“إسرائيل الكبرى والحرب الأخيرة”: جرف المنطقة على طريق الهند

إنها الحرب الأخيرة، أو بالحدّ الأدنى هكذا تريدها إسرائيل وربما الولايات المتحدة الأميركية. فالحرب على إيران التي لطالما هددت بها تل أبيب وحرضت في سبيلها، تريد لها أن تشكل مدخلها لتغيير كل موازين القوى في المنطقة، وفرض مشروع “إسرائيل الكبرى أو العظمى” أو إسرائيل المتفوقة وصاحبة اليد العليا فيها، والقادرة على فرض رؤيتها وكل شروطها. ليست هذه الحرب موجهة ضد إيران فقط، بل هدفها تغيير وجه المنطقة، وإعادة تركيب التحالفات بما يتلاءم مع المصلحة الإسرائيلية والرؤية الترامبية، إذ إن ترامب يريد أن يتعاطى مع العالم بوصفه مناطق نفوذ يتم تقاسمها بين أقوياء. وكما يتعامل مع أميركا اللاتينية، إما بالضغط العسكري أو الاقتصادي أو بالخروقات الأمنية والسياسية لجعلها المدى الحيوي لأميركا، فكذلك يريد أن يتعاطى مع منطقة الشرق الأوسط ومن خلاله السيطرة على النفط والغاز والتحكم بالمسارات والممرات.
إنها حرب سيكون من الصعب جداً وقفها، كما أوقفت الحرب الماضية بالمفاوضات. ما سيدفع إلى وقفها هو تحقيق الأهداف الأميركية الإسرائيلية، أو صمود إيران وتوجيه ضربات مؤذية لإسرائيل إضافة إلى التأثيرات الاقتصادية وعلى التجارة العالمية وأسعار النفط، لكن الأميركيين ربما يأخذون في الاعتبار كل الاحتمالات والسيناريوهات، فالخيار الذي عرضوه على الإيرانيين في المفاوضات هو الاستسلام. أما اليوم وبعد اندلاع الحرب فالمعروض هو إيران مدمرة بالكامل، أو إيران التي تدخل في حالة فوضى عارمة لفترة طويلة، وسط رهان أميركي وإسرائيلي على تجدد التحركات في الداخل الإيراني لإسقاط النظام، والإتيان بنظام جديد. بغض النظر عن أي سلطة سيتم تنصيبها أو وصولها أو تسلمها زمام المبادرة، يبقى هناك احتمال دخول إيران في نفق الحرب الداخلية. الأكيد أن هناك اختراقات كبيرة، ووفق المعلومات أن هناك تواصلاً أميركياً مع جهات داخل النظام الإيراني على المستوى السياسي وداخل الحرس الثوري الإيراني وداخل الجيش. ويمكن أن تعمل الولايات المتحدة الأميركية على البحث عن تركيبة جديدة للنظام ولكن بشروط كثيرة منها السيطرة على النفط والغاز وأن يكون التحكم به لمصلحة الأميركيين، هذا إلى جانب الدخول في مدارات الاستثمار في الداخل الإيراني واستخراج الموارد الطبيعية إلى جانب ملف اليورانيوم.
في معرض تعليقه على مجريات الأوضاع قال ترامب إن وجهة نظره متطابقة مع نتنياهو، وهذا كلام له الكثير من الأبعاد والتداعيات. التطابق في وجهات النظر يعني الموافقة على ما يعلنه نتنياهو عن تغيير وجه المنطقة، ووضعها كلها في الكنف الإسرائيلي أو في خانة التحالف مع إسرائيل. ذلك ما تعلمه إيران التي ذهبت إلى توسيع عمليات استهدافاتها وضرب القواعد الأميركية في مختلف دول الخليج. الأمر الذي ينطوي على مخاطرة كبرى، لا سيما أن طهران بذلك تستعدي كل الدول الخليجية، وتقدم نفسها كعنصر مهدد لأمن الخليج بدلاً من البحث عن كيفية التكامل والتنسيق في هذه المرحلة والقيام بمحاولات لوقف الحرب وبناء شبكة أمان إقليمي لمواجهة المشروع الإسرائيلي. ولكن من جهة أخرى، فبالنسبة للإيرانيين فإن استهداف القواعد الأميركية في الخليج، هدفه الضغط على هذه العواصم لعدم جعلها بمنأى عن التطورات وشريكة في الأكلاف وتداعياتها ولدفعها إلى ممارسة ضغوط على الأميركيين لوقف الحرب.
