الشّرع للجميّل: النّدّيّة والسّيادة صارتا وراءنا

ثلثا عمر سوريا المستقلّة حكمهما بيت الأسد وحدهم. بانتهاء عصرهم بات كلّ كلام عنها يسمّيها سوريا الجديدة. ما قبل بيت الأسد في حكمها، كان مألوفاً عنها أنّ فيها رئيساً سابقاً معتزلاً كشكري القوّتلي وهاشم الأتاسي حتّى عام 1958. تلك سوريا القديمة التي تعاقبت عليها البيوت التقليديّة قبل توالي انقلاباتها العسكريّة وإبّانها. منذ حكم بيت الأسد، كلّ رئيس سوريّ سابق إمّا في المنفى أو في السجن أو في القبر. عام 2024 استعادت سوريا تقليدها كما سائر الدول، أن يكون فيها رؤساء حاليّون وسابقون. أوّل مَن أُعيد إحياء التقليد به هو رئيسها السابق بشّار الأسد منذ 8 كانون الأوّل 2024، دونما أن يعيش معتزلاً في بلده، بل في بلد لجوء.
سوريا الجديدة الآن هي اللغز. منذ 29 كانون الثاني 2025 أحمد الشرع رئيسها الانتقاليّ بلا انتخاب بعد تعليق الدستور وإجراء انتخابات مجلس الشعب الجديد. مذذاك لم يعد يُعرف باسمه السابق إبّان الحرب السوريّة أبي محمّد الجولاني، بل اتّخذ اسمه الأصليّ بفعل منصبه الجديد.
مذ تولّى السلطة يخطو خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الوراء. استقبل في دمشق الرئيسين نجيب ميقاتي ونوّاف سلام ووليد جنبلاط، وأبدى انفتاحاً على لبنان، وعلّق المعاهدة السوريّة ـ اللبنانيّة والمجلس الأعلى السوريّ ـ اللبنانيّ المنبثق منها من طرف واحد، وفي الوقت نفسه نشر قوّاته على الحدود الشرقيّة بالتزامن مع ما شاع عن أنّه يتحضّر لمهاجمة “الحزب” في البقاع، وكانت سبقته إجراءات عقابيّة عند الحدود.
آخِرة مفاجآت الشرع ليل السبت 7 آذار مخابرته طوال ساعة وربع ساعة، من الحادية عشرة حتّى الثانية عشرة والربع، رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل.
ليست بين الرجلين معرفة سابقة، على الرغم من الحديث عن قنوات تواصل غير مباشرة عبر أصدقاء مشتركين لم تكن قد أفضت قبلاً إلى أيّ اتّصال أو زيارة وفد كتائبيّ دمشق. فاجأت المكالمة الجميّل الذي أخبر الشرع أنّه لم يسبق له أن زار سوريا قطّ، ولا عرف قبلاً مسؤولاً سوريّاً، فيما بين النظام السابق وحزبه سجلّ قاتم لعقود طويلة، علاوة على سنوات صعبة مكلفة في خلال ولاية والده الرئيس أمين الجميّل بين عامَيْ 1982 و1988. بينما استعجل أفرقاء لبنانيّون غداة سقوط نظام الأسد الترحيب بالإدارة السوريّة الجديدة، وبعضهم غالى بالترحيب بقيادة الشرع ثمّ تهنئته برئاسة الدولة، لزم رئيس حزب الكتائب التريّث والتحفّظ في انتظار التحقّق من مستقبل رجل كان ذا ماضٍ ملتبس مثير للقلق، ووُصف في بعض الأحيان، وهو على رأس منظّمة إرهابيّة هي هيئة تحرير الشام ومطلوب دوليّاً، بـ”المشين”. تبدّد ذلك كلّه على الفور لدى المجتمع الدوليّ فسارع إلى الاعتراف بالإدارة السوريّة الجديدة بعد إطاحتها النظام السابق، واستقبلت الشرعَ لاحقاً عواصمُ كبرى غربيّة وعربيّة باحترام، واكتسب، على نحو لا سابق له، شرعيّة دوليّة كاملة.
لا يلبث أن يبوح الجميّل بأنّه لم يصدّق أنّ الرجل الذي كلّمه كان ذاك الذي وُصِف بتاريخ إرهابيّ، “كان أحداً ما، وصار أحداً آخر لا يشبه ذاك، رجل دولة آخر تماماً”.
أتت مكالمة الجميّل بعد يومين من أخرى كان أجراها الشرع مع جنبلاط، وظهر رئيس حزب الكتائب أوّل طرف لبنانيّ مسيحيّ يباشر الرئيس السوريّ حواراً معه بلا مقدّمات، حتّى من غير أن يلتقيا. عنت المكالمة ممّا استنتجه محدّثه اللبنانيّ، وقد يكون مغزى الاتّصال الهاتفيّ، إخراج بلاده من ماضي نزاعاتها في ظلّ النظام السابق مع معظم الأفرقاء اللبنانيّين، وطيّ ما كان بقي من فصول الحرب اللبنانيّة والعلاقات السوريّة ـ اللبنانيّة.
ممّا قاله الشرع للجميّل في مكالمتهما وكرّره أكثر من مرّة أنّ “الندّيّة والسيادة صارتا وراءنا ولا حاجة إلى الحديث عنهما. هما تحصيل حاصل”، في إشارة تطمين إلى اعترافه بسيادة لبنان واستقلاله واحترامه لهما.
قال له أيضاً: “بصمنا بالعشرة ولستُ مضطرّاً في كلّ مرّة إلى أن أقول وأعيد الأمر نفسه. علينا من الآن فصاعداً العمل على ما بعد هذه المسألة، وهو سبل إعادة بناء علاقات البلدين وتعاونهما”.
أضاف أنّه داعم لنظيره الرئيس جوزف عون والحكومة اللبنانيّة ومرتاح إلى “العلاقة معهما، لكنّ عليكم استعجال حلّ مشكلاتكم لأنّ بيننا الكثير من الملفّات كي نناقشها والعمل عليها”.
ندّيّة واحترام متبادل
شرح للجميّل مبرّرات الحشود العسكريّة السوريّة على الحدود الشرقيّة مع لبنان، قائلاً إنّها “امتداد لحشود أخرى كنت أمرت بها أيضاً على حدودنا مع العراق، فهل يعني ذلك أنّني أريد احتلال العراق؟ انتشار الجيش على حدودنا كلّها من أجل حفظ الاستقرار الداخليّ، وهذا حقّنا، ولا نريد تهديد أحد ولسنا في هذا الصدد”.
ممّا قال لمحدّثه اللبنانيّ أنّه أتى بـ50 مليار دولار لإعادة إعمار سوريا، منها خمسة مليارات سيبدأ بها إعادة تأهيل مطار دمشق ثمّ مطار حلب.
لم يشأ الكلام عن “الحزب” مكتفياً بقوله إنّ مشكلته “شأن داخليّ بين اللبنانيّين”، إلّا أنّه ليس “في وارد إقحام سوريا في الحرب الإسرائيليّة على لبنان. لديّ ما يكفي من المشكلات داخل سوريا أريد معالجتها”. ممّا أبَانَه في المكالمة أنّه غير مسكون بالهواجس التاريخيّة السوريّة حيال لبنان، ويريد أن ينظر بإيجابيّة إلى علاقة بلاده بلبنان “بلا طموحات الماضي، وغير معنيّ بالتدخّل في شؤونه”. توسّع في الحديث عمّا يطلبه لسوريا ويعدّ له من “مشاريع كبرى لتطويرها وإعادة إعمارها وجذب الاستثمارات إليها من دول الخليج العربيّ ومن الغرب والأميركيّين”. قال إنّ لديه “رؤية اقتصاديّة إلى الموقع الذي أريد أن أرى فيه سوريا كنقطة تقاطع بين الخليج العربيّ والغرب، وأريد أن أكون جزءاً من المشاريع التي تُرسم للمنطقة”.
في معرض الحديث عن النازحين السوريّين والعبء الذي يلقاه منهم لبنان، بدّد الشرع للجميّل المخاوف بالقول: “لقد عاد منهم إلى الآن 700 ألف سوريّ والحبل على الجرّار. مع الوقت سيرجع الجميع. نحن ذاهبون إلى إعادة إعمار سوريا واستقبال استثمارات ضخمة وخلق فرص عمل هائلة ستحتاج الى أبنائها السوريّين الذين سيعودون جميعاً إليها ولن يبقى أحد منهم عندكم. لا تستغرب أن ننتقل إلى نزوح معاكس بأن يأتي إلينا لبنانيّون للسبب هذا”.
بدوره تحدّث الجميّل معه عن معاناة حزبه مع النظام السابق الذي اغتال قيادات كتائبيّة، مذكّراً باغتيال عمّه الرئيس بشير الجميّل وشقيقه النائب والوزير بيار الجميّل ونائب الحزب أنطوان غانم، راغباً في الحصول على معلومات عن مصير معتقلين لبنانيّين فُقِد أثرهم في السجون السوريّة، أضف ملاحقة حبيب الشرتوني المتواري في سوريا، المتّهم باغتيال الرئيس المنتخب. ممّا قاله له: “كانت مشكلتنا مع النظام السابق ويجمعنا به تاريخ سيّئ ودمويّ، علاوة على هيمنته على البلاد وتخريب المجتمع اللبنانيّ وتفتيته. نريد الآن علاقة احترام متبادل بين البلدين، ولسنا معنيّين بما في داخل سوريا، مع ضرورة تعزيز الحوار السوريّ ـ اللبنانيّ من دولة إلى دولة”.
الشّرع للجميّل: النّدّيّة والسّيادة صارتا وراءنا

ثلثا عمر سوريا المستقلّة حكمهما بيت الأسد وحدهم. بانتهاء عصرهم بات كلّ كلام عنها يسمّيها سوريا الجديدة. ما قبل بيت الأسد في حكمها، كان مألوفاً عنها أنّ فيها رئيساً سابقاً معتزلاً كشكري القوّتلي وهاشم الأتاسي حتّى عام 1958. تلك سوريا القديمة التي تعاقبت عليها البيوت التقليديّة قبل توالي انقلاباتها العسكريّة وإبّانها. منذ حكم بيت الأسد، كلّ رئيس سوريّ سابق إمّا في المنفى أو في السجن أو في القبر. عام 2024 استعادت سوريا تقليدها كما سائر الدول، أن يكون فيها رؤساء حاليّون وسابقون. أوّل مَن أُعيد إحياء التقليد به هو رئيسها السابق بشّار الأسد منذ 8 كانون الأوّل 2024، دونما أن يعيش معتزلاً في بلده، بل في بلد لجوء.
سوريا الجديدة الآن هي اللغز. منذ 29 كانون الثاني 2025 أحمد الشرع رئيسها الانتقاليّ بلا انتخاب بعد تعليق الدستور وإجراء انتخابات مجلس الشعب الجديد. مذذاك لم يعد يُعرف باسمه السابق إبّان الحرب السوريّة أبي محمّد الجولاني، بل اتّخذ اسمه الأصليّ بفعل منصبه الجديد.
مذ تولّى السلطة يخطو خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الوراء. استقبل في دمشق الرئيسين نجيب ميقاتي ونوّاف سلام ووليد جنبلاط، وأبدى انفتاحاً على لبنان، وعلّق المعاهدة السوريّة ـ اللبنانيّة والمجلس الأعلى السوريّ ـ اللبنانيّ المنبثق منها من طرف واحد، وفي الوقت نفسه نشر قوّاته على الحدود الشرقيّة بالتزامن مع ما شاع عن أنّه يتحضّر لمهاجمة “الحزب” في البقاع، وكانت سبقته إجراءات عقابيّة عند الحدود.
