بين الحاج وفيق صفا والحاج نواف الموسوي

على عكس الحاج نوّاف الموسوي لم يعمل “حزب الله” من الحاج وفيق صفا نائبًا. وطالما أن “الحزب” سرّب أنه لن يغيّر نوابه في انتخابات أيار 2026 فهذا يعني أن صفا لن يدخل قاعة برلمان ساحة النجمة لينضمّ إلى كتلة نوّاب “الحزب” تحت قيادة رئيسها الحاج محمد رعد. وإذا كان صفا استقال من موقعه كرئيس وحدة الارتباط والتنسيق في “الحزب”، وإذا كانت قيادة الحزب قبِلتها، فإن الموسوي كان سبقه إلى تقديم استقالته من موقعه النيابي بعد إشكالات أزعجت “الحزب” قبل أن يعود إلى الواجهة من جديد. والمفارقة أن حضور نواف، بعد غياب، تزامن مع ابتعاد صفا.
تولّى الموسوي مسؤولية العلاقات الدولية في “الحزب” وكان في الوقت نفسه نائبًا في كتلته منذ العام 2009. وهو كان يتولّى مسؤولية التواصل مع شخصيات سياسية وحزبية من خارج الإطار المحيط بـ “الحزب” ويشارك في ندوات يتم فيها عرض الأفكار وتبادلها. إلّا أنه ارتكب، بمفهوم “الحزب”، سلسلة أخطاء أدت إلى اتخاذ قرار بتعليق عضويته في مجلس النواب واستقالته قبل أن يتم إبعاده عن المشهد السياسي لفترة تبعتها عودته مع تكليفه مسؤولية ملف الموارد والحدود. ولكن استقالة نوّاف وأزمته مع حزبه كانت في أيام ولاية السيد حسن نصرالله الذي كان يأمر وينهي من دون تردّد أو اعتراض على مشيئته، بينما أزمة صفا تأتي في ظل ولاية الشيخ نعيم قاسم وبعد المخاض العسير الذي عاشه “الحزب” ولا يزال مستمرًّا.
قضية نواف
يُعتبر “حزب الله” منذ تأسيسه حزبًا الإستقالة منه غير ممكنة والإقالة قد تتقرّر بطرق مختلفة، وإن كان “الحزب” لا يسقط الحصانة بالإجمال عمن يمكن أن يتخلّى عنه، ذلك أن أمر الحفاظ على “الأمانة” يبقى هدفًا ساميًا أيضًا. فبغض النظر عن التاريخ الشخصي للشخص المعني بهذه القرارات فإن تاريخ “الحزب” يبقى هو الأهم.
لم يكن نواف الموسوي الأول الذي يبتعد أو يستبعد من موقعه الحزبي كأحد نواب “الحزب” منذ انتخابات 2009 وبعد تجديد اختياره في انتخابات 2018، وقد لا يكون وفيق صفا الأخير.
في 14 تموز 2019 ارتكب نواف الموسوي خطيئة لم يكن من الممكن أن يتجاوزها “الحزب” وأمينه العام السيد حسن نصرالله. فقد اقتحم بالقوة مخفر قوى الأمن الداخلي في الدامور بسبب خلاف مع طليق ابنته. بعد هذا الإشكال كبرت الهوّة بينه وبين أن يكون في موقع قيادي في “حزب الله”. قد يتقبل “الحزب” بعض التصرفات الفردية لبعض عناصره ولكنه لا يمكن أن يقبل أن تتكرر الهفوات التي تحسب عليه من قبل نائب كنواف الموسوي. البعض ردّ أسس المشكلة بين الموسوي وبين “الحزب” إلى العام 2014 عندما رفض الالتزام بقرار “الحزب” عدم التصويت على إقرار قانون حماية المرأة من العنف الذي كان يتضمن ما يتعارض مع قانون الأحوال الشخصية في المحاكم الدينية، وخصوصًا المحاكم الجعفرية، وهي المحاكم التي كان لها دور في قضية طلاق ابنة الموسوي من صهره السابق حسن المقداد ابن الشيخ محمد المقداد مدير مكتب الوكيل الشرعي للسيد علي الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك. هذه القضية التي فجرت الوضع بين الموسوي وقيادة حزبه. ذلك أن “الحزب” اعتبر أنه تجاوز كل الحدود عندما هاجم مع أقاربه مخفر الدامور وأساء إلى صورة “الحزب” الذي يبقى بعيدًا عن مثل هذه المشاكل وحريصًا على صورته. يضاف إلى ذلك أن الصهر هو ابن أحد قياديي “الحزب” ولو لم يكن كذلك لما كان تجرّأ أصلًا على تحدّي الموسوي وإيصاله إلى الحدّ الذي جعله يفقد أعصابه ويقدم على ما فعله.
استقالة مفروضة
قبل هذا الحادث كان الموسوي أمام خيار صعب عندما اتخذ مجلس شورى “حزب الله”، وهو الهيئة القيادية الأعلى، قرارًا يقضي بتجميد كل أنشطته النيابية والسياسية والحزبية والإعلامية لمدة سنة كاملة على أثر المشادة الكلامية التي حصلت بينه وبين النائب نديم الجميل في مجلس النواب، بعدما قال الموسوي إن الرئيس بشير الجميل وصل إلى رئاسة الجمهورية على ظهر دبابة إسرائيلية بينما الرئيس العماد ميشال عون وصل بفضل بندقية المقاومة. قيادة “الحزب” اعتبرت أن الموسوي خالف القرار التنظيمي الذي حصر مداخلات نواب كتلة الوفاء للمقاومة بأربعة من الأعضاء، وحدّد مسبقًا إطار الحديث وعناوينه، كذلك فإنه لم يلتزم عدم الانجرار إلى أي مواجهة سياسية مع أي طرف قبل العودة إلى رئيسه المباشر، أي رئيس الكتلة.
كان ذلك القرار بمثابة إهانة للموسوي وكان من الممكن أن يكون كل ذلك بمثابة غمامة صيف ولكن حادث الدامور أوصل الأمور إلى القرار الصعب. قدّم الموسوي استقالته من المجلس النيابي. ولو لم يكن “حزب الله” موافقًا وطالبًا لهذه الاستقالة لما كان الرئيس نبيه بري تلاها في جلسة عامة لمجلس النواب، ولما كانت النيابة العامة العسكرية قد ادعت عليه في قضية مخفر الدامور.
بين الغياب والظهور
مثل الحاج وفيق صفا لم يكن الموسوي ضمن دائرة القرار اللصيقة بالسيد نصرالله بعد قراره الانخراط في حرب المساندة بعد عملية طوفان الأقصى، وهو لم يكن على اتصال معه لعدة أشهر قبل اغتياله إلا مرة واحدة عندما طلبه بواسطة أحد مساعديه ليسأله عن قضية أمنية حصلت في الجنوب. بينما تلقى صفا اتصالًا من السيد بعد تفجيرات أجهزة البيجر لأن أحد أولاده كان أصيب فيها. ولكنه على رغم ذلك لم يكن أيضًا على علم بمكان وجود السيد نصرالله عندما حصلت عملية اغتياله وهو بناء على طلب السيد هاشم صفي الدين أرسل عناصر حزبية من مرافقيه إلى المكان المستهدف للتأكد من مسألة وجود نصرالله فيه.
على رغم تعرضه في 10 تشرين الأول 2024، لمحاولة اغتيال نجا منها، ظهر صفا المرة الأولى في 27 تشرين الثاني يوم إعلان اتفاق وقف النار في روضة الشهيدين حيث كان يعتقد أن “حزب الله” أودع جثماني السيدين نصرالله وصفي الدين، بينما كانت قيادات “الحزب” المتبقية على قيد الحياة متوارية ومختبئة وأوّلهم الأمين العام الشيخ نعيم قاسم. ولكن إطلالته الثانية كانت في 5 كانون الثاني 2025 من الموقع الذي اغتيل فيه نصرالله حيث أكّد أن “الحزب” لا يضع “فيتو” على ترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية اللبنانية ، وأنه منفتح على أسماء أخرى، والفيتو الوحيد هو على سمير جعجع، “لأنه مشروع فتنة وتدميري في البلد”، وأشار إلى أن “قدرة حزب الله ترمّمت، ولديه القدرة على مواجهة أي اعتداء بالشكل الذي يراه مناسبًا وأنه بات أقوى مما كان”. وبشأن الخروقات الإسرائيلية، قال صفا إن الدولة اللبنانية هي التي عقدت الاتفاق وهي المسؤولة عنه مع لجنة المراقبة. كما أكّد صفا أن “الحزب” حاضر في جميع الملفات الداخليّة، مهدّدًا بمواجهة جميع محاولات المسّ بالمعنويّات.
بين الإخفاقات والنصر
في 3 آذار 2025 خرج الموسوي في أول مقابلة مع قناة “الميادين” بعد اغتيال نصرالله ليتحدّث عن إخفاقات “الحزب” في المواجهة مع إسرائيل محمّلًا المسؤولية لمسؤولين أمنيين في “الحزب” سمحوا لنصرالله بالبقاء في الموقع الذي اغتيل فيه، ثم سمحوا لصفي الدين، بعد استهداف نصرالله، بأن يكون في المنشأة التي اغتيل فيها معتبرًا أن مثل هذا الأمر لم يكن من الممكن أن يحصل في ظلّ قيادة الحاج عماد مغنية الأمنية والعسكرية في “الحزب”. بعد هذا الكلام العالي السقف غاب الموسوي عن السمع بقرار قيل إنه من قيادة “الحزب”. هذا الجو الذي تحدّث عنه الموسوي كان غائبًا عن الكلام الذي قاله الحاج وفيق على القناة ذاتها في 17 شباط 2025 عندما أكّد أن “الحزب” انتصر في الحرب لأن إسرائيل لم تستطع القضاء عليه.
بالتزامن مع تسريب خبر قبول “حزب الله” استقالة صفا من موقعه كرئيس وحدة الارتباط والتنسيق في “الحزب” في 6 شباط 2026، أطلّ نواف الموسوي في 29 كانون الثاني 2026 على قناة “الميادين” للمرة الأولى بعد قرار منعه من الكلام، وقال إن سبب غيابه كان بمثابة استراحة المحارب. ثم أطلّ على قناة المنار في 13 شباط. في بداية العام 2025 أطلّ صفا وغاب الموسوي. مع بداية العام 2026 أطل الموسوي وغاب صفا. بانتظار عودة الحاج وفيق لتوضيح أسباب استقالته وقبولها والتأكيد على أنه سيظهر في دور جديد.
بين الحاج وفيق صفا والحاج نواف الموسوي

على عكس الحاج نوّاف الموسوي لم يعمل “حزب الله” من الحاج وفيق صفا نائبًا. وطالما أن “الحزب” سرّب أنه لن يغيّر نوابه في انتخابات أيار 2026 فهذا يعني أن صفا لن يدخل قاعة برلمان ساحة النجمة لينضمّ إلى كتلة نوّاب “الحزب” تحت قيادة رئيسها الحاج محمد رعد. وإذا كان صفا استقال من موقعه كرئيس وحدة الارتباط والتنسيق في “الحزب”، وإذا كانت قيادة الحزب قبِلتها، فإن الموسوي كان سبقه إلى تقديم استقالته من موقعه النيابي بعد إشكالات أزعجت “الحزب” قبل أن يعود إلى الواجهة من جديد. والمفارقة أن حضور نواف، بعد غياب، تزامن مع ابتعاد صفا.
تولّى الموسوي مسؤولية العلاقات الدولية في “الحزب” وكان في الوقت نفسه نائبًا في كتلته منذ العام 2009. وهو كان يتولّى مسؤولية التواصل مع شخصيات سياسية وحزبية من خارج الإطار المحيط بـ “الحزب” ويشارك في ندوات يتم فيها عرض الأفكار وتبادلها. إلّا أنه ارتكب، بمفهوم “الحزب”، سلسلة أخطاء أدت إلى اتخاذ قرار بتعليق عضويته في مجلس النواب واستقالته قبل أن يتم إبعاده عن المشهد السياسي لفترة تبعتها عودته مع تكليفه مسؤولية ملف الموارد والحدود. ولكن استقالة نوّاف وأزمته مع حزبه كانت في أيام ولاية السيد حسن نصرالله الذي كان يأمر وينهي من دون تردّد أو اعتراض على مشيئته، بينما أزمة صفا تأتي في ظل ولاية الشيخ نعيم قاسم وبعد المخاض العسير الذي عاشه “الحزب” ولا يزال مستمرًّا.
