ماذا حدث في حامات؟

ليس تفصيلاً ما حصل الأسبوع الفائت في قاعدة حامات الجوية، وما نتج منه من بلبلة على لبنان بشكل عام وعلى البلدة وأهلها بشكل خاص.
في التفاصيل، إنّ الولايات المتحدة وأثناء نقلها لمجموعة من جنودها المتواجدين في العراق إلى قاعدة حامات الجوية تمهيداً لإجلائهم إلى وجهة جديدة في مرحلة لاحقة، حلّقت فجأةً مسيّرتان فوق القاعدة في حامات أثناء تنفيذ الطائرات مهمّتها، ليتبيّن أنّهما تابعتان لـ»حزب الله». المسيّرتان انطلقتا وفق المعلومات من منطقة اليمّونة، وحلّقتا فوق بلدة حامات أثناء هبوط الطائرة الأميركية في قاعدة حامات الجوية.
الحادثة أدّت إلى استنفار أميركي، لا بل أكثر، في المحيط، إذ رصد فوراً عناصر في القاعدة الجوّية الأميركية المسيّرتَين، وبعد إسقاطهما عمدوا إلى عزل المنطقة وإقامة حواجز في البلدة وأقفلو الطرقات في محاولة لإيجادهما، لكنّهم لم يجدوهما ممّا أثار حالة من الهلع بين أبناء البلدة…
من جهتها، أفادت المؤسسة العسكرية مصادرها، بعدم تبلّغها بإقامة حواجز من قِبل عناصر القاعدة في حامات، كما نفت وجود مسيّرات في المنطقة.
في المقابل، يؤكّد خبير عسكري خَدَم في محيط المنطقة، أنّها جغرافياً قريبة من سفحَي جبلَين يشكّلان ممراً جوياً عميقاً يشبه الـcoridor ويمتد بين نهر ابراهيم وحامات، وبحسب تعبير المصدر نفسه، لا يستطيع الرادار الأميركي كشفه ولا حتى الرادار الإسرائيلي.
مصادر أمنية مطلعة علّقت على عزل المنطقة من قِبل العناصر الأميركية المتواجدة في قاعدة حامات بالقول، إنّ الجيش اللبناني في حامات لا يستطيع القيام بهذا الدور، لأنّ ليس لديه عناصر للقتال وللإنتشار في حامات، بل لديه فقط مدرسة للقوات الخاصة تضمّ تلامذة ومدربين، كما ليس لديه عناصر لإقامة الحواجز بل قوات جوية مهمّتها الحراسة فقط، ولا يمكن إرسالها في مهمّات خارج الثكنة…
وبالتالي، بعد تحليق المسيّرتَين اضطرّت العناصر الأميركية إلى التوجّه خارج القاعدة لعزل المنطقة وإقامة الحواجز، لعزل البقعة التي أُنزِلت فيها المسيّرتَان. فيما يعتبر المصدر هدف المسيّرتَين كان فقط للزكزكة ولا يشكّل خطورة!
لكنّ الأميركيّين كان لهم قراءة مختلفة ولم يستخفّوا بالحدث، خصوصاً بعد الصور التي نشرها موقع «العالم الإيراني» لطائرات شحن أميركية متواجدة في قاعدة حامات.
وفي السياق نفسه، يمكن ربط موضوع إجلاء الموظفين في السفارة الأميركية بحادثة حامات، التي جعلتهم ربما يتوجّسون من خطر المسيّرات التي قد تطال أيضاً مقرّاتهم، وفق تقارير استخباراتية وتهديدات إيرانية تلوّح باستعمال مسيّرات تطال أيضاً السفارة في عوكر، وليس فقط قاعدة حامات! الأمر الذي دفع بالسفارة إلى أخد الحيطة والحذر والمسارعة لحماية موظفيها، بغضّ النظر عن اقتراب أو ابتعاد موعد الضربة على إيران.
في وقت صرّح مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية لـ»الجمهورية»، أنّ «وزارة الخارجية الأميركية أمرت بمغادرة الموظفين غير الأساسيِّين في الحكومة الأميركية وأفراد عائلاتهم المؤهلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت». وأضاف: «نحن نقوم بشكل مستمر بتقييم الوضع الأمني، وبناءً على أحدث مراجعة لنا، قرّرنا أنّه من الحكمة تقليص وجودنا ليقتصر على الموظفين الأساسيِّين».
وتبقى السفارة تعمل بطاقمها الأساسي، موضحاً «هذا إجراء موقت يهدف إلى ضمان سلامة موظفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل ومساعدة المواطنين الأميركيِّين».
الحزب وإيران يُدخلان لبنان في المساومة!
يبقى القول، إنّه وفي سياق التصعيد المرتبط بإيران، يمكن اعتبار الحادثة في قاعدة حامات هي الحدث وتُشكّل رسالة خطيرة للداخل والخارج. أما الأخطر، فهو نشر صور الطائرات الرابضة في قاعدة حامات الجوية، في موقع إخباري إيراني، الأمر الذي يُشير إلى قرار «حزب الله» وإيران بإدخال لبنان في بازار المساومة. وهنا تكمن الخطورة القصوى.
ماذا حدث في حامات؟

ليس تفصيلاً ما حصل الأسبوع الفائت في قاعدة حامات الجوية، وما نتج منه من بلبلة على لبنان بشكل عام وعلى البلدة وأهلها بشكل خاص.
في التفاصيل، إنّ الولايات المتحدة وأثناء نقلها لمجموعة من جنودها المتواجدين في العراق إلى قاعدة حامات الجوية تمهيداً لإجلائهم إلى وجهة جديدة في مرحلة لاحقة، حلّقت فجأةً مسيّرتان فوق القاعدة في حامات أثناء تنفيذ الطائرات مهمّتها، ليتبيّن أنّهما تابعتان لـ»حزب الله». المسيّرتان انطلقتا وفق المعلومات من منطقة اليمّونة، وحلّقتا فوق بلدة حامات أثناء هبوط الطائرة الأميركية في قاعدة حامات الجوية.
الحادثة أدّت إلى استنفار أميركي، لا بل أكثر، في المحيط، إذ رصد فوراً عناصر في القاعدة الجوّية الأميركية المسيّرتَين، وبعد إسقاطهما عمدوا إلى عزل المنطقة وإقامة حواجز في البلدة وأقفلو الطرقات في محاولة لإيجادهما، لكنّهم لم يجدوهما ممّا أثار حالة من الهلع بين أبناء البلدة…
من جهتها، أفادت المؤسسة العسكرية مصادرها، بعدم تبلّغها بإقامة حواجز من قِبل عناصر القاعدة في حامات، كما نفت وجود مسيّرات في المنطقة.
في المقابل، يؤكّد خبير عسكري خَدَم في محيط المنطقة، أنّها جغرافياً قريبة من سفحَي جبلَين يشكّلان ممراً جوياً عميقاً يشبه الـcoridor ويمتد بين نهر ابراهيم وحامات، وبحسب تعبير المصدر نفسه، لا يستطيع الرادار الأميركي كشفه ولا حتى الرادار الإسرائيلي.
مصادر أمنية مطلعة علّقت على عزل المنطقة من قِبل العناصر الأميركية المتواجدة في قاعدة حامات بالقول، إنّ الجيش اللبناني في حامات لا يستطيع القيام بهذا الدور، لأنّ ليس لديه عناصر للقتال وللإنتشار في حامات، بل لديه فقط مدرسة للقوات الخاصة تضمّ تلامذة ومدربين، كما ليس لديه عناصر لإقامة الحواجز بل قوات جوية مهمّتها الحراسة فقط، ولا يمكن إرسالها في مهمّات خارج الثكنة…
وبالتالي، بعد تحليق المسيّرتَين اضطرّت العناصر الأميركية إلى التوجّه خارج القاعدة لعزل المنطقة وإقامة الحواجز، لعزل البقعة التي أُنزِلت فيها المسيّرتَان. فيما يعتبر المصدر هدف المسيّرتَين كان فقط للزكزكة ولا يشكّل خطورة!
لكنّ الأميركيّين كان لهم قراءة مختلفة ولم يستخفّوا بالحدث، خصوصاً بعد الصور التي نشرها موقع «العالم الإيراني» لطائرات شحن أميركية متواجدة في قاعدة حامات.
وفي السياق نفسه، يمكن ربط موضوع إجلاء الموظفين في السفارة الأميركية بحادثة حامات، التي جعلتهم ربما يتوجّسون من خطر المسيّرات التي قد تطال أيضاً مقرّاتهم، وفق تقارير استخباراتية وتهديدات إيرانية تلوّح باستعمال مسيّرات تطال أيضاً السفارة في عوكر، وليس فقط قاعدة حامات! الأمر الذي دفع بالسفارة إلى أخد الحيطة والحذر والمسارعة لحماية موظفيها، بغضّ النظر عن اقتراب أو ابتعاد موعد الضربة على إيران.
في وقت صرّح مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية لـ»الجمهورية»، أنّ «وزارة الخارجية الأميركية أمرت بمغادرة الموظفين غير الأساسيِّين في الحكومة الأميركية وأفراد عائلاتهم المؤهلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت». وأضاف: «نحن نقوم بشكل مستمر بتقييم الوضع الأمني، وبناءً على أحدث مراجعة لنا، قرّرنا أنّه من الحكمة تقليص وجودنا ليقتصر على الموظفين الأساسيِّين».
وتبقى السفارة تعمل بطاقمها الأساسي، موضحاً «هذا إجراء موقت يهدف إلى ضمان سلامة موظفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل ومساعدة المواطنين الأميركيِّين».
الحزب وإيران يُدخلان لبنان في المساومة!
يبقى القول، إنّه وفي سياق التصعيد المرتبط بإيران، يمكن اعتبار الحادثة في قاعدة حامات هي الحدث وتُشكّل رسالة خطيرة للداخل والخارج. أما الأخطر، فهو نشر صور الطائرات الرابضة في قاعدة حامات الجوية، في موقع إخباري إيراني، الأمر الذي يُشير إلى قرار «حزب الله» وإيران بإدخال لبنان في بازار المساومة. وهنا تكمن الخطورة القصوى.













