انقسام داخل “الحزب” حول مساندة إيران في الحرب أو الحياد… لمَن ستكون الكلمة؟

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: هنا لبنان
24 شباط 2026

اختلفت الآراء داخل حارة حريك وانقسم المسؤولون بين موقف متأرجح غير مفهوم، تارة يتصاعد وطوراً يهبط، أي جناح نعيم قاسم الذي لا يفهم عليه أحد، لكن الشيء الوحيد المفهوم أنه ينفذ طلبات إيران بحذافيرها، أما الجناح الآخر فيلتزم به “المجاهد” محمود قماطي الذي يدعو للمشاركة في حرب الساحة الإيرانية، فيما النتيجة ستكون مماثلة، أي سقطة كبرى غير مسبوقة كما جرى في غزة

 

بعد التهديدات بضربة اميركية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران، ورفع درجات التأهب وتعزيز الجهوزية العسكرية، تحمّس الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وبناءً لأوامر إيرانية، فأعلن أنّ الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي- إسرائيلي يستهدف إيران، أو أي ساحة من ساحات المنطقة، أما كيفية التصرّف وتوقيته وتفاصيله فسيكون وفق المعركة كما قال.
هذا الموقف فاجأ الجميع بالتزامن مع الخسارة الكبرى التي كان وما زال الحزب يتكبّدها بعد توالي سقطاته العسكرية، الأمر الذي أدخل الخلافات إلى أروقة حزب الله، بين مَن يرفض الدخول في هذه الحرب ونسيان شعارات الماضي الأليم، وبين مَن دبّت فيه مشاعر مساندة إيران وتنفيذ أوامرها، منعاً لمزيد من الخسائر التي تطوّق الحزب، إذ لم يعد له سوى طهران كسند أخير.

ملائكة صفا حاضرة من خلال قماطي!
هذه “البهورة” التي لا مكان لها من الإعراب، تبعتها استفسارات حول مدى انتحار قاسم من خلال هذا الموقف العشوائي، الذي في حال طُبّق سيضع الحزب تحت سابع أرض ومعه لبنان ككل، لذا اختلفت الآراء داخل حارة حريك وانقسم المسؤولون بين موقف متأرجح غير مفهوم، تارة يتصاعد وطوراً يهبط، أي جناح نعيم قاسم الذي لا يفهم عليه أحد، لكن الشيء الوحيد المفهوم أنه ينفذ طلبات إيران بحذافيرها، وسط معلومات من الدائرة الضيقة للحزب، بأنّ قاسم يطلق تلك التحدّيات من ضمن سيناريو مسرحي من إخراج المسؤولين الايرانيين، أما الجناح الآخر فيلتزم به “المجاهد” محمود قماطي رفيق درب وفيق صفا الذي بات خارج حارة حريك، لكن ملائكته حاضرة عبر قماطي وتوابعه، الذين يدعون للمشاركة في حرب الساحة الإيرانية على غرار ما قاموا به في حرب غزة، وهي دعوة محبّبة لدى الشخصيات المنضوية في المجلس الجهادي، التي تشدّد على الدخول في الحرب، فيما النتيجة ستكون مماثلة في حال جرت تلك المساندة، أي سقطة كبرى غير مسبوقة كما جرى في غزة.

لاستذكار الصمود والتصدّي…
هذا الانقسام يعتبره البعض توزيع أدوار ليس أكثر، لأنه ضمنياً غير موجود لكن يجب أن يتواجد في الإعلام، لإعطاء المعنويات لمَن تبقى من بيئة حاضنة للحزب بعدما خسرت كل شيء، أي أنّ تأرجح الخطاب بين الإيجابية والسلبية مطلوب بقوة، وبالتالي يجب استذكار مبادئ الصمود والتصدّي حتى ولو باتت من الماضي، وعدم نسيان مقولة “الحزب مستهدف بأي عدوان محتمل على الجمهورية الإسلامية”، خصوصاً لدى شخصيات في المجلس الجهادي تنادي من منطلق عقائدي بضرورة العودة إلى وحدة الساحات.
إلى ذلك يُنقل عن المجموعة المؤيدة لمحمود قماطي بأنّ الإساءة إلى المرشد الإيراني علي الخامنئي ممنوعة، وأي تهديد أميركي له يُعدّ مساساً بالاستقرار الإقليمي والدولي، أي يتوعّدون بالتصدّي بكل الإجراءات إنطلاقاً من الإيمان بالنهج.
هذه المواقف تلقت استياءً فورياً من بعبدا وعين التينة والسراي الذين سارعوا للتدخل لمنع هذا الانتحار، فقام رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بالوساطة الأولى، تجنّباً لدخول لبنان في المجهول مرّة جديدة، واتخاذ خيار تحييد لبنان.

تحذيرات من ضرب مواقع الحزب في البقاع
في السياق ووسط رسائل تحذيرية من مصادر دبلوماسية غربية وعربية، وصلت إلى كبار المسؤولين اللبنانيين بأنّ إسرائيل ستنفذ ضربات قوية جداً ضد حزب الله، خصوصاً في مناطق البقاع التي تُعتبر وفق إسرائيل الخزّان الأساسي لصواريخ الحزب البعيدة المدى، مع تنفيذ عمليات اغتيال لمسؤوليه العسكريين، وبضرب أهداف جديدة غير متوقعة في حال شارك حزب الله في الحرب، الأمر الذي وضع الأخير في حالة من الترّقب والتفكير المطلق بالنتائج التي ستصدر عن تهورّه بعدما تلقى نصائح بعدم خوض حرب سيخسرها بالتأكيد، لكن وبما أنه تابع لإيران عسكرياً ومالياً وبكل ما يلزم، فالقرار يُتّخذ من طهران وليس من حارة حريك، لأنّ الحزب يُعتبر أحد أبرز الأذرع العسكرية لها ومن استراتيجيتها الإقليمية.

مصدر أمني: سقوط الحزب نهائياً غير مستبعد
في غضون ذلك، اعتبر مصدر أمني بأنّ حزب الله يُقدم على الانتحار الجماعي، وأشار لـ” هنا لبنان” إلى أنّ المغامرة بالوطن ممنوعة بهدف إرضاء إيران على حساب اللبنانيين، والاتصالات قائمة بقوة لوقف هذا الفشل المسبق، لأنه سيحمل معه الكثير من المخاطر الكبرى أولاً على الحزب المنهك من كل النواحي، والذي يرفض تصديق سقوطه وخسارته الحرب وفقدان قدراته العسكرية. واستبعد المصدر كل ما يقال في إطار التهديد والوعيد لأنّ زمنهما ولّى، ورأى أنّ التهديدات التي يقوم بها البعض ضمن حزب الله هي مجرّد كلام سياسي، وعلى ما يبدو أنّ التحذيرات الإسرائيلية ستنفذ بحذافيرها، وستكون فرصة وحجّة قوية لهم للتخلص من الحزب نهائياً في حال تدخّل، لذا أستبعد مشاركته في الحرب وسط كل المؤشرات العسكرية التي باتت في المنطقة، من حاملات طائرات وقطع عسكرية أميركية تصل تباعاً، مع رفع مستوى الجهوزية والاستعدادات لكل الاحتمالات الواردة، والمكتوب يُقرأ من عنوانه.

انقسام داخل “الحزب” حول مساندة إيران في الحرب أو الحياد… لمَن ستكون الكلمة؟

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: هنا لبنان
24 شباط 2026

اختلفت الآراء داخل حارة حريك وانقسم المسؤولون بين موقف متأرجح غير مفهوم، تارة يتصاعد وطوراً يهبط، أي جناح نعيم قاسم الذي لا يفهم عليه أحد، لكن الشيء الوحيد المفهوم أنه ينفذ طلبات إيران بحذافيرها، أما الجناح الآخر فيلتزم به “المجاهد” محمود قماطي الذي يدعو للمشاركة في حرب الساحة الإيرانية، فيما النتيجة ستكون مماثلة، أي سقطة كبرى غير مسبوقة كما جرى في غزة

 

بعد التهديدات بضربة اميركية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران، ورفع درجات التأهب وتعزيز الجهوزية العسكرية، تحمّس الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وبناءً لأوامر إيرانية، فأعلن أنّ الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي- إسرائيلي يستهدف إيران، أو أي ساحة من ساحات المنطقة، أما كيفية التصرّف وتوقيته وتفاصيله فسيكون وفق المعركة كما قال.
هذا الموقف فاجأ الجميع بالتزامن مع الخسارة الكبرى التي كان وما زال الحزب يتكبّدها بعد توالي سقطاته العسكرية، الأمر الذي أدخل الخلافات إلى أروقة حزب الله، بين مَن يرفض الدخول في هذه الحرب ونسيان شعارات الماضي الأليم، وبين مَن دبّت فيه مشاعر مساندة إيران وتنفيذ أوامرها، منعاً لمزيد من الخسائر التي تطوّق الحزب، إذ لم يعد له سوى طهران كسند أخير.

ملائكة صفا حاضرة من خلال قماطي!
هذه “البهورة” التي لا مكان لها من الإعراب، تبعتها استفسارات حول مدى انتحار قاسم من خلال هذا الموقف العشوائي، الذي في حال طُبّق سيضع الحزب تحت سابع أرض ومعه لبنان ككل، لذا اختلفت الآراء داخل حارة حريك وانقسم المسؤولون بين موقف متأرجح غير مفهوم، تارة يتصاعد وطوراً يهبط، أي جناح نعيم قاسم الذي لا يفهم عليه أحد، لكن الشيء الوحيد المفهوم أنه ينفذ طلبات إيران بحذافيرها، وسط معلومات من الدائرة الضيقة للحزب، بأنّ قاسم يطلق تلك التحدّيات من ضمن سيناريو مسرحي من إخراج المسؤولين الايرانيين، أما الجناح الآخر فيلتزم به “المجاهد” محمود قماطي رفيق درب وفيق صفا الذي بات خارج حارة حريك، لكن ملائكته حاضرة عبر قماطي وتوابعه، الذين يدعون للمشاركة في حرب الساحة الإيرانية على غرار ما قاموا به في حرب غزة، وهي دعوة محبّبة لدى الشخصيات المنضوية في المجلس الجهادي، التي تشدّد على الدخول في الحرب، فيما النتيجة ستكون مماثلة في حال جرت تلك المساندة، أي سقطة كبرى غير مسبوقة كما جرى في غزة.

لاستذكار الصمود والتصدّي…
هذا الانقسام يعتبره البعض توزيع أدوار ليس أكثر، لأنه ضمنياً غير موجود لكن يجب أن يتواجد في الإعلام، لإعطاء المعنويات لمَن تبقى من بيئة حاضنة للحزب بعدما خسرت كل شيء، أي أنّ تأرجح الخطاب بين الإيجابية والسلبية مطلوب بقوة، وبالتالي يجب استذكار مبادئ الصمود والتصدّي حتى ولو باتت من الماضي، وعدم نسيان مقولة “الحزب مستهدف بأي عدوان محتمل على الجمهورية الإسلامية”، خصوصاً لدى شخصيات في المجلس الجهادي تنادي من منطلق عقائدي بضرورة العودة إلى وحدة الساحات.
إلى ذلك يُنقل عن المجموعة المؤيدة لمحمود قماطي بأنّ الإساءة إلى المرشد الإيراني علي الخامنئي ممنوعة، وأي تهديد أميركي له يُعدّ مساساً بالاستقرار الإقليمي والدولي، أي يتوعّدون بالتصدّي بكل الإجراءات إنطلاقاً من الإيمان بالنهج.
هذه المواقف تلقت استياءً فورياً من بعبدا وعين التينة والسراي الذين سارعوا للتدخل لمنع هذا الانتحار، فقام رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بالوساطة الأولى، تجنّباً لدخول لبنان في المجهول مرّة جديدة، واتخاذ خيار تحييد لبنان.

تحذيرات من ضرب مواقع الحزب في البقاع
في السياق ووسط رسائل تحذيرية من مصادر دبلوماسية غربية وعربية، وصلت إلى كبار المسؤولين اللبنانيين بأنّ إسرائيل ستنفذ ضربات قوية جداً ضد حزب الله، خصوصاً في مناطق البقاع التي تُعتبر وفق إسرائيل الخزّان الأساسي لصواريخ الحزب البعيدة المدى، مع تنفيذ عمليات اغتيال لمسؤوليه العسكريين، وبضرب أهداف جديدة غير متوقعة في حال شارك حزب الله في الحرب، الأمر الذي وضع الأخير في حالة من الترّقب والتفكير المطلق بالنتائج التي ستصدر عن تهورّه بعدما تلقى نصائح بعدم خوض حرب سيخسرها بالتأكيد، لكن وبما أنه تابع لإيران عسكرياً ومالياً وبكل ما يلزم، فالقرار يُتّخذ من طهران وليس من حارة حريك، لأنّ الحزب يُعتبر أحد أبرز الأذرع العسكرية لها ومن استراتيجيتها الإقليمية.

مصدر أمني: سقوط الحزب نهائياً غير مستبعد
في غضون ذلك، اعتبر مصدر أمني بأنّ حزب الله يُقدم على الانتحار الجماعي، وأشار لـ” هنا لبنان” إلى أنّ المغامرة بالوطن ممنوعة بهدف إرضاء إيران على حساب اللبنانيين، والاتصالات قائمة بقوة لوقف هذا الفشل المسبق، لأنه سيحمل معه الكثير من المخاطر الكبرى أولاً على الحزب المنهك من كل النواحي، والذي يرفض تصديق سقوطه وخسارته الحرب وفقدان قدراته العسكرية. واستبعد المصدر كل ما يقال في إطار التهديد والوعيد لأنّ زمنهما ولّى، ورأى أنّ التهديدات التي يقوم بها البعض ضمن حزب الله هي مجرّد كلام سياسي، وعلى ما يبدو أنّ التحذيرات الإسرائيلية ستنفذ بحذافيرها، وستكون فرصة وحجّة قوية لهم للتخلص من الحزب نهائياً في حال تدخّل، لذا أستبعد مشاركته في الحرب وسط كل المؤشرات العسكرية التي باتت في المنطقة، من حاملات طائرات وقطع عسكرية أميركية تصل تباعاً، مع رفع مستوى الجهوزية والاستعدادات لكل الاحتمالات الواردة، والمكتوب يُقرأ من عنوانه.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار