القرى المسيحية الحدودية صامدة رغم المعاناة…

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: الديار
9 آذار 2026

علما الشعب، القليعة، برج الملوك، جديدة مرجعيون، رميش، دبل، عين إبل، دير ميماس، كوكبا، إبل السقي، القوزح و…، هي قرى مسيحية حدودية صامدة رغم المعاناة وتجارب الماضي الاليم، وصمودها إنطلق على مدى سنوات من إيمانها بالقديسين وبقوة صوت أجراس كنائسها التي تقرع دائماً خصوصاً حين تقع المخاطر.

اما علما الشعب البلدة الحدودية الصغيرة في مساحتها فلها قصة لافتة، اذ رفض اهلها مغادرتها حين اُعلن اسمها قبل ستة ايام ضمن 55 بلدة جنوبية دُعيت الى الرحيل عن ارضها من قبل “إسرائيل”، فتجمّع الاهالي في ساحة كنيسة السيّدة معلنين البقاء في قريتهم على وقع قرع الأجراس.

هي حكاية مَن تعلّق بأرضه وماضيه وبكل الذكريات، مما يعني صعوبة كبرى في النزوح خصوصاً لمن جرّب المغادرة وعايش تبعاتها وتداعيتها، لذا فالبقاء افضل في الارض التي تضم الاجداد، حتى ولو ترافق مع القصف العشوائي وصوت المسيّرات والصواريخ.

للاضاءة على ما يجري في علما الشعب أجرت ” الديار” حديثاً مع رئيس بلديتها شادي صيّاح، فأشار الى انّ “هذا القرار إتخذ لاننا متجذرون في الارض، والارض لا تترك مهما كانت المصاعب، فنحن متمسّكون بالحفاظ على الـ 10452 كيلومتراً مربّعاً، التي تشكل بلدتنا الصغيرة جزءاً منها، كنا في الاسبوع الماضي قرابة المئتي شخص في البلدة واليوم 96 شخصاً سيبقون في ارضهم، ليس من باب التحدّي او المواجهة أنما من باب التجذر بأرض اهلنا وأجدادنا، والقرار لم يكن سهلاً لكن كرامة الانسان هي الموقف الاثمن في الوجود”.

وتابع صيّاح:” لقد تعبنا من النزوح، والتجارب الماضية كانت قاسية ومريرة وتعلمنا منها الكثير، ومن واجبنا اليوم ان نتمسّك بالوطن الجامع لكل الطوائف”.

ورداّ على سؤال حول النداء الذي يوجهّه اليوم لمساعدة علما الشعب في مواصلة البقاء ، أجاب:” اوجّه عتباً ونداءً انسانياً عبر صحيفة الديار الى اصحاب القرار والمعنيين كي تبقى بلدتنا صامدة بأهلها، واطلب من اللبنانيين الذين يملكون جذوراً في علما الشعب ان يساعدوننا لانّ صمودنا يحمي لبنان ، اذ تختصر قريتنا كل المعاني والكلمات من خلال شعب يتمسّك بالحياة”.

وعن الصعاب التي يعانون منها إن على صعيد الادوية والمواد الغذائية والمحروقات ومتطلبات العيش الكريم، اوضح صيّاح:” لغاية اليوم كل شيء مؤمّن، لكن الصعوبة في تعرضنا يومياً للقصف “الاسرائيلي”، والجيش اللبناني كان موجوداً في البلدة لكنه غادرها يوم الثلاثاء الماضي، ولا تصل الينا سوى قوات “اليونيفيل”، ونحن على تواصل مع السفير البابوي من خلال كاهن بلدتنا الخوارسقف مارون غفري، كذلك مع غبطة البطريرك بشارة الراعي، كما نتلقى الدعم من المطران شربل عبدالله والمتروبوليت جورج اسكندر، ومن السينودس الانجيلي ورجال الدين الكاثوليك مشكورين جميعهم، ونطلب المساعدة للعيش بسلام”.

في سياق متصل، قام وفد من فعاليات رميش ودبل وعين ابل وعلما الشعب قبل أيام، بزيارة السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، لإطلاعه على ظروف بلدات الحافة الامامية الجنوبية، فوعدهم بتكثيف الإتصالات الديبلوماسية لمساعدتهم وعدم النزوح من قراهم، فأكدوا له التعلّق بها وبتمسّكهم ووقوفهم الى جانب الشرعية اللبنانية.

القرى المسيحية الحدودية صامدة رغم المعاناة…

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: الديار
9 آذار 2026

علما الشعب، القليعة، برج الملوك، جديدة مرجعيون، رميش، دبل، عين إبل، دير ميماس، كوكبا، إبل السقي، القوزح و…، هي قرى مسيحية حدودية صامدة رغم المعاناة وتجارب الماضي الاليم، وصمودها إنطلق على مدى سنوات من إيمانها بالقديسين وبقوة صوت أجراس كنائسها التي تقرع دائماً خصوصاً حين تقع المخاطر.

اما علما الشعب البلدة الحدودية الصغيرة في مساحتها فلها قصة لافتة، اذ رفض اهلها مغادرتها حين اُعلن اسمها قبل ستة ايام ضمن 55 بلدة جنوبية دُعيت الى الرحيل عن ارضها من قبل “إسرائيل”، فتجمّع الاهالي في ساحة كنيسة السيّدة معلنين البقاء في قريتهم على وقع قرع الأجراس.

هي حكاية مَن تعلّق بأرضه وماضيه وبكل الذكريات، مما يعني صعوبة كبرى في النزوح خصوصاً لمن جرّب المغادرة وعايش تبعاتها وتداعيتها، لذا فالبقاء افضل في الارض التي تضم الاجداد، حتى ولو ترافق مع القصف العشوائي وصوت المسيّرات والصواريخ.

للاضاءة على ما يجري في علما الشعب أجرت ” الديار” حديثاً مع رئيس بلديتها شادي صيّاح، فأشار الى انّ “هذا القرار إتخذ لاننا متجذرون في الارض، والارض لا تترك مهما كانت المصاعب، فنحن متمسّكون بالحفاظ على الـ 10452 كيلومتراً مربّعاً، التي تشكل بلدتنا الصغيرة جزءاً منها، كنا في الاسبوع الماضي قرابة المئتي شخص في البلدة واليوم 96 شخصاً سيبقون في ارضهم، ليس من باب التحدّي او المواجهة أنما من باب التجذر بأرض اهلنا وأجدادنا، والقرار لم يكن سهلاً لكن كرامة الانسان هي الموقف الاثمن في الوجود”.

وتابع صيّاح:” لقد تعبنا من النزوح، والتجارب الماضية كانت قاسية ومريرة وتعلمنا منها الكثير، ومن واجبنا اليوم ان نتمسّك بالوطن الجامع لكل الطوائف”.

ورداّ على سؤال حول النداء الذي يوجهّه اليوم لمساعدة علما الشعب في مواصلة البقاء ، أجاب:” اوجّه عتباً ونداءً انسانياً عبر صحيفة الديار الى اصحاب القرار والمعنيين كي تبقى بلدتنا صامدة بأهلها، واطلب من اللبنانيين الذين يملكون جذوراً في علما الشعب ان يساعدوننا لانّ صمودنا يحمي لبنان ، اذ تختصر قريتنا كل المعاني والكلمات من خلال شعب يتمسّك بالحياة”.

وعن الصعاب التي يعانون منها إن على صعيد الادوية والمواد الغذائية والمحروقات ومتطلبات العيش الكريم، اوضح صيّاح:” لغاية اليوم كل شيء مؤمّن، لكن الصعوبة في تعرضنا يومياً للقصف “الاسرائيلي”، والجيش اللبناني كان موجوداً في البلدة لكنه غادرها يوم الثلاثاء الماضي، ولا تصل الينا سوى قوات “اليونيفيل”، ونحن على تواصل مع السفير البابوي من خلال كاهن بلدتنا الخوارسقف مارون غفري، كذلك مع غبطة البطريرك بشارة الراعي، كما نتلقى الدعم من المطران شربل عبدالله والمتروبوليت جورج اسكندر، ومن السينودس الانجيلي ورجال الدين الكاثوليك مشكورين جميعهم، ونطلب المساعدة للعيش بسلام”.

في سياق متصل، قام وفد من فعاليات رميش ودبل وعين ابل وعلما الشعب قبل أيام، بزيارة السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، لإطلاعه على ظروف بلدات الحافة الامامية الجنوبية، فوعدهم بتكثيف الإتصالات الديبلوماسية لمساعدتهم وعدم النزوح من قراهم، فأكدوا له التعلّق بها وبتمسّكهم ووقوفهم الى جانب الشرعية اللبنانية.

مزيد من الأخبار