بين “التفاوض المباشر” و”اللجنة الثلاثية”: ماذا عن اجتماعات الميكانيزم؟

على وقع التهديدات المستمرة وارتفاع فائض الخطر على لبنان، لم يقفل بعد المسار الديبلوماسي – التفاوضي. من بين هذه الأبواب لجنة “الميكانيزم”، إن كان في شكلها الحالي أو في توسيع إطارها.
فهل يمكن أن تجتمع اللجنة مجدداً؟ ولا سيما أن ثمة مواعيد سبق أن حددت لاجتماعاتها في 25 آذار الحالي و22 نيسان المقبل، فهل ستعقد؟ وعلى أي وقع ستكون لقاءاتها؟
حتى إشعار آخر، لم تُنعَ اجتماعات الميكانيزم، على الرغم من ارتفاع دائرة الخطر والتهديدات العسكرية.
تلفت أوساط مواكبة إلى أن “الميكانيزم لا تزال قائمة، وإن كانت التطورات الميدانية المتسارعة قد تفرض اتجاهاً أو منحى مختلفاً. لكن حتى الساعة، لا إلغاء”، وتذكّر بأن “الدولة اللبنانية ممثلة بالسلطات الثلاث لم تلغ آلية الميكانيزم، أي إن لبنان الرسمي لم يقفل بعد الحاجة إليها”، وما يعزّز هذا الاتجاه، برأي الأوساط، أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري يبدي تمسّكه اليوم، أكثر من أيّ وقت مضى، بآلية الميكانيزم، ولا سيما إن كان التفاوض سيشكل ضغطاً إضافياً على لبنان، وهو سبق أن تحفظ على بند التفاوض مع إسرائيل لا لأنه مباشر، بل عبر إصراره على أن تكون الميكانيزم هي الإطار لأي تفاوض مرتقب، من دون أن يقفل الباب نهائياً أمام بعض التعديلات أو “التطعيمات” بشخصيات مدنية أو سياسية، وكأنه يبدي تخوفه من أي إطار جديد آخر”.
ولكن ما يجعل التساؤل حول مصير الميكانيزم أكثر مشروعية هو أن اجتماعاتها لا يحدّدها فقط الجانب اللبناني، بمعنى أنها ليست مرتبطة حصراً بالموقف اللبناني. وبناءً على ذلك فإن اجتماعاتها، وإن لم تلغ حتى اللحظة، تبقى أيضاً مرهونة بالجانب الأميركي أولاً، وبالتطورات الميدانية التي تختلف بين يوم وآخر، ولا سيما أن أميركا سبق أن اقترحت قيام “لجنة ثلاثية بتمثيل سياسي” تحلّ محلّ “الميكانيزم”.
في المعطيات، إن مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون تقوم على مفاوضات مباشرة مع إسرائيل مع التمسّك بالقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، وخصوصاً أن قنوات التواصل لا تزال تتكثف في هذا الاتجاه، وآخرها كان الاتصال الثلاثي بين عون والرئيسين السوري والفرنسي. وبالتالي إن سلك هذا الخيار مساره النهائي، فقد تصبح اجتماعات “الميكانيزم” في مهبّ الريح.
كل المسارات تتداخل بعضها مع بعض، لأن أيّ مفاوضات مقبلة لا يمكن العودة معها إلى أي آليات سابقة أو إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 مثلاً، لكون الشرط الوحيد الذي تضعه إسرائيل وأميركا معاً هو التخلص من سلاح “حزب الله” أولاً، ومن ثم التفاوض.
في السياق نفسه، تبرز الزيارة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبيروت اليوم، إذ تشكل محطة مهمة لا للتعويل عليها، بل للدفع ربما نحو مسار ديبلوماسي – تفاوضي قد يضع معه مصير “الميكانيزم” على المحك.
كل المؤشرات تدل على أنه من الآن حتى أسبوعين، أي المهلة الفاصلة لموعد الاجتماع الأول للميكانيزم (في 25 آذار) قد تكون التطورات فرضت منحى آخر في الميدان والسياسة، وبالتالي لم يبق أمام لبنان سوى التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية… أو “التورّط” أكثر في “حرب خامنئي”، ولا سيما أن التوغّل البرّي الموسّع لم يبدأ بعد!