ما بعد الحرب على إيران، ستكون دول المنطقة كلها عرضة للحرب أو للعمليات العسكرية الإسرائيلية، أو لحروب أمنية وسياسية واقتصادية من قبل تل أبيب والتحالف الذي تسعى إلى بنائه. عملياً، تريد إسرائيل مواجهة ثلاث قوى رئيسية في المنطقة، إيران، تركيا، والعالم العربي. بعد إنهاء الحرب على إيران ووضعها في موضع سياسي مختلف، وقريب نسبياً من المسار الأميركي وعلى الحياد بالنسبة إلى اسرائيل، عندها سيكون التركيز الإسرائيلي على مواجهة تركيا والدول العربية، وهو ما يعلنه بنيامين نتنياهو بوضوح في كل مواقفه. فالمشروع الإسرائيلي يقوم على عناصر عديدة، أولها القضاء على نحوٍ كامل على القضية الفلسطينية. ثانيها ضرب وإضعاف الدول الكبرى التي بإمكانها أن يكون لديها نفوذ في المنطقة وتتمتع بدور وتأثير. ثالثها، استهداف الدول الصغيرة أو إضعافها لاستضعافها واستقطابها وجعلها تدور في فلكها لمواجهة الدول الكبرى.
هذا ما يندرج في سياق الحرب الكبرى التي تخوضها إسرائيل في مواجهة أي محور يمكن أن يتشكل ضدها، وهنا يندرج الكلام الذي أطلقه نتنياهو سابقاً عن مواجهة الراديكالية الشيعية والسنية، فهو يعتبر أنه تمكن من إضعاف المشروع الإيراني وإنهاء نفوذ إيران في المنطقة ويريد تغييرها من الداخل، ولذا لا بد من الانتقال إلى مواجهة تركيا والدول العربية، علماً أنه سابقاً كان قد عمل على وضع العرب في مواجهة الإيرانيين والأتراك، وقد يسعى إلى ذلك مجدداً. ضمن هذا السياق لا بد من النظر إلى التحالف الإسرائيلي مع الهند، علماً أن المشروع كان يلحظ المرور في دول عربية عديدة، ستسعى إسرائيل إلى ضمها إليه أو استبعادها منه في حال قررت مواجهتها ومحاربتها، وهنا لا بد من مراقبة الحرب الدائرة بين باكستان وأفغانستان، التي سيكون لها أثر هندي واضح وهي من منتجات التحالف الهندي الإسرائيلي. بانتظار أن يختار الأميركيون توقيت وشكل التدخل إما لوقف هذه الحرب أو توسيعها وفق ما تقتضيه مصلحتهم المتعلقة بمواجهة مشروع الصين.
ما تريده إسرائيل واضح، وهو أن تفرض حالة تفوقها على كل دول المنطقة، وإعادة تركيبها وفق رؤيتها ومصلحتها الاستراتيجية إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، ولو اقتضى ذلك ممارسة المزيد من الضغوط أو خوض المزيد من الحروب لوضع المنطقة كلها في الحضن الإسرائيلي. فوز إسرائيل بهذه الحرب، يعني أنها ستتمكن من تهديد أي دولة في المنطقة، وستسعى إلى فرض شروطها. فنتنياهو يقول إن هذه المعركة مستمرة مهما كلف الأمر وهدفها هو تغيير وجه المنطقة وإرساء السلام. يعني ذلك أنه يريد دفع كل الدول للموافقة على الرؤية الإسرائيلية والتطبيع معها من دون أي شروط ولا سيما الشرط الثابت في إقامة دولة فلسطينية. خصوصاً أن غالبية الدول العربية والإسلامية قد ربطت الدخول في علاقات مع إسرائيل بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته ونيل حقوقه.
أكثر من سيتأثر بنتائج هذه الحرب هو المشرق العربي وخصوصاً سوريا ولبنان بعد فلسطين. فالتداعيات على سوريا، ستكون كبيرة، إما من خلال الضغط الإسرائيلي على الدول العربية والإقليمية التي تدعم دمشق وخصوصاً تركيا والسعودية، أو من خلال الضغط على سوريا أكثر ودفعها إلى اتفاق سلام أو تطبيع مع إسرائيل، وهذا ما يشكل عنصر ضغط أكبر على أنقرة والرياض والدول العربية الأخرى.
لبنان لن يكون بعيداً بل في فوهة المدفع، يواجه خطراً إسرائيلياً متزايداً من احتمال رفع منسوب التصعيد، كما أنه يتعرض لضربات عسكرية متتالية، وهو سيكون عرضة لكل الشروط والإملاءات الإسرائيلية والأميركية، من دون أي مقومات، وسيعرض عليه إما النموذج السوري؛ أي الدخول في مسار تفاوض سياسي مباشر مع إسرائيل للوصول إلى اتفاق، وإما المزيد من الضغط لدفعه إلى الانضواء ضمن التحالف الذي تعمل إسرائيل على تركيبه، وإن كانت البداية من ضمه إلى تحالف دول شرق المتوسط وذلك أيضاً للضغط على سوريا وعلى دول عربية أخرى.
