سوريا… أفول “النجم الأميركي” يأذن بسطوع “نجم داعش”

عاد تنظيم “داعش” الإرهابي ليطل برأسه مجددًا من سوريا، التي تعيش فوق صفيح تبدلات عسكرية وجيوسياسية تعيد رسم المشهد برمته، في دولة وليدة نفضت عنها غبار النظام البعثي المقيت، لكنها لم تتخلّص بعد بشكل كامل من فلول “الداعشيين”، ومن يدور في فلكهم المتزمّت، والذين ينفذون هجمات قاتلة ضد القوات السورية بين الفينة والأخرى، لإثبات حضورهم في المشهد السوري، ولتذكير سلطات الشرع بأنهم “رقم صعب”، يصعب تجاوزه بسهولة.
مساء السبت الفائت، دعا المتحدث باسم “داعش” أبو حذيفة الأنصاري في رسالة صوتية، أتباع التنظيم في كافة أنحاء العالم إلى مهاجمة أهداف غربية ويهودية، كما فعلوا في سنوات خلت، ناقلًا إلى مقاتلي التنظيم، تحيات أبو حفص الهاشمي القرشي، الذي عُين زعيمًا للتنظيم قبل نحو ثلاث سنوات.
الرسالة الإعلامية المباشرة التي وجهها “داعش” إلى سلطات دمشق والتي تحمل طابع التحدي، تُعد الأولى منذ أشهر عدة، بيد أنها لم تأتِ من عدم، بل تزامنت وهجمات متفرقة تطول العراق وباكستان ودولًا أخرى، خصوصًا مناطق عدة في سوريا، وتحمل بصمات جلية للتنظيم الإرهابي، الذي هاله أن يصبح الرئيس السوري أحمد الشرع، “الجولاني السابق”، رأس حربة في “التحالف الدولي لمحاربة داعش”. وهنا وصف التنظيم، الشرع، بأنه أمسى “حارس التحالف العالمي”، وتعهد بأن يلقى مصير الأسد، معتبرًا أن “سوريا الجديدة انتقلت من حضن الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي – الأميركي”. وما يؤكد جدية “التهديدات الداعشية” ضد الشرع، صدور تقرير عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الأسبوع الماضي، يشير إلى استهداف الرئيس السوري واثنين من كبار وزرائه في خمس محاولات اغتيال مُنيت بالفشل من قبل التنظيم المتشدد.
لا ريب في أن “سطوع نجم” التنظيم الإرهابي في الآونة الأخيرة، لا يمكن عزله عن التموضعات العسكرية الجذرية، التي تعيد خلط الأوراق على الخريطة السورية. ومن نافل القول إن “داعش” تنفس الصعداء مع “أفول نجم” واشنطن في سوريا، وبدء إخلاء القوات الأميركية قواعدها في البلاد، خصوصًا في المثلث الحدودي مع العراق والأردن. فإلى قاعدة التنف الاستراتيجية الشهيرة التي نُزعت عنها المظلة الأميركية أخيرًا، وباتت تمامًا في عهدة الجيش السوري الوليد، تعتزم واشنطن سحب قواتها بشكل كامل من سوريا في غضون شهر، وهي بدأت على أرض الواقع إخلاء قواعدها تباعًا. وفي هذا الإطار، كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” جزمت بأن القوات الأميركية ستنسحب من المواقع المتبقية في سوريا خلال شهرين.
كل هذه التحولات والتموضعات العسكرية، المتمثلة بانسحاب القوات الأميركية من الميدان السوري، تدغدغ مشاعر “الداعشيين” في سوريا، وتلهب الحماسة في نفوسهم لإمكان استعادة “أمجاد سوداء سابقة” مخضبة بالدماء والإجرام، باتت في “مزبلة التاريخ”، تمكّن خلالها التنظيم من إلغاء الحدود بين سوريا والعراق، والسيطرة على مساحات شاسعة من البلدين، مرتكبًا أفظع الجرائم بحق رهائنه، مستفيدًا من مناخات سياسية في “بلاد الرافدين”، أتاحت له في حينها السيطرة على مناطق واسعة في العراق بسهولة تامة، ثمّ في سوريا، وبلغ به الأمر حد إعلان إقامة “الخلافة الإسلامية”.
رغم إعلان هزيمة تنظيم “داعش” في العراق عام 2017 ثم في سوريا عام 2019، لا تزال خلاياه النائمة، تغدر بين الحين والآخر بالقوات العراقية والسورية، كما ببعض دور العبادة، وستبقى هذه الخلايا تشكّل صداعًا للرئيس السوري الذي كان يومًا يدور في فلكها، وللقوات السورية الرسمية “الطرية العود”، والمكوّنة أساسًا من فصائل إسلامية رديفة، لا يزال ربّما “يأخذها الحنين” إلى أفكار التنظيم.
