واشنطن مرّرت رسائلها… فهل من يسمع؟

اختار السفير الأميركي ميشال عيسى منبر بكركي ليوجه سلسلة رسائل تنوّعت بين الدعم والطمأنة والتحذير. فبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، دعا عيسى المسؤولين اللبنانيين إلى اتخاذ القرار الذي يساعد لبنان كي ينعم بالسلام ولا يكون تحت الحرب.
وكشف أن واشنطن طلبت من إسرائيل عدم استهداف القرى المسيحية في الجنوب، ولكن لا يمكن ضمان هذا الأمر إذا تسلّل مسلّحون إلى هذه القرى، لذا طلبت واشنطن من الجيش اللبناني الإبقاء على فرقة منه في هذه البلدات لحمايتها ومراقبتها.
وعن أداء الجيش قال عيسى “نحن نعرف حجم قدرة الجيش، ونعرف أن لديه المقدرة إذا قرر أن يقوم بما يجب عليه القيام به”.
إلى بكركي أيضًا، حضر قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حيث شدّد الراعي أمامه على أهمية دعم المؤسسات العسكرية والأمنية والالتفاف حولها، مناشدًا الجهات الخارجية دعم الجيش ليقوم بالمهمات الموكلة اليه.
مصدر سياسي متابع رأى عبر “نداء الوطن” أن كلام السفير الأميركي واضح وموجّه تحديدًا إلى حكام لبنان السياسيين والعسكريين، والرسالة الأميركية مفادها بأن الأمر يحتاج قرارًا حازمًا وحاسمًا يضمن نزع سلاح “حزب الله”، ولكن هذه المرّة ليس بالبيانات والقرارات الحكومية، بل بالأفعال والإجراءات على الأرض، لأنّ هذه الخطوة تختصر كل ما تحدث عنه عيسى، حيث أن إنهاء ملف السلاح يضمن وضع حدّ للحرب والدخول في مفاوضات السلام ويحمي القرى الحدودية المسيحية من تسلّل عناصر الحزب إليها ما يعرّضها للقصف الإسرائيلي.
وتابع المصدر نفسه، أن الكرة كانت ولا تزال في ملعب الدولة اللبنانية، والقرار الكفيل بإنقاذ لبنان وشعبه بيدها وحدها، فهل من يسمع النداء الأميركي؟
عقوبات جديدة
وفي إطار المزيد من الضغوطات الأميركية على “حزب الله”، أعلنت الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شبكة عالمية من الشركات التي تحوّل الأموال لصالح “الحزب”، يشرف عليها علاء حمية وتُدار عبر أفراد من عائلته ومقرّبين منه، مشيرة إلى أن الشبكة حوّلت لـ”الحزب” أكثر من 100 مليون دولار منذ العام 2020.
على خطّ متصل، وبعد ساعات من تفكيك الإمارات خلية إرهابية على صلة بـ”حزب الله”، أجرى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالًا بنظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، دان خلاله تورّط “جهات حزبية” في هذا المخطط التخريبي الذي تمّ إحباطه.
بدورها، استنكرت الخارجية اللبنانية المخطط الإرهابي الذي استهدف دولة الإمارات، ودانت ضلوع “الحزب” فيه، مذكّرةً بقرار الحكومة اللبنانية الصادر في 2 آذار 2026 بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ”حزب الله”.
مصدر أمني اعتبر عبر “نداء الوطن”، أن تفكيك خليتين تابعتين للحزب في الكويت وثالثة في الإمارات، بفارق أيام، لا يمكن أن يكون مجرّد صدفة، والأكيد أن هذه الشبكات الإرهابية لم تولد بعد انطلاق عملية “الغضب الملحمي”، والأكثر ترجيحًا أنها كانت خلايا نائمة، واختار الحزب، بدعم من إيران، تحريكها في هذا الوقت بالذات، لتكون جبهة “إسناد” جديدة لإيران في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
خطب العيد
إلى ذلك، حضرت التطورات الميدانية في خطب أول أيام عيد الفطر المبارك، في مساجد غالبية المناطق اللبنانية، وأبرزها من أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية، الشيخ أمين الكردي، الذي دعا إلى تعزيز التضامن بين اللبنانيين، مؤكداً ضرورة إقفال كل أبواب الفتنة وعدم السماح لها بالتسلل بين أبناء الوطن، داعيًا إلى العودة لمشروع الدولة لأن اللبنانيين لا يرغبون بأن يكونوا جزءًا من أي محاور خارجية.
بدوره، شدد مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق إمام في خطبة العيد، على أهمية التمسك بالوحدة الوطنية، ودعم توجهات ومبادرات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والدولة، لإنهاء هذه الحرب وإرساء الاستقرار وإعادة الإعمار.
في المقابل، شن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، في رسالة عيد الفطر، هجومًا حادًا على السلطة اللبنانية، منتقدًا مبادرة الرئيس عون من دون يسمّيه، فقال إنها تأتي تنفيذًا للإملاءات الأميركية وانصياعًا وخضوعًا لما يريده “العدو”. كما هاجم الخطيب قرار السلطة بحصر السلاح، واصفًا قرار الحكومة باعتبار “الحزب” خارجًا عن القانون، بأنه “موقف مخز سيسجل كسقطة في تاريخها”.
واشنطن مرّرت رسائلها… فهل من يسمع؟

اختار السفير الأميركي ميشال عيسى منبر بكركي ليوجه سلسلة رسائل تنوّعت بين الدعم والطمأنة والتحذير. فبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، دعا عيسى المسؤولين اللبنانيين إلى اتخاذ القرار الذي يساعد لبنان كي ينعم بالسلام ولا يكون تحت الحرب.
وكشف أن واشنطن طلبت من إسرائيل عدم استهداف القرى المسيحية في الجنوب، ولكن لا يمكن ضمان هذا الأمر إذا تسلّل مسلّحون إلى هذه القرى، لذا طلبت واشنطن من الجيش اللبناني الإبقاء على فرقة منه في هذه البلدات لحمايتها ومراقبتها.
وعن أداء الجيش قال عيسى “نحن نعرف حجم قدرة الجيش، ونعرف أن لديه المقدرة إذا قرر أن يقوم بما يجب عليه القيام به”.
إلى بكركي أيضًا، حضر قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حيث شدّد الراعي أمامه على أهمية دعم المؤسسات العسكرية والأمنية والالتفاف حولها، مناشدًا الجهات الخارجية دعم الجيش ليقوم بالمهمات الموكلة اليه.
مصدر سياسي متابع رأى عبر “نداء الوطن” أن كلام السفير الأميركي واضح وموجّه تحديدًا إلى حكام لبنان السياسيين والعسكريين، والرسالة الأميركية مفادها بأن الأمر يحتاج قرارًا حازمًا وحاسمًا يضمن نزع سلاح “حزب الله”، ولكن هذه المرّة ليس بالبيانات والقرارات الحكومية، بل بالأفعال والإجراءات على الأرض، لأنّ هذه الخطوة تختصر كل ما تحدث عنه عيسى، حيث أن إنهاء ملف السلاح يضمن وضع حدّ للحرب والدخول في مفاوضات السلام ويحمي القرى الحدودية المسيحية من تسلّل عناصر الحزب إليها ما يعرّضها للقصف الإسرائيلي.
وتابع المصدر نفسه، أن الكرة كانت ولا تزال في ملعب الدولة اللبنانية، والقرار الكفيل بإنقاذ لبنان وشعبه بيدها وحدها، فهل من يسمع النداء الأميركي؟
عقوبات جديدة
وفي إطار المزيد من الضغوطات الأميركية على “حزب الله”، أعلنت الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شبكة عالمية من الشركات التي تحوّل الأموال لصالح “الحزب”، يشرف عليها علاء حمية وتُدار عبر أفراد من عائلته ومقرّبين منه، مشيرة إلى أن الشبكة حوّلت لـ”الحزب” أكثر من 100 مليون دولار منذ العام 2020.
على خطّ متصل، وبعد ساعات من تفكيك الإمارات خلية إرهابية على صلة بـ”حزب الله”، أجرى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالًا بنظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، دان خلاله تورّط “جهات حزبية” في هذا المخطط التخريبي الذي تمّ إحباطه.
بدورها، استنكرت الخارجية اللبنانية المخطط الإرهابي الذي استهدف دولة الإمارات، ودانت ضلوع “الحزب” فيه، مذكّرةً بقرار الحكومة اللبنانية الصادر في 2 آذار 2026 بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ”حزب الله”.
مصدر أمني اعتبر عبر “نداء الوطن”، أن تفكيك خليتين تابعتين للحزب في الكويت وثالثة في الإمارات، بفارق أيام، لا يمكن أن يكون مجرّد صدفة، والأكيد أن هذه الشبكات الإرهابية لم تولد بعد انطلاق عملية “الغضب الملحمي”، والأكثر ترجيحًا أنها كانت خلايا نائمة، واختار الحزب، بدعم من إيران، تحريكها في هذا الوقت بالذات، لتكون جبهة “إسناد” جديدة لإيران في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
خطب العيد
إلى ذلك، حضرت التطورات الميدانية في خطب أول أيام عيد الفطر المبارك، في مساجد غالبية المناطق اللبنانية، وأبرزها من أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية، الشيخ أمين الكردي، الذي دعا إلى تعزيز التضامن بين اللبنانيين، مؤكداً ضرورة إقفال كل أبواب الفتنة وعدم السماح لها بالتسلل بين أبناء الوطن، داعيًا إلى العودة لمشروع الدولة لأن اللبنانيين لا يرغبون بأن يكونوا جزءًا من أي محاور خارجية.
بدوره، شدد مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق إمام في خطبة العيد، على أهمية التمسك بالوحدة الوطنية، ودعم توجهات ومبادرات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والدولة، لإنهاء هذه الحرب وإرساء الاستقرار وإعادة الإعمار.
في المقابل، شن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، في رسالة عيد الفطر، هجومًا حادًا على السلطة اللبنانية، منتقدًا مبادرة الرئيس عون من دون يسمّيه، فقال إنها تأتي تنفيذًا للإملاءات الأميركية وانصياعًا وخضوعًا لما يريده “العدو”. كما هاجم الخطيب قرار السلطة بحصر السلاح، واصفًا قرار الحكومة باعتبار “الحزب” خارجًا عن القانون، بأنه “موقف مخز سيسجل كسقطة في تاريخها”.











