مجتبى خامنئي :من هو نعيم قاسم؟

سأل الموقع الإخباري الأميركي (أكسيوس) عن “لغز مجتبى” أي الزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي نجل الزعيم الراحل علي خامنئي الذي اغتالته الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل في 28 شباط الماضي. ولفت الموقع إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية والموساد وغيرها من وكالات الاستخبارات حول العالم تبحث عن علامات على وجود مجتبى.
ولا يبدو أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وسائر الوكالات المماثلة وحدها من يبحث عن “لغز مجتبى”، بل هناك في قيادة “حزب الله”، وعلى رأسها الشيخ نعيم قاسم يسأل عن هذا اللغز الذي يمثل أمر مصيريًا لهذا التنظيم، وليس إستخباراتيًا كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة وغيرها. وقد تعامل “حزب الله” مع حدث اختيار طهران مجتبى خلفًا لوالده على أساس “مات الملك عاش الملك”. لكن إطلالة الأخير مرتين ما بين 12 و21 أحدث صدمة مدوية ما زالت حتى الآن مكتومة ولو أن إعلام الحزب ألمح إليها على مضض.
شعر “حزب الله” في إطلالة القائد الجديد للثورة أن هناك تغييرًا طرأ على تعامل ما تبقى من القيادة الإيرانية التي تتعرض للتصفية بلا هوادة على يد إسرائيل والولايات المتحدة مع “حزب الله”. فأتت الرسالة التي وجهها مجتبى الخامئني في 12 الجاري، وهي الأولى من نوعها بعد اختيار الأخير مرشدًا جديدًا للجمهورية الإسلامية فاتحة لهذا الشعور. وجاء في الرسالة: “أتقدّم بالشكر الصادق لمجاهدي جبهة المقاومة. إننا نعدّ دول جبهة المقاومة أفضل أصدقائنا، وقضية المقاومة جزءٌ لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية. ولا شك أنّ تعاون مكوّنات هذه الجبهة معًا يقصّر الطريق للخلاص من الفتنة الصهيونية. وقد رأينا كيف لم يتخلَّ اليمن الشجاع المؤمن عن الدفاع عن شعب غزة المظلوم، وكيف ساند “حزب الله” المضحي الجمهورية الإسلامية رغم كل العقبات، وكذلك سارت مقاومة العراق بشجاعة على هذا الطريق”.
غاب الاحتفاء في وسائل اعلام “حزب الله” والتابعة له برسالة المرشد الجديد الأولى. وأعطت الحرب الدائرة بين إسرائيل والحزب منذ 2 آذار مبررًا نتيجة الأضرار الهائلة التي أنزلتها الحرب بلبنان بسبب إقدام “حزب الله” على فتحها رغمًا عن لبنان. لكن، هذا المبرر بدا واهيًا في مسألة تتصل بقيادة النظام الإيراني الجديد والتي إذا ما قيّض لها أن تبقى على قيد الحياة فستكون هي الآمرة الناهية في “حزب الله” على كل المستويات. ولاحظ خبراء أن رسالة مجتبى هذه لم تعط أية إشارة مهمة الى حرب اندفع اليها “حزب الله” بقرار إيراني ما جعلها، أي الحرب، الرقم الثاني بعد حرب ايران الدائرة منذ نهاية شباط الماضي. وبالتالي، جاءت مخيبة لآمال قيادة الحزب عبارة المرشد الجديد: “وكيف ساند “حزب الله” المضحي الجمهورية الإسلامية رغم كل العقبات”!
ثم أتت رسالة مجتبى الثانية الجمعة، كما أورد موقع “المنار” الالكتروني، “بمناسبة حلول العام الشمسي 1405، هنّأ فيها الشعب الإيراني بعيد الفطر السعيد وعيد النوروز، مؤكدًا تزامن “ربيع المعنوية” مع “ربيع الطبيعة” هذا العام”. وهكذا، لم تجد “المنار” ما تقدم به الرسالة سوى الإشارة الى “تزامن” عيد الفطر “ربيع المعنوية” مع “ربيع الطبيعة” الذي يطل في 21 آذار من كل عام.
حاول إعلام “حزب الله” قبل رسالتيّ مجتبى التفتيش في أرشيف الأخير عما له صلة بمشروع الجمهورية الإسلامية الخارجي الذي يطلق عليه صفة “الاذرع” والتي يتصف “حزب الله” من بينها بأنه الذراع الأقوى لطهران خارجيًا. لكن هذا التفتيش لم يؤد على ما يبدو الى ما يرتجى. ووجد هذا الاعلام فقط صورة تجمع بين مجتبى وبين قائد “فيلق القدس” السابق في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة الأميركية في بداية العام 2020 في مطار بغداد. وبناء على صورة مجتبى-سليماني نسج إعلام “حزب الله” أن علاقة جيدة كانت تجمع بين مجتبى ونصرالله.
أين موقع “حزب الله” الذي ما زال على قيد الحياة من القيادة الجديدة في إيران؟ كما أين موقع الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي وضع الحزب بيد الحرس الإيراني؟
عندما تغيب الأجوبة القاطعة يمكن الاكتفاء بالاشارات. وأتت إشارة من اعلام” حزب الله” نفسه، الذي اكتفى بنشر مقتطفات من رسالة مجتبى الثانية، وهو أمر نادر لا سابق له بالتعامل مع منشورات المرشد.
بالعودة الى (اكسيوس)، فهي لفتت الى ان وكالة الاستخبارات المركزية والموساد وغيرها من وكالات الاستخبارات حول العالم، كانت تراقب خلال نوروز يوم الجمعة الماضي لمعرفة ما إذا كان المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي سيتبع تقليد والده ويلقي كلمة رأس السنة، لكن المرشد الجديد لم يطل. أضاف الموقع: “لدى الولايات المتحدة وإسرائيل معلومات استخباراتية تشير إلى أن مجتبي لا يزال على قيد الحياة – على سبيل المثال، هناك أدلة على محاولات المسؤولين الإيرانيين لتحديد موعد لقاءات شخصية معه (دون نجاح بسبب مخاوف أمنية). وظهر لغز مجتبى خلال عدة إحاطات استخباراتية للرئيس ترامب. وقال مسؤول أميركي إن فريق الأمن القومي في ترامب لا يزال يعمل على تقييم من هو المسؤول فعليا في طهران.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لموقع أكسيوس عن مجتبى: “ليس لدينا دليل على أنه هو من يصدر الأوامر فعلًا. “الأمر غريب جدًا. لا نعتقد أن الإيرانيين كانوا سيبذلون كل هذا العناء لاختيار رجل ميت كقائد أعلى، لكن في الوقت نفسه، لا يوجد دليل على أنه يتولى القيادة”، وقال مسؤول أميركي “تم الإعلان عن مجتبى كزعيم أعلى في 9 آذار بعد أن تجمع زملاؤه المتشددون خلفه خلفًا لوالده. اقتصر رده العلني على بيان مكتوب على تيليجرام بعد ثلاثة أيام، ما زاد من حدة التكهنات حول مدى إصابته الخطيرة خلال ضربة إسرائيل على منزل والده.”
في انتظار جلاء “لغز مجتبى”، أعلنت (اكسيوس) امس أن فريق ترامب يخطط لمحادثات السلام المحتملة مع إيران بعد ثلاثة أسابيع من الحرب وفقا لمسؤول أميركي ومصدر مطلع. ويشارك مبعوثو ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في المناقشات حول الدبلوماسية المحتملة، حسبما تقول المصادر التي قالت ان أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وأيضا إبرام اتفاق طويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، ودعم الوكلاء في المنطقة. و قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تريد من إيران أن تقدم ستة التزامات بينها لا تمويل لوكلاء مثل “حزب الله” في لبنان، والحوثيين في اليمن، أو “حماس” في غزة.
ينتظر لبنان مآل حرب تسببت بها ايران. كما ينتظر الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ما اذا كان مجتبى خامنئي يعرف ان في لبنان شخصًا اسمه نعيم قاسم؟
مجتبى خامنئي :من هو نعيم قاسم؟

سأل الموقع الإخباري الأميركي (أكسيوس) عن “لغز مجتبى” أي الزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي نجل الزعيم الراحل علي خامنئي الذي اغتالته الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل في 28 شباط الماضي. ولفت الموقع إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية والموساد وغيرها من وكالات الاستخبارات حول العالم تبحث عن علامات على وجود مجتبى.
ولا يبدو أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وسائر الوكالات المماثلة وحدها من يبحث عن “لغز مجتبى”، بل هناك في قيادة “حزب الله”، وعلى رأسها الشيخ نعيم قاسم يسأل عن هذا اللغز الذي يمثل أمر مصيريًا لهذا التنظيم، وليس إستخباراتيًا كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة وغيرها. وقد تعامل “حزب الله” مع حدث اختيار طهران مجتبى خلفًا لوالده على أساس “مات الملك عاش الملك”. لكن إطلالة الأخير مرتين ما بين 12 و21 أحدث صدمة مدوية ما زالت حتى الآن مكتومة ولو أن إعلام الحزب ألمح إليها على مضض.
شعر “حزب الله” في إطلالة القائد الجديد للثورة أن هناك تغييرًا طرأ على تعامل ما تبقى من القيادة الإيرانية التي تتعرض للتصفية بلا هوادة على يد إسرائيل والولايات المتحدة مع “حزب الله”. فأتت الرسالة التي وجهها مجتبى الخامئني في 12 الجاري، وهي الأولى من نوعها بعد اختيار الأخير مرشدًا جديدًا للجمهورية الإسلامية فاتحة لهذا الشعور. وجاء في الرسالة: “أتقدّم بالشكر الصادق لمجاهدي جبهة المقاومة. إننا نعدّ دول جبهة المقاومة أفضل أصدقائنا، وقضية المقاومة جزءٌ لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية. ولا شك أنّ تعاون مكوّنات هذه الجبهة معًا يقصّر الطريق للخلاص من الفتنة الصهيونية. وقد رأينا كيف لم يتخلَّ اليمن الشجاع المؤمن عن الدفاع عن شعب غزة المظلوم، وكيف ساند “حزب الله” المضحي الجمهورية الإسلامية رغم كل العقبات، وكذلك سارت مقاومة العراق بشجاعة على هذا الطريق”.
غاب الاحتفاء في وسائل اعلام “حزب الله” والتابعة له برسالة المرشد الجديد الأولى. وأعطت الحرب الدائرة بين إسرائيل والحزب منذ 2 آذار مبررًا نتيجة الأضرار الهائلة التي أنزلتها الحرب بلبنان بسبب إقدام “حزب الله” على فتحها رغمًا عن لبنان. لكن، هذا المبرر بدا واهيًا في مسألة تتصل بقيادة النظام الإيراني الجديد والتي إذا ما قيّض لها أن تبقى على قيد الحياة فستكون هي الآمرة الناهية في “حزب الله” على كل المستويات. ولاحظ خبراء أن رسالة مجتبى هذه لم تعط أية إشارة مهمة الى حرب اندفع اليها “حزب الله” بقرار إيراني ما جعلها، أي الحرب، الرقم الثاني بعد حرب ايران الدائرة منذ نهاية شباط الماضي. وبالتالي، جاءت مخيبة لآمال قيادة الحزب عبارة المرشد الجديد: “وكيف ساند “حزب الله” المضحي الجمهورية الإسلامية رغم كل العقبات”!
ثم أتت رسالة مجتبى الثانية الجمعة، كما أورد موقع “المنار” الالكتروني، “بمناسبة حلول العام الشمسي 1405، هنّأ فيها الشعب الإيراني بعيد الفطر السعيد وعيد النوروز، مؤكدًا تزامن “ربيع المعنوية” مع “ربيع الطبيعة” هذا العام”. وهكذا، لم تجد “المنار” ما تقدم به الرسالة سوى الإشارة الى “تزامن” عيد الفطر “ربيع المعنوية” مع “ربيع الطبيعة” الذي يطل في 21 آذار من كل عام.
حاول إعلام “حزب الله” قبل رسالتيّ مجتبى التفتيش في أرشيف الأخير عما له صلة بمشروع الجمهورية الإسلامية الخارجي الذي يطلق عليه صفة “الاذرع” والتي يتصف “حزب الله” من بينها بأنه الذراع الأقوى لطهران خارجيًا. لكن هذا التفتيش لم يؤد على ما يبدو الى ما يرتجى. ووجد هذا الاعلام فقط صورة تجمع بين مجتبى وبين قائد “فيلق القدس” السابق في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة الأميركية في بداية العام 2020 في مطار بغداد. وبناء على صورة مجتبى-سليماني نسج إعلام “حزب الله” أن علاقة جيدة كانت تجمع بين مجتبى ونصرالله.
أين موقع “حزب الله” الذي ما زال على قيد الحياة من القيادة الجديدة في إيران؟ كما أين موقع الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي وضع الحزب بيد الحرس الإيراني؟
عندما تغيب الأجوبة القاطعة يمكن الاكتفاء بالاشارات. وأتت إشارة من اعلام” حزب الله” نفسه، الذي اكتفى بنشر مقتطفات من رسالة مجتبى الثانية، وهو أمر نادر لا سابق له بالتعامل مع منشورات المرشد.
بالعودة الى (اكسيوس)، فهي لفتت الى ان وكالة الاستخبارات المركزية والموساد وغيرها من وكالات الاستخبارات حول العالم، كانت تراقب خلال نوروز يوم الجمعة الماضي لمعرفة ما إذا كان المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي سيتبع تقليد والده ويلقي كلمة رأس السنة، لكن المرشد الجديد لم يطل. أضاف الموقع: “لدى الولايات المتحدة وإسرائيل معلومات استخباراتية تشير إلى أن مجتبي لا يزال على قيد الحياة – على سبيل المثال، هناك أدلة على محاولات المسؤولين الإيرانيين لتحديد موعد لقاءات شخصية معه (دون نجاح بسبب مخاوف أمنية). وظهر لغز مجتبى خلال عدة إحاطات استخباراتية للرئيس ترامب. وقال مسؤول أميركي إن فريق الأمن القومي في ترامب لا يزال يعمل على تقييم من هو المسؤول فعليا في طهران.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لموقع أكسيوس عن مجتبى: “ليس لدينا دليل على أنه هو من يصدر الأوامر فعلًا. “الأمر غريب جدًا. لا نعتقد أن الإيرانيين كانوا سيبذلون كل هذا العناء لاختيار رجل ميت كقائد أعلى، لكن في الوقت نفسه، لا يوجد دليل على أنه يتولى القيادة”، وقال مسؤول أميركي “تم الإعلان عن مجتبى كزعيم أعلى في 9 آذار بعد أن تجمع زملاؤه المتشددون خلفه خلفًا لوالده. اقتصر رده العلني على بيان مكتوب على تيليجرام بعد ثلاثة أيام، ما زاد من حدة التكهنات حول مدى إصابته الخطيرة خلال ضربة إسرائيل على منزل والده.”
في انتظار جلاء “لغز مجتبى”، أعلنت (اكسيوس) امس أن فريق ترامب يخطط لمحادثات السلام المحتملة مع إيران بعد ثلاثة أسابيع من الحرب وفقا لمسؤول أميركي ومصدر مطلع. ويشارك مبعوثو ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في المناقشات حول الدبلوماسية المحتملة، حسبما تقول المصادر التي قالت ان أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وأيضا إبرام اتفاق طويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، ودعم الوكلاء في المنطقة. و قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تريد من إيران أن تقدم ستة التزامات بينها لا تمويل لوكلاء مثل “حزب الله” في لبنان، والحوثيين في اليمن، أو “حماس” في غزة.
ينتظر لبنان مآل حرب تسببت بها ايران. كما ينتظر الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ما اذا كان مجتبى خامنئي يعرف ان في لبنان شخصًا اسمه نعيم قاسم؟