سوريا… أفول “النجم الأميركي” يأذن بسطوع “نجم داعش”

عاد تنظيم “داعش” الإرهابي ليطل برأسه مجددًا من سوريا، التي تعيش فوق صفيح تبدلات عسكرية وجيوسياسية تعيد رسم المشهد برمته، في دولة وليدة نفضت عنها غبار النظام البعثي المقيت، لكنها لم تتخلّص بعد بشكل كامل من فلول “الداعشيين”، ومن يدور في فلكهم المتزمّت، والذين ينفذون هجمات قاتلة ضد القوات السورية بين الفينة والأخرى، لإثبات حضورهم في المشهد السوري، ولتذكير سلطات الشرع بأنهم “رقم صعب”، يصعب تجاوزه بسهولة.
مساء السبت الفائت، دعا المتحدث باسم “داعش” أبو حذيفة الأنصاري في رسالة صوتية، أتباع التنظيم في كافة أنحاء العالم إلى مهاجمة أهداف غربية ويهودية، كما فعلوا في سنوات خلت، ناقلًا إلى مقاتلي التنظيم، تحيات أبو حفص الهاشمي القرشي، الذي عُين زعيمًا للتنظيم قبل نحو ثلاث سنوات.
الرسالة الإعلامية المباشرة التي وجهها “داعش” إلى سلطات دمشق والتي تحمل طابع التحدي، تُعد الأولى منذ أشهر عدة، بيد أنها لم تأتِ من عدم، بل تزامنت وهجمات متفرقة تطول العراق وباكستان ودولًا أخرى، خصوصًا مناطق عدة في سوريا، وتحمل بصمات جلية للتنظيم الإرهابي، الذي هاله أن يصبح الرئيس السوري أحمد الشرع، “الجولاني السابق”، رأس حربة في “التحالف الدولي لمحاربة داعش”. وهنا وصف التنظيم، الشرع، بأنه أمسى “حارس التحالف العالمي”، وتعهد بأن يلقى مصير الأسد، معتبرًا أن “سوريا الجديدة انتقلت من حضن الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي – الأميركي”. وما يؤكد جدية “التهديدات الداعشية” ضد الشرع، صدور تقرير عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الأسبوع الماضي، يشير إلى استهداف الرئيس السوري واثنين من كبار وزرائه في خمس محاولات اغتيال مُنيت بالفشل من قبل التنظيم المتشدد.
لا ريب في أن “سطوع نجم” التنظيم الإرهابي في الآونة الأخيرة، لا يمكن عزله عن التموضعات العسكرية الجذرية، التي تعيد خلط الأوراق على الخريطة السورية. ومن نافل القول إن “داعش” تنفس الصعداء مع “أفول نجم” واشنطن في سوريا، وبدء إخلاء القوات الأميركية قواعدها في البلاد، خصوصًا في المثلث الحدودي مع العراق والأردن. فإلى قاعدة التنف الاستراتيجية الشهيرة التي نُزعت عنها المظلة الأميركية أخيرًا، وباتت تمامًا في عهدة الجيش السوري الوليد، تعتزم واشنطن سحب قواتها بشكل كامل من سوريا في غضون شهر، وهي بدأت على أرض الواقع إخلاء قواعدها تباعًا. وفي هذا الإطار، كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” جزمت بأن القوات الأميركية ستنسحب من المواقع المتبقية في سوريا خلال شهرين.
كل هذه التحولات والتموضعات العسكرية، المتمثلة بانسحاب القوات الأميركية من الميدان السوري، تدغدغ مشاعر “الداعشيين” في سوريا، وتلهب الحماسة في نفوسهم لإمكان استعادة “أمجاد سوداء سابقة” مخضبة بالدماء والإجرام، باتت في “مزبلة التاريخ”، تمكّن خلالها التنظيم من إلغاء الحدود بين سوريا والعراق، والسيطرة على مساحات شاسعة من البلدين، مرتكبًا أفظع الجرائم بحق رهائنه، مستفيدًا من مناخات سياسية في “بلاد الرافدين”، أتاحت له في حينها السيطرة على مناطق واسعة في العراق بسهولة تامة، ثمّ في سوريا، وبلغ به الأمر حد إعلان إقامة “الخلافة الإسلامية”.
رغم إعلان هزيمة تنظيم “داعش” في العراق عام 2017 ثم في سوريا عام 2019، لا تزال خلاياه النائمة، تغدر بين الحين والآخر بالقوات العراقية والسورية، كما ببعض دور العبادة، وستبقى هذه الخلايا تشكّل صداعًا للرئيس السوري الذي كان يومًا يدور في فلكها، وللقوات السورية الرسمية “الطرية العود”، والمكوّنة أساسًا من فصائل إسلامية رديفة، لا يزال ربّما “يأخذها الحنين” إلى أفكار التنظيم.











