الجيش اللبناني… قبل وقوع المقتل!

الكاتب: نبيل بومنصف | المصدر: النهار
9 آذار 2026

تأخذ المسألة دلالات أخطر لدى انكشاف تغلغل حزب الله مجدّداً على أوسع مدى في جنوب الليطاني بدليل الصواريخ المتساقطة على شمال إسرائيل والنقاط التي تحتلّها في الجنوب منذ اندلاع المواجهات. 

أن يتعرّض الجيش اللبناني لانتقادات نيابية وسياسية في عزّ تصاعد الحرب الجديدة بين إسرائيل وحزب الله لهو أمر مستغرب لو كان قرار حصر السلاح نُفّذ تنفيذاً دقيقاً أقلّه في جنوب الليطاني. أمّا والحال تكشف الفجوات الواسعة في تنفيذ قرار مجلس الوزراء، فإنّه من البديهي أن تتصاعد الانتقادات للجيش كما للسلطة السياسية سواء بسواء. لكنّ الأخطر أنّ ما أثار موجة الانتقادات جاء من صلب قيادة الجيش التي أصدرت بياناً يتضمن مفاهيم صحيحة مبدئيّاً في الأيام العادية، ولكنّها لا تبدو مؤاتية في زمن حربي خطير وكأنها تبرّر عدم تنفيذ قرارات السلطة السياسية أو تلتفّ عليها. وتأخذ المسألة دلالات أخطر لدى انكشاف تغلغل حزب الله مجدّداً على أوسع مدى في جنوب الليطاني بدليل الصواريخ المتساقطة على شمال إسرائيل والنقاط التي تحتلها في الجنوب منذ اندلاع المواجهات.

 

الجدل الذي يتجاوز الانتقادات حول ما كان يمكن أو ما لم يحصل في تنفيذ قرارات حصرية السلاح وملاحقة حزب الله العسكري الأمني وفق قرارت الحكومة، يُضيء على الخاصرة الرخوة في واقع تعامل السلطة السياسية والقيادة العسكرية. تتحوّل المسألة بخطورة عالية إلى مكمن قد يسقط فيه الجميع ما لم توضع الأمور في نصابها. الجيش يفترض أن ينفّذ حرفيّاً قرارات مجلس الوزراء، وإذا كان الأمر عرضة للاجتهادات منذ سنة وأكثر، فإنّ التبعة الأولى تتحملها السلطة السياسية بدءاً من رئيس الجمهورية شخصيّاً ودستوريّاً لكونه القائد الأعلى للقوى المسلحة ولأنّه جاء إلى الرئاسة من قيادة الجيش، يليه رئيس الحكومة ومجلس الوزراء مجتمعاً. السؤال لماذا هذا العلل أو الفجوة المتعاظمة في التفاوت بين القرارات والتنفيذ ؟ وإذا كان قائد الجيش يتصرّف استنسابيّاً واجتهاديّاً فهنا المسألة تُشكّل ذروة الخطورة.

 

 

كان ينقص لبنان في هذه الحرب تصاعد فجوات خطيرة من مثل انكشاف تغلغل حزب الله بقوّة إلى جنوب الليطاني او تغلغل الحرس الثوري في إدارة الحرب من لبنان، وجاءت الآن فورة الجدل حول ضعف الأداء العسكري أو الانحراف في تنفيذ القرارات المتخذة في مجلس الوزراء واجتهاد القيادة العسكرية لتتوّج مشهد تراجعات خطيرة للسلطة والجيش أمام استباحة حربية آخذة في التصاعد والتصعيد. حذار هذه الفجوة قبل تسبّبها بأسوأ ما نتخيّل!

الجيش اللبناني… قبل وقوع المقتل!

الكاتب: نبيل بومنصف | المصدر: النهار
9 آذار 2026

تأخذ المسألة دلالات أخطر لدى انكشاف تغلغل حزب الله مجدّداً على أوسع مدى في جنوب الليطاني بدليل الصواريخ المتساقطة على شمال إسرائيل والنقاط التي تحتلّها في الجنوب منذ اندلاع المواجهات. 

أن يتعرّض الجيش اللبناني لانتقادات نيابية وسياسية في عزّ تصاعد الحرب الجديدة بين إسرائيل وحزب الله لهو أمر مستغرب لو كان قرار حصر السلاح نُفّذ تنفيذاً دقيقاً أقلّه في جنوب الليطاني. أمّا والحال تكشف الفجوات الواسعة في تنفيذ قرار مجلس الوزراء، فإنّه من البديهي أن تتصاعد الانتقادات للجيش كما للسلطة السياسية سواء بسواء. لكنّ الأخطر أنّ ما أثار موجة الانتقادات جاء من صلب قيادة الجيش التي أصدرت بياناً يتضمن مفاهيم صحيحة مبدئيّاً في الأيام العادية، ولكنّها لا تبدو مؤاتية في زمن حربي خطير وكأنها تبرّر عدم تنفيذ قرارات السلطة السياسية أو تلتفّ عليها. وتأخذ المسألة دلالات أخطر لدى انكشاف تغلغل حزب الله مجدّداً على أوسع مدى في جنوب الليطاني بدليل الصواريخ المتساقطة على شمال إسرائيل والنقاط التي تحتلها في الجنوب منذ اندلاع المواجهات.

 

الجدل الذي يتجاوز الانتقادات حول ما كان يمكن أو ما لم يحصل في تنفيذ قرارات حصرية السلاح وملاحقة حزب الله العسكري الأمني وفق قرارت الحكومة، يُضيء على الخاصرة الرخوة في واقع تعامل السلطة السياسية والقيادة العسكرية. تتحوّل المسألة بخطورة عالية إلى مكمن قد يسقط فيه الجميع ما لم توضع الأمور في نصابها. الجيش يفترض أن ينفّذ حرفيّاً قرارات مجلس الوزراء، وإذا كان الأمر عرضة للاجتهادات منذ سنة وأكثر، فإنّ التبعة الأولى تتحملها السلطة السياسية بدءاً من رئيس الجمهورية شخصيّاً ودستوريّاً لكونه القائد الأعلى للقوى المسلحة ولأنّه جاء إلى الرئاسة من قيادة الجيش، يليه رئيس الحكومة ومجلس الوزراء مجتمعاً. السؤال لماذا هذا العلل أو الفجوة المتعاظمة في التفاوت بين القرارات والتنفيذ ؟ وإذا كان قائد الجيش يتصرّف استنسابيّاً واجتهاديّاً فهنا المسألة تُشكّل ذروة الخطورة.

 

 

كان ينقص لبنان في هذه الحرب تصاعد فجوات خطيرة من مثل انكشاف تغلغل حزب الله بقوّة إلى جنوب الليطاني او تغلغل الحرس الثوري في إدارة الحرب من لبنان، وجاءت الآن فورة الجدل حول ضعف الأداء العسكري أو الانحراف في تنفيذ القرارات المتخذة في مجلس الوزراء واجتهاد القيادة العسكرية لتتوّج مشهد تراجعات خطيرة للسلطة والجيش أمام استباحة حربية آخذة في التصاعد والتصعيد. حذار هذه الفجوة قبل تسبّبها بأسوأ ما نتخيّل!

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار