هل تمنع مفاوضات جنيف الحرب؟

في وقت تنعقد الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، تتزايد التوقعات بأن أي اتفاق – ولو جزئي – قد يساهم في تجنّب ضربة أميركية محتملة ويحافظ على قدر من الاستقرار الإقليمي. في المقابل، يحذّر مراقبون من أن فشل المسار التفاوضي قد يطلق العدّ التنازلي لمواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط.
مسؤولون إيرانيون يؤكدون أن طهران حققت خلال الجولات الأخيرة، التي عُقد بعضها بوساطة عُمانية، ثلاثة مكاسب أساسية: حصر التفاوض بالملف النووي دون إدراج برنامج الصواريخ أو الدور الإقليمي؛ تثبيت حقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها؛ والتراجع عن مطلب نقل مخزون اليورانيوم المخصّب فورًا إلى الخارج، مقابل تحويله إلى وقود سلمي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في واشنطن، يعكس خطاب الرئيس دونالد ترامب الأخير أمام الكونغرس تشديدًا على أولوية الاتفاق مع الإبقاء على خيار القوة. ويشير متابعون إلى أن الحشد العسكري الأميركي في المنطقة شكّل عامل ضغط دفع طهران إلى إبداء مرونة أكبر، قائمة على مبدأ “الأخذ والعطاء”.
وبحسب مصادر دبلوماسية، وافقت إيران على حصر التخصيب بالمستويات السلمية، والإبقاء على منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية، مع تقديم توضيحات بشأن مخزون يقدّر بنحو 400 كلغ من اليورانيوم المخصّب. في المقابل، تطالب طهران بآليات واضحة وملموسة لرفع العقوبات، مع استعداد لتوسيع التعاون الاقتصادي، خصوصًا في قطاع النفط.
غير أن المسار لا يخلو من تعقيدات، إذ تبدي إسرائيل امتعاضًا من تقدم المفاوضات، وسط مخاوف من ضغوط داخل الولايات المتحدة قد تؤدي إلى تعطيلها. كما يُنظر إلى حضور جاريد كوشنر في هذه الجولة على أنه مؤشر إلى حساسية المرحلة ورغبة في الاطلاع المباشر على مجرياتها.
في المحصلة، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق: إما تفاهم يكرّس “توافقًا نسبيًا” يمهّد لاتفاق أوسع، وإما تعثّر قد يعيد خلط الأوراق ويفتح الباب أمام سيناريوهات عسكرية غير محسوبة، في ظل توازنات داخلية وإقليمية شديدة التعقيد.
هل تمنع مفاوضات جنيف الحرب؟

في وقت تنعقد الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، تتزايد التوقعات بأن أي اتفاق – ولو جزئي – قد يساهم في تجنّب ضربة أميركية محتملة ويحافظ على قدر من الاستقرار الإقليمي. في المقابل، يحذّر مراقبون من أن فشل المسار التفاوضي قد يطلق العدّ التنازلي لمواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط.
مسؤولون إيرانيون يؤكدون أن طهران حققت خلال الجولات الأخيرة، التي عُقد بعضها بوساطة عُمانية، ثلاثة مكاسب أساسية: حصر التفاوض بالملف النووي دون إدراج برنامج الصواريخ أو الدور الإقليمي؛ تثبيت حقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها؛ والتراجع عن مطلب نقل مخزون اليورانيوم المخصّب فورًا إلى الخارج، مقابل تحويله إلى وقود سلمي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في واشنطن، يعكس خطاب الرئيس دونالد ترامب الأخير أمام الكونغرس تشديدًا على أولوية الاتفاق مع الإبقاء على خيار القوة. ويشير متابعون إلى أن الحشد العسكري الأميركي في المنطقة شكّل عامل ضغط دفع طهران إلى إبداء مرونة أكبر، قائمة على مبدأ “الأخذ والعطاء”.
وبحسب مصادر دبلوماسية، وافقت إيران على حصر التخصيب بالمستويات السلمية، والإبقاء على منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية، مع تقديم توضيحات بشأن مخزون يقدّر بنحو 400 كلغ من اليورانيوم المخصّب. في المقابل، تطالب طهران بآليات واضحة وملموسة لرفع العقوبات، مع استعداد لتوسيع التعاون الاقتصادي، خصوصًا في قطاع النفط.
غير أن المسار لا يخلو من تعقيدات، إذ تبدي إسرائيل امتعاضًا من تقدم المفاوضات، وسط مخاوف من ضغوط داخل الولايات المتحدة قد تؤدي إلى تعطيلها. كما يُنظر إلى حضور جاريد كوشنر في هذه الجولة على أنه مؤشر إلى حساسية المرحلة ورغبة في الاطلاع المباشر على مجرياتها.
في المحصلة، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق: إما تفاهم يكرّس “توافقًا نسبيًا” يمهّد لاتفاق أوسع، وإما تعثّر قد يعيد خلط الأوراق ويفتح الباب أمام سيناريوهات عسكرية غير محسوبة، في ظل توازنات داخلية وإقليمية شديدة التعقيد.











