التحضير للتفاوض بدأ والوفد قيد التشكيل ولا جواب إسرائيليّاً بعد

ما إن أعلن رئيس الجمهورية جوزف عون مبادرته الرئاسية لوقف الأعمال العدائية، حتى انتقل الكلام في شكل أكثر وضوحاً وصراحة إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل على اتفاق، بعدما كان هذا الكلام محصوراً في الغرف المغلقة، ويشكل واحداً من المحرمات المحظور إثارتها أو طرحها سراً أو علناً.
لقد جاء موقف عون اكثر تقدماً وتوسعاً لكنه لم يكن متفرداً بمبادرته، وإن لم يكن تشاور فيها مع رئيسي المجلس والحكومة، اذ هي جاءت إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء الذي سبق أن أقر في جلسة الثاني من آذار الماضي وفي بنده الثالث: “يطالب لبنان الدول الضامنة لإعلان وقف النار بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع التأكيد على التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملة وبما يصون السلم والاستقرار، ويعلن المجلس استعداده الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية”. ولم يكد عون يطلق مبادرته حتى ردّت إسرائيل وإن في شكل غير مباشر عبر أكثر من موقف أحدها لوزير خارجيتها جدعون ساعر الذي قال في حديث إعلامي إن إسرائيل مستعدة للحوار مع حكومة لبنان، لكنه رأى أن الحوار وحده لا يمكنه وقف إطلاق النار من الأراضي اللبنانية. وكذلك فعل مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة عندما أبدى أمام جلسة مجلس الأمن استعداد بلاده لإجراء حوار مع لبنان لكن عليه وضع حد للحزب. هو اعتبر كذلك أن شروط نجاح الحوار تنفيذ الحكومة التزاماتها لضبط الحدود ومنع الهجمات المنطلقة من أراضيها، مؤكداً أن العنوان الوحيد للتفاوض هو الدولة بمؤسساتها الرسمية.
وهذا يعني أن إسرائيل ليست مستعدة بعد للجلوس إلى الطاولة قبل أن تلمس عملاً لبنانياً يتجاوز المواقف الرسمية.
وبناءً على ذلك، لم يتلقّ لبنان حتى الآن الجواب الإسرائيلي على العرض، وفق المعلومات المتوافرة. فالوساطات التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت بمواكبة أميركية لم تصل بعد إلى أيّ نتيجة ملموسة. وعُلم أن الجانب الإسرائيلي لا يريد الانتقال إلى التفاوض وإن كان هذا مطلبه وشرطه الأساسي قبل أن يضمن سقوط نفوذ “حزب الله”، وشلّ قدرته على تعطيل أيّ حوار لبناني إسرائيلي مباشر، من خلال الضغط على السلطات اللبنانية. من هنا، ترى مصادر سياسية أن الجواب مسألة وقت ورهن التوقيت الذي تراه تل أبيب مناسباً، وهو لن يكون إلا بعد إنهاك الداخل اللبناني وضرب كل مقوّمات قوة من شأنها أن تؤثر على مسار المفاوضات. فإسرائيل تريد بلداً منهكاً عاجزاً عن وضع أي شروط قبل أن تجلس إلى طاولة المفاوضات.
في الانتظار، عُلم أن رئيسي الجمهورية والحكومة باشرا اتصالاتهما من أجل التحضير لتشكيل الوفد السياسي المفاوض، إلا أن العقدة لا تزال في المرمى الشيعي حيال تسمية شخصية شيعية يطالب الرئيسان بأن تكون غير مستفزة. وعُلم أن رئيس المجلس نبيه بري لا يزال معترضاً.
التحضير للتفاوض بدأ والوفد قيد التشكيل ولا جواب إسرائيليّاً بعد

ما إن أعلن رئيس الجمهورية جوزف عون مبادرته الرئاسية لوقف الأعمال العدائية، حتى انتقل الكلام في شكل أكثر وضوحاً وصراحة إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل على اتفاق، بعدما كان هذا الكلام محصوراً في الغرف المغلقة، ويشكل واحداً من المحرمات المحظور إثارتها أو طرحها سراً أو علناً.
لقد جاء موقف عون اكثر تقدماً وتوسعاً لكنه لم يكن متفرداً بمبادرته، وإن لم يكن تشاور فيها مع رئيسي المجلس والحكومة، اذ هي جاءت إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء الذي سبق أن أقر في جلسة الثاني من آذار الماضي وفي بنده الثالث: “يطالب لبنان الدول الضامنة لإعلان وقف النار بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع التأكيد على التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملة وبما يصون السلم والاستقرار، ويعلن المجلس استعداده الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية”. ولم يكد عون يطلق مبادرته حتى ردّت إسرائيل وإن في شكل غير مباشر عبر أكثر من موقف أحدها لوزير خارجيتها جدعون ساعر الذي قال في حديث إعلامي إن إسرائيل مستعدة للحوار مع حكومة لبنان، لكنه رأى أن الحوار وحده لا يمكنه وقف إطلاق النار من الأراضي اللبنانية. وكذلك فعل مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة عندما أبدى أمام جلسة مجلس الأمن استعداد بلاده لإجراء حوار مع لبنان لكن عليه وضع حد للحزب. هو اعتبر كذلك أن شروط نجاح الحوار تنفيذ الحكومة التزاماتها لضبط الحدود ومنع الهجمات المنطلقة من أراضيها، مؤكداً أن العنوان الوحيد للتفاوض هو الدولة بمؤسساتها الرسمية.
وهذا يعني أن إسرائيل ليست مستعدة بعد للجلوس إلى الطاولة قبل أن تلمس عملاً لبنانياً يتجاوز المواقف الرسمية.
وبناءً على ذلك، لم يتلقّ لبنان حتى الآن الجواب الإسرائيلي على العرض، وفق المعلومات المتوافرة. فالوساطات التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت بمواكبة أميركية لم تصل بعد إلى أيّ نتيجة ملموسة. وعُلم أن الجانب الإسرائيلي لا يريد الانتقال إلى التفاوض وإن كان هذا مطلبه وشرطه الأساسي قبل أن يضمن سقوط نفوذ “حزب الله”، وشلّ قدرته على تعطيل أيّ حوار لبناني إسرائيلي مباشر، من خلال الضغط على السلطات اللبنانية. من هنا، ترى مصادر سياسية أن الجواب مسألة وقت ورهن التوقيت الذي تراه تل أبيب مناسباً، وهو لن يكون إلا بعد إنهاك الداخل اللبناني وضرب كل مقوّمات قوة من شأنها أن تؤثر على مسار المفاوضات. فإسرائيل تريد بلداً منهكاً عاجزاً عن وضع أي شروط قبل أن تجلس إلى طاولة المفاوضات.
في الانتظار، عُلم أن رئيسي الجمهورية والحكومة باشرا اتصالاتهما من أجل التحضير لتشكيل الوفد السياسي المفاوض، إلا أن العقدة لا تزال في المرمى الشيعي حيال تسمية شخصية شيعية يطالب الرئيسان بأن تكون غير مستفزة. وعُلم أن رئيس المجلس نبيه بري لا يزال معترضاً.








