وزير العدل: طهران تخوض صداماً مع الدولة

في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، عرض وزير العدل عادل نصار جملة مواقف حاسمة تناولت الواقعين السياسي والأمني في لبنان، واضعاً مسألة السلاح خارج إطار الدولة في صلب الأزمة الوطنية، ومؤكداً أن المرحلة تفرض حسم الخيارات بين قيام الدولة أو استمرار منطق الدويلة.
استهل نصار حديثه بالتضامن مع أبناء القرى الجنوبية المتمسكين بأرضهم، معترفاً بصعوبة الظروف التي يعيشونها، ومشيراً إلى أن انسحاب الجيش اللبناني من بعض المناطق لم يكن خياراً سيادياً بقدر ما جاء نتيجة واقع الحصار الإسرائيلي. وأكد أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها، وأن الجهود مستمرة لحماية القرى المأهولة وتأمين الإمدادات إليها.
وشدّد على ضرورة إدانة أي محاولة لإطلاق صواريخ من محيط القرى أو تعريضها للقصف، معتبراً أن استمرار الأهالي في أرضهم هو تأكيد على تمسّك اللبنانيين بجغرافيتهم، ورافضاً إضفاء أي شرعية على منطق الرحيل القسري.
وفي مقاربة مباشرة لمسألة الحرب، حمّل نصار مسؤولية التصعيد لمن اتخذ قرار إطلاق الصواريخ، معتبراً أن الانتقال من “حالة اعتداءات” إلى “حرب شاملة” لم يكن صدفة، بل نتيجة قرار متعمّد. وأشار إلى أن أعداد الضحايا ارتفعت من 500 شهيد خلال 15 شهراً إلى 1500 خلال أسبوعين أو ثلاثة، مؤكداً أن تبرير الحرب تحت عنوان “الثأر لاغتيال المرشد الأعلى” لا يبرر تعريض اللبنانيين لخسائر جماعية.
وقال إن من يعتقد أن فرض الحرب على شعب يمكن أن يمر من دون كوارث وخسائر يتصرف “من دون وعي”، معتبراً أن اللبنانيين يدفعون اليوم ثمن خيارات لم يُستشاروا فيها.
وفي توصيفه للدور الإيراني، اعتبر نصار أن إيران حوّلت لبنان إلى “قاعدة عسكرية دفاعية” لصالحها، مؤكداً أن تراكمات 30 عاماً تفرض وضع حد واضح لهذا المسار. ورأى أن طرد السفير الإيراني دليل على أن طهران تخوض مواجهة مباشرة مع الدولة اللبنانية، وأنها اختارت هذا المسار بإرادتها.
وأضاف أن حزب الله يعمل علناً في إطار الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، مشيراً إلى أن ما سُمّي “مقاومة” فقد مبرره منذ عام 2000، إذ لم تُسجّل عمليات داخل الأراضي المحتلة منذ ذلك التاريخ، في مقابل استمرار تعطيل القرار الدبلوماسي اللبناني عبر احتكار قرار الحرب والسلم.
ونفى نصار أي بعد طائفي للمواجهة القائمة، مؤكداً أن الصراع ليس بين طوائف، بل بين الدولة اللبنانية ومنظومة مسلحة ترفض الالتزام بقراراتها. ورفض توصيف الحزب بأنه يمثل “بيئة حاضنة”، قائلاً إن الأحزاب لها جمهور لا طوائف.
وأشار إلى أن البيان الوزاري للحكومة الحالية شكّل تحولاً واضحاً، إذ نصّ صراحة على استعادة الدولة ومنع شرعنة السلاح خارج سلطتها، بعد سنوات من بيانات اتسمت بالغموض وأبقت باب التأويل مفتوحاً.
وفي الشق القضائي، كشف وزير العدل عن تقديم طلبات رسمية لملاحقة المسؤولين عن استهداف المدنيين، مشدداً على أن “الشأن العام لا يجب أن يكون مسرحاً للإفلات من العقاب”. وأكد أن رد الدولة يجب أن يكون قضائياً رصيناً، بعيداً عن الاستعراض، داعياً إلى قضاء مستقل وموضوعي.
وختم نصار بالتشديد على أن الخيار أمام اللبنانيين واضح: “إما دولة يا لا دولة”، محذراً من تحميل المدنيين تبعات صراعات لا علاقة لهم بها، ومعتبراً أن جوهر الأزمة يكمن في وجود مجموعة مسلحة تمنع قيام الدولة وتعرقل الدفاع عن مصلحة لبنان.
وزير العدل: طهران تخوض صداماً مع الدولة

في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، عرض وزير العدل عادل نصار جملة مواقف حاسمة تناولت الواقعين السياسي والأمني في لبنان، واضعاً مسألة السلاح خارج إطار الدولة في صلب الأزمة الوطنية، ومؤكداً أن المرحلة تفرض حسم الخيارات بين قيام الدولة أو استمرار منطق الدويلة.
استهل نصار حديثه بالتضامن مع أبناء القرى الجنوبية المتمسكين بأرضهم، معترفاً بصعوبة الظروف التي يعيشونها، ومشيراً إلى أن انسحاب الجيش اللبناني من بعض المناطق لم يكن خياراً سيادياً بقدر ما جاء نتيجة واقع الحصار الإسرائيلي. وأكد أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها، وأن الجهود مستمرة لحماية القرى المأهولة وتأمين الإمدادات إليها.
وشدّد على ضرورة إدانة أي محاولة لإطلاق صواريخ من محيط القرى أو تعريضها للقصف، معتبراً أن استمرار الأهالي في أرضهم هو تأكيد على تمسّك اللبنانيين بجغرافيتهم، ورافضاً إضفاء أي شرعية على منطق الرحيل القسري.
وفي مقاربة مباشرة لمسألة الحرب، حمّل نصار مسؤولية التصعيد لمن اتخذ قرار إطلاق الصواريخ، معتبراً أن الانتقال من “حالة اعتداءات” إلى “حرب شاملة” لم يكن صدفة، بل نتيجة قرار متعمّد. وأشار إلى أن أعداد الضحايا ارتفعت من 500 شهيد خلال 15 شهراً إلى 1500 خلال أسبوعين أو ثلاثة، مؤكداً أن تبرير الحرب تحت عنوان “الثأر لاغتيال المرشد الأعلى” لا يبرر تعريض اللبنانيين لخسائر جماعية.
وقال إن من يعتقد أن فرض الحرب على شعب يمكن أن يمر من دون كوارث وخسائر يتصرف “من دون وعي”، معتبراً أن اللبنانيين يدفعون اليوم ثمن خيارات لم يُستشاروا فيها.
وفي توصيفه للدور الإيراني، اعتبر نصار أن إيران حوّلت لبنان إلى “قاعدة عسكرية دفاعية” لصالحها، مؤكداً أن تراكمات 30 عاماً تفرض وضع حد واضح لهذا المسار. ورأى أن طرد السفير الإيراني دليل على أن طهران تخوض مواجهة مباشرة مع الدولة اللبنانية، وأنها اختارت هذا المسار بإرادتها.
وأضاف أن حزب الله يعمل علناً في إطار الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، مشيراً إلى أن ما سُمّي “مقاومة” فقد مبرره منذ عام 2000، إذ لم تُسجّل عمليات داخل الأراضي المحتلة منذ ذلك التاريخ، في مقابل استمرار تعطيل القرار الدبلوماسي اللبناني عبر احتكار قرار الحرب والسلم.
ونفى نصار أي بعد طائفي للمواجهة القائمة، مؤكداً أن الصراع ليس بين طوائف، بل بين الدولة اللبنانية ومنظومة مسلحة ترفض الالتزام بقراراتها. ورفض توصيف الحزب بأنه يمثل “بيئة حاضنة”، قائلاً إن الأحزاب لها جمهور لا طوائف.
وأشار إلى أن البيان الوزاري للحكومة الحالية شكّل تحولاً واضحاً، إذ نصّ صراحة على استعادة الدولة ومنع شرعنة السلاح خارج سلطتها، بعد سنوات من بيانات اتسمت بالغموض وأبقت باب التأويل مفتوحاً.
وفي الشق القضائي، كشف وزير العدل عن تقديم طلبات رسمية لملاحقة المسؤولين عن استهداف المدنيين، مشدداً على أن “الشأن العام لا يجب أن يكون مسرحاً للإفلات من العقاب”. وأكد أن رد الدولة يجب أن يكون قضائياً رصيناً، بعيداً عن الاستعراض، داعياً إلى قضاء مستقل وموضوعي.
وختم نصار بالتشديد على أن الخيار أمام اللبنانيين واضح: “إما دولة يا لا دولة”، محذراً من تحميل المدنيين تبعات صراعات لا علاقة لهم بها، ومعتبراً أن جوهر الأزمة يكمن في وجود مجموعة مسلحة تمنع قيام الدولة وتعرقل الدفاع عن مصلحة لبنان.







