خُذوا شيعتكم.. وأعطونا عَلِيَّكم…

الحزب نصرالله
الكاتب: مارسيل سليم زيلع | المصدر: Beirut24
13 آذار 2026

اسمٌ كبير، لا يجوز أن يُرفع كرايةٍ في معركةٍ صغيرة. وموجِعٌ تحويل ينبوع صاف إلى صدًى لأزيز الرّصاص.
كيف لإمام أن يُستَحضَر اسمُه في واقعنا اللّبناني المضطرب، ويُجعَل رايةً سياسيةً لحزبٍ أو جماعة؟
فالسّؤال المُعلَّق في سماء الضّمير: هل هذا هو عليّ؟
هل يرضى رضي الله عنه بما يجري وبما يُقترَف باسمه؟
فكلّ ما نطلبه أن يعود عليّ إلى عليّ، أن يعودَ الضّمير إلى الضّمير.. نريد عودة العدل إلى ميزانه، والحكمة إلى قوسها، والإنسان إلى إنسانيّته.. فمن حرقة قلبنا نرفع الصوت، لنربح الوقت، ولنبعِد عن كاهلنا الموت. نرفع الصوت ونقول: “خذوا شيعتكم.. وأعطونا عليّكم.”
أفليس هو القائل: ” النّاس صنفان: إمّا أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق.” قولٌ أبعد من مدى الحكمة، قولٌ بمثابة ميثاق وطنيّ، أشبه بجسر من نور بين القلوب. فما الذي جرى حتى أصبح شريكي في الوطن رقمًا في معادلة الصّراع؟!
فيا أهل البيت، نحن بيتٌ واحد، فلا تُحوّلوه إلى خندق عميق.
ومن أبرز أقوال عَلِيّ قومِه:
“لا تَكُنْ عبدَ غيرِك وقد جعلَك اللهُ حرًّا.” وبهذا جعل من الحرّيّة قيمةً تتربّع عرشَ القيم، فلا تجعلوها ريشةً في مهبّ الرّياح الإقليميّة، والمؤامرات الدوليّة. ولا تجرحوها بغيمة ناريّة تأتي من خلف الحدود.
ومن الأقوال التي خلّدها له التّاريخُ:
“الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم.”
إذ إنّ الظّلمَ لا يكون فقط في سلب الأموال، إنّما في سلبِ الطُّمأنينة من جوارح قلب الوطن، وجعلِه يتأرجح على حافة النسيان والقلق. فلا تكسروا الأغصان كي تحيا الجذور. كونوا حكماء كالحيّات، احموا الشّجرة كلّ الشّجرة، احموها بأوراقها، وأغصانها، وجذورها، واحضنوا ثمارها. فيا مَن تحملون اسم عليّ، تذكروا أنّه كان وما زال ضمير الأمّة، كان نهرًا يمرّ بالسّهول، بالحقول… يرويها من دون أن يسأل لا عن دينها، ولا عن مذهبها.
كالشمس كان، يوزّع النور على الأكواخ قبل القصور..
فخذوا من عليّ عدله قبل جبروته، واختاروا الوطن لا السّلطة، وارفعوا الإنسان لا الشعار، أريدكم أن تكونوا عليًّا كي تُصبحوا جسرًا بين القلوب، يعبر عليه العدل والمحبة والحرية، ليعود لبناننا إلى نفسه. هذا إذا أردتُم فعلًا
عليًّا ..
فكما قالها غاندي للإنكليز عن مسيحيّتهم ومسيحهم، أقولها لكم بمرارة المُحبّ الغيور:

“خذوا شيعتكم… وأعطونا عليَّكم.”

خُذوا شيعتكم.. وأعطونا عَلِيَّكم…

الحزب نصرالله
الكاتب: مارسيل سليم زيلع | المصدر: Beirut24
13 آذار 2026

اسمٌ كبير، لا يجوز أن يُرفع كرايةٍ في معركةٍ صغيرة. وموجِعٌ تحويل ينبوع صاف إلى صدًى لأزيز الرّصاص.
كيف لإمام أن يُستَحضَر اسمُه في واقعنا اللّبناني المضطرب، ويُجعَل رايةً سياسيةً لحزبٍ أو جماعة؟
فالسّؤال المُعلَّق في سماء الضّمير: هل هذا هو عليّ؟
هل يرضى رضي الله عنه بما يجري وبما يُقترَف باسمه؟
فكلّ ما نطلبه أن يعود عليّ إلى عليّ، أن يعودَ الضّمير إلى الضّمير.. نريد عودة العدل إلى ميزانه، والحكمة إلى قوسها، والإنسان إلى إنسانيّته.. فمن حرقة قلبنا نرفع الصوت، لنربح الوقت، ولنبعِد عن كاهلنا الموت. نرفع الصوت ونقول: “خذوا شيعتكم.. وأعطونا عليّكم.”
أفليس هو القائل: ” النّاس صنفان: إمّا أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق.” قولٌ أبعد من مدى الحكمة، قولٌ بمثابة ميثاق وطنيّ، أشبه بجسر من نور بين القلوب. فما الذي جرى حتى أصبح شريكي في الوطن رقمًا في معادلة الصّراع؟!
فيا أهل البيت، نحن بيتٌ واحد، فلا تُحوّلوه إلى خندق عميق.
ومن أبرز أقوال عَلِيّ قومِه:
“لا تَكُنْ عبدَ غيرِك وقد جعلَك اللهُ حرًّا.” وبهذا جعل من الحرّيّة قيمةً تتربّع عرشَ القيم، فلا تجعلوها ريشةً في مهبّ الرّياح الإقليميّة، والمؤامرات الدوليّة. ولا تجرحوها بغيمة ناريّة تأتي من خلف الحدود.
ومن الأقوال التي خلّدها له التّاريخُ:
“الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم.”
إذ إنّ الظّلمَ لا يكون فقط في سلب الأموال، إنّما في سلبِ الطُّمأنينة من جوارح قلب الوطن، وجعلِه يتأرجح على حافة النسيان والقلق. فلا تكسروا الأغصان كي تحيا الجذور. كونوا حكماء كالحيّات، احموا الشّجرة كلّ الشّجرة، احموها بأوراقها، وأغصانها، وجذورها، واحضنوا ثمارها. فيا مَن تحملون اسم عليّ، تذكروا أنّه كان وما زال ضمير الأمّة، كان نهرًا يمرّ بالسّهول، بالحقول… يرويها من دون أن يسأل لا عن دينها، ولا عن مذهبها.
كالشمس كان، يوزّع النور على الأكواخ قبل القصور..
فخذوا من عليّ عدله قبل جبروته، واختاروا الوطن لا السّلطة، وارفعوا الإنسان لا الشعار، أريدكم أن تكونوا عليًّا كي تُصبحوا جسرًا بين القلوب، يعبر عليه العدل والمحبة والحرية، ليعود لبناننا إلى نفسه. هذا إذا أردتُم فعلًا
عليًّا ..
فكما قالها غاندي للإنكليز عن مسيحيّتهم ومسيحهم، أقولها لكم بمرارة المُحبّ الغيور:

“خذوا شيعتكم… وأعطونا عليَّكم.”

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار