قبيل ساعات من نهاية مهلة ترامب.. ايران تلعب اوراقها الاخيرة

المصدر: سكاي نيوز
7 نيسان 2026
كتب موقع سكاي نيوز عربية: في مشهد تصعيدي غير مسبوق، لم يعد الخيار العسكري ضبابيا في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بل تحول إلى “رصاصة” موضوعة فوق طاولة التفاوض، بينما يراهن النظام الإيراني على قرصنة مضيق هرمز لتعويض خسائره.

في هذا التحليل، يفتح الباحثان أمجد طه وسمير التقي خلال حديثهما لسكاي نيوز عربية ملف اللحظة الأخيرة قبل الانفجار الكبير، ويكشفان عن انهيار داخلي إيراني غير مسبوق، ورفض خليجي قاطع لأي وقف نار مؤقت لا يتبعه تفكيك كامل للقوة الصاروخية والإرهابية.

ضربات استراتيجية ورسائل حاسمة

يرى الباحث السياسي والاستراتيجي، أمجد طه أن الرد الإسرائيلي والأميركي على الاستهداف الإيراني للمنشآت البتروكيميائية جاء سريعا ومباشرا، مستهدفا قطاعا حيويا يدر على إيران أكثر من 20 مليار دولار.

ويؤكد أن توقيت الضربة يحمل دلالة استراتيجية، باعتباره رسالة حاسمة وحازمة للنظام الإيراني، في لحظة يسعى فيها إلى طرح مقترحات تفاوضية يصفها طه بأنها أحلام لا تستند إلى واقع القوة.

في المقابل، يعزز كبير الباحثين في المجلس الأطلسي في واشنطن، سمير التقي هذه القراءة بالإشارة إلى أن الضربات التي طالت مرافق كيميائية رئيسية، إلى جانب استهداف جزيرة خرج وبوشهر، تمثل مؤشرا واضحا على أن “السيف قد سبق العذل”، بما يعني أن المسار العسكري بدأ فعليا قبل استنفاد فرص التفاوض.

ويعتبر أن هذه الضربات تحمل طابعا لا رجعة فيه، نظرا للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لهذه المواقع.

هرمز.. من شريان عالمي إلى أداة ابتزاز

يتوقف طه مطولا عند ما يصفه بمحاولة إيران فرض جباية على ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، عبر تحصيل ما يصل إلى مليوني دولار عن كل ناقلة، ما قد يدر أكثر من سبعة مليارات دولار شهريا.

ويعتبر أن هذا الطرح يرقى إلى قرصنة مقننة تسعى طهران إلى شرعنتها دوليا، وهو أمر مرفوض إقليميا ودوليا.

ويتقاطع هذا الطرح مع تحليل التقي، الذي يرى أن إيران تعتبر مضيق هرمز ورقتها التفاوضية الرئيسية، نظرا لقدرتها على تعطيل التجارة العالمية دون تكلفة كبيرة نسبيا.

غير أنه يشدد على أن هذا السلوك يندرج ضمن ابتزاز قد يدفع الأمور نحو حرب شاملة، خاصة في ظل رفض الولايات المتحدة الخضوع لمثل هذه المعادلة.

مفاوضات غائبة ورسائل متبادلة

يؤكد طه أن ما يجري لا يرقى إلى مستوى مفاوضات فعلية، بل هو مجرد تبادل رسائل عبر وسطاء مثل باكستان. ويشير إلى أن هذا النمط يعكس غياب أرضية تفاوضية حقيقية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني.

من جهته، يرى التقي أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يمنح فرصة أخيرة للتفاوض، ليس فقط لإيران، بل أيضا لإقناع الداخل الأميركي بأنه استنفد كل الخيارات السلمية قبل اللجوء إلى التصعيد الشامل. إلا أنه يلفت إلى أن طهران تبدو غير مستجيبة، بل تسعى إلى استدراج الحرب وتوسيع نطاقها، وهو ما يصفه بسلوك انتحاري.

انقسامات داخلية وتآكل في بنية النظام

يسلط طه الضوء على وجود انشقاقات داخل النظام الإيراني، لا سيما بين الحرس الثوري والمؤسسات السياسية، مشيرا إلى مؤشرات مثل تهديد الصحافة الإيرانية لوزير الخارجية، والانتقادات الموجهة لخطاب التهدئة.

ويرى أن هذه التباينات تعكس حالة ضعف بنيوي، تتجلى أيضا في العجز عن حماية القيادات، حيث يتم استهدافها بشكل متكرر ودقيق.

ويعزز هذا التوصيف حديث التقي عن أن إيران باتت محكومة بخطاب تصعيدي، رغم استمرارها في تبني خطاب ظافري داخلي، ما يعكس ازدواجية بين الواقع الميداني والخطاب الإعلامي. ويشير إلى أن هذا التناقض يزيد من تعقيد المشهد ويحد من قدرة النظام على اتخاذ قرارات مرنة.

البعد الإقليمي.. أمن الخليج في قلب المعادلة

يشدد طه على أن أمن دول الخليج بات جزءا لا يتجزأ من أي مسار تفاوضي، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تكرر تجربة 2015 التي استبعدت فيها هذه الدول.

ويشير إلى استعداد دول مجلس التعاون للمشاركة في حماية مضيق هرمز ضمن تحالف دولي، في مواجهة ما يصفه بالقرصنة الإرهابية الإيرانية.

ويتوافق التقي مع هذا الطرح، معتبرا أن أمن المضيق يمثل الأمن النهائي والمطلق لدول الخليج، وأن أي اتفاق مستقبلي سيتضمن ترتيبات دولية لضمان هذا الأمن، بما في ذلك تشكيل كونسورتيوم دولي، وخروج إيران من معادلة التحكم بالممرات الحيوية.

سيناريوهات مفتوحة.. بين التصعيد الشامل والتفكك الداخلي

يطرح طه معادلة حادة لمستقبل إيران، محصورة بين خيارين: القبول بشروط ترامب، بما يعني استسلاما وتراجعا داخليا، أو رفضها، بما يقود إلى انتحار سياسي وعسكري.

ويؤكد أن كلا الخيارين يحملان خسارة مؤكدة للنظام، الذي يعاني أيضا من أزمة داخلية عميقة، في ظل معاناة اقتصادية تطال أكثر من 75% من السكان.

في السياق ذاته، يرى التقي أن إيران تلعب “أوراقها الأخيرة”، وأن استمرارها في سياسة الابتزاز والتصعيد قد يسرع من الانزلاق نحو حرب شاملة، بدأت ملامحها بالفعل.

ويشير إلى أن أي تصعيد إضافي، خاصة في البنية التحتية النفطية والغازية، سيقود إلى شلل اقتصادي كامل.

القوة كأداة تفاوض

يؤكد طه أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الكاملة على حسم المعركة عسكريا، لكنها تفضل استخدام هذه القوة كأداة ضغط تفاوضي، عبر وضع “الرصاصة على الطاولة” بدلا من القلم. ويرى أن هذا النهج يهدف إلى إجبار إيران على القبول بشروط محددة، تحت تهديد مباشر.

ويتقاطع ذلك مع رؤية التقي، الذي يعتبر أن التحضيرات العسكرية والإعلامية الجارية، بما في ذلك إشراك قيادات عسكرية بارزة، تشير إلى نية إعلان “شيء كبير” مرتبط بالحرب، وليس مجرد مسار تفاوضي تقليدي.

قبيل ساعات من نهاية مهلة ترامب.. ايران تلعب اوراقها الاخيرة

المصدر: سكاي نيوز
7 نيسان 2026
كتب موقع سكاي نيوز عربية: في مشهد تصعيدي غير مسبوق، لم يعد الخيار العسكري ضبابيا في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بل تحول إلى “رصاصة” موضوعة فوق طاولة التفاوض، بينما يراهن النظام الإيراني على قرصنة مضيق هرمز لتعويض خسائره.

في هذا التحليل، يفتح الباحثان أمجد طه وسمير التقي خلال حديثهما لسكاي نيوز عربية ملف اللحظة الأخيرة قبل الانفجار الكبير، ويكشفان عن انهيار داخلي إيراني غير مسبوق، ورفض خليجي قاطع لأي وقف نار مؤقت لا يتبعه تفكيك كامل للقوة الصاروخية والإرهابية.

ضربات استراتيجية ورسائل حاسمة

يرى الباحث السياسي والاستراتيجي، أمجد طه أن الرد الإسرائيلي والأميركي على الاستهداف الإيراني للمنشآت البتروكيميائية جاء سريعا ومباشرا، مستهدفا قطاعا حيويا يدر على إيران أكثر من 20 مليار دولار.

ويؤكد أن توقيت الضربة يحمل دلالة استراتيجية، باعتباره رسالة حاسمة وحازمة للنظام الإيراني، في لحظة يسعى فيها إلى طرح مقترحات تفاوضية يصفها طه بأنها أحلام لا تستند إلى واقع القوة.

في المقابل، يعزز كبير الباحثين في المجلس الأطلسي في واشنطن، سمير التقي هذه القراءة بالإشارة إلى أن الضربات التي طالت مرافق كيميائية رئيسية، إلى جانب استهداف جزيرة خرج وبوشهر، تمثل مؤشرا واضحا على أن “السيف قد سبق العذل”، بما يعني أن المسار العسكري بدأ فعليا قبل استنفاد فرص التفاوض.

ويعتبر أن هذه الضربات تحمل طابعا لا رجعة فيه، نظرا للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لهذه المواقع.

هرمز.. من شريان عالمي إلى أداة ابتزاز

يتوقف طه مطولا عند ما يصفه بمحاولة إيران فرض جباية على ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، عبر تحصيل ما يصل إلى مليوني دولار عن كل ناقلة، ما قد يدر أكثر من سبعة مليارات دولار شهريا.

ويعتبر أن هذا الطرح يرقى إلى قرصنة مقننة تسعى طهران إلى شرعنتها دوليا، وهو أمر مرفوض إقليميا ودوليا.

ويتقاطع