مفاجأة في التحقيق مع الممثل أسعد رشدان

مفاجأة في التحقيق مع الممثل أسعد رشدان
الكاتب: ألين الحاج | المصدر: نداء الوطن
27 شباط 2026

وسط جدلٍ واسع أثارته تصريحاته الأخيرة، مثل الفنان أسعد رشدان، أمس الخميس، أمام القضاء في قصر العدل في بيروت، بعد استدعائه من المباحث الجنائية على خلفية إخبار قدّمه أحد المحامين اتهمه فيه بالتحريض على استهداف مدنيين. وحضر رشدان جلسة التحقيق محاطًا بعدد من المتضامنين، وإلى جانبه فريق من المحامين تقدّمهم المحامي إيلي محفوض.

جلسة التحقيق استمرّت من الثانية عشرة ظهرًا حتى الثالثة والنصف بعد الظهر، وفي حديث مع المحامي محفوض بعدها، كشف لـ “نداء الوطن” أن فريق الدفاع فوجئ بشكوى بحق رشدان، مقدّمة من رئيس “التيار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل على خلفية منشور سابق لرشدان تضمّن عبارة اعتبرها باسيل مسيئة وجاء فيها: “يلعن الساعة اللي دافعنا فيها بشكّا عن البترون، ت يضلّ حقير متل جبران باسيل عايش…”. وأشار محفوض إلى أن النقاش خلال التحقيق تناول كلمة “حقير”، وقد جرى الاتفاق على إبقاء المنشور مع إمكانية سحب كلمة “حقير” إذا اعتُبرت مسيئة، من دون تقديم اعتذار أو حذف المنشور، باعتبار ذلك يدخل ضمن حرية التعبير المقدّسة، على حدّ قوله.

أما عن الإخبار  المقدّم من محامٍ من آل المذبوح، فأوضح محفوض أن تصريح رشدان، بحسب المدعي العام، أُخذ خارج سياقه وأثار التباسًا، ما استدعى إعداد بيان توضيحي يشرح المقصود منه، مشيرًا إلى أن المحامي رولان راشد سلامة كُلّف بصياغة البيان، على أن يُقدَّم خلال أيام ويُضمّ إلى ملف القضية.

وأكد محفوض أن رشدان غادر بعد انتهاء الجلسة على أساس إعداد البيان التوضيحي، وأن الموضوع بات بعهدة القضاء بانتظار استكمال الإجراءات.

وتعقيبًا على ما جرى، اعتبر المحامي إيلي محفوض أنه كان يتوقّع استدعاء الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم إلى التحقيق، استنادًا إلى شكوى مقدّمة منذ أكثر من شهرين من نواب وقانونيين ولم يُبت بها حتى الآن، مستغربًا في المقابل السرعة في استدعاء الممثل أسعد رشدان. وأشار إلى أن قاسم كان قد أعلن سابقًا جهوزيته للتدخل في حال تعرّضت إيران لأي استهداف، متسائلًا عن المعايير المعتمدة في تحريك الدعاوى.

وكان محفوض قال قبيل الدخول إلى قصر العدل مع موكّله: “نُستدعى نحضر ونمثل… يُستدعون يهربون ولا يحضرون ولا يأبهون بالعدالة. نحن هنا لأننا نثق بما أدلينا به، والمواجهة لغتنا، والمواجهة بالقانون والأصول”. وأشار المحامي محفوض إلى أن “المعركة ليست شخصية، بل تثبيت مبدأ: لا دولة بلا قانون، ولا قانون بلا احترام للحريات. نحن هنا للدفاع عن الاثنين معًا، لا تراجع ولا مساومة”.

التحرّك القضائي بحق الممثل أسعد رشدان، جاء بعد مقابلة مصوّرة أجراها قبل نحو أسبوعين، وسئل فيها عن مقتل طفل في بلدة يانوح جنوب لبنان إثر اعتداء إسرائيلي، فأشار في إجابته إلى سقوط أطفال في إسرائيل أيضًا خلال أحداث 7 تشرين الأول 2023، واعتبر أن إسرائيل “تعرف كيف تحمي حدودها”. هذه التصريحات دفعت ببعض الأطراف إلى تقديم شكوى رسمية ضدّه، أدت إلى تحريك الملف القضائي، ما أثار في المقابل موجة اعتراضات واسعة على منصات التواصل.

وفي تعليق له على استدعائه للتحقيق، كتب رشدان عبر حسابه على فايسبوك: “هل رأيك الحرّ جريمة، أم تحويره بشكل معاكس لمضمونه هو الجريمة؟ وراكن وراكن والزمن طويل يا أولاد الأفاعي”. أما صباح الخميس، وقبيل المثول للتحقيق، فنشر رشدان على حساباته في مواقع التواصل، مقابلة جديدة أجريت معه أكد خلالها أن تصريحه السابق نُشِرَ بشكل مجتزأ، حيث جرى انتقاء مقاطع محدّدة وإخراجها من سياقها الطبيعي، ما أدى إلى تضخيم ردود الفعل ضده على منصات التواصل.

وبعد الاستدعاء، كانت انطلقت حملة تضامن واسعة مع الممثل أسعد رشدان شارك فيها إعلاميّون وسياسيّون وناشطون، في حين أعربت “الدائرة الإعلامية” في حزب “القوات اللبنانية” عن استنكارها للاستدعاء، معتبرةً أن مواقفه تعكس “صرخة وجع دفاعًا عن وطن وشعب حوّلتهما الممانعة إلى ساحة موت وفوضى ودمار وتهجير”.

