عملية إسرائيل حتى الزهراني وفي البقاع وإنزالاتٌ على القمم

لا كلام يتقدم على لغة الميدان. إنها الحرب التي تخضع لها كل الوقائع، حتى أي مفاوضات مستقبلية ستحصل، ستكون بناء عليها وعلى نتائجها. كل المؤشرات تفيد بأن الحرب ستكون طويلة. فالحشد العسكري الإسرائيلي ضخم جداً، وبحال أرادت إسرائيل نزع سلاح حزب الله، وخصوصاً الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، فلا يكفيها الدخول بعمق 8 أو 15 كيلومتراً، فهي ستسعى لفرض الاستسلام على حزب الله والقبول بنزع سلاحه، أو فرض المهمة على الدولة اللبنانية للدخول في صدام مع الحزب، ما دون ذلك فهي ستكون بحاجة لتنفيذ عمليات في عمق الجنوب، وصولاً إلى نهر الأولي، وعمليات في الضاحية وفي البقاع. الحشد العسكري الهائل يشير إلى أن إسرائيل ستقسم عملها العسكري في لبنان إلى قسمين، قسم في الجنوب حتى الزهراني، والقسم الآخر يعمل في البقاع.
على الأرجح أن تل أبيب تنتظر الانتهاء من الحرب على إيران للتفرغ أكثر للحرب على لبنان. ما تجريه الآن من توغلات برية، هدفه تثبيت بعض النقاط ووصل بعض المواقع ببعضها البعض تحضيراً لعملية أوسع. فالإصرار على الدخول إلى الخيام له أكثر من هدف. أولاً، الإشراف على مناطقة واسعة من جنوب الليطاني. ثانياً، الإشراف على خط إمداد الحزب من البقاع الغربي إلى الجنوب. ثالثاً، الإشراف على خط الامداد من الخردلي وجبل الريحان باتجاه الجنوب.
3 مراحل
تقسم إسرائيل عمليتها العسكرية لثلاث مراحل: الأولى هي السيطرة على الخط الأمامي وربط مواقعها ببعضها البعض. الثانية، الوصول إلى نهر الليطاني والخردلي، وهو ما تسعى إليه من بعض المواقع حالياً، كمثل التقدم باتجاه دير ميماس ومحيطها من جهة القطاع الشرقي، أو من حولا باتجاه وادي السلوقي في القطاع الأوسط، والسيطرة على مرتفعات تشرف على وادي الحجير وعلى مصب نهر الليطاني في القطاع الغربي. أما المرحلة الثالثة، فهي الانتقال إلى مرحلة قتال متقدمة في الجنوب، وهي تركيز المعركة على حدود نهر الزهراني الذي شملت قراه بالإخلاءات. المعركة هناك أساسية بالنسبة للإسرائيليين لأن تضاريسها صعبة جداً، خصوصاً تلك المواقع في إقليم التفاح وجبل الريحان والتي لا يمكن للطيران أن يدمرها أو يصيبها. هنا سيحتاج الإسرائيليون لتنفيذ عمليات إنزال لتفخيخ هذه المواقع أو تفكيكها.
في هذه المعركة يمكن للإسرائيليين أن يستخدموا نقطة جبل الشيخ للتقدم باتجاه حاصبيا غرباً نحو تلال مشرفة على الريحان، ومن راشيا باتجاه البقاع الغربي لفصل الجنوب عن البقاع. وهناك يمكن للإسرائيليين أن يخصّصوا القسم الآخر من قواتهم العسكرية لخوض معركة في البقاع، خصوصاً بعد عمليات انزال واستطلاع بالنار هناك أجريت في الأيام الماضية.
من تومات نيحا
عملياً، لن تكون إسرائيل قادرة على نزع سلاح حزب الله إلا من خلال عمليات الاجتياح البري الموسع، أو النجاح بتنفيذ إنزالات على هذه المواقع، أو السيطرة وتثبيت نقاط في تلال ومرتفعات مشرفة على المخازن، كمثل الوصول إلى “تومات نيحا” أو مرتفعات جبل الريحان وجبل صافي ومرتفعات إقليم التفاح. وبذلك يمكن لإسرائيل أن تكون قادرة على رصد أي تحرك عسكري في تلك المناطق ولديها قدرة إشراف على نهر الأولي. كما أنها ستكون بحاجة للدخول إلى مواقع استراتيجية للحزب في البقاع كي تتمكن من تفكيك صواريخه البالستية.
سيناريوهان يتقابلان
بالنسبة إلى حزب الله الذي ينظر إلى هذه المعركة على أنها وجودية، فهو يجهز لها على أساس خوض حرب طويلة، وسيعتمد أسلوب حرب العصابات وتنفيذ إغارات على القوى المتوغلة والمتقدمة أو القوى التي عملت على تثبيت نقاط. في قناعة الحزب أن إسرائيل لن تتمكن من الاجتياح ولن تتمكن من تثبيت نقاط لها في لبنان، ولديها تجربة مريرة جداً مع سنوات احتلالها للجنوب. يعتبر الحزب أنه قادر على التصدي للهجوم والعودة إلى فرض اتفاق على الإسرائيليين لوقف الحرب والاستنزاف. إذا كانت إسرائيل تفكر بسيناريو غزة، فإن الحزب يفكر بتكرار تجربة حرب تموز 2006.
عملية إسرائيل حتى الزهراني وفي البقاع وإنزالاتٌ على القمم

لا كلام يتقدم على لغة الميدان. إنها الحرب التي تخضع لها كل الوقائع، حتى أي مفاوضات مستقبلية ستحصل، ستكون بناء عليها وعلى نتائجها. كل المؤشرات تفيد بأن الحرب ستكون طويلة. فالحشد العسكري الإسرائيلي ضخم جداً، وبحال أرادت إسرائيل نزع سلاح حزب الله، وخصوصاً الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، فلا يكفيها الدخول بعمق 8 أو 15 كيلومتراً، فهي ستسعى لفرض الاستسلام على حزب الله والقبول بنزع سلاحه، أو فرض المهمة على الدولة اللبنانية للدخول في صدام مع الحزب، ما دون ذلك فهي ستكون بحاجة لتنفيذ عمليات في عمق الجنوب، وصولاً إلى نهر الأولي، وعمليات في الضاحية وفي البقاع. الحشد العسكري الهائل يشير إلى أن إسرائيل ستقسم عملها العسكري في لبنان إلى قسمين، قسم في الجنوب حتى الزهراني، والقسم الآخر يعمل في البقاع.
على الأرجح أن تل أبيب تنتظر الانتهاء من الحرب على إيران للتفرغ أكثر للحرب على لبنان. ما تجريه الآن من توغلات برية، هدفه تثبيت بعض النقاط ووصل بعض المواقع ببعضها البعض تحضيراً لعملية أوسع. فالإصرار على الدخول إلى الخيام له أكثر من هدف. أولاً، الإشراف على مناطقة واسعة من جنوب الليطاني. ثانياً، الإشراف على خط إمداد الحزب من البقاع الغربي إلى الجنوب. ثالثاً، الإشراف على خط الامداد من الخردلي وجبل الريحان باتجاه الجنوب.
3 مراحل
تقسم إسرائيل عمليتها العسكرية لثلاث مراحل: الأولى هي السيطرة على الخط الأمامي وربط مواقعها ببعضها البعض. الثانية، الوصول إلى نهر الليطاني والخردلي، وهو ما تسعى إليه من بعض المواقع حالياً، كمثل التقدم باتجاه دير ميماس ومحيطها من جهة القطاع الشرقي، أو من حولا باتجاه وادي السلوقي في القطاع الأوسط، والسيطرة على مرتفعات تشرف على وادي الحجير وعلى مصب نهر الليطاني في القطاع الغربي. أما المرحلة الثالثة، فهي الانتقال إلى مرحلة قتال متقدمة في الجنوب، وهي تركيز المعركة على حدود نهر الزهراني الذي شملت قراه بالإخلاءات. المعركة هناك أساسية بالنسبة للإسرائيليين لأن تضاريسها صعبة جداً، خصوصاً تلك المواقع في إقليم التفاح وجبل الريحان والتي لا يمكن للطيران أن يدمرها أو يصيبها. هنا سيحتاج الإسرائيليون لتنفيذ عمليات إنزال لتفخيخ هذه المواقع أو تفكيكها.
في هذه المعركة يمكن للإسرائيليين أن يستخدموا نقطة جبل الشيخ للتقدم باتجاه حاصبيا غرباً نحو تلال مشرفة على الريحان، ومن راشيا باتجاه البقاع الغربي لفصل الجنوب عن البقاع. وهناك يمكن للإسرائيليين أن يخصّصوا القسم الآخر من قواتهم العسكرية لخوض معركة في البقاع، خصوصاً بعد عمليات انزال واستطلاع بالنار هناك أجريت في الأيام الماضية.
من تومات نيحا
عملياً، لن تكون إسرائيل قادرة على نزع سلاح حزب الله إلا من خلال عمليات الاجتياح البري الموسع، أو النجاح بتنفيذ إنزالات على هذه المواقع، أو السيطرة وتثبيت نقاط في تلال ومرتفعات مشرفة على المخازن، كمثل الوصول إلى “تومات نيحا” أو مرتفعات جبل الريحان وجبل صافي ومرتفعات إقليم التفاح. وبذلك يمكن لإسرائيل أن تكون قادرة على رصد أي تحرك عسكري في تلك المناطق ولديها قدرة إشراف على نهر الأولي. كما أنها ستكون بحاجة للدخول إلى مواقع استراتيجية للحزب في البقاع كي تتمكن من تفكيك صواريخه البالستية.
سيناريوهان يتقابلان
بالنسبة إلى حزب الله الذي ينظر إلى هذه المعركة على أنها وجودية، فهو يجهز لها على أساس خوض حرب طويلة، وسيعتمد أسلوب حرب العصابات وتنفيذ إغارات على القوى المتوغلة والمتقدمة أو القوى التي عملت على تثبيت نقاط. في قناعة الحزب أن إسرائيل لن تتمكن من الاجتياح ولن تتمكن من تثبيت نقاط لها في لبنان، ولديها تجربة مريرة جداً مع سنوات احتلالها للجنوب. يعتبر الحزب أنه قادر على التصدي للهجوم والعودة إلى فرض اتفاق على الإسرائيليين لوقف الحرب والاستنزاف. إذا كانت إسرائيل تفكر بسيناريو غزة، فإن الحزب يفكر بتكرار تجربة حرب تموز 2006.