آخِرة مفاجآت الشرع ليل السبت 7 آذار مخابرته طوال ساعة وربع ساعة، من الحادية عشرة حتّى الثانية عشرة والربع، رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل.
ليست بين الرجلين معرفة سابقة، على الرغم من الحديث عن قنوات تواصل غير مباشرة عبر أصدقاء مشتركين لم تكن قد أفضت قبلاً إلى أيّ اتّصال أو زيارة وفد كتائبيّ دمشق. فاجأت المكالمة الجميّل الذي أخبر الشرع أنّه لم يسبق له أن زار سوريا قطّ، ولا عرف قبلاً مسؤولاً سوريّاً، فيما بين النظام السابق وحزبه سجلّ قاتم لعقود طويلة، علاوة على سنوات صعبة مكلفة في خلال ولاية والده الرئيس أمين الجميّل بين عامَيْ 1982 و1988. بينما استعجل أفرقاء لبنانيّون غداة سقوط نظام الأسد الترحيب بالإدارة السوريّة الجديدة، وبعضهم غالى بالترحيب بقيادة الشرع ثمّ تهنئته برئاسة الدولة، لزم رئيس حزب الكتائب التريّث والتحفّظ في انتظار التحقّق من مستقبل رجل كان ذا ماضٍ ملتبس مثير للقلق، ووُصف في بعض الأحيان، وهو على رأس منظّمة إرهابيّة هي هيئة تحرير الشام ومطلوب دوليّاً، بـ”المشين”. تبدّد ذلك كلّه على الفور لدى المجتمع الدوليّ فسارع إلى الاعتراف بالإدارة السوريّة الجديدة بعد إطاحتها النظام السابق، واستقبلت الشرعَ لاحقاً عواصمُ كبرى غربيّة وعربيّة باحترام، واكتسب، على نحو لا سابق له، شرعيّة دوليّة كاملة.
لا يلبث أن يبوح الجميّل بأنّه لم يصدّق أنّ الرجل الذي كلّمه كان ذاك الذي وُصِف بتاريخ إرهابيّ، “كان أحداً ما، وصار أحداً آخر لا يشبه ذاك، رجل دولة آخر تماماً”.
أتت مكالمة الجميّل بعد يومين من أخرى كان أجراها الشرع مع جنبلاط، وظهر رئيس حزب الكتائب أوّل طرف لبنانيّ مسيحيّ يباشر الرئيس السوريّ حواراً معه بلا مقدّمات، حتّى من غير أن يلتقيا. عنت المكالمة ممّا استنتجه محدّثه اللبنانيّ، وقد يكون مغزى الاتّصال الهاتفيّ، إخراج بلاده من ماضي نزاعاتها في ظلّ النظام السابق مع معظم الأفرقاء اللبنانيّين، وطيّ ما كان بقي من فصول الحرب اللبنانيّة والعلاقات السوريّة ـ اللبنانيّة.
ممّا قاله الشرع للجميّل في مكالمتهما وكرّره أكثر من مرّة أنّ “الندّيّة والسيادة صارتا وراءنا ولا حاجة إلى الحديث عنهما. هما تحصيل حاصل”، في إشارة تطمين إلى اعترافه بسيادة لبنان واستقلاله واحترامه لهما.
قال له أيضاً: “بصمنا بالعشرة ولستُ مضطرّاً في كلّ مرّة إلى أن أقول وأعيد الأمر نفسه. علينا من الآن فصاعداً العمل على ما بعد هذه المسألة، وهو سبل إعادة بناء علاقات البلدين وتعاونهما”.