مفاجأة في التحقيق مع الممثل أسعد رشدان

مفاجأة في التحقيق مع الممثل أسعد رشدان
الكاتب: ألين الحاج | المصدر: نداء الوطن
27 شباط 2026

وسط جدلٍ واسع أثارته تصريحاته الأخيرة، مثل الفنان أسعد رشدان، أمس الخميس، أمام القضاء في قصر العدل في بيروت، بعد استدعائه من المباحث الجنائية على خلفية إخبار قدّمه أحد المحامين اتهمه فيه بالتحريض على استهداف مدنيين. وحضر رشدان جلسة التحقيق محاطًا بعدد من المتضامنين، وإلى جانبه فريق من المحامين تقدّمهم المحامي إيلي محفوض.

جلسة التحقيق استمرّت من الثانية عشرة ظهرًا حتى الثالثة والنصف بعد الظهر، وفي حديث مع المحامي محفوض بعدها، كشف لـ “نداء الوطن” أن فريق الدفاع فوجئ بشكوى بحق رشدان، مقدّمة من رئيس “التيار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل على خلفية منشور سابق لرشدان تضمّن عبارة اعتبرها باسيل مسيئة وجاء فيها: “يلعن الساعة اللي دافعنا فيها بشكّا عن البترون، ت يضلّ حقير متل جبران باسيل عايش…”. وأشار محفوض إلى أن النقاش خلال التحقيق تناول كلمة “حقير”، وقد جرى الاتفاق على إبقاء المنشور مع إمكانية سحب كلمة “حقير” إذا اعتُبرت مسيئة، من دون تقديم اعتذار أو حذف المنشور، باعتبار ذلك يدخل ضمن حرية التعبير المقدّسة، على حدّ قوله.

أما عن الإخبار  المقدّم من محامٍ من آل المذبوح، فأوضح محفوض أن تصريح رشدان، بحسب المدعي العام، أُخذ خارج سياقه وأثار التباسًا، ما استدعى إعداد بيان توضيحي يشرح المقصود منه، مشيرًا إلى أن المحامي رولان راشد سلامة كُلّف بصياغة البيان، على أن يُقدَّم خلال أيام ويُضمّ إلى ملف القضية.

وأكد محفوض أن رشدان غادر بعد انتهاء الجلسة على أساس إعداد البيان التوضيحي، وأن الموضوع بات بعهدة القضاء بانتظار استكمال الإجراءات.

وتعقيبًا على ما جرى، اعتبر المحامي إيلي محفوض أنه كان يتوقّع استدعاء الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم إلى التحقيق، استنادًا إلى شكوى مقدّمة منذ أكثر من شهرين من نواب وقانونيين ولم يُبت بها حتى الآن، مستغربًا في المقابل السرعة في استدعاء الممثل أسعد رشدان. وأشار إلى أن قاسم كان قد أعلن سابقًا جهوزيته للتدخل في حال تعرّضت إيران لأي استهداف، متسائلًا عن المعايير المعتمدة في تحريك الدعاوى.

وكان محفوض قال قبيل الدخول إلى قصر العدل مع موكّله: “نُستدعى نحضر ونمثل… يُستدعون يهربون ولا يحضرون ولا يأبهون بالعدالة. نحن هنا لأننا نثق بما أدلينا به، والمواجهة لغتنا، والمواجهة بالقانون والأصول”. وأشار المحامي محفوض إلى أن “المعركة ليست شخصية، بل تثبيت مبدأ: لا دولة بلا قانون، ولا قانون بلا احترام للحريات. نحن هنا للدفاع عن الاثنين معًا، لا تراجع ولا مساومة”.

التحرّك القضائي بحق الممثل أسعد رشدان، جاء بعد مقابلة مصوّرة أجراها قبل نحو أسبوعين، وسئل فيها عن مقتل طفل في بلدة يانوح جنوب لبنان إثر اعتداء إسرائيلي، فأشار في إجابته إلى سقوط أطفال في إسرائيل أيضًا خلال أحداث 7 تشرين الأول 2023، واعتبر أن إسرائيل “تعرف كيف تحمي حدودها”. هذه التصريحات دفعت ببعض الأطراف إلى تقديم شكوى رسمية ضدّه، أدت إلى تحريك الملف القضائي، ما أثار في المقابل موجة اعتراضات واسعة على منصات التواصل.

وفي تعليق له على استدعائه للتحقيق، كتب رشدان عبر حسابه على فايسبوك: “هل رأيك الحرّ جريمة، أم تحويره بشكل معاكس لمضمونه هو الجريمة؟ وراكن وراكن والزمن طويل يا أولاد الأفاعي”. أما صباح الخميس، وقبيل المثول للتحقيق، فنشر رشدان على حساباته في مواقع التواصل، مقابلة جديدة أجريت معه أكد خلالها أن تصريحه السابق نُشِرَ بشكل مجتزأ، حيث جرى انتقاء مقاطع محدّدة وإخراجها من سياقها الطبيعي، ما أدى إلى تضخيم ردود الفعل ضده على منصات التواصل.

وبعد الاستدعاء، كانت انطلقت حملة تضامن واسعة مع الممثل أسعد رشدان شارك فيها إعلاميّون وسياسيّون وناشطون، في حين أعربت “الدائرة الإعلامية” في حزب “القوات اللبنانية” عن استنكارها للاستدعاء، معتبرةً أن مواقفه تعكس “صرخة وجع دفاعًا عن وطن وشعب حوّلتهما الممانعة إلى ساحة موت وفوضى ودمار وتهجير”.

مزيد من الأخبار