الحفاظ على حكومة سلام دافعٌ أساسي إلى تأجيل الانتخابات

الكاتب: جاسنت عنتر | المصدر: المدن
24 شباط 2026

لم يُحسم مصير الانتخابات بعد، ومع ذلك انطلقت ورشة الأسئلة الكبرى حول شكل الحكومة المقبلة التي يفترض أن تبقي على ركائز الحكومة الحالية، مع بعض التغييرات، اذا ما مدّد للبرلمان الحالي. هكذا هو لبنان: الاستحقاقات تُشوى على نار الحسابات، وتُدار على إيقاع الرياح الآتية من الخارج. في الكواليس، يُقال إن أحد أبرز دوافع الطرح بالتأجيل هو تمديد عمر الحكومة الحالية برئاسة نواف سلام. مصادر سياسية مطلعة تقول لـ”المدن” إن الأهم هو النظر بما إذا كان سيتم العمل على تغيير “جوهر” الحكومة و”بنيتها” أو فقط تغيير بعض الوزراء بحسب أهواء الرؤساء.

 

كرة النار في ملعب من؟

قانونياً، لا تستطيع الحكومة تأجيل الانتخابات إلا عبر إرسال مشروع قانون إلى المجلس النيابي وإقراره هناك، ما يعني أن أي تأجيل يحتاج إلى تنسيق صريح بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. غير أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري شدّد مراراً على إجراء الانتخابات في موعدها، واضعاً عملياً عبء القرار على الحكومة: “من يريد التأجيل فليتحمّل مسؤوليته”.
في هذا السياق، يُطرح سؤال الضغط الخارجي، وتحديداً الأميركي–السعودي، وما إذا كان سيدفع الحكومة إلى سلوك مسار تشريعي للتأجيل. حتى الآن، لا جواب حاسماً. المشاورات مستمرة، والسيناريوهات مفتوحة على احتمالات متعددة.

 

تعديلات شكلية أم إعادة تركيب؟

الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية لم يعد همس صالونات. في مناسبة “يوم التأسيس” في السفارة السعودية، كان هذا الملف العنوان الأبرز للتداول بين المدعوين. ومع زيادة الضغط الخارجي في اليومين الماضيين، برزت تسريبات عن احتمال إجراء تعديلات وزارية- في حال التمديد للمجلس النيابي ما يفرض بقاء الحكومة نفسها- قد تطال وزراء محسوبين على قوى أساسية بدون تغيير بعدد كبير منهم لعدم إفقاد الحكومة “الثقة”.
تردّد أن القوات اللبنانية قد تعيد النظر ببعض حقائبها، وربما بأسماء وُصفت سابقاً بـ”الوازنة”.

 

بين الحسم والتريّث

رئيس كتلة “الجمهورية القوية” النائب جورج عدوان يؤكد لـ”المدن” أن “القوات اللبنانية مع إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري”، رافضاً أي تمديد ومعتبراً الاستحقاق شأناً داخلياً بحتاً. ويضيف أن البحث في شكل الحكومة أو تعيين وزراء جدد “يسبق أوانه” طالما أن الأصل هو رفض التأجيل. أما بشأن الخطوات المحتملة في حال حصل التمديد، فيكتفي بالقول: لكل حادث حديث.
في المقابل، تشير مصادر في حزب الله إلى أن النقاش حول تغيير الوزراء مبكر جداً، بانتظار تبلور صورة المرحلة المقبلة، مؤكدة تمسّك “الثنائي الشيعي” بإجراء الانتخابات في موعدها، ومختتمة بعبارة دالّة: “للبحث صلة”.

أما الحزب التقدمي الاشتراكي، فيؤكد عبر النائب بلال عبدالله أنه أعدّ أسماء مرشحيه وسيعلنها قريباً، في إشارة واضحة إلى المضيّ في خيار الانتخابات بموعدها. ويقول: “عندما نصل إلى التمديد نحدّد موقفنا”. أما في ما يخص الوزراء، فيترك مسألة تبديل الأسماء لقرار رئيس الحزب، مع الإشارة إلى وجود رضا عام عن الأداء الحالي.

