سيناريو المراوحة في الجمود القاتل.. اللبنانيون: “بدنا نعيش”!

الكاتب: نوال نصر | المصدر: هنا لبنان
27 شباط 2026

حرب أم لا حرب؟ نصف حرب أم نصف سلام؟ نتابع حياتنا؟ نخطط لمشروعٍ ينتشلنا من الجمود أم ننتظر؟ نسافر؟ وماذا لو سافرنا وأقفل المطار؟ نزور الجنوب؟ نقصد حارة حريك؟ نعيد تأهيل ما تصدع في بيوتنا أم نحتفظ بما تبقى من قروشنا البيضاء إلى أيام سوداء يُنذروننا بها؟ ماذا عن “بكرا”؟ شبابنا يُفكرون بالهجرة فهل نوضب لهم حقائبهم أم نتوسل إليهم ليصمدوا قليلاً بعد؟ إننا في المجهول. نحن غارقون في خيبات العمر والإنتظارات التي لا تنتهي. لم نعد نطيق أحداً. بتنا نتشاجر حتى مع أنفسِنا. نغادر البيت ولا نعرف ما إذا كنا سنعود سالمين. نقبض راتب آخر الشهر ولا نعلم ما إذا كان الراتب الأخير الذي قد يلحقه إنذار بالفصل من العمل تحت حجة: المؤسسة لم تعد قادرة على الإستمرار! الحرب لا بُدّ آتية. إنهم ينذروننا. وليد جنبلاط حذر للتوّ من منتصف آذار. أنتيناته أخبرته؟ بوارج أميركية في المحيط. فرقاطات بالجملة وصلت. طائرات مقاتلة أميركية هبطت في الجوار. تهويل، تهويل، تهويل. والتطورات الأمنية تُشتّتنا. ونفسيتُنا “في الأرض”. هذه حالُنا منذ أعوام، منذ أُخذنا إلى خيارات عسكرية تتجاوز الحدود. ومنذ “سرقوا” ما جمعناه بعرقِ الجبين. فهل نحن- والحال هكذا- بخير؟ أول أمس، حدثت المفاوضات الأميركية- الإيرانية في جنيف. فما ذنبنا أن نتأهب لحصولِها وكأننا نحن- كل واحد منا- على الطاولة؟ الجغرافيا؟ مهلاً، إنه التدخل في الجغرافيا والتاريخ وكل المنطق.

 

“الحربُ يا أهلنا هي مجازر بين أشخاص لا يعرفون بعضهم لصالح أشخاص يعرفون بعضهم لكنهم لا يتقاتلون”. هذا ما جاء في خبراتِ العارفين في “البير وغطاه”. فلنزد عليها ما قال “مجرب”: “حين نقاتل لكرامتنا نحيا أحراراً وحين نقاتل للآخرين نموت عبيداً”. اللبنانيون دخلوا جميعاً في حروبٍ أقحمهم فيها غرباء. ألا تتذكرون بوسطة عين الرمانة؟ الكرامة دفعنا ثمنها. لكن، لماذا جعل بعضنا من نفسه عبداً دفاعاً عن آخرين؟ مرة باسم “المساندة” غير المتكافئة. ومرات بدفعٍ مستمرّ من أصحاب أجندات خارجية. ألم يحن الوقت لأن نتعلم؟ ألم يئن الأوان ليتركونا نعيش بسلام؟
“طبول الحرب تقرع في بيروت”. عنوانٌ يتقدم. كلما ضاق الخناق على إيران التي تلعب آخر أوراقها أنذروننا أننا سنتحول إلى “ساحة قتال”. الحكومة اللبنانية تردد على لسان رئيسها القاضي نواف سلام: “لن نقبل أن ينجرّ لبنان إلى حربٍ جديدة”. لكن، هل القرار قرارها؟ ناسنا قلقون، خائفون، مضطربون، متوترون. فهل من سبيل ليتجاوزوا القلق في هكذا وضع؟ خفقان القلوب يتسارع وضربات القلوب تشتد. إنها حالة شبه عامة. إسألوا من يقف الآن أمامكم: كيف صحتك؟ وسيجيب بلسان الجميع: “أشعر بألم في الصدر وعدم إتزان وباختناق”. الناس- صغارهم وكبارهم- يعانون من الضيق الكبير.

في علمِ النفس يرددون مقولة لكل لبناني يعاني اليوم ما يعانيه: “عش في حدود يومك ولا تقلق على المستقبل وذكّر نفسك بالثمن الفادح الذي يدفعه جسمك ثمناً للقلق”. لكن، هل ما زالت مثل هذه النصائح تصلح للبنانيين عاشوا خلال الأعوام الأخيرة أشدّ الإضطرابات؟ بصراحة، لا. اللبنانيون كل العلاجات النفسية ما عادت تنفع معهم ما داموا- غصباً عنهم- يعيشون في الظروف نفسها. يقول الطبيب النفسي سمير جاموس “أنّ الإنسان الذي يعيش في ضغط نفسي كبير- كما نحن- قد يفقد السيطرة على تصرفاته. وفي المحن الكبرى قد تزيد في الإنسان غرائز كثيرة بينها غريزة القتل. فتتأثر هورمونات الجسم كلها، يرتفع الكورتيزول، وتفلت الغرائز “على رأسها”. ويستطرد الطبيب: لا تتوقعوا من إنسان يعتبر نفسه ميتاً أن يفكر بعقلانية. لا تفكروا بشخصٍ يرى كل شيء أسود أمامه أن يفكر “صح”.

اللبناني ضحية. إنه ضحية “المتفلتين” الذين يسحبونه إلى مشاريعهم الكبرى ويتركونه يتخبط في حياة ليست مثل كل الحيوات. والمصيبة الكبرى أنّ البعض، بعض اللبنانيين أنفسهم، ما زالوا يظنون إن كل التحولات التي عشناها في الآونة الاخيرة إنما هي “تحولات إلهية”. فهل هناك أسوأ من أن يُعمم بعض الأغبياء حالتهم على الجميع؟ إنه التفلت من كل شيء حتى من القدرة على التفكير، مع الإصرار على سحب بيئة بكاملها- ووطنٍ بكامله- إلى اللاأمان المطلق. كل هذا تحت سيمفونيات يُكررون في صياغتها مرادفات من نوع: النصر الإلهي. وإننا لغالبون. يسقط يومياً شهداء- يقولون عنهم سعداء. غريبٌ عجيبٌ هو هذا الزمان.

البارحة، رأيتُ إمرأة تضرب إمرأة بشكلٍ هستيري. وحين تدخلت أجابتني المعتدية: “هي شقيقتي فما شأنك بنا؟”. الناس يفقدون عقولهم. حرب، ضرب، ضرائب، رسوم، بطالة، فقر، مرض، شيخوخة، قلة حياء وأخلاق… والدولة، إذا قررت الحراك، تمدّ اليدّ إلى جيوب الناس الذين يعيشون- على كل المستويات- حالة اللايقين. وتفسير هذه الحالة في علم النفس “صعوبة تقدير الإحتمالات مما يولد الخوف والقلق وهشاشة الوجود”. نعم، ناسنا، يتنفسون قلقاً واضطرابات. الإكتئاب يسود. والحالة- مع إنتظار الحرب الموعودة- تزيد.

بربكم، راقبوا الأخبار السريعة. الناس باتوا يزايدون في تراشق الأخبار السيئة، بعدما يزيدون عليها الملح والبهار. ناسنا يعانون، بنسب كبيرة هائلة، من “الشيروفوبيا” المقصود به “رهاب السعادة”. إنه نتاج القلق. هو نفور من مشاعر الراحة تخوفاً من عواقب سلبية قد تتبعها. يمتنعون عن “الراحة” يقيناً منهم أنّ حزناً لا بُدّ سيحلّ. وكأنهم اعتادوا على خيبات الأمل وعلى انتظار السيئ والأسوأ والأكثر سوءاً. تريدون مثلاً؟ ها هو أحد أبناء الضاحية الجنوبية يرمي نكتة: أم كامل حلفت يميناً بأن تعرف نوع الإفطار في كل بيت. فيجيبه السامعون: إنّ نصرنا لقريب.

حرب أو لا حرب؟ هو لسان حال جميع اللبنانيين، على امتداد الوطن والإغتراب. فالجميع باتوا مقتنعين أن الأيام تمرّ ومعها نصيب من القلق والخوف. اللبنانيون لا يتذكرون فترة في حياتهم تخلو من هذين الشعورين. سُرقوا تحت عين الشمس. ويُسددون الضرائب منهكين. وكل شيء، كل شيء يحصل ونحن في حالة اللايقين بين حصول الحرب أو حصولها بأقل أضرار ممكنة. قلقون ناسنا. في علم النفس يقولون لنا: “لا تقلقوا لأن القلق لا يمنع الألم. وبدل الإستعداد الدائم لما قد يحدث أو لا يحدث فلنعش اللحظة”. لكن، أي لحظة هذه ما دمنا “مجمدين” في دائرة اللحظات الصعبة؟

تعبنا. أميركا تهدد إيران وإيران تهدد من خلال أذرعها. نعرف أنّ الأزمات تنتهي بتسويات لكن- من يعتبروننا كما السوار في معصمهم- يتباهون بصواريخ باليستية يخبئونها لحرب داحس والغبراء. فهل يكفي أن نظل نتنفس لنعيش؟ في علم التنفس ينصحوننا: تنفسوا عميقاً- شهيق زفير- لنرتاح. فعلنا هذا لكن ما بين الشهيق والزفير قد تحدث لحظة إختناق. في هذه اللحظة يتجمد اللبنانيون.

سيناريو المراوحة في الجمود القاتل.. اللبنانيون: “بدنا نعيش”!

الكاتب: نوال نصر | المصدر: هنا لبنان
27 شباط 2026

حرب أم لا حرب؟ نصف حرب أم نصف سلام؟ نتابع حياتنا؟ نخطط لمشروعٍ ينتشلنا من الجمود أم ننتظر؟ نسافر؟ وماذا لو سافرنا وأقفل المطار؟ نزور الجنوب؟ نقصد حارة حريك؟ نعيد تأهيل ما تصدع في بيوتنا أم نحتفظ بما تبقى من قروشنا البيضاء إلى أيام سوداء يُنذروننا بها؟ ماذا عن “بكرا”؟ شبابنا يُفكرون بالهجرة فهل نوضب لهم حقائبهم أم نتوسل إليهم ليصمدوا قليلاً بعد؟ إننا في المجهول. نحن غارقون في خيبات العمر والإنتظارات التي لا تنتهي. لم نعد نطيق أحداً. بتنا نتشاجر حتى مع أنفسِنا. نغادر البيت ولا نعرف ما إذا كنا سنعود سالمين. نقبض راتب آخر الشهر ولا نعلم ما إذا كان الراتب الأخير الذي قد يلحقه إنذار بالفصل من العمل تحت حجة: المؤسسة لم تعد قادرة على الإستمرار! الحرب لا بُدّ آتية. إنهم ينذروننا. وليد جنبلاط حذر للتوّ من منتصف آذار. أنتيناته أخبرته؟ بوارج أميركية في المحيط. فرقاطات بالجملة وصلت. طائرات مقاتلة أميركية هبطت في الجوار. تهويل، تهويل، تهويل. والتطورات الأمنية تُشتّتنا. ونفسيتُنا “في الأرض”. هذه حالُنا منذ أعوام، منذ أُخذنا إلى خيارات عسكرية تتجاوز الحدود. ومنذ “سرقوا” ما جمعناه بعرقِ الجبين. فهل نحن- والحال هكذا- بخير؟ أول أمس، حدثت المفاوضات الأميركية- الإيرانية في جنيف. فما ذنبنا أن نتأهب لحصولِها وكأننا نحن- كل واحد منا- على الطاولة؟ الجغرافيا؟ مهلاً، إنه التدخل في الجغرافيا والتاريخ وكل المنطق.

 

“الحربُ يا أهلنا هي مجازر بين أشخاص لا يعرفون بعضهم لصالح أشخاص يعرفون بعضهم لكنهم لا يتقاتلون”. هذا ما جاء في خبراتِ العارفين في “البير وغطاه”. فلنزد عليها ما قال “مجرب”: “حين نقاتل لكرامتنا نحيا أحراراً وحين نقاتل للآخرين نموت عبيداً”. اللبنانيون دخلوا جميعاً في حروبٍ أقحمهم فيها غرباء. ألا تتذكرون بوسطة عين الرمانة؟ الكرامة دفعنا ثمنها. لكن، لماذا جعل بعضنا من نفسه عبداً دفاعاً عن آخرين؟ مرة باسم “المساندة” غير المتكافئة. ومرات بدفعٍ مستمرّ من أصحاب أجندات خارجية. ألم يحن الوقت لأن نتعلم؟ ألم يئن الأوان ليتركونا نعيش بسلام؟
“طبول الحرب تقرع في بيروت”. عنوانٌ يتقدم. كلما ضاق الخناق على إيران التي تلعب آخر أوراقها أنذروننا أننا سنتحول إلى “ساحة قتال”. الحكومة اللبنانية تردد على لسان رئيسها القاضي نواف سلام: “لن نقبل أن ينجرّ لبنان إلى حربٍ جديدة”. لكن، هل القرار قرارها؟ ناسنا قلقون، خائفون، مضطربون، متوترون. فهل من سبيل ليتجاوزوا القلق في هكذا وضع؟ خفقان القلوب يتسارع وضربات القلوب تشتد. إنها حالة شبه عامة. إسألوا من يقف الآن أمامكم: كيف صحتك؟ وسيجيب بلسان الجميع: “أشعر بألم في الصدر وعدم إتزان وباختناق”. الناس- صغارهم وكبارهم- يعانون من الضيق الكبير.

في علمِ النفس يرددون مقولة لكل لبناني يعاني اليوم ما يعانيه: “عش في حدود يومك ولا تقلق على المستقبل وذكّر نفسك بالثمن الفادح الذي يدفعه جسمك ثمناً للقلق”. لكن، هل ما زالت مثل هذه النصائح تصلح للبنانيين عاشوا خلال الأعوام الأخيرة أشدّ الإضطرابات؟ بصراحة، لا. اللبنانيون كل العلاجات النفسية ما عادت تنفع معهم ما داموا- غصباً عنهم- يعيشون في الظروف نفسها. يقول الطبيب النفسي سمير جاموس “أنّ الإنسان الذي يعيش في ضغط نفسي كبير- كما نحن- قد يفقد السيطرة على تصرفاته. وفي المحن الكبرى قد تزيد في الإنسان غرائز كثيرة بينها غريزة القتل. فتتأثر هورمونات الجسم كلها، يرتفع الكورتيزول، وتفلت الغرائز “على رأسها”. ويستطرد الطبيب: لا تتوقعوا من إنسان يعتبر نفسه ميتاً أن يفكر بعقلانية. لا تفكروا بشخصٍ يرى كل شيء أسود أمامه أن يفكر “صح”.

اللبناني ضحية. إنه ضحية “المتفلتين” الذين يسحبونه إلى مشاريعهم الكبرى ويتركونه يتخبط في حياة ليست مثل كل الحيوات. والمصيبة الكبرى أنّ البعض، بعض اللبنانيين أنفسهم، ما زالوا يظنون إن كل التحولات التي عشناها في الآونة الاخيرة إنما هي “تحولات إلهية”. فهل هناك أسوأ من أن يُعمم بعض الأغبياء حالتهم على الجميع؟ إنه التفلت من كل شيء حتى من القدرة على التفكير، مع الإصرار على سحب بيئة بكاملها- ووطنٍ بكامله- إلى اللاأمان المطلق. كل هذا تحت سيمفونيات يُكررون في صياغتها مرادفات من نوع: النصر الإلهي. وإننا لغالبون. يسقط يومياً شهداء- يقولون عنهم سعداء. غريبٌ عجيبٌ هو هذا الزمان.

البارحة، رأيتُ إمرأة تضرب إمرأة بشكلٍ هستيري. وحين تدخلت أجابتني المعتدية: “هي شقيقتي فما شأنك بنا؟”. الناس يفقدون عقولهم. حرب، ضرب، ضرائب، رسوم، بطالة، فقر، مرض، شيخوخة، قلة حياء وأخلاق… والدولة، إذا قررت الحراك، تمدّ اليدّ إلى جيوب الناس الذين يعيشون- على كل المستويات- حالة اللايقين. وتفسير هذه الحالة في علم النفس “صعوبة تقدير الإحتمالات مما يولد الخوف والقلق وهشاشة الوجود”. نعم، ناسنا، يتنفسون قلقاً واضطرابات. الإكتئاب يسود. والحالة- مع إنتظار الحرب الموعودة- تزيد.

بربكم، راقبوا الأخبار السريعة. الناس باتوا يزايدون في تراشق الأخبار السيئة، بعدما يزيدون عليها الملح والبهار. ناسنا يعانون، بنسب كبيرة هائلة، من “الشيروفوبيا” المقصود به “رهاب السعادة”. إنه نتاج القلق. هو نفور من مشاعر الراحة تخوفاً من عواقب سلبية قد تتبعها. يمتنعون عن “الراحة” يقيناً منهم أنّ حزناً لا بُدّ سيحلّ. وكأنهم اعتادوا على خيبات الأمل وعلى انتظار السيئ والأسوأ والأكثر سوءاً. تريدون مثلاً؟ ها هو أحد أبناء الضاحية الجنوبية يرمي نكتة: أم كامل حلفت يميناً بأن تعرف نوع الإفطار في كل بيت. فيجيبه السامعون: إنّ نصرنا لقريب.

حرب أو لا حرب؟ هو لسان حال جميع اللبنانيين، على امتداد الوطن والإغتراب. فالجميع باتوا مقتنعين أن الأيام تمرّ ومعها نصيب من القلق والخوف. اللبنانيون لا يتذكرون فترة في حياتهم تخلو من هذين الشعورين. سُرقوا تحت عين الشمس. ويُسددون الضرائب منهكين. وكل شيء، كل شيء يحصل ونحن في حالة اللايقين بين حصول الحرب أو حصولها بأقل أضرار ممكنة. قلقون ناسنا. في علم النفس يقولون لنا: “لا تقلقوا لأن القلق لا يمنع الألم. وبدل الإستعداد الدائم لما قد يحدث أو لا يحدث فلنعش اللحظة”. لكن، أي لحظة هذه ما دمنا “مجمدين” في دائرة اللحظات الصعبة؟

تعبنا. أميركا تهدد إيران وإيران تهدد من خلال أذرعها. نعرف أنّ الأزمات تنتهي بتسويات لكن- من يعتبروننا كما السوار في معصمهم- يتباهون بصواريخ باليستية يخبئونها لحرب داحس والغبراء. فهل يكفي أن نظل نتنفس لنعيش؟ في علم التنفس ينصحوننا: تنفسوا عميقاً- شهيق زفير- لنرتاح. فعلنا هذا لكن ما بين الشهيق والزفير قد تحدث لحظة إختناق. في هذه اللحظة يتجمد اللبنانيون.

مزيد من الأخبار