رجي: الحكومة اللبنانية مصممة على انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانيّة

شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في الاجتماع الطارئ الذي عقد في الرياض بدعوة من المملكة العربية السعودية وبمشاركة وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، والذي خصص للتشاور والتنسيق في شأن أمن المنطقة واستقرارها. وألقى كلمة لبنان فوصف اللحظة بالمفصلية وبأنها تتطلب جرأةً في الموقف، ومسؤوليّة تاريخيّة للدفاع عن أمن وسيادة الدول المستهدفة من طهران. واعتبر أن ” أخطر ما في هذه الاعتداءات أنّها موجّهة ضدّ دول لم تعتمدْ مع إيران إلّا نهج التهدئة. دولٌ طالما التزمت بسياسات حُسن الجوار، ومدّت جسور التعاون، وسَعت إلى تجنيب المنطقة الانزلاق نحو الصراعات”. وسأل الوزير رجي “أي رسالةٍ توجهها إيران إلى منطقتنا حين يُكافأ الاعتدال بالاعتداء؟”.
اعتبر أن “إيران تحاول عبر استهدافها الدول العربية والإسلامية خطف أمن وسلام هذه الدول ومقايضتهما بأهدافها الانتهازية”. وشدد على أن الحكومة اللبنانية عازمة ومصممة على انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانيّة، بعدما أوعزت إلى حزب الله لزج لبنان في حرب لم يخترها، وأكد رجي “أن الحكومة اللبنانية اتخذت سلسلة من القرارات، وهي ماضية في وضعها موضع التنفيذ، ولن تتراجع عنها”.
أعلن أن “مغامرة حزب الله بإطلاق الصواريخ على إسرائيل أدّت الى قيام إسرائيل باعتداءاتٍ وتوغّلات إضافيّة داخل الأراضي اللبنانيّة، وإلى سقوط مئات القتلى والاف الجرحى، إضافةً إلى تهجير أكثر من مليون لبناني ما أدى الى تفاقم ازمة انسانية بالغة الخطورة”، وجدد الدعوة لمجلس الأمن والدول الفاعلة الى إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائيّة لشهر تشرين الثاني 2024، ووضعِ حدٍّ لانتهاكاتها وخروقاتها المتكرّرة للسيادة اللبنانيّة، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليّاً.
وفي كلمته أعلن رجي تمسك لبنان بخيار السلام، وأن لا بديل عن التفاوض والحلول الدبلوماسية لمعالجة النزاعات وتفادي المزيد من التصعيد. وأكد أن لبنان يعوّل على التضامن والدعم العربي والدولي لمبادرة رئيس الجمهورية للدخول في مسارٍ تفاوضي مباشر مع إسرائيل، بهدف تثبيت الاستقرار، وإنهاء حالة النزاع، والتوصل إلى حلولٍ مستدامة تحفظ سيادة لبنان وحقوقه. وطالب أخيرا بضرورة الإسراع بدعم الجيش والقوات المسلحة اللبنانية لتمكينها كن من القيام بدورهما في حفظ الأمن والاستقرار وتنفيذ القرار 1701 بكافة مندرجاته وأهمها حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
وفيما يلي كلمة وزير الخارجية كاملة
كلمة لبنان في الإجتماع الوزاري التشاوري العربي-الإسلامي في الرياض
18 آذار 2026
السيّد الرئيس، أصحاب السمو والمعالي والسعادة،
نجتمع اليوم في لحظةٍ مفصليّة تتطلّب وضوحاً في الكلمة، وجرأةً في الموقف، ومسؤوليّةً تاريخيّة للدفاع عن أمن دولنا وسيادتها. نجتمع اليوم تحت هولِ الصدمة من اعتداءات إيران على الدول الخليّجيّة والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان دون رادعٍ ، في محاولةٍ منها لخطفِ أمنِ وسلام هذه الدول ومقايضتهما بأهدافها الإنتهازيّة.
إن أخطرَ ما في هذه الاعتداءات أنّها موجّهة ضدّ دولٍ لم تعتمدْ مع ايران إلّا نهجَ التهدئة. دولٌ طالما التزمتْ بسياساتِ حُسن الجوار، ومدّتْ جسورَ التعاون، وسعتْ إلى تجنيب المنطقة الانزلاقَ نحو الصراعات. فأيُّ رسالةٍ تُوجَّهُها إيران إلى منطقتنا حين يُكافَأ الاعتدالُ بالاعتداء؟
لقد حوّلتْ سياسةُ النظام الإيراني العدوانيّة إيران إلى دولةٍ معزولة، تقف وحيدة على حافة رصيف العالم. فقد أصدر مجلس الأمن القرار 2817 (2026) تاريخ 11/3/2026، الذي أدان هجماتِ إيران على المناطق السكنيّة والبنية المدنيّة في الخليج والأردن، واعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليّيْن، وأدانَ إغلاقَ أو عرقلةَ الملاحة الدوليّة في مضيق هرمز.
كما أصدر مجلس الجامعة العربيّة على المستوى الوزاري، بتاريخ 8 آذار الجاري، القرار رقم 9241 الذي أكّد على حماية مصالحنا الجماعيّة، ورفضِ الاعتداءات الإيرانيّة على الدول العربيّة المستهدَفة، وتضامنِ كافة الدول العربيّة معها. كما ذكّر القرار بمقتضيات ميثاق جامعة الدول العربيّة ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، وشدّد على أنّ أمنَ الدول الأعضاء كلٌّ لا يتجزّأ، وأنّ أيّ اعتداء تتعرّض له دولةُ عضو هو اعتداءٌ على كافة الدولِ الأعضاء.
ونذكّر أيضاً بالبيان المشترك الصادر عن اجتماع مجموعة منظّمة التعاون الإسلامي في نيويورك بتاريخ 5 آذار الجاري، والتي رفضتْ جميع المبرّرات الإيرانيّة لشنّ هجماتها على الدول المجاورة، وأكّدتْ أنّ هذه الدول ليستْ طرفاً في هذا النزاع، وأنّ أراضيها، لم تُستَخدَمْ لشنّ هجماتٍ على إيران.
السيّد الرئيس،
بموازاة الإعتداءات التي تقوم بها إيران على الدول الخليجيّة، فإنّها وبإيعاز منها لحزب الله، زجّتْ بلبنان في أتون حربٍ لم يخترْها. إلّا أنّ الحكومة اللبنانيّة تُواصل العمل، بعزمٍ وتصميم، على انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانيّة، وقد اتخذتْ سلسلة من القرارات، وهي ماضية في وضعها موضع التنفيذ، ولن تتراجع عنها.
ففي 5 آب 2025، اتّخذتْ الحكومة اللبنانيّة قراراً بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانيّة بأيدي الأجهزة الأمنيّة الشرعيّة وحدها، واستعادة قرار الحرب والسلم ووضعه بيد السلطات الدستوريّة، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتيّة حصراً. وبتاريخ 5 أيلول 2025 أقرّتْ الحكومة الخطّة التي وضعها جيش اللبناني لحصر السلاح. ثمّ صدر بتاريخ 2 آذار الجاري قرارٌ بحظر جميع نشاطات حزب الله الأمنيّة والعسكريّة واعتبارها خارج القانون، وإلزامِه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانيّة، تلاه قرارٌ بتاريخ 5 آذار بتكليف الأجهزة الأمنيّة بالتحقّق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان وترحيلهم فور تحديدهم. كما أصدر وزير الإعلام بتاريخ 16 آذار الجاري توجيهاً بشطب مصطلح “المقاومة” في الإعلام الرسمي اللبناني عند الإشارة إلى حزب الله.
السيّد الرئيس،
وبينما كانت الحكومة اللبنانيّة تعمل على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانيّة، أدّتْ مغامرةُ حزب الله بإطلاق الصواريخ على إسرائيل في 2 آذار الجاري الى قيام إسرائيل باعتداءاتٍ وتوغّلات إضافيّة داخل الأراضي اللبنانيّة، وإلى سقوط مئات القتلى و الاف الجرحى ، إضافةً إلى تهجير أكثرَ من مليون لبناني ما ادى الى تفاقم ازمة انسانية بالغة الخطورة. ويدعو لبنان مجلس الأمن والدول الفاعلة الى إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائيّة لشهر تشرين الثاني 2024، ووضعِ حدٍّ لانتهاكاتها وخروقاتها المتكرّرة للسيادة اللبنانيّة، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليّاً.
السيد الرئيس
إنّ لبنان، الذي عانى طويلاً من ويلات الحروب، يتمسّك بخيار السلام، ويسعى إلى تجنيب شعبه المزيد من المآسي. ويؤكد أن لا بديل عن التفاوض والحلول الدبلوماسية لمعالجة النزاعات وتفادي المزيد من التصعيد، وفي هذا الإطار، أطلق فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية مبادرة للدخول في مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، بهدف تثبيت الاستقرار، وإنهاء حالة النزاع، والتوصل إلى حلول مستدامة تحفظ سيادة لبنان وحقوقه.
وتفضي إلى تثبيت الامن والاستقرار والسلام. ر
فلبنان يعول على التضامن والدعم العربي والدولي لهذه المبادرة مشدداُ على ضرورة الاسراع في دعم الجيش والقوات المسلحة االلبنانيةفي هذه المرحلة الدقيقة لتمكينها من الاضطلاع بمهامها والقيام بدورهما في حفظ الأمن والاستقرار وتنفيذ القرار 1701 بكافة مندرجاته واهمها حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية ، لان استقرار لبنان هو جزء لا يجزأ من استقرار المنطقة.
رجي: الحكومة اللبنانية مصممة على انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانيّة

شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في الاجتماع الطارئ الذي عقد في الرياض بدعوة من المملكة العربية السعودية وبمشاركة وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، والذي خصص للتشاور والتنسيق في شأن أمن المنطقة واستقرارها. وألقى كلمة لبنان فوصف اللحظة بالمفصلية وبأنها تتطلب جرأةً في الموقف، ومسؤوليّة تاريخيّة للدفاع عن أمن وسيادة الدول المستهدفة من طهران. واعتبر أن ” أخطر ما في هذه الاعتداءات أنّها موجّهة ضدّ دول لم تعتمدْ مع إيران إلّا نهج التهدئة. دولٌ طالما التزمت بسياسات حُسن الجوار، ومدّت جسور التعاون، وسَعت إلى تجنيب المنطقة الانزلاق نحو الصراعات”. وسأل الوزير رجي “أي رسالةٍ توجهها إيران إلى منطقتنا حين يُكافأ الاعتدال بالاعتداء؟”.
اعتبر أن “إيران تحاول عبر استهدافها الدول العربية والإسلامية خطف أمن وسلام هذه الدول ومقايضتهما بأهدافها الانتهازية”. وشدد على أن الحكومة اللبنانية عازمة ومصممة على انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانيّة، بعدما أوعزت إلى حزب الله لزج لبنان في حرب لم يخترها، وأكد رجي “أن الحكومة اللبنانية اتخذت سلسلة من القرارات، وهي ماضية في وضعها موضع التنفيذ، ولن تتراجع عنها”.
أعلن أن “مغامرة حزب الله بإطلاق الصواريخ على إسرائيل أدّت الى قيام إسرائيل باعتداءاتٍ وتوغّلات إضافيّة داخل الأراضي اللبنانيّة، وإلى سقوط مئات القتلى والاف الجرحى، إضافةً إلى تهجير أكثر من مليون لبناني ما أدى الى تفاقم ازمة انسانية بالغة الخطورة”، وجدد الدعوة لمجلس الأمن والدول الفاعلة الى إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائيّة لشهر تشرين الثاني 2024، ووضعِ حدٍّ لانتهاكاتها وخروقاتها المتكرّرة للسيادة اللبنانيّة، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليّاً.
وفي كلمته أعلن رجي تمسك لبنان بخيار السلام، وأن لا بديل عن التفاوض والحلول الدبلوماسية لمعالجة النزاعات وتفادي المزيد من التصعيد. وأكد أن لبنان يعوّل على التضامن والدعم العربي والدولي لمبادرة رئيس الجمهورية للدخول في مسارٍ تفاوضي مباشر مع إسرائيل، بهدف تثبيت الاستقرار، وإنهاء حالة النزاع، والتوصل إلى حلولٍ مستدامة تحفظ سيادة لبنان وحقوقه. وطالب أخيرا بضرورة الإسراع بدعم الجيش والقوات المسلحة اللبنانية لتمكينها كن من القيام بدورهما في حفظ الأمن والاستقرار وتنفيذ القرار 1701 بكافة مندرجاته وأهمها حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
وفيما يلي كلمة وزير الخارجية كاملة
كلمة لبنان في الإجتماع الوزاري التشاوري العربي-الإسلامي في الرياض
18 آذار 2026
السيّد الرئيس، أصحاب السمو والمعالي والسعادة،
نجتمع اليوم في لحظةٍ مفصليّة تتطلّب وضوحاً في الكلمة، وجرأةً في الموقف، ومسؤوليّةً تاريخيّة للدفاع عن أمن دولنا وسيادتها. نجتمع اليوم تحت هولِ الصدمة من اعتداءات إيران على الدول الخليّجيّة والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان دون رادعٍ ، في محاولةٍ منها لخطفِ أمنِ وسلام هذه الدول ومقايضتهما بأهدافها الإنتهازيّة.
إن أخطرَ ما في هذه الاعتداءات أنّها موجّهة ضدّ دولٍ لم تعتمدْ مع ايران إلّا نهجَ التهدئة. دولٌ طالما التزمتْ بسياساتِ حُسن الجوار، ومدّتْ جسورَ التعاون، وسعتْ إلى تجنيب المنطقة الانزلاقَ نحو الصراعات. فأيُّ رسالةٍ تُوجَّهُها إيران إلى منطقتنا حين يُكافَأ الاعتدالُ بالاعتداء؟
لقد حوّلتْ سياسةُ النظام الإيراني العدوانيّة إيران إلى دولةٍ معزولة، تقف وحيدة على حافة رصيف العالم. فقد أصدر مجلس الأمن القرار 2817 (2026) تاريخ 11/3/2026، الذي أدان هجماتِ إيران على المناطق السكنيّة والبنية المدنيّة في الخليج والأردن، واعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليّيْن، وأدانَ إغلاقَ أو عرقلةَ الملاحة الدوليّة في مضيق هرمز.
كما أصدر مجلس الجامعة العربيّة على المستوى الوزاري، بتاريخ 8 آذار الجاري، القرار رقم 9241 الذي أكّد على حماية مصالحنا الجماعيّة، ورفضِ الاعتداءات الإيرانيّة على الدول العربيّة المستهدَفة، وتضامنِ كافة الدول العربيّة معها. كما ذكّر القرار بمقتضيات ميثاق جامعة الدول العربيّة ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، وشدّد على أنّ أمنَ الدول الأعضاء كلٌّ لا يتجزّأ، وأنّ أيّ اعتداء تتعرّض له دولةُ عضو هو اعتداءٌ على كافة الدولِ الأعضاء.
ونذكّر أيضاً بالبيان المشترك الصادر عن اجتماع مجموعة منظّمة التعاون الإسلامي في نيويورك بتاريخ 5 آذار الجاري، والتي رفضتْ جميع المبرّرات الإيرانيّة لشنّ هجماتها على الدول المجاورة، وأكّدتْ أنّ هذه الدول ليستْ طرفاً في هذا النزاع، وأنّ أراضيها، لم تُستَخدَمْ لشنّ هجماتٍ على إيران.
السيّد الرئيس،
بموازاة الإعتداءات التي تقوم بها إيران على الدول الخليجيّة، فإنّها وبإيعاز منها لحزب الله، زجّتْ بلبنان في أتون حربٍ لم يخترْها. إلّا أنّ الحكومة اللبنانيّة تُواصل العمل، بعزمٍ وتصميم، على انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانيّة، وقد اتخذتْ سلسلة من القرارات، وهي ماضية في وضعها موضع التنفيذ، ولن تتراجع عنها.
ففي 5 آب 2025، اتّخذتْ الحكومة اللبنانيّة قراراً بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانيّة بأيدي الأجهزة الأمنيّة الشرعيّة وحدها، واستعادة قرار الحرب والسلم ووضعه بيد السلطات الدستوريّة، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتيّة حصراً. وبتاريخ 5 أيلول 2025 أقرّتْ الحكومة الخطّة التي وضعها جيش اللبناني لحصر السلاح. ثمّ صدر بتاريخ 2 آذار الجاري قرارٌ بحظر جميع نشاطات حزب الله الأمنيّة والعسكريّة واعتبارها خارج القانون، وإلزامِه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانيّة، تلاه قرارٌ بتاريخ 5 آذار بتكليف الأجهزة الأمنيّة بالتحقّق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان وترحيلهم فور تحديدهم. كما أصدر وزير الإعلام بتاريخ 16 آذار الجاري توجيهاً بشطب مصطلح “المقاومة” في الإعلام الرسمي اللبناني عند الإشارة إلى حزب الله.
السيّد الرئيس،
وبينما كانت الحكومة اللبنانيّة تعمل على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانيّة، أدّتْ مغامرةُ حزب الله بإطلاق الصواريخ على إسرائيل في 2 آذار الجاري الى قيام إسرائيل باعتداءاتٍ وتوغّلات إضافيّة داخل الأراضي اللبنانيّة، وإلى سقوط مئات القتلى و الاف الجرحى ، إضافةً إلى تهجير أكثرَ من مليون لبناني ما ادى الى تفاقم ازمة انسانية بالغة الخطورة. ويدعو لبنان مجلس الأمن والدول الفاعلة الى إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائيّة لشهر تشرين الثاني 2024، ووضعِ حدٍّ لانتهاكاتها وخروقاتها المتكرّرة للسيادة اللبنانيّة، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليّاً.
السيد الرئيس
إنّ لبنان، الذي عانى طويلاً من ويلات الحروب، يتمسّك بخيار السلام، ويسعى إلى تجنيب شعبه المزيد من المآسي. ويؤكد أن لا بديل عن التفاوض والحلول الدبلوماسية لمعالجة النزاعات وتفادي المزيد من التصعيد، وفي هذا الإطار، أطلق فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية مبادرة للدخول في مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، بهدف تثبيت الاستقرار، وإنهاء حالة النزاع، والتوصل إلى حلول مستدامة تحفظ سيادة لبنان وحقوقه.
وتفضي إلى تثبيت الامن والاستقرار والسلام. ر
فلبنان يعول على التضامن والدعم العربي والدولي لهذه المبادرة مشدداُ على ضرورة الاسراع في دعم الجيش والقوات المسلحة االلبنانيةفي هذه المرحلة الدقيقة لتمكينها من الاضطلاع بمهامها والقيام بدورهما في حفظ الأمن والاستقرار وتنفيذ القرار 1701 بكافة مندرجاته واهمها حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية ، لان استقرار لبنان هو جزء لا يجزأ من استقرار المنطقة.