بين إصرار معلن على الاستحقاق، وتساؤلات مفتوحة حول نيات التأجيل، يبقى لبنان عالقاً بين خيارين: إما تجديد الشرعية عبر صناديق الاقتراع، وإما الدخول في فصل جديد من تمديد يفرض إعادة رسم ملامح السلطة… ولو مؤقتاً.

 

اعادة صياغة بطريقة جذابة وتطوير

لم تُؤجل الانتخابات بعد، ولكن بدأ البحث بشكل الحكومة الجديدة. لا بدّ من ذكر أن من أبرز أسباب التأجيل بالنسبة للداعي إليه هو التمديد للحكومة الحالية برئاسة نواف سلام. فكيف يتم تصور شكل الحكومة الجديدة. المصادر السياسية المطلعة تقول لـ”المدن” إن الأهم هو النظر بما إذا سيتم العمل على تغيير “جوهر” الحكومة و”بنيتها” أو فقط بعض الوزراء.

 

تأجيل الانتخابات
البداية هي من مخارج تأجيل الانتخابات: لا تستطيع الحكومة تأجيل الانتخابات إلا عبر ارسال مشروع قانون للمجلس النيابي واقراره وبالتالي يكون المخرج بالتنسيق بين الحكومة والمجلس. وبظل اصرار رئيس البرلمان نبيه بري مراراً وتكراراً على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، يعني أنّه رمى كرة النار بمرمى الحكومة: بمعنى أوضح “يلي بدو يمدّد يمدّد ويأجل” ولكن ليس انطلاقاً من المجلس النيابي. وبالتالي هل سيتوصل الضغط الأميركي- السعودي لدفع الحكومة إلى تقديم قانون كهذا لتأجيل الانتخابات؟ لا يزال السؤال معلّقاً والبحث جارياً بالمخارج والحلول.

الحفاظ على حكومة سلام دافعٌ أساسي إلى تأجيل الانتخابات

الكاتب: جاسنت عنتر | المصدر: المدن
24 شباط 2026

لم يُحسم مصير الانتخابات بعد، ومع ذلك انطلقت ورشة الأسئلة الكبرى حول شكل الحكومة المقبلة التي يفترض أن تبقي على ركائز الحكومة الحالية، مع بعض التغييرات، اذا ما مدّد للبرلمان الحالي. هكذا هو لبنان: الاستحقاقات تُشوى على نار الحسابات، وتُدار على إيقاع الرياح الآتية من الخارج. في الكواليس، يُقال إن أحد أبرز دوافع الطرح بالتأجيل هو تمديد عمر الحكومة الحالية برئاسة نواف سلام. مصادر سياسية مطلعة تقول لـ”المدن” إن الأهم هو النظر بما إذا كان سيتم العمل على تغيير “جوهر” الحكومة و”بنيتها” أو فقط تغيير بعض الوزراء بحسب أهواء الرؤساء.

 

كرة النار في ملعب من؟

قانونياً، لا تستطيع الحكومة تأجيل الانتخابات إلا عبر إرسال مشروع قانون إلى المجلس النيابي وإقراره هناك، ما يعني أن أي تأجيل يحتاج إلى تنسيق صريح بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. غير أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري شدّد مراراً على إجراء الانتخابات في موعدها، واضعاً عملياً عبء القرار على الحكومة: “من يريد التأجيل فليتحمّل مسؤوليته”.
في هذا السياق، يُطرح سؤال الضغط الخارجي، وتحديداً الأميركي–السعودي، وما إذا كان سيدفع الحكومة إلى سلوك مسار تشريعي للتأجيل. حتى الآن، لا جواب حاسماً. المشاورات مستمرة، والسيناريوهات مفتوحة على احتمالات متعددة.

 

تعديلات شكلية أم إعادة تركيب؟

الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية لم يعد همس صالونات. في مناسبة “يوم التأسيس” في السفارة السعودية، كان هذا الملف العنوان الأبرز للتداول بين المدعوين. ومع زيادة الضغط الخارجي في اليومين الماضيين، برزت تسريبات عن احتمال إجراء تعديلات وزارية- في حال التمديد للمجلس النيابي ما يفرض بقاء الحكومة نفسها- قد تطال وزراء محسوبين على قوى أساسية بدون تغيير بعدد كبير منهم لعدم إفقاد الحكومة “الثقة”.
تردّد أن القوات اللبنانية قد تعيد النظر ببعض حقائبها، وربما بأسماء وُصفت سابقاً بـ”الوازنة”.

 

بين الحسم والتريّث

رئيس كتلة “الجمهورية القوية” النائب جورج عدوان يؤكد لـ”المدن” أن “القوات اللبنانية مع إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري”، رافضاً أي تمديد ومعتبراً الاستحقاق شأناً داخلياً بحتاً. ويضيف أن البحث في شكل الحكومة أو تعيين وزراء جدد “يسبق أوانه” طالما أن الأصل هو رفض التأجيل. أما بشأن الخطوات المحتملة في حال حصل التمديد، فيكتفي بالقول: لكل حادث حديث.
في المقابل، تشير مصادر في حزب الله إلى أن النقاش حول تغيير الوزراء مبكر جداً، بانتظار تبلور صورة المرحلة المقبلة، مؤكدة تمسّك “الثنائي الشيعي” بإجراء الانتخابات في موعدها، ومختتمة بعبارة دالّة: “للبحث صلة”.

أما الحزب التقدمي الاشتراكي، فيؤكد عبر النائب بلال عبدالله أنه أعدّ أسماء مرشحيه وسيعلنها قريباً، في إشارة واضحة إلى المضيّ في خيار الانتخابات بموعدها. ويقول: “عندما نصل إلى التمديد نحدّد موقفنا”. أما في ما يخص الوزراء، فيترك مسألة تبديل الأسماء لقرار رئيس الحزب، مع الإشارة إلى وجود رضا عام عن الأداء الحالي.

بين إصرار معلن على الاستحقاق، وتساؤلات مفتوحة حول نيات التأجيل، يبقى لبنان عالقاً بين خيارين: إما تجديد الشرعية عبر صناديق الاقتراع، وإما الدخول في فصل جديد من تمديد يفرض إعادة رسم ملامح السلطة… ولو مؤقتاً.

 

اعادة صياغة بطريقة جذابة وتطوير

لم تُؤجل الانتخابات بعد، ولكن بدأ البحث بشكل الحكومة الجديدة. لا بدّ من ذكر أن من أبرز أسباب التأجيل بالنسبة للداعي إليه هو التمديد للحكومة الحالية برئاسة نواف سلام. فكيف يتم تصور شكل الحكومة الجديدة. المصادر السياسية المطلعة تقول لـ”المدن” إن الأهم هو النظر بما إذا سيتم العمل على تغيير “جوهر” الحكومة و”بنيتها” أو فقط بعض الوزراء.

 

تأجيل الانتخابات
البداية هي من مخارج تأجيل الانتخابات: لا تستطيع الحكومة تأجيل الانتخابات إلا عبر ارسال مشروع قانون للمجلس النيابي واقراره وبالتالي يكون المخرج بالتنسيق بين الحكومة والمجلس. وبظل اصرار رئيس البرلمان نبيه بري مراراً وتكراراً على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، يعني أنّه رمى كرة النار بمرمى الحكومة: بمعنى أوضح “يلي بدو يمدّد يمدّد ويأجل” ولكن ليس انطلاقاً من المجلس النيابي. وبالتالي هل سيتوصل الضغط الأميركي- السعودي لدفع الحكومة إلى تقديم قانون كهذا لتأجيل الانتخابات؟ لا يزال السؤال معلّقاً والبحث جارياً بالمخارج والحلول.

مزيد من الأخبار