أضاف أنّه داعم لنظيره الرئيس جوزف عون والحكومة اللبنانيّة ومرتاح إلى “العلاقة معهما، لكنّ عليكم استعجال حلّ مشكلاتكم لأنّ بيننا الكثير من الملفّات كي نناقشها والعمل عليها”.
ندّيّة واحترام متبادل
شرح للجميّل مبرّرات الحشود العسكريّة السوريّة على الحدود الشرقيّة مع لبنان، قائلاً إنّها “امتداد لحشود أخرى كنت أمرت بها أيضاً على حدودنا مع العراق، فهل يعني ذلك أنّني أريد احتلال العراق؟ انتشار الجيش على حدودنا كلّها من أجل حفظ الاستقرار الداخليّ، وهذا حقّنا، ولا نريد تهديد أحد ولسنا في هذا الصدد”.
ممّا قال لمحدّثه اللبنانيّ أنّه أتى بـ50 مليار دولار لإعادة إعمار سوريا، منها خمسة مليارات سيبدأ بها إعادة تأهيل مطار دمشق ثمّ مطار حلب.
لم يشأ الكلام عن “الحزب” مكتفياً بقوله إنّ مشكلته “شأن داخليّ بين اللبنانيّين”، إلّا أنّه ليس “في وارد إقحام سوريا في الحرب الإسرائيليّة على لبنان. لديّ ما يكفي من المشكلات داخل سوريا أريد معالجتها”. ممّا أبَانَه في المكالمة أنّه غير مسكون بالهواجس التاريخيّة السوريّة حيال لبنان، ويريد أن ينظر بإيجابيّة إلى علاقة بلاده بلبنان “بلا طموحات الماضي، وغير معنيّ بالتدخّل في شؤونه”. توسّع في الحديث عمّا يطلبه لسوريا ويعدّ له من “مشاريع كبرى لتطويرها وإعادة إعمارها وجذب الاستثمارات إليها من دول الخليج العربيّ ومن الغرب والأميركيّين”. قال إنّ لديه “رؤية اقتصاديّة إلى الموقع الذي أريد أن أرى فيه سوريا كنقطة تقاطع بين الخليج العربيّ والغرب، وأريد أن أكون جزءاً من المشاريع التي تُرسم للمنطقة”.
في معرض الحديث عن النازحين السوريّين والعبء الذي يلقاه منهم لبنان، بدّد الشرع للجميّل المخاوف بالقول: “لقد عاد منهم إلى الآن 700 ألف سوريّ والحبل على الجرّار. مع الوقت سيرجع الجميع. نحن ذاهبون إلى إعادة إعمار سوريا واستقبال استثمارات ضخمة وخلق فرص عمل هائلة ستحتاج الى أبنائها السوريّين الذين سيعودون جميعاً إليها ولن يبقى أحد منهم عندكم. لا تستغرب أن ننتقل إلى نزوح معاكس بأن يأتي إلينا لبنانيّون للسبب هذا”.
بدوره تحدّث الجميّل معه عن معاناة حزبه مع النظام السابق الذي اغتال قيادات كتائبيّة، مذكّراً باغتيال عمّه الرئيس بشير الجميّل وشقيقه النائب والوزير بيار الجميّل ونائب الحزب أنطوان غانم، راغباً في الحصول على معلومات عن مصير معتقلين لبنانيّين فُقِد أثرهم في السجون السوريّة، أضف ملاحقة حبيب الشرتوني المتواري في سوريا، المتّهم باغتيال الرئيس المنتخب. ممّا قاله له: “كانت مشكلتنا مع النظام السابق ويجمعنا به تاريخ سيّئ ودمويّ، علاوة على هيمنته على البلاد وتخريب المجتمع اللبنانيّ وتفتيته. نريد الآن علاقة احترام متبادل بين البلدين، ولسنا معنيّين بما في داخل سوريا، مع ضرورة تعزيز الحوار السوريّ ـ اللبنانيّ من دولة إلى دولة”.