قضية نواف
يُعتبر “حزب الله” منذ تأسيسه حزبًا الإستقالة منه غير ممكنة والإقالة قد تتقرّر بطرق مختلفة، وإن كان “الحزب” لا يسقط الحصانة بالإجمال عمن يمكن أن يتخلّى عنه، ذلك أن أمر الحفاظ على “الأمانة” يبقى هدفًا ساميًا أيضًا. فبغض النظر عن التاريخ الشخصي للشخص المعني بهذه القرارات فإن تاريخ “الحزب” يبقى هو الأهم.
لم يكن نواف الموسوي الأول الذي يبتعد أو يستبعد من موقعه الحزبي كأحد نواب “الحزب” منذ انتخابات 2009 وبعد تجديد اختياره في انتخابات 2018، وقد لا يكون وفيق صفا الأخير.
في 14 تموز 2019 ارتكب نواف الموسوي خطيئة لم يكن من الممكن أن يتجاوزها “الحزب” وأمينه العام السيد حسن نصرالله. فقد اقتحم بالقوة مخفر قوى الأمن الداخلي في الدامور بسبب خلاف مع طليق ابنته. بعد هذا الإشكال كبرت الهوّة بينه وبين أن يكون في موقع قيادي في “حزب الله”. قد يتقبل “الحزب” بعض التصرفات الفردية لبعض عناصره ولكنه لا يمكن أن يقبل أن تتكرر الهفوات التي تحسب عليه من قبل نائب كنواف الموسوي. البعض ردّ أسس المشكلة بين الموسوي وبين “الحزب” إلى العام 2014 عندما رفض الالتزام بقرار “الحزب” عدم التصويت على إقرار قانون حماية المرأة من العنف الذي كان يتضمن ما يتعارض مع قانون الأحوال الشخصية في المحاكم الدينية، وخصوصًا المحاكم الجعفرية، وهي المحاكم التي كان لها دور في قضية طلاق ابنة الموسوي من صهره السابق حسن المقداد ابن الشيخ محمد المقداد مدير مكتب الوكيل الشرعي للسيد علي الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك. هذه القضية التي فجرت الوضع بين الموسوي وقيادة حزبه. ذلك أن “الحزب” اعتبر أنه تجاوز كل الحدود عندما هاجم مع أقاربه مخفر الدامور وأساء إلى صورة “الحزب” الذي يبقى بعيدًا عن مثل هذه المشاكل وحريصًا على صورته. يضاف إلى ذلك أن الصهر هو ابن أحد قياديي “الحزب” ولو لم يكن كذلك لما كان تجرّأ أصلًا على تحدّي الموسوي وإيصاله إلى الحدّ الذي جعله يفقد أعصابه ويقدم على ما فعله.
استقالة مفروضة
قبل هذا الحادث كان الموسوي أمام خيار صعب عندما اتخذ مجلس شورى “حزب الله”، وهو الهيئة القيادية الأعلى، قرارًا يقضي بتجميد كل أنشطته النيابية والسياسية والحزبية والإعلامية لمدة سنة كاملة على أثر المشادة الكلامية التي حصلت بينه وبين النائب نديم الجميل في مجلس النواب، بعدما قال الموسوي إن الرئيس بشير الجميل وصل إلى رئاسة الجمهورية على ظهر دبابة إسرائيلية بينما الرئيس العماد ميشال عون وصل بفضل بندقية المقاومة. قيادة “الحزب” اعتبرت أن الموسوي خالف القرار التنظيمي الذي حصر مداخلات نواب كتلة الوفاء للمقاومة بأربعة من الأعضاء، وحدّد مسبقًا إطار الحديث وعناوينه، كذلك فإنه لم يلتزم عدم الانجرار إلى أي مواجهة سياسية مع أي طرف قبل العودة إلى رئيسه المباشر، أي رئيس الكتلة.
كان ذلك القرار بمثابة إهانة للموسوي وكان من الممكن أن يكون كل ذلك بمثابة غمامة صيف ولكن حادث الدامور أوصل الأمور إلى القرار الصعب. قدّم الموسوي استقالته من المجلس النيابي. ولو لم يكن “حزب الله” موافقًا وطالبًا لهذه الاستقالة لما كان الرئيس نبيه بري تلاها في جلسة عامة لمجلس النواب، ولما كانت النيابة العامة العسكرية قد ادعت عليه في قضية مخفر الدامور.
