كيف فرّغ “حزب الله” الديمقراطية اللبنانية من الداخل؟

في وقتٍ تعود فيه الحرب لتجتاح الشرق الأوسط في آذار 2026، وفي لحظةٍ يتكبّد فيها “”حزب الله”” أفدح خسائره العسكرية والقيادية في تاريخه، تبدو هذه اللحظة بالذات مناسبة لإعادة النظر في ما فعله بالديمقراطية اللبنانية. فحسن نصر الله قُتل، وآلاف من مقاتلي الحزب سقطوا، واضطرت المنظمة إلى إعادة هيكلة واسعة تحت إشراف إيراني بعد حرب 2024، غير أن الإنجاز الأهم الذي حققه “حزب الله” كل هذه السنين داخل لبنان لم يكن عسكريًا فحسب، بل كان مؤسساتيًا بالدرجة الأولى، إذ لم يبنِ نفوذه عبر السلاح وحده، بل عبر ضمان بأن الدولة لم ولن تعد قادرة على التحرك ضده بصورة فعلية كلما اقتربت منه آليات المساءلة أو هددت موقعه.
فلا يزال في لبنان انتخابات ومحاكم وحكومات وبرلمان، وهذه هي الصورة الظاهرة التي تسمح باستمرار الحديث عن نظام دستوري وتمثيلي ديمقراطي، إلا أن الممارسة والفعل كان شيئًا مختلفًا تمامًا، لأن “حزب الله” ساهم في تجريد هذه المؤسسات من وظيفتها الديمقراطية الأساسية، أي وظيفة المحاسبة. وقد بدأ الامتياز المؤسسي لهذا المسار مع نهاية الحرب الأهلية، حين بقي الحزب الجهة اللبنانية الوحيدة التي سُمح لها بالاحتفاظ بسلاحها، ولم يكن ذلك مجرد استثناء عابر في مرحلة انتقالية أو تفصيلاً تاريخيًا هامشيًا، بل كان الانحراف الأصلي الذي أعاد تشكيل النظام من داخله. فمنذ اللحظة التي أصبح فيها جهة واحدة قادرة على المشاركة في الحياة السياسية مع احتفاظها في الوقت نفسه بالسلاح لتتجاوز بقية مكوّنات النظام، بات على كل مؤسسة من مؤسسات الدولة أن تتكيّف مع هذا الترتيب غير المعلن، ولم يكن “حزب الله” بحاجة إلى إسقاط الدولة أو نسفها، بل كان يكفيه أن تعرف الدولة حدودها حين يتعلّق الأمر به.
وكان القضاء من أوائل المؤسسات التي استوعبت هذا الدرس. فـ”حزب الله” لم يُلغِ المحاكم، ولم يحتج إلى تفكيك الجهاز القضائي أو إغلاقه، بل جعل بعض الملفات عمليًا خارج المتناول. وقد كشف مسار المحكمة الخاصة بلبنان هذه الحقيقة بوضوح قاسٍ، إذ أسقط “حزب الله” وحلفاؤه حكومة سعد الحريري في كانون الثاني 2011 قبل أيام من صدور الاتهامات المتوقعة عن المحكمة، ثم صَدرت لاحقاً أحكام بالإدانة بحق عناصر من الحزب غيابيًا، لكن الدولة اللبنانية لم تنفذ تلك الأحكام، وجاء موقف نصر الله حاسمًا حين أعلن أن المتهمين لن يُسلَّموا أبداً، وهو ما جعل معنى القضية يتجاوز حدود ملف واحد أو محطة قضائية منفردة، لأن الرسالة التي وصلت إلى كل القاضٍي في لبنان كانت واضحة: يمكن للمسار القانوني أن يستمر ما دام لم يقترب من الخطوط الحمراء التي رسمها “حزب الله”، أما إذا اقترب منها، فإن القانون يتوقف وتبدأ مفاعيل القوة.
ثم جاءت قضية انفجار مرفأ بيروت لتُظهر النية نفسها أمام الجميع من دون أي ستار. فقد أُقيل القاضي فادي صوّان بعد أن وجّه اتهامات إلى مسؤولين كبار، ثم حاول القاضي طارق البيطار دفع التحقيق إلى الأمام، فاصطدم مباشرة بـ”حزب الله”. نُقلت إليه التهديدات، وطالب نصر الله علنًا بتنحيته، ثم صعّد الحزب مع “حركة أمل” سياسيًا في مواجهة التحقيق، إلى أن تحوّلت واحدة من أهم عمليات المساءلة في التاريخ اللبناني الحديث إلى متاهة من الدعاوى الرامية إلى الرد والتنحية، ومن التعطيل المنهجي، ومن الترهيب السياسي والمؤسساتي الذي أصاب التحقيق في صميمه. ولم يكن ما جرى نتيجة ضعف قانوني تقني أو تعقيد إجرائي فحسب، بل نتيجة مباشرة لكون “حزب الله” تعامل مع استقلال القضاء بوصفه خطرًا يجب سحقه قبل أن يتحوّل إلى سابقة، وهذه هي بالضبط صورة السيطرة المؤسساتية في معناها العملي: تبقى المحكمة قائمة، لكن قدرتها على الحكم تتلاشى كلما اقتربت من المنطقة التي يريد الحزب حمايتها. طبعًا و لن ننسى أيضًا كيف افتعلوا احداث الطيونة لترهيب الناس بحيث كانوا يتجهون بعتادهم الى قصر العدل لتهديد المحكمة برمتها.
والمنطق نفسه طُبّق داخل البرلمان. فقد أدرك “حزب الله” مبكرًا أن الإجراء قد يكون أنفع من القوة المباشرة، وأن آليات النظام التوافقي اللبناني، بما فيها قواعد النصاب ووسائل التعطيل والصيغ الحمائية الخاصة بتوازن الطوائف، يمكن إعادة توظيفها لتصبح أدوات دفاع عن نفوذه بدل أن تبقى أدوات لتنظيم التعددية. ويأتي أحدث مثال على ذلك في 9 آذار 2026، حين مدّد البرلمان لنفسه لعامين وأرجأ الانتخابات التي كانت مقررة في أيار، وقد صدر هذا القرار من مكتب رئيس المجلس نبيه بري، وهو الحليف المؤسساتي الأقرب إلى “حزب الله” والرجل الذي حوّل رئاسة البرلمان على مدى سنوات إلى حاجز سياسي يحمي معسكر الحزب. وما جعل الخطوة أكثر دلالة هو أن بري نفسه كان قد أعلن في 13 شباط أن الانتخابات يجب أن تُجرى في موعدها، ثم جاء التراجع ليؤكد أن توقيت الانتخابات في لبنان يظل قابلاً للتفاوض كلما رأى معسكر “حزب الله” أن المنافسة المفتوحة قد تنتج كلفة سياسية لا يريد تحمّلها. لذلك لم يكن التأجيل مجرّد إرجاء إداري أو اضطراري، بل كان دليلاً إضافيًا على أن الإجراءات الديمقراطية في لبنان تبقى قائمة فقط حين لا تهدد موقع “حزب الله” فعلياً.
وتزداد أهمية هذه النقطة إذا تذكرنا أن “حزب الله” وحلفاءه كانوا قد خسروا أصلاً أغلبيتهم البرلمانية في انتخابات 2022، وفي نظام ديمقراطي يعمل بصورة سليمة كان يفترض أن يفتح ذلك الباب أمام قدر أكبر من التصحيح المؤسسي والمساءلة السياسية، لكن هذا لم يحدث، لأن “حزب الله” كان قد أمضى سنوات في ثني النظام على نحو يضمن ألا تتحول الخسائر الانتخابية بسهولة إلى محاسبة فعلية. ولذلك، حتى بعد خسائر 2024، وحتى بعد إضعاف بنيته القيادية، وحتى بعد الضغوط السياسية التي أعقبت الحرب، بقيت البنية التي صنعها تعمل. فانتكاساته في الميدان لم تُسقط النظام الذي رسخه داخل الدولة، بل كشفت فقط إلى أي مدى نجح في ترسيخه.
وهنا تكمن الخلاصة الأساسية في الإرث الداخلي لـ”حزب الله”. فهو لم يكن مجرّد طرف تعايش مع تآكل الديمقراطية اللبنانية، بل كان محركًا مركزيًا له. لقد استخدم وضعه المسلح الاستثنائي ليضع نفسه فوق منطق التنافس السياسي العادي، واستثمر حلفاءه ومواقع نفوذه داخل المؤسسات لتعطيل المساءلة القضائية، واستخدم الإجراءات البرلمانية لا لحماية التعددية بل لتفريغ التمثيل من أثره، وساهم في تحويل الانتخابات من استحقاقات ملزمة في النظام الديمقراطي إلى أحداث مشروطة يمكن تأجيلها أو تحييد نتائجها متى أصبحت مكلفة. ولهذا فإن مؤسسات لبنان لا تزال موجودة شكلياً، لكن هذا بالتحديد هو جوهر المسألة، لأن نجاح “حزب الله” لم يكن في تدمير هذه المؤسسات بصورة مباشرة، بل في تفريغها تدريجياً إلى درجة أنها استمرت في العمل من حيث الشكل، بينما فقدت من حيث المضمون قدرتها على أداء وظيفتها الديمقراطية الأساسية. ومن هنا فإن تأجيل انتخابات 2026 ليس تفصيلاً جانبياً أو حادثة معزولة، بل هو الدليل الأحدث على أن أعمق انتصار حققه “حزب الله” في لبنان لم يُنجز من خارج الدولة، بل من داخلها.
كيف فرّغ “حزب الله” الديمقراطية اللبنانية من الداخل؟

في وقتٍ تعود فيه الحرب لتجتاح الشرق الأوسط في آذار 2026، وفي لحظةٍ يتكبّد فيها “”حزب الله”” أفدح خسائره العسكرية والقيادية في تاريخه، تبدو هذه اللحظة بالذات مناسبة لإعادة النظر في ما فعله بالديمقراطية اللبنانية. فحسن نصر الله قُتل، وآلاف من مقاتلي الحزب سقطوا، واضطرت المنظمة إلى إعادة هيكلة واسعة تحت إشراف إيراني بعد حرب 2024، غير أن الإنجاز الأهم الذي حققه “حزب الله” كل هذه السنين داخل لبنان لم يكن عسكريًا فحسب، بل كان مؤسساتيًا بالدرجة الأولى، إذ لم يبنِ نفوذه عبر السلاح وحده، بل عبر ضمان بأن الدولة لم ولن تعد قادرة على التحرك ضده بصورة فعلية كلما اقتربت منه آليات المساءلة أو هددت موقعه.
فلا يزال في لبنان انتخابات ومحاكم وحكومات وبرلمان، وهذه هي الصورة الظاهرة التي تسمح باستمرار الحديث عن نظام دستوري وتمثيلي ديمقراطي، إلا أن الممارسة والفعل كان شيئًا مختلفًا تمامًا، لأن “حزب الله” ساهم في تجريد هذه المؤسسات من وظيفتها الديمقراطية الأساسية، أي وظيفة المحاسبة. وقد بدأ الامتياز المؤسسي لهذا المسار مع نهاية الحرب الأهلية، حين بقي الحزب الجهة اللبنانية الوحيدة التي سُمح لها بالاحتفاظ بسلاحها، ولم يكن ذلك مجرد استثناء عابر في مرحلة انتقالية أو تفصيلاً تاريخيًا هامشيًا، بل كان الانحراف الأصلي الذي أعاد تشكيل النظام من داخله. فمنذ اللحظة التي أصبح فيها جهة واحدة قادرة على المشاركة في الحياة السياسية مع احتفاظها في الوقت نفسه بالسلاح لتتجاوز بقية مكوّنات النظام، بات على كل مؤسسة من مؤسسات الدولة أن تتكيّف مع هذا الترتيب غير المعلن، ولم يكن “حزب الله” بحاجة إلى إسقاط الدولة أو نسفها، بل كان يكفيه أن تعرف الدولة حدودها حين يتعلّق الأمر به.
وكان القضاء من أوائل المؤسسات التي استوعبت هذا الدرس. فـ”حزب الله” لم يُلغِ المحاكم، ولم يحتج إلى تفكيك الجهاز القضائي أو إغلاقه، بل جعل بعض الملفات عمليًا خارج المتناول. وقد كشف مسار المحكمة الخاصة بلبنان هذه الحقيقة بوضوح قاسٍ، إذ أسقط “حزب الله” وحلفاؤه حكومة سعد الحريري في كانون الثاني 2011 قبل أيام من صدور الاتهامات المتوقعة عن المحكمة، ثم صَدرت لاحقاً أحكام بالإدانة بحق عناصر من الحزب غيابيًا، لكن الدولة اللبنانية لم تنفذ تلك الأحكام، وجاء موقف نصر الله حاسمًا حين أعلن أن المتهمين لن يُسلَّموا أبداً، وهو ما جعل معنى القضية يتجاوز حدود ملف واحد أو محطة قضائية منفردة، لأن الرسالة التي وصلت إلى كل القاضٍي في لبنان كانت واضحة: يمكن للمسار القانوني أن يستمر ما دام لم يقترب من الخطوط الحمراء التي رسمها “حزب الله”، أما إذا اقترب منها، فإن القانون يتوقف وتبدأ مفاعيل القوة.
ثم جاءت قضية انفجار مرفأ بيروت لتُظهر النية نفسها أمام الجميع من دون أي ستار. فقد أُقيل القاضي فادي صوّان بعد أن وجّه اتهامات إلى مسؤولين كبار، ثم حاول القاضي طارق البيطار دفع التحقيق إلى الأمام، فاصطدم مباشرة بـ”حزب الله”. نُقلت إليه التهديدات، وطالب نصر الله علنًا بتنحيته، ثم صعّد الحزب مع “حركة أمل” سياسيًا في مواجهة التحقيق، إلى أن تحوّلت واحدة من أهم عمليات المساءلة في التاريخ اللبناني الحديث إلى متاهة من الدعاوى الرامية إلى الرد والتنحية، ومن التعطيل المنهجي، ومن الترهيب السياسي والمؤسساتي الذي أصاب التحقيق في صميمه. ولم يكن ما جرى نتيجة ضعف قانوني تقني أو تعقيد إجرائي فحسب، بل نتيجة مباشرة لكون “حزب الله” تعامل مع استقلال القضاء بوصفه خطرًا يجب سحقه قبل أن يتحوّل إلى سابقة، وهذه هي بالضبط صورة السيطرة المؤسساتية في معناها العملي: تبقى المحكمة قائمة، لكن قدرتها على الحكم تتلاشى كلما اقتربت من المنطقة التي يريد الحزب حمايتها. طبعًا و لن ننسى أيضًا كيف افتعلوا احداث الطيونة لترهيب الناس بحيث كانوا يتجهون بعتادهم الى قصر العدل لتهديد المحكمة برمتها.
والمنطق نفسه طُبّق داخل البرلمان. فقد أدرك “حزب الله” مبكرًا أن الإجراء قد يكون أنفع من القوة المباشرة، وأن آليات النظام التوافقي اللبناني، بما فيها قواعد النصاب ووسائل التعطيل والصيغ الحمائية الخاصة بتوازن الطوائف، يمكن إعادة توظيفها لتصبح أدوات دفاع عن نفوذه بدل أن تبقى أدوات لتنظيم التعددية. ويأتي أحدث مثال على ذلك في 9 آذار 2026، حين مدّد البرلمان لنفسه لعامين وأرجأ الانتخابات التي كانت مقررة في أيار، وقد صدر هذا القرار من مكتب رئيس المجلس نبيه بري، وهو الحليف المؤسساتي الأقرب إلى “حزب الله” والرجل الذي حوّل رئاسة البرلمان على مدى سنوات إلى حاجز سياسي يحمي معسكر الحزب. وما جعل الخطوة أكثر دلالة هو أن بري نفسه كان قد أعلن في 13 شباط أن الانتخابات يجب أن تُجرى في موعدها، ثم جاء التراجع ليؤكد أن توقيت الانتخابات في لبنان يظل قابلاً للتفاوض كلما رأى معسكر “حزب الله” أن المنافسة المفتوحة قد تنتج كلفة سياسية لا يريد تحمّلها. لذلك لم يكن التأجيل مجرّد إرجاء إداري أو اضطراري، بل كان دليلاً إضافيًا على أن الإجراءات الديمقراطية في لبنان تبقى قائمة فقط حين لا تهدد موقع “حزب الله” فعلياً.
وتزداد أهمية هذه النقطة إذا تذكرنا أن “حزب الله” وحلفاءه كانوا قد خسروا أصلاً أغلبيتهم البرلمانية في انتخابات 2022، وفي نظام ديمقراطي يعمل بصورة سليمة كان يفترض أن يفتح ذلك الباب أمام قدر أكبر من التصحيح المؤسسي والمساءلة السياسية، لكن هذا لم يحدث، لأن “حزب الله” كان قد أمضى سنوات في ثني النظام على نحو يضمن ألا تتحول الخسائر الانتخابية بسهولة إلى محاسبة فعلية. ولذلك، حتى بعد خسائر 2024، وحتى بعد إضعاف بنيته القيادية، وحتى بعد الضغوط السياسية التي أعقبت الحرب، بقيت البنية التي صنعها تعمل. فانتكاساته في الميدان لم تُسقط النظام الذي رسخه داخل الدولة، بل كشفت فقط إلى أي مدى نجح في ترسيخه.
وهنا تكمن الخلاصة الأساسية في الإرث الداخلي لـ”حزب الله”. فهو لم يكن مجرّد طرف تعايش مع تآكل الديمقراطية اللبنانية، بل كان محركًا مركزيًا له. لقد استخدم وضعه المسلح الاستثنائي ليضع نفسه فوق منطق التنافس السياسي العادي، واستثمر حلفاءه ومواقع نفوذه داخل المؤسسات لتعطيل المساءلة القضائية، واستخدم الإجراءات البرلمانية لا لحماية التعددية بل لتفريغ التمثيل من أثره، وساهم في تحويل الانتخابات من استحقاقات ملزمة في النظام الديمقراطي إلى أحداث مشروطة يمكن تأجيلها أو تحييد نتائجها متى أصبحت مكلفة. ولهذا فإن مؤسسات لبنان لا تزال موجودة شكلياً، لكن هذا بالتحديد هو جوهر المسألة، لأن نجاح “حزب الله” لم يكن في تدمير هذه المؤسسات بصورة مباشرة، بل في تفريغها تدريجياً إلى درجة أنها استمرت في العمل من حيث الشكل، بينما فقدت من حيث المضمون قدرتها على أداء وظيفتها الديمقراطية الأساسية. ومن هنا فإن تأجيل انتخابات 2026 ليس تفصيلاً جانبياً أو حادثة معزولة، بل هو الدليل الأحدث على أن أعمق انتصار حققه “حزب الله” في لبنان لم يُنجز من خارج الدولة، بل من داخلها.


