برّي مع مبادرة عون والميكانيزم مرجعية التفاوض

ما بين النعي ثم النفي، مرّت رسالة “حزب الله” عبر عين التينة حيال المبادرة الرئاسية لوقف النار، مستفيداً من الكلام المنقول عن لسان رئيس المجلس نبيه بري ومفاده أنها “مش ماشية وما بقى في شي اسمه وقف إطلاق نار بلبنان”، ما أثار لغطاً حيال التناقض الواضح في موقف برّي الذي كان تناول هذا الموضوع مع السفير الأميركي ميشال عيسى خلال زيارته له أول من أمس، في مسعى استكشافي لأفق تلك المبادرة. وكان نقل عن أوساط قريبة منه تحفظه على البند الرابع منها المتعلّق بموضوع التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية دولية.
هذا اللغط دفع المكتب الإعلامي لرئيس المجلس إلى إصدار بيان نفى فيه الكلام المنسوب إليه، داعياً إلى عدم تداول أو اعتماد أي معلومات لا تصدر عنه رسمياً. فأين الحقيقة بين النعي والنفي وهل ثمة شيء منها يمكن استخلاصه في ظل اعتصام رئيس “أمل” والشريك الآخر في الثنائية الشيعية بالصمت؟
ثمة معطيات ووقائع لا يمكن تجاوزها في الوضع الذي يعيش فيه بري هذه الأيام، ويلمسها زواره ولا سيما بعد إعلان عون مبادرته الرئاسية، ويمكن إدراجها كالتالي:
إن حال الإحباط أو الخيبة التي يلمسها زوّار بري منه تجاه الحزب لم تصل إلى حدّ الانفصال بالرغم من كل الملاحظات وربما الخديعة التي تعرّض لها بعد التزام الحزب عدم فتح جبهة لبنان، وبالرغم من أن قنوات التواصل القائمة حالياً ترمي إلى رأب الصدع، قبل الولوج إلى الحلول الآيلة إلى وقف الحرب، وقد حدّد سقفها بري في مجلس الوزراء عندما صوّت مع نزع السلاح، ما يعني أن بري لن يتولى أو يقود أي وساطة أو مبادرة ما لم يكن أول بنودها لوقف النار تسليم الحزب سلاحه.
لم تتعرّض العلاقة مع رئيس الجمهورية لأي اهتزاز وهي لا تزال على حالها في ظل استمرار التعاون والتنسيق. وهذا التأكيد يأتي ليرد على ما تضعه أوساط قريبة من بري في إطار الحملات التي تستهدف رئيس الجمهورية لا رئيس المجلس.
ليس صحيحاً أبداً أن بري نعى مبادرة عون، علماً بأن الأخير لم يطرحها معه قبل إعلانها، لكنها لم تلاقِ اعتراضاً أو رفضاً في عين التينة كما في السرايا. وقد جاءت زيارة المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال موفداً من عون لعرض بنود المبادرة وشرح تفاصيلها. وجاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام أيضاً لبري في الإطار عينه حيث تناول البحث المبادرة.
لا يعارض بري مبادرة عون، بل يتحفظ على بند التفاوض مع إسرائيل ليس من خلفية رفض أن يكون تفاوضاً مباشراً، وهو لا يعارضه، بل من خلفية أن ينطلق أي تفاوض مما هو قائم حالياً أي لجنة الميكانيزم التي يُفترض أن تشكل المرجعية لأي تفاوض، حتى لو طُعّمت بمدنيين أو سياسيين، ولكن لا يجب على لبنان أن يذهب إلى هيئة مستحدثة ما دام يملك هذه اللجنة التي تشكل امتداداً للقرار ١٧٠١.
جاءت زيارة رحال لبري لتؤكد تمسك رئيس الجمهورية بحسن العلاقة مع بري، في عملية “استلحاق” لإعلان مبادرته من دون التشاور المسبق حولها.
برّي مع مبادرة عون والميكانيزم مرجعية التفاوض

ما بين النعي ثم النفي، مرّت رسالة “حزب الله” عبر عين التينة حيال المبادرة الرئاسية لوقف النار، مستفيداً من الكلام المنقول عن لسان رئيس المجلس نبيه بري ومفاده أنها “مش ماشية وما بقى في شي اسمه وقف إطلاق نار بلبنان”، ما أثار لغطاً حيال التناقض الواضح في موقف برّي الذي كان تناول هذا الموضوع مع السفير الأميركي ميشال عيسى خلال زيارته له أول من أمس، في مسعى استكشافي لأفق تلك المبادرة. وكان نقل عن أوساط قريبة منه تحفظه على البند الرابع منها المتعلّق بموضوع التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية دولية.
هذا اللغط دفع المكتب الإعلامي لرئيس المجلس إلى إصدار بيان نفى فيه الكلام المنسوب إليه، داعياً إلى عدم تداول أو اعتماد أي معلومات لا تصدر عنه رسمياً. فأين الحقيقة بين النعي والنفي وهل ثمة شيء منها يمكن استخلاصه في ظل اعتصام رئيس “أمل” والشريك الآخر في الثنائية الشيعية بالصمت؟
ثمة معطيات ووقائع لا يمكن تجاوزها في الوضع الذي يعيش فيه بري هذه الأيام، ويلمسها زواره ولا سيما بعد إعلان عون مبادرته الرئاسية، ويمكن إدراجها كالتالي:
إن حال الإحباط أو الخيبة التي يلمسها زوّار بري منه تجاه الحزب لم تصل إلى حدّ الانفصال بالرغم من كل الملاحظات وربما الخديعة التي تعرّض لها بعد التزام الحزب عدم فتح جبهة لبنان، وبالرغم من أن قنوات التواصل القائمة حالياً ترمي إلى رأب الصدع، قبل الولوج إلى الحلول الآيلة إلى وقف الحرب، وقد حدّد سقفها بري في مجلس الوزراء عندما صوّت مع نزع السلاح، ما يعني أن بري لن يتولى أو يقود أي وساطة أو مبادرة ما لم يكن أول بنودها لوقف النار تسليم الحزب سلاحه.
لم تتعرّض العلاقة مع رئيس الجمهورية لأي اهتزاز وهي لا تزال على حالها في ظل استمرار التعاون والتنسيق. وهذا التأكيد يأتي ليرد على ما تضعه أوساط قريبة من بري في إطار الحملات التي تستهدف رئيس الجمهورية لا رئيس المجلس.
ليس صحيحاً أبداً أن بري نعى مبادرة عون، علماً بأن الأخير لم يطرحها معه قبل إعلانها، لكنها لم تلاقِ اعتراضاً أو رفضاً في عين التينة كما في السرايا. وقد جاءت زيارة المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال موفداً من عون لعرض بنود المبادرة وشرح تفاصيلها. وجاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام أيضاً لبري في الإطار عينه حيث تناول البحث المبادرة.
لا يعارض بري مبادرة عون، بل يتحفظ على بند التفاوض مع إسرائيل ليس من خلفية رفض أن يكون تفاوضاً مباشراً، وهو لا يعارضه، بل من خلفية أن ينطلق أي تفاوض مما هو قائم حالياً أي لجنة الميكانيزم التي يُفترض أن تشكل المرجعية لأي تفاوض، حتى لو طُعّمت بمدنيين أو سياسيين، ولكن لا يجب على لبنان أن يذهب إلى هيئة مستحدثة ما دام يملك هذه اللجنة التي تشكل امتداداً للقرار ١٧٠١.
جاءت زيارة رحال لبري لتؤكد تمسك رئيس الجمهورية بحسن العلاقة مع بري، في عملية “استلحاق” لإعلان مبادرته من دون التشاور المسبق حولها.







