الفرصة الأخيرة: مبادرة الرئيس عون!

ليس سرّا أن أحكام المحكمة العسكرية التي صدرت في حق عدد من مسلحي “الحزب” وقضت بتركهم بكفالة قدرها 20 دولارا أميركيا، أضرّت بالدولة اللبنانية كثيرا، وأضعفت، أقله في الوقت الحاضر، أيّ مقاربة إيجابية أميركية أو إسرائيلية لمواقف الحكومة والدولة عموما. فقد عكست مواقف الحكومة ورئاسة الجمهورية توافقا على ضرورة الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة لحل مسألتي الهجوم الإسرائيلي واستمرار الضربات واحتلال مزيد من النقاط في الأراضي اللبنانية، في مقابل إسراع الدولة اللبنانية في إطلاق المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، والخوض في جملة ملفات ذات طابع أمني، عسكري وسياسي. وبالطبع، لمّح المسؤولون اللبنانيون إلى أنهم مستعدون لتشكيل وفد مفاوض موسع مدني (سياسي) وعسكري مشترك لتوسيع نطاق التفاوض المباشر برعاية أميركية.
هذه الأفكار التي طرحها الجانب اللبناني هددتها التطورات الأخيرة، ولا سيما ضرب “الحزب” عرض الحائط محاولات رئاسة الجمهورية والحكومة تغليب منطق القانون والدولة. فالمهم أيضاً أن تصل أفكار الرئيس جوزف عون إلى طاولة المقررين الكبار في الإدارة الأميركية، وفي مقدمهم الرئيس دونالد ترامب. ولعلّ المبادرة التي أطلقها الرئيس عون يوم أمس في اللقاء الافتراضي الأوروبي العربي الشرق أوسطي مهمة جدا لناحية محاولة انتزاع هدنة فورية وضمان مساعدة دولية للجيش لقاء قيام القوى المسلحة اللبنانية بفرض سيطرتها التامة على مناطق التوتر الأخيرة ومصادرة كل سلاح ونزع سلاح “الحزب” ومخازنه ومستودعاته، توازيا مع الخوض في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية.
هذه المبادرة يجب أن تؤخذ على محمل الجد من واشنطن وتل أبيب، والأهم هو دعمها عربيا من أجل أن ترى النور.
يمكن لبنان الذي امتاز يومه أمس بإقرار تمديد ولاية مجلس النواب الحالي سنتين، أن يترك لمواجهة نتائج الأخطاء أو فخاخ نصبت أمامه طوال العام الماضي، وحالت دون تنفيذ التزاماته بالسرعة اللازمة.
لقد تقاعست الدولة عن مخاطبة “الحزب” بصرامة كافية، ليدرك أنه لم يعد أمامه مفرّ سوى الخضوع للقانون. من هنا فإن أقل ما يمكن قوله هو أن العثرات التي عقّدت إدارة المرحلة السابقة، شجعت “الحزب” على التمرد وتوريط لبنان وتعريضه لمخاطر جمّة.
هنا نخشى أن نتعرض لاختبار اجتياح واسع لمنطقة الجنوب اللبناني. وبحسب تسريبات الإعلام العبري، فإن الإسرائيليين لم يتحركوا حتى الآن جديا. لكنهم يحشدون قوات كبيرة في الشمال الإسرائيلي، ومن المحتمل أن يطلقوا هجوما واسعا في الأيام المقبلة لاحتلال منطقتين على التوالي، الأولى جنوب نهر الليطاني، والثانية حتى حدود مدينة صيدا – نهر الأولي!
من هنا نفهم مسارعة رئيس الجمهورية للتوجه إلى المجتمعين العربي والدولي وطرح مبادرة عاجلة منعا لسقوط لبنان في الفخ الكبير المنصوب له.
بالأمس قال رئيس الحكومة إنه لم ينتزع أيّ ضمان من الأميركيين لوقف الحرب. وحده مطار رفيق الحريري الدولي والطريق التي تربطه بالعاصمة لا يزالان يتمتعان بحصانة، من دون أن تكون مطلقة.
الخلاصة أننا نقف حقا على حافة الهاوية!
الفرصة الأخيرة: مبادرة الرئيس عون!

ليس سرّا أن أحكام المحكمة العسكرية التي صدرت في حق عدد من مسلحي “الحزب” وقضت بتركهم بكفالة قدرها 20 دولارا أميركيا، أضرّت بالدولة اللبنانية كثيرا، وأضعفت، أقله في الوقت الحاضر، أيّ مقاربة إيجابية أميركية أو إسرائيلية لمواقف الحكومة والدولة عموما. فقد عكست مواقف الحكومة ورئاسة الجمهورية توافقا على ضرورة الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة لحل مسألتي الهجوم الإسرائيلي واستمرار الضربات واحتلال مزيد من النقاط في الأراضي اللبنانية، في مقابل إسراع الدولة اللبنانية في إطلاق المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، والخوض في جملة ملفات ذات طابع أمني، عسكري وسياسي. وبالطبع، لمّح المسؤولون اللبنانيون إلى أنهم مستعدون لتشكيل وفد مفاوض موسع مدني (سياسي) وعسكري مشترك لتوسيع نطاق التفاوض المباشر برعاية أميركية.
هذه الأفكار التي طرحها الجانب اللبناني هددتها التطورات الأخيرة، ولا سيما ضرب “الحزب” عرض الحائط محاولات رئاسة الجمهورية والحكومة تغليب منطق القانون والدولة. فالمهم أيضاً أن تصل أفكار الرئيس جوزف عون إلى طاولة المقررين الكبار في الإدارة الأميركية، وفي مقدمهم الرئيس دونالد ترامب. ولعلّ المبادرة التي أطلقها الرئيس عون يوم أمس في اللقاء الافتراضي الأوروبي العربي الشرق أوسطي مهمة جدا لناحية محاولة انتزاع هدنة فورية وضمان مساعدة دولية للجيش لقاء قيام القوى المسلحة اللبنانية بفرض سيطرتها التامة على مناطق التوتر الأخيرة ومصادرة كل سلاح ونزع سلاح “الحزب” ومخازنه ومستودعاته، توازيا مع الخوض في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية.
هذه المبادرة يجب أن تؤخذ على محمل الجد من واشنطن وتل أبيب، والأهم هو دعمها عربيا من أجل أن ترى النور.
يمكن لبنان الذي امتاز يومه أمس بإقرار تمديد ولاية مجلس النواب الحالي سنتين، أن يترك لمواجهة نتائج الأخطاء أو فخاخ نصبت أمامه طوال العام الماضي، وحالت دون تنفيذ التزاماته بالسرعة اللازمة.
لقد تقاعست الدولة عن مخاطبة “الحزب” بصرامة كافية، ليدرك أنه لم يعد أمامه مفرّ سوى الخضوع للقانون. من هنا فإن أقل ما يمكن قوله هو أن العثرات التي عقّدت إدارة المرحلة السابقة، شجعت “الحزب” على التمرد وتوريط لبنان وتعريضه لمخاطر جمّة.
هنا نخشى أن نتعرض لاختبار اجتياح واسع لمنطقة الجنوب اللبناني. وبحسب تسريبات الإعلام العبري، فإن الإسرائيليين لم يتحركوا حتى الآن جديا. لكنهم يحشدون قوات كبيرة في الشمال الإسرائيلي، ومن المحتمل أن يطلقوا هجوما واسعا في الأيام المقبلة لاحتلال منطقتين على التوالي، الأولى جنوب نهر الليطاني، والثانية حتى حدود مدينة صيدا – نهر الأولي!
من هنا نفهم مسارعة رئيس الجمهورية للتوجه إلى المجتمعين العربي والدولي وطرح مبادرة عاجلة منعا لسقوط لبنان في الفخ الكبير المنصوب له.
بالأمس قال رئيس الحكومة إنه لم ينتزع أيّ ضمان من الأميركيين لوقف الحرب. وحده مطار رفيق الحريري الدولي والطريق التي تربطه بالعاصمة لا يزالان يتمتعان بحصانة، من دون أن تكون مطلقة.
الخلاصة أننا نقف حقا على حافة الهاوية!