“إسرائيل الكبرى والحرب الأخيرة”: جرف المنطقة على طريق الهند

إنها الحرب الأخيرة، أو بالحدّ الأدنى هكذا تريدها إسرائيل وربما الولايات المتحدة الأميركية. فالحرب على إيران التي لطالما هددت بها تل أبيب وحرضت في سبيلها، تريد لها أن تشكل مدخلها لتغيير كل موازين القوى في المنطقة، وفرض مشروع “إسرائيل الكبرى أو العظمى” أو إسرائيل المتفوقة وصاحبة اليد العليا فيها، والقادرة على فرض رؤيتها وكل شروطها. ليست هذه الحرب موجهة ضد إيران فقط، بل هدفها تغيير وجه المنطقة، وإعادة تركيب التحالفات بما يتلاءم مع المصلحة الإسرائيلية والرؤية الترامبية، إذ إن ترامب يريد أن يتعاطى مع العالم بوصفه مناطق نفوذ يتم تقاسمها بين أقوياء. وكما يتعامل مع أميركا اللاتينية، إما بالضغط العسكري أو الاقتصادي أو بالخروقات الأمنية والسياسية لجعلها المدى الحيوي لأميركا، فكذلك يريد أن يتعاطى مع منطقة الشرق الأوسط ومن خلاله السيطرة على النفط والغاز والتحكم بالمسارات والممرات.
إنها حرب سيكون من الصعب جداً وقفها، كما أوقفت الحرب الماضية بالمفاوضات. ما سيدفع إلى وقفها هو تحقيق الأهداف الأميركية الإسرائيلية، أو صمود إيران وتوجيه ضربات مؤذية لإسرائيل إضافة إلى التأثيرات الاقتصادية وعلى التجارة العالمية وأسعار النفط، لكن الأميركيين ربما يأخذون في الاعتبار كل الاحتمالات والسيناريوهات، فالخيار الذي عرضوه على الإيرانيين في المفاوضات هو الاستسلام. أما اليوم وبعد اندلاع الحرب فالمعروض هو إيران مدمرة بالكامل، أو إيران التي تدخل في حالة فوضى عارمة لفترة طويلة، وسط رهان أميركي وإسرائيلي على تجدد التحركات في الداخل الإيراني لإسقاط النظام، والإتيان بنظام جديد. بغض النظر عن أي سلطة سيتم تنصيبها أو وصولها أو تسلمها زمام المبادرة، يبقى هناك احتمال دخول إيران في نفق الحرب الداخلية. الأكيد أن هناك اختراقات كبيرة، ووفق المعلومات أن هناك تواصلاً أميركياً مع جهات داخل النظام الإيراني على المستوى السياسي وداخل الحرس الثوري الإيراني وداخل الجيش. ويمكن أن تعمل الولايات المتحدة الأميركية على البحث عن تركيبة جديدة للنظام ولكن بشروط كثيرة منها السيطرة على النفط والغاز وأن يكون التحكم به لمصلحة الأميركيين، هذا إلى جانب الدخول في مدارات الاستثمار في الداخل الإيراني واستخراج الموارد الطبيعية إلى جانب ملف اليورانيوم.
في معرض تعليقه على مجريات الأوضاع قال ترامب إن وجهة نظره متطابقة مع نتنياهو، وهذا كلام له الكثير من الأبعاد والتداعيات. التطابق في وجهات النظر يعني الموافقة على ما يعلنه نتنياهو عن تغيير وجه المنطقة، ووضعها كلها في الكنف الإسرائيلي أو في خانة التحالف مع إسرائيل. ذلك ما تعلمه إيران التي ذهبت إلى توسيع عمليات استهدافاتها وضرب القواعد الأميركية في مختلف دول الخليج. الأمر الذي ينطوي على مخاطرة كبرى، لا سيما أن طهران بذلك تستعدي كل الدول الخليجية، وتقدم نفسها كعنصر مهدد لأمن الخليج بدلاً من البحث عن كيفية التكامل والتنسيق في هذه المرحلة والقيام بمحاولات لوقف الحرب وبناء شبكة أمان إقليمي لمواجهة المشروع الإسرائيلي. ولكن من جهة أخرى، فبالنسبة للإيرانيين فإن استهداف القواعد الأميركية في الخليج، هدفه الضغط على هذه العواصم لعدم جعلها بمنأى عن التطورات وشريكة في الأكلاف وتداعياتها ولدفعها إلى ممارسة ضغوط على الأميركيين لوقف الحرب.
ما بعد الحرب على إيران، ستكون دول المنطقة كلها عرضة للحرب أو للعمليات العسكرية الإسرائيلية، أو لحروب أمنية وسياسية واقتصادية من قبل تل أبيب والتحالف الذي تسعى إلى بنائه. عملياً، تريد إسرائيل مواجهة ثلاث قوى رئيسية في المنطقة، إيران، تركيا، والعالم العربي. بعد إنهاء الحرب على إيران ووضعها في موضع سياسي مختلف، وقريب نسبياً من المسار الأميركي وعلى الحياد بالنسبة إلى اسرائيل، عندها سيكون التركيز الإسرائيلي على مواجهة تركيا والدول العربية، وهو ما يعلنه بنيامين نتنياهو بوضوح في كل مواقفه. فالمشروع الإسرائيلي يقوم على عناصر عديدة، أولها القضاء على نحوٍ كامل على القضية الفلسطينية. ثانيها ضرب وإضعاف الدول الكبرى التي بإمكانها أن يكون لديها نفوذ في المنطقة وتتمتع بدور وتأثير. ثالثها، استهداف الدول الصغيرة أو إضعافها لاستضعافها واستقطابها وجعلها تدور في فلكها لمواجهة الدول الكبرى.
هذا ما يندرج في سياق الحرب الكبرى التي تخوضها إسرائيل في مواجهة أي محور يمكن أن يتشكل ضدها، وهنا يندرج الكلام الذي أطلقه نتنياهو سابقاً عن مواجهة الراديكالية الشيعية والسنية، فهو يعتبر أنه تمكن من إضعاف المشروع الإيراني وإنهاء نفوذ إيران في المنطقة ويريد تغييرها من الداخل، ولذا لا بد من الانتقال إلى مواجهة تركيا والدول العربية، علماً أنه سابقاً كان قد عمل على وضع العرب في مواجهة الإيرانيين والأتراك، وقد يسعى إلى ذلك مجدداً. ضمن هذا السياق لا بد من النظر إلى التحالف الإسرائيلي مع الهند، علماً أن المشروع كان يلحظ المرور في دول عربية عديدة، ستسعى إسرائيل إلى ضمها إليه أو استبعادها منه في حال قررت مواجهتها ومحاربتها، وهنا لا بد من مراقبة الحرب الدائرة بين باكستان وأفغانستان، التي سيكون لها أثر هندي واضح وهي من منتجات التحالف الهندي الإسرائيلي. بانتظار أن يختار الأميركيون توقيت وشكل التدخل إما لوقف هذه الحرب أو توسيعها وفق ما تقتضيه مصلحتهم المتعلقة بمواجهة مشروع الصين.
ما تريده إسرائيل واضح، وهو أن تفرض حالة تفوقها على كل دول المنطقة، وإعادة تركيبها وفق رؤيتها ومصلحتها الاستراتيجية إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، ولو اقتضى ذلك ممارسة المزيد من الضغوط أو خوض المزيد من الحروب لوضع المنطقة كلها في الحضن الإسرائيلي. فوز إسرائيل بهذه الحرب، يعني أنها ستتمكن من تهديد أي دولة في المنطقة، وستسعى إلى فرض شروطها. فنتنياهو يقول إن هذه المعركة مستمرة مهما كلف الأمر وهدفها هو تغيير وجه المنطقة وإرساء السلام. يعني ذلك أنه يريد دفع كل الدول للموافقة على الرؤية الإسرائيلية والتطبيع معها من دون أي شروط ولا سيما الشرط الثابت في إقامة دولة فلسطينية. خصوصاً أن غالبية الدول العربية والإسلامية قد ربطت الدخول في علاقات مع إسرائيل بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته ونيل حقوقه.
أكثر من سيتأثر بنتائج هذه الحرب هو المشرق العربي وخصوصاً سوريا ولبنان بعد فلسطين. فالتداعيات على سوريا، ستكون كبيرة، إما من خلال الضغط الإسرائيلي على الدول العربية والإقليمية التي تدعم دمشق وخصوصاً تركيا والسعودية، أو من خلال الضغط على سوريا أكثر ودفعها إلى اتفاق سلام أو تطبيع مع إسرائيل، وهذا ما يشكل عنصر ضغط أكبر على أنقرة والرياض والدول العربية الأخرى.
لبنان لن يكون بعيداً بل في فوهة المدفع، يواجه خطراً إسرائيلياً متزايداً من احتمال رفع منسوب التصعيد، كما أنه يتعرض لضربات عسكرية متتالية، وهو سيكون عرضة لكل الشروط والإملاءات الإسرائيلية والأميركية، من دون أي مقومات، وسيعرض عليه إما النموذج السوري؛ أي الدخول في مسار تفاوض سياسي مباشر مع إسرائيل للوصول إلى اتفاق، وإما المزيد من الضغط لدفعه إلى الانضواء ضمن التحالف الذي تعمل إسرائيل على تركيبه، وإن كانت البداية من ضمه إلى تحالف دول شرق المتوسط وذلك أيضاً للضغط على سوريا وعلى دول عربية أخرى.






