قضية فوزي مشلب: اختبار القضاء اللبناني

ماذا لو قرّر المصرف المراسل آنذاك الأخذ بنصيحة فوزي مشلب والتوقف عن التعامل مع لبنان في قطاعَيه الخاص والعام؟ عندها، ما كانت لتكون التداعيات تقنية أو مصرفية فحسب، بل كانت لتتحوّل إلى أزمة وطنية شاملة تمسّ مختلف مفاصل الدولة في ظلّ الحرب الدائرة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
كانت لتتضاعف خطورة هذا السيناريو عند النظر إلى واقع قطاع الطاقة، إذ إن مؤسسة كهرباء لبنان لا تزال تستورد حاجتها من الفيول حتى شهر حزيران، استنادًا إلى عقد موقع من قبل وزارة الطاقة والمياه قبل اندلاع الحرب. بحيث أنه أي خلل في العلاقة مع المصارف المراسلة كان ليهدد هذه الإمدادات، وكان سيدفع البلاد نحو عتمة إضافية في ظرف إقليمي شديد التعقيد.
في قضية فوزي مشلب، يبرز مسار قضائي يثير الكثير من علامات الاستفهام. فالمثير للريبة، بحسب مصادر مطلعة، هو ما يُوصف بـ “مسايرة” قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر لفوزي مشلب ووكيله القانوني ماجد بويز. إذ حضر مشلب إلى لبنان من دون أن يُتخذ بحقه أي إجراء أو تُسجّل أي محاسبة، على الرغم من أن القضاء اللبناني كان قد أُبلغ من جهات عدة بأن المصارف الأجنبية تترقب خطوات واضحة من الدولة لحماية نفسها من أي تجاوزات قد تؤثر على تعاملها مع لبنان.
وفي هذا السياق، تترقب جهات مصرفية عدة جلسة اليوم الثلاثاء في 24 آذار، خصوصًا بعد تداول معلومات عن حضور مشلب إلى لبنان. وتُعدّ هذه الجلسة محطة مفصلية، ليس فقط على مستوى القضية المطروحة، بل أيضًا على صعيد صورة لبنان المالية أمام الخارج.
أمام هذا الواقع، تُطرح أسئلة جوهرية: هل سيقول القضاء كلمته؟ وهل ستتمكن الدولة من فرض الإجراءات اللازمة لحماية مكانتها المصرفية؟ أم أن لبنان يتجه نحو مزيد من التدهور، بما يهدد استقرار قطاعي المشتقات النفطية العام والخاص، ويضع البلاد أمام أزمة أعمق في لحظة هي الأكثر حساسية؟
قضية فوزي مشلب: اختبار القضاء اللبناني

ماذا لو قرّر المصرف المراسل آنذاك الأخذ بنصيحة فوزي مشلب والتوقف عن التعامل مع لبنان في قطاعَيه الخاص والعام؟ عندها، ما كانت لتكون التداعيات تقنية أو مصرفية فحسب، بل كانت لتتحوّل إلى أزمة وطنية شاملة تمسّ مختلف مفاصل الدولة في ظلّ الحرب الدائرة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
كانت لتتضاعف خطورة هذا السيناريو عند النظر إلى واقع قطاع الطاقة، إذ إن مؤسسة كهرباء لبنان لا تزال تستورد حاجتها من الفيول حتى شهر حزيران، استنادًا إلى عقد موقع من قبل وزارة الطاقة والمياه قبل اندلاع الحرب. بحيث أنه أي خلل في العلاقة مع المصارف المراسلة كان ليهدد هذه الإمدادات، وكان سيدفع البلاد نحو عتمة إضافية في ظرف إقليمي شديد التعقيد.
في قضية فوزي مشلب، يبرز مسار قضائي يثير الكثير من علامات الاستفهام. فالمثير للريبة، بحسب مصادر مطلعة، هو ما يُوصف بـ “مسايرة” قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر لفوزي مشلب ووكيله القانوني ماجد بويز. إذ حضر مشلب إلى لبنان من دون أن يُتخذ بحقه أي إجراء أو تُسجّل أي محاسبة، على الرغم من أن القضاء اللبناني كان قد أُبلغ من جهات عدة بأن المصارف الأجنبية تترقب خطوات واضحة من الدولة لحماية نفسها من أي تجاوزات قد تؤثر على تعاملها مع لبنان.
وفي هذا السياق، تترقب جهات مصرفية عدة جلسة اليوم الثلاثاء في 24 آذار، خصوصًا بعد تداول معلومات عن حضور مشلب إلى لبنان. وتُعدّ هذه الجلسة محطة مفصلية، ليس فقط على مستوى القضية المطروحة، بل أيضًا على صعيد صورة لبنان المالية أمام الخارج.
أمام هذا الواقع، تُطرح أسئلة جوهرية: هل سيقول القضاء كلمته؟ وهل ستتمكن الدولة من فرض الإجراءات اللازمة لحماية مكانتها المصرفية؟ أم أن لبنان يتجه نحو مزيد من التدهور، بما يهدد استقرار قطاعي المشتقات النفطية العام والخاص، ويضع البلاد أمام أزمة أعمق في لحظة هي الأكثر حساسية؟