بين الغياب والظهور
مثل الحاج وفيق صفا لم يكن الموسوي ضمن دائرة القرار اللصيقة بالسيد نصرالله بعد قراره الانخراط في حرب المساندة بعد عملية طوفان الأقصى، وهو لم يكن على اتصال معه لعدة أشهر قبل اغتياله إلا مرة واحدة عندما طلبه بواسطة أحد مساعديه ليسأله عن قضية أمنية حصلت في الجنوب. بينما تلقى صفا اتصالًا من السيد بعد تفجيرات أجهزة البيجر لأن أحد أولاده كان أصيب فيها. ولكنه على رغم ذلك لم يكن أيضًا على علم بمكان وجود السيد نصرالله عندما حصلت عملية اغتياله وهو بناء على طلب السيد هاشم صفي الدين أرسل عناصر حزبية من مرافقيه إلى المكان المستهدف للتأكد من مسألة وجود نصرالله فيه.
على رغم تعرضه في 10 تشرين الأول 2024، لمحاولة اغتيال نجا منها، ظهر صفا المرة الأولى في 27 تشرين الثاني يوم إعلان اتفاق وقف النار في روضة الشهيدين حيث كان يعتقد أن “حزب الله” أودع جثماني السيدين نصرالله وصفي الدين، بينما كانت قيادات “الحزب” المتبقية على قيد الحياة متوارية ومختبئة وأوّلهم الأمين العام الشيخ نعيم قاسم. ولكن إطلالته الثانية كانت في 5 كانون الثاني 2025 من الموقع الذي اغتيل فيه نصرالله حيث أكّد أن “الحزب” لا يضع “فيتو” على ترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية اللبنانية ، وأنه منفتح على أسماء أخرى، والفيتو الوحيد هو على سمير جعجع، “لأنه مشروع فتنة وتدميري في البلد”، وأشار إلى أن “قدرة حزب الله ترمّمت، ولديه القدرة على مواجهة أي اعتداء بالشكل الذي يراه مناسبًا وأنه بات أقوى مما كان”. وبشأن الخروقات الإسرائيلية، قال صفا إن الدولة اللبنانية هي التي عقدت الاتفاق وهي المسؤولة عنه مع لجنة المراقبة. كما أكّد صفا أن “الحزب” حاضر في جميع الملفات الداخليّة، مهدّدًا بمواجهة جميع محاولات المسّ بالمعنويّات.
بين الإخفاقات والنصر
في 3 آذار 2025 خرج الموسوي في أول مقابلة مع قناة “الميادين” بعد اغتيال نصرالله ليتحدّث عن إخفاقات “الحزب” في المواجهة مع إسرائيل محمّلًا المسؤولية لمسؤولين أمنيين في “الحزب” سمحوا لنصرالله بالبقاء في الموقع الذي اغتيل فيه، ثم سمحوا لصفي الدين، بعد استهداف نصرالله، بأن يكون في المنشأة التي اغتيل فيها معتبرًا أن مثل هذا الأمر لم يكن من الممكن أن يحصل في ظلّ قيادة الحاج عماد مغنية الأمنية والعسكرية في “الحزب”. بعد هذا الكلام العالي السقف غاب الموسوي عن السمع بقرار قيل إنه من قيادة “الحزب”. هذا الجو الذي تحدّث عنه الموسوي كان غائبًا عن الكلام الذي قاله الحاج وفيق على القناة ذاتها في 17 شباط 2025 عندما أكّد أن “الحزب” انتصر في الحرب لأن إسرائيل لم تستطع القضاء عليه.
بالتزامن مع تسريب خبر قبول “حزب الله” استقالة صفا من موقعه كرئيس وحدة الارتباط والتنسيق في “الحزب” في 6 شباط 2026، أطلّ نواف الموسوي في 29 كانون الثاني 2026 على قناة “الميادين” للمرة الأولى بعد قرار منعه من الكلام، وقال إن سبب غيابه كان بمثابة استراحة المحارب. ثم أطلّ على قناة المنار في 13 شباط. في بداية العام 2025 أطلّ صفا وغاب الموسوي. مع بداية العام 2026 أطل الموسوي وغاب صفا. بانتظار عودة الحاج وفيق لتوضيح أسباب استقالته وقبولها والتأكيد على أنه سيظهر في دور جديد.













