النزوح إليها كثير والخوف كبير.. من يُطفئ نار برج حمود؟

الكاتب: نوال نصر | المصدر: هنا لبنان
18 آذار 2026

الأخبار تتسارع. أحداث تتكرر على عجل يشيب لها شعر الرأس. صدمة وراء صدمة. غارات “متل الشتي”. والنبعة برج حمود نالت حصتها منها لليلتين متتاليتن. قتل من قتل. لكن، ماذا تركت الحادثة في النفوس وعلى أرض الواقع؟ القلق كبير. الشحوب واضح على الوجوه. فكل الوقائع تشي أنّ المنطقة مليئة بقنابل- أقله بشرية- غير متفجرة حتى اللحظة. والتطورات المقبلة قد تحدد وجهة رجحان الزر القادر على إشعال الفتنة أو رمي مياه باردة عليها فتنطفئ. فلنتجه إلى هناك.. 

المبنى الذي تعرض إلى غارتين- على مدى ليلتين متتابعتين- هادئ جداّ. ولو لم ننظر إلى فوق، إلى الطبقتين اللتين شهدتا الغارتين، لما عرفنا أنهما حصلتا هنا. أشجار كينا تظلل الشارع حاجبة شمس يوم آذاري جميل. نعد مبنى، مبنيين، ثلاثة، فنصل إلى ذاك الذي يضم مقرّ التيار الوطني الحرّ الرئيسي في ميرنا الشالوحي. عمال أجانب- من كل جنسيات العالم الثالث- يُسرعون إلى كل سيارة متباطئة علّها تضم زبوناً في أيام الشحّ هذه. غالبية العمال من الجنسية السورية، من دير الزور بالتحديد، استقبلوا في أيام النزوح الأولى أقارب وأصحاب كانوا يسكنون في الجنوب. أمضوا يومين أو ثلاثة وغادروا- على ذمتهم- إلى سوريا. فالمنطقة مزدحمة “فوق العادة” والنازحون اللبنانيون الجدد يدفعون إيجارات عالية: 300 دولار لغرفة متهالكة مع حمامها. والمالكون “قلعوا” النازحين السوريين واستقبلوا نظراءهم اللبنانيين. يتحدث العمال السوريون عن ذلك ويختمون: الله يخلصنا بقى. نسألهم: ممن؟ من لبنان واللبنانيين؟ من إسرائيل؟ من النزوح؟ يبتسمون ويبتعدون في انتظار زبون “لقطة”.

ندخل في شارع، نخرج من شارع آخر… كل الشوارع والأزقة توصلنا إلى قلب برج حمود. النبعة تتبع إدارياً- بجزئها الأكبر- إلى برج حمود. النفايات في كل مكان. أطفال “يغطسون” في براميل النفايات، يرمون ما فيها أرضاً بحثا عما يباع ويُشرى. يضعونها في عربة خشبية صنعوها بأنفسهم وينقلونها إلى مراكز خاصة قريبة تشتري الخردة على أنواعها. نسدّ أنوفنا ونمشي. المنطقة- من مدخلها- تشي بأنها لم تكن- قبل اليوم بكثير- بخير.

ليس من السهل إيجاد “مرقد” سيارة في المنطقة. ومواقف السيارات رفعت أسعارها لأن “كل شي غلي”. وتسعيرة 300 ألف ليرة لساعتين “رحمة” في رأي أصحابها. نركن مركبتنا ونمشي في التفاصيل. أطفالٌ يهرولون في نصف الطريق. منقبات يهرولنّ وراء الأطفال. يافطات قديمة، باخ حبرها، وبعضها يُعلن ولاء من علقها: لبيك يا حسين. نمشي يميناً. نعود ونتجه يساراً. نبحث بـ “السراج والفتيلة” عن مواطن أرمني في المنطقة المحسوبة على أرمن لبنان. نتابع نحو قلب برج حمود. محال كثيرة تعرض ثياب الشعانين لكنها فارغة. إمرأتان، في المقلب الثاني من العمر، تتسامران في محل يبيع شيء من كل شيء. صاحبة المحل أرمنية متزوجة من لبناني، من الشمال، والحديث الذي يدور عن “بكرا”. تنفث إحداهن سيجارتها عالياً وتقول: “المنطقة “تعجّ” بالنازحين الجدد. إنهم مثل أخوتنا وأهلنا، لكن الغارتين على النبعة أرعبتانا. وتستطرد: نشفق عليهم. نعتل همهم. لكن عليهم أن يقولوا لقادتهم: لا، لا نريد الحرب. فليتظاهروا. فليعلنوا رفضهم لما يصيبهم. نستقبلهم في قلوبنا لكن ماذا لو تسلل ليلاً إلى بيوتنا المتلاصقة من تلاحقه إسرائيل؟”. نسألها عن بلدية برج حمود؟ عن الطاشناق والهانشاك؟ تجيب: “البلدية تشتغل- هكذا أخبرتنا- وشارع “أراكس” محسوب على الطاشناق. الحزب يعمل. أما من النهر و”رايح” فمحسوب على الهانشاك”. وتستطرد: “ليتكم تعرفون برج حمود قديماً. شارع “أراكس” القديم انتهى. أيام خاتشيك بابكيان لم تكن النملة قادرة على الدخول غصباً عنا. كل شيء تغير. وبرج حمود باتت قنبلة كل من فيها مهدد”.

الخوف ظاهر في العيون. البلدية تعمل. رئيس البلدية مارديك بوغوصيان منهمك بتفاصيل كثيرة. هاغوب بقرادونيان لا يجيب على هاتفه ومعاونوه يعتذرون بالنيابة عنه “فأشغاله كثيرة”. الوفود الحزبية والمتنية تقاطرت إلى البلدية إثر إستهداف النبعة. من القوات والكتائب ومن التيار الوطني والحديث واحد: النزوح ووجوب التدقيق في هويات النازحين. لكن، هل هذا يريح السكان الأصليين؟

تتحدث فعاليات في بلدية برج حمود عن تعميم صادر في تاريخ 3 آذار، أي قبل أيام من الغارتين، تطلب فيه “من جميع مالكي الوحدات السكنية وغير السكنية إبلاغ البلدية عن كل شخص أو عائلة وافدة إلى المنطقة للإيواء، عن طريق الإيجار أو الشراء أو التسامح أو الإشغال المؤقت ليُصار إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية”. لكن، هل كانت البلدية تعلم بشاغلي الشقتين المستهدفتين؟ سؤال يطرحه أهل برج حمود والنبعة قبل سواهم. فهل نفهم من هذا أن التعميم غير كافٍ ولم يطمئن مواطني البلدة؟

تحاول مواطنة أرمنية رسم ابتسامة على محياها لكنها تفشل. تترك مشاعرها على سجيتها وتقول “بكير كتير. فلتنتظر بلديتنا أكثر بعد حتى تُصبح برج حمود في القعر. ثلاثة أرباع من يسكنون في البلدة غرباء عنها. وأتى النزوح الأخير ليزيد الطين بلة. وأتت الغارات لتجعلنا نستفيق من نومنا العميق. فهل تتصورون غرفة يسكنها حالياً أكثر من عشرة أشخاص؟ سألناهم البارحة عن “أصلهم وفصلهم” فأغلقوا بابهم في وجوهنا”. تقاطعها شابة حانقة بالقول “ليست هذه كل القصة. اشتبهنا بشخص فأبلغنا البلدية. أتت وغادرت. وهناك من أبلغونا بالفم الملآن عن أشخاص يرتشون لغض النظر”. نصدقها؟ لا، لا يمكننا أن نفعل أو أن لا نفعل. لكن الأكيد أن الوضع غير سوي. والأعصاب نار. والشكوك كثيرة. والقلق على المصير كبير.

