حين تقترب الحرب من السجون… أين خطة الطوارئ القضائية؟

الكاتب: منال شعيا | المصدر: النهار
11 آذار 2026

حتى الساعة، لا يزال التناقض والضبابية يلفّان أرقام السجناء الدقيق الذين نقلوا من سجن إلى آخر أكثر أمناً، إذ إن الحوادث المتسارعة أخيراً في الجنوب مع حركة النزوح من بعض البلدات، بدّلت في المعطيات، ولا سيما في بعض القرى الجنوبية حيث كان لا يزال هناك سجناء في المخافر.

والسؤال، إلى أين يُنقل السجناء حالياً في المناطق الساخنة؟
حتى اللحظة، أمكن رسم الخريطة الآتية:
• المخافر الواقعة في الخيام وبنت جبيل وميس الجبل أُخليت كلها، بعدما نُقل منها 40 موقوفاً إلى صيدا، حيث توزّعوا على عدد من النظارات والمخافر الواقعة تحت إدارة سرية صيدا.
• في النبطية، الوضع لا يزال ضبابياً، إذ ثمة 20 سجيناً وموقوفاً، وتجري حاليا تسوية أوضاعهم، بحيث تدرس المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إمكان إتمام أعمال الإخلاء، في ظل تدعور الأوضاع جنوباً.
أما الذين نقلوا إلى صيدا، فحتى الساعة، يبدو الوضع الأمني مقبولاً.
• نُقل 90 موقوفاً من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى سجن رومية.
أين الخطة؟
أمام هذا العرض، هل من خطة طوارئ قضائية وضعتها الوزارات المعنية بملف السجناء؟
تكشف أوساط قضائية متابعة لملف السجون أن “العدد الحالي لنسبة الاكتظاظ في بعض الزنازين وصل إلى نحو 155% كنسبة متوسطة نتيجة نقل النزلاء من المناطق المهددة إلى مراكز أكثر أماناً، الأمر الذي جعل بعض المراكز أكثر ضغطاً من غيرها”.
وإذ تلفت إلى أن “الوضع ليس ثابتاً نتيجة النقل المستمر من بعض الزنازين حتى الساعة”، تشير إلى أنه “في آخر المعطيات نُقل 90 موقوفاً من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى سجن رومية، و40 آخرون من مخافر الخيام وبنت جبيل وميس الجبل إلى صيدا، بينما لا يزال نحو 120 محتجزاً في سجن النبطية، فيما بقيت سجون تبنين ومرجعيون مقفلة منذ 2024”.
… وبعد، هل هناك خوف من أي فوضى أمنية نتيجة هذا الاكتظاظ؟
تجيب الأوساط أن “العين ساهرة على السجون كما على بقيّة البقع، وفي العدوان الماضي وُضع نوع من خطة طوارئ. اليوم، تنطلق الوزارات المعنية، ومنها وزارة الداخلية، من هذه الخطة، وتعمل على تحديثها”.
والخطة تقوم على تفريغ المخافر والسجون والزنازين التي فيها موقوفون في المناطق المهددة بالقصف، ونقلهم إلى أماكن أكثر أماناً، وتقوم القوى الأمنية بتنفيذها وفق توجيهات وزارة الداخلية.
ولكن، قد يجعل هذا النقل من سجن رومية السجن الأكثر اكتظاظاً، على الرغم من أنه يعاني أصلاً من ازدحام، فهل يمكن اللجوء مثلاً إلى قرار سريع من خلال تسريع المحاكمات نتيجة الظروف القاهرة؟
تجيب الأوساط: “بالطبع، هذا أحد الخيارات، لكنه يتطلب درساً لكل حالة. ومن بين الحلول تسريع المحاكمات والإسراع في بتّ الدعاوى الجزائية، خصوصاً للموقوفين احتياطياً، لأن آلاف السجناء ينتظرون أحكامهم منذ أعوام”.
وتتدارك: “من بين الحلول أيضاً تسريع وتيرة طلبات الإخلاء للمستحقين، ولا سيما أن ثمة تعميمين صادرين عن النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي جمال الحجار يهدفان إلى تفعيل تطبيق نص المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وتسريع إجراءاته، بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وهذا الأمر من شأنه تسهيل إجراءات تقديم المدّعى عليه الموقوف طلب تخلية سبيله وتأمين وصوله إلى المرجع القضائي الناظر في الملف”.

حين تقترب الحرب من السجون… أين خطة الطوارئ القضائية؟

الكاتب: منال شعيا | المصدر: النهار
11 آذار 2026

حتى الساعة، لا يزال التناقض والضبابية يلفّان أرقام السجناء الدقيق الذين نقلوا من سجن إلى آخر أكثر أمناً، إذ إن الحوادث المتسارعة أخيراً في الجنوب مع حركة النزوح من بعض البلدات، بدّلت في المعطيات، ولا سيما في بعض القرى الجنوبية حيث كان لا يزال هناك سجناء في المخافر.

والسؤال، إلى أين يُنقل السجناء حالياً في المناطق الساخنة؟
حتى اللحظة، أمكن رسم الخريطة الآتية:
• المخافر الواقعة في الخيام وبنت جبيل وميس الجبل أُخليت كلها، بعدما نُقل منها 40 موقوفاً إلى صيدا، حيث توزّعوا على عدد من النظارات والمخافر الواقعة تحت إدارة سرية صيدا.
• في النبطية، الوضع لا يزال ضبابياً، إذ ثمة 20 سجيناً وموقوفاً، وتجري حاليا تسوية أوضاعهم، بحيث تدرس المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إمكان إتمام أعمال الإخلاء، في ظل تدعور الأوضاع جنوباً.
أما الذين نقلوا إلى صيدا، فحتى الساعة، يبدو الوضع الأمني مقبولاً.
• نُقل 90 موقوفاً من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى سجن رومية.
أين الخطة؟
أمام هذا العرض، هل من خطة طوارئ قضائية وضعتها الوزارات المعنية بملف السجناء؟
تكشف أوساط قضائية متابعة لملف السجون أن “العدد الحالي لنسبة الاكتظاظ في بعض الزنازين وصل إلى نحو 155% كنسبة متوسطة نتيجة نقل النزلاء من المناطق المهددة إلى مراكز أكثر أماناً، الأمر الذي جعل بعض المراكز أكثر ضغطاً من غيرها”.
وإذ تلفت إلى أن “الوضع ليس ثابتاً نتيجة النقل المستمر من بعض الزنازين حتى الساعة”، تشير إلى أنه “في آخر المعطيات نُقل 90 موقوفاً من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى سجن رومية، و40 آخرون من مخافر الخيام وبنت جبيل وميس الجبل إلى صيدا، بينما لا يزال نحو 120 محتجزاً في سجن النبطية، فيما بقيت سجون تبنين ومرجعيون مقفلة منذ 2024”.
… وبعد، هل هناك خوف من أي فوضى أمنية نتيجة هذا الاكتظاظ؟
تجيب الأوساط أن “العين ساهرة على السجون كما على بقيّة البقع، وفي العدوان الماضي وُضع نوع من خطة طوارئ. اليوم، تنطلق الوزارات المعنية، ومنها وزارة الداخلية، من هذه الخطة، وتعمل على تحديثها”.
والخطة تقوم على تفريغ المخافر والسجون والزنازين التي فيها موقوفون في المناطق المهددة بالقصف، ونقلهم إلى أماكن أكثر أماناً، وتقوم القوى الأمنية بتنفيذها وفق توجيهات وزارة الداخلية.
ولكن، قد يجعل هذا النقل من سجن رومية السجن الأكثر اكتظاظاً، على الرغم من أنه يعاني أصلاً من ازدحام، فهل يمكن اللجوء مثلاً إلى قرار سريع من خلال تسريع المحاكمات نتيجة الظروف القاهرة؟
تجيب الأوساط: “بالطبع، هذا أحد الخيارات، لكنه يتطلب درساً لكل حالة. ومن بين الحلول تسريع المحاكمات والإسراع في بتّ الدعاوى الجزائية، خصوصاً للموقوفين احتياطياً، لأن آلاف السجناء ينتظرون أحكامهم منذ أعوام”.
وتتدارك: “من بين الحلول أيضاً تسريع وتيرة طلبات الإخلاء للمستحقين، ولا سيما أن ثمة تعميمين صادرين عن النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي جمال الحجار يهدفان إلى تفعيل تطبيق نص المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وتسريع إجراءاته، بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وهذا الأمر من شأنه تسهيل إجراءات تقديم المدّعى عليه الموقوف طلب تخلية سبيله وتأمين وصوله إلى المرجع القضائي الناظر في الملف”.

مزيد من الأخبار