بين “التفاوض المباشر” و”اللجنة الثلاثية”: ماذا عن اجتماعات الميكانيزم؟

على وقع التهديدات المستمرة وارتفاع فائض الخطر على لبنان، لم يقفل بعد المسار الديبلوماسي – التفاوضي. من بين هذه الأبواب لجنة “الميكانيزم”، إن كان في شكلها الحالي أو في توسيع إطارها.
فهل يمكن أن تجتمع اللجنة مجدداً؟ ولا سيما أن ثمة مواعيد سبق أن حددت لاجتماعاتها في 25 آذار الحالي و22 نيسان المقبل، فهل ستعقد؟ وعلى أي وقع ستكون لقاءاتها؟
حتى إشعار آخر، لم تُنعَ اجتماعات الميكانيزم، على الرغم من ارتفاع دائرة الخطر والتهديدات العسكرية.
تلفت أوساط مواكبة إلى أن “الميكانيزم لا تزال قائمة، وإن كانت التطورات الميدانية المتسارعة قد تفرض اتجاهاً أو منحى مختلفاً. لكن حتى الساعة، لا إلغاء”، وتذكّر بأن “الدولة اللبنانية ممثلة بالسلطات الثلاث لم تلغ آلية الميكانيزم، أي إن لبنان الرسمي لم يقفل بعد الحاجة إليها”، وما يعزّز هذا الاتجاه، برأي الأوساط، أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري يبدي تمسّكه اليوم، أكثر من أيّ وقت مضى، بآلية الميكانيزم، ولا سيما إن كان التفاوض سيشكل ضغطاً إضافياً على لبنان، وهو سبق أن تحفظ على بند التفاوض مع إسرائيل لا لأنه مباشر، بل عبر إصراره على أن تكون الميكانيزم هي الإطار لأي تفاوض مرتقب، من دون أن يقفل الباب نهائياً أمام بعض التعديلات أو “التطعيمات” بشخصيات مدنية أو سياسية، وكأنه يبدي تخوفه من أي إطار جديد آخر”.
ولكن ما يجعل التساؤل حول مصير الميكانيزم أكثر مشروعية هو أن اجتماعاتها لا يحدّدها فقط الجانب اللبناني، بمعنى أنها ليست مرتبطة حصراً بالموقف اللبناني. وبناءً على ذلك فإن اجتماعاتها، وإن لم تلغ حتى اللحظة، تبقى أيضاً مرهونة بالجانب الأميركي أولاً، وبالتطورات الميدانية التي تختلف بين يوم وآخر، ولا سيما أن أميركا سبق أن اقترحت قيام “لجنة ثلاثية بتمثيل سياسي” تحلّ محلّ “الميكانيزم”.
في المعطيات، إن مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون تقوم على مفاوضات مباشرة مع إسرائيل مع التمسّك بالقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، وخصوصاً أن قنوات التواصل لا تزال تتكثف في هذا الاتجاه، وآخرها كان الاتصال الثلاثي بين عون والرئيسين السوري والفرنسي. وبالتالي إن سلك هذا الخيار مساره النهائي، فقد تصبح اجتماعات “الميكانيزم” في مهبّ الريح.
كل المسارات تتداخل بعضها مع بعض، لأن أيّ مفاوضات مقبلة لا يمكن العودة معها إلى أي آليات سابقة أو إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 مثلاً، لكون الشرط الوحيد الذي تضعه إسرائيل وأميركا معاً هو التخلص من سلاح “حزب الله” أولاً، ومن ثم التفاوض.
في السياق نفسه، تبرز الزيارة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبيروت اليوم، إذ تشكل محطة مهمة لا للتعويل عليها، بل للدفع ربما نحو مسار ديبلوماسي – تفاوضي قد يضع معه مصير “الميكانيزم” على المحك.
كل المؤشرات تدل على أنه من الآن حتى أسبوعين، أي المهلة الفاصلة لموعد الاجتماع الأول للميكانيزم (في 25 آذار) قد تكون التطورات فرضت منحى آخر في الميدان والسياسة، وبالتالي لم يبق أمام لبنان سوى التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية… أو “التورّط” أكثر في “حرب خامنئي”، ولا سيما أن التوغّل البرّي الموسّع لم يبدأ بعد!