مؤسف ما نسمعه. الناس يخافون من بعضهم بدل أن يخافوا على بعضهم. ليست هذه كل القصة فأحد العارفين جداً بوضع برج حمود قبل واليوم يقول “الوضع على الأرض بات أكبر من أي خطوة ولا يمكن لأي تعميم أن يريد المواطنين الأصيلين. فبرج حمود تحوي ما هبّ ودبّ من جنسيات غريبة. واليوم، يقصدنا من بحاجة إلى سقف ومأوى. ننظر الى هوياتهم ولا نعرف إذا كانت صحيحة أو مزورة. يقولون أنهم لا ينتمون إلى حزب وجماعة لكن حين ندير ظهورنا نسمع من يقول منهم: فدا هذا وذاك. ولا نعرف إذا كان بين ثيابهم بنادق. لهذا، لا البلدية ولا الطاشناق ولا أحد سيتمكن من السيطرة على تفاصيل الأرض لذلك المطلوب الإستعانة بالجهات الرسمية، بالمخابرات والمعلومات والجيش. المنطقة دقيقة جدًّا والإختلاط فيها كبير. ولا أحد قادر أن يتكهن مدة الحرب ولا مدة مكوث كل النازحين- ممن فقدوا بيوتهم- بعد إنتهاء الحرب”.

نمشي في الأرجاء. نعبر في شارع “مرعش”. نتجه نحو شارع المطرانية. ثمة شاحنة “رامكو” ترفع النفايات. الزمامير كثيرة. السيارات تمشي عكس السير. الشتائم ترمى في كلِ الإتجاهات. إنها الواحدة ظهراً. معقول؟ هو مشهد يومي يشي باستهتار كبير. وينسحب على كل المواضيع الأخرى التي تتفاقم.

نعود أدراجنا من أمام المبنى الذي أصابته الغارتين. يعود الهدوء الذي يذكرنا بأنّ تحت الرماد قد تكون- لا سمح الله- نار عظيمة.

النزوح إليها كثير والخوف كبير.. من يُطفئ نار برج حمود؟

الكاتب: نوال نصر | المصدر: هنا لبنان
18 آذار 2026

الأخبار تتسارع. أحداث تتكرر على عجل يشيب لها شعر الرأس. صدمة وراء صدمة. غارات “متل الشتي”. والنبعة برج حمود نالت حصتها منها لليلتين متتاليتن. قتل من قتل. لكن، ماذا تركت الحادثة في النفوس وعلى أرض الواقع؟ القلق كبير. الشحوب واضح على الوجوه. فكل الوقائع تشي أنّ المنطقة مليئة بقنابل- أقله بشرية- غير متفجرة حتى اللحظة. والتطورات المقبلة قد تحدد وجهة رجحان الزر القادر على إشعال الفتنة أو رمي مياه باردة عليها فتنطفئ. فلنتجه إلى هناك.. 

المبنى الذي تعرض إلى غارتين- على مدى ليلتين متتابعتين- هادئ جداّ. ولو لم ننظر إلى فوق، إلى الطبقتين اللتين شهدتا الغارتين، لما عرفنا أنهما حصلتا هنا. أشجار كينا تظلل الشارع حاجبة شمس يوم آذاري جميل. نعد مبنى، مبنيين، ثلاثة، فنصل إلى ذاك الذي يضم مقرّ التيار الوطني الحرّ الرئيسي في ميرنا الشالوحي. عمال أجانب- من كل جنسيات العالم الثالث- يُسرعون إلى كل سيارة متباطئة علّها تضم زبوناً في أيام الشحّ هذه. غالبية العمال من الجنسية السورية، من دير الزور بالتحديد، استقبلوا في أيام النزوح الأولى أقارب وأصحاب كانوا يسكنون في الجنوب. أمضوا يومين أو ثلاثة وغادروا- على ذمتهم- إلى سوريا. فالمنطقة مزدحمة “فوق العادة” والنازحون اللبنانيون الجدد يدفعون إيجارات عالية: 300 دولار لغرفة متهالكة مع حمامها. والمالكون “قلعوا” النازحين السوريين واستقبلوا نظراءهم اللبنانيين. يتحدث العمال السوريون عن ذلك ويختمون: الله يخلصنا بقى. نسألهم: ممن؟ من لبنان واللبنانيين؟ من إسرائيل؟ من النزوح؟ يبتسمون ويبتعدون في انتظار زبون “لقطة”.

ندخل في شارع، نخرج من شارع آخر… كل الشوارع والأزقة توصلنا إلى قلب برج حمود. النبعة تتبع إدارياً- بجزئها الأكبر- إلى برج حمود. النفايات في كل مكان. أطفال “يغطسون” في براميل النفايات، يرمون ما فيها أرضاً بحثا عما يباع ويُشرى. يضعونها في عربة خشبية صنعوها بأنفسهم وينقلونها إلى مراكز خاصة قريبة تشتري الخردة على أنواعها. نسدّ أنوفنا ونمشي. المنطقة- من مدخلها- تشي بأنها لم تكن- قبل اليوم بكثير- بخير.

ليس من السهل إيجاد “مرقد” سيارة في المنطقة. ومواقف السيارات رفعت أسعارها لأن “كل شي غلي”. وتسعيرة 300 ألف ليرة لساعتين “رحمة” في رأي أصحابها. نركن مركبتنا ونمشي في التفاصيل. أطفالٌ يهرولون في نصف الطريق. منقبات يهرولنّ وراء الأطفال. يافطات قديمة، باخ حبرها، وبعضها يُعلن ولاء من علقها: لبيك يا حسين. نمشي يميناً. نعود ونتجه يساراً. نبحث بـ “السراج والفتيلة” عن مواطن أرمني في المنطقة المحسوبة على أرمن لبنان. نتابع نحو قلب برج حمود. محال كثيرة تعرض ثياب الشعانين لكنها فارغة. إمرأتان، في المقلب الثاني من العمر، تتسامران في محل يبيع شيء من كل شيء. صاحبة المحل أرمنية متزوجة من لبناني، من الشمال، والحديث الذي يدور عن “بكرا”. تنفث إحداهن سيجارتها عالياً وتقول: “المنطقة “تعجّ” بالنازحين الجدد. إنهم مثل أخوتنا وأهلنا، لكن الغارتين على النبعة أرعبتانا. وتستطرد: نشفق عليهم. نعتل همهم. لكن عليهم أن يقولوا لقادتهم: لا، لا نريد الحرب. فليتظاهروا. فليعلنوا رفضهم لما يصيبهم. نستقبلهم في قلوبنا لكن ماذا لو تسلل ليلاً إلى بيوتنا المتلاصقة من تلاحقه إسرائيل؟”. نسألها عن بلدية برج حمود؟ عن الطاشناق والهانشاك؟ تجيب: “البلدية تشتغل- هكذا أخبرتنا- وشارع “أراكس” محسوب على الطاشناق. الحزب يعمل. أما من النهر و”رايح” فمحسوب على الهانشاك”. وتستطرد: “ليتكم تعرفون برج حمود قديماً. شارع “أراكس” القديم انتهى. أيام خاتشيك بابكيان لم تكن النملة قادرة على الدخول غصباً عنا. كل شيء تغير. وبرج حمود باتت قنبلة كل من فيها مهدد”.

الخوف ظاهر في العيون. البلدية تعمل. رئيس البلدية مارديك بوغوصيان منهمك بتفاصيل كثيرة. هاغوب بقرادونيان لا يجيب على هاتفه ومعاونوه يعتذرون بالنيابة عنه “فأشغاله كثيرة”. الوفود الحزبية والمتنية تقاطرت إلى البلدية إثر إستهداف النبعة. من القوات والكتائب ومن التيار الوطني والحديث واحد: النزوح ووجوب التدقيق في هويات النازحين. لكن، هل هذا يريح السكان الأصليين؟

تتحدث فعاليات في بلدية برج حمود عن تعميم صادر في تاريخ 3 آذار، أي قبل أيام من الغارتين، تطلب فيه “من جميع مالكي الوحدات السكنية وغير السكنية إبلاغ البلدية عن كل شخص أو عائلة وافدة إلى المنطقة للإيواء، عن طريق الإيجار أو الشراء أو التسامح أو الإشغال المؤقت ليُصار إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية”. لكن، هل كانت البلدية تعلم بشاغلي الشقتين المستهدفتين؟ سؤال يطرحه أهل برج حمود والنبعة قبل سواهم. فهل نفهم من هذا أن التعميم غير كافٍ ولم يطمئن مواطني البلدة؟

تحاول مواطنة أرمنية رسم ابتسامة على محياها لكنها تفشل. تترك مشاعرها على سجيتها وتقول “بكير كتير. فلتنتظر بلديتنا أكثر بعد حتى تُصبح برج حمود في القعر. ثلاثة أرباع من يسكنون في البلدة غرباء عنها. وأتى النزوح الأخير ليزيد الطين بلة. وأتت الغارات لتجعلنا نستفيق من نومنا العميق. فهل تتصورون غرفة يسكنها حالياً أكثر من عشرة أشخاص؟ سألناهم البارحة عن “أصلهم وفصلهم” فأغلقوا بابهم في وجوهنا”. تقاطعها شابة حانقة بالقول “ليست هذه كل القصة. اشتبهنا بشخص فأبلغنا البلدية. أتت وغادرت. وهناك من أبلغونا بالفم الملآن عن أشخاص يرتشون لغض النظر”. نصدقها؟ لا، لا يمكننا أن نفعل أو أن لا نفعل. لكن الأكيد أن الوضع غير سوي. والأعصاب نار. والشكوك كثيرة. والقلق على المصير كبير.

مؤسف ما نسمعه. الناس يخافون من بعضهم بدل أن يخافوا على بعضهم. ليست هذه كل القصة فأحد العارفين جداً بوضع برج حمود قبل واليوم يقول “الوضع على الأرض بات أكبر من أي خطوة ولا يمكن لأي تعميم أن يريد المواطنين الأصيلين. فبرج حمود تحوي ما هبّ ودبّ من جنسيات غريبة. واليوم، يقصدنا من بحاجة إلى سقف ومأوى. ننظر الى هوياتهم ولا نعرف إذا كانت صحيحة أو مزورة. يقولون أنهم لا ينتمون إلى حزب وجماعة لكن حين ندير ظهورنا نسمع من يقول منهم: فدا هذا وذاك. ولا نعرف إذا كان بين ثيابهم بنادق. لهذا، لا البلدية ولا الطاشناق ولا أحد سيتمكن من السيطرة على تفاصيل الأرض لذلك المطلوب الإستعانة بالجهات الرسمية، بالمخابرات والمعلومات والجيش. المنطقة دقيقة جدًّا والإختلاط فيها كبير. ولا أحد قادر أن يتكهن مدة الحرب ولا مدة مكوث كل النازحين- ممن فقدوا بيوتهم- بعد إنتهاء الحرب”.

نمشي في الأرجاء. نعبر في شارع “مرعش”. نتجه نحو شارع المطرانية. ثمة شاحنة “رامكو” ترفع النفايات. الزمامير كثيرة. السيارات تمشي عكس السير. الشتائم ترمى في كلِ الإتجاهات. إنها الواحدة ظهراً. معقول؟ هو مشهد يومي يشي باستهتار كبير. وينسحب على كل المواضيع الأخرى التي تتفاقم.

نعود أدراجنا من أمام المبنى الذي أصابته الغارتين. يعود الهدوء الذي يذكرنا بأنّ تحت الرماد قد تكون- لا سمح الله- نار عظيمة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار