته في عالم الجريمة المنظمة، حيث انضم في البداية إلى كارتيل ميلينيو، قبل أن يؤسس نحو عامي 2009–2010 تنظيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG)، الذي تحول تحت قيادته إلى واحد من أقوى الكارتيلات في المكسيك والعالم.
إذ كان كارتله ينقل أطنان الكوكايين من كولومبيا عبر الإكوادور إلى سواحل المكسيك على المحيط الهادئ باستخدام زوارق سريعة وغواصات.
كما اشتهر أوسيغيرا بتكتيكاته شبه العسكرية، ونشره مئات المسلحين المدربين جيدا والمجهزين بأسلحة ثقيلة، بينهم عناصر دربتهم قوات خاصة سابقة من كولومبيا.
رغم ذلك، عرف بندرة ظهوره وتحركاته المحدودة من مجمعات جبلية شديدة التحصين.
أيضا يرى مراقبون أن الكارتل الذي كان يقوده على نطاق واسع، يعتبر أقوى جماعة إجرامية منظمة في المكسيك، وأكبر مهرب للكوكايين إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى سيطرته على شبكات واسعة لتهريب الوقود وأنشطة إجرامية عابرة للحدود، وفقا لبيان نشرتة وزارة الخزانة الأميركية قبل سنوات.
إلى ذلك، يعد “إل مينشو”، آخر الزعماء الكبار لكارتلات المخدرات بعد توقيف مؤسسي كارتل “سينالوا” خواكين غوزمان “إل تشابو” وشريكه إسماعيل “مايو” زامبادا وإيداعهما السجن في الولايات المتحدة، وفقا لوكالة “فرانس برس”.
كما كان أحد أكثر المطلوبين الملاحقين من المكسيك والولايات المتحدة التي عرضت مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار لمن يقدّم معلومات تفضي إلى القبض عليه.
ويعتبر كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” واحدا من أكثر الكارتلات عنفا في المكسيك، وفقا لوزارة الخارجية الأميركية التي تصفه بأنه “عابر للحدود” وينشط في كل الأراضي المكسيكية تقريبا، ويمارس الابتزاز وتهريب المهاجرين وسرقة النفط والمعادن، والإتجار بالأسلحة.
تحذيرات أميركية من إجراءات عسكرية أحادية
يذكر أن مقتل “إل مينشو” جاءت في وقت كثفت فيه حكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم تعاونها الأمني مع واشنطن لملاحقة كارتلات خاليسكو وسينالوا.
وكانت واشنطن حذّرت مرارا من أنها قد تتخذ إجراءات عسكرية أحادية إذا لم تسيطر المكسيك على العصابات.
وقد اعتقلت المكسيك سابقا شقيق “إل مينشو” أنطونيو أوسيغيرا الملقب بـ”توني مونتانا”، وسلّمت عدداً من قياداتها إلى الولايات المتحدة.
فيما حكم على أحد أبنائه بالسجن المؤبد العام الماضي في واشنطن بتهم تتعلق المخدرات أيضاً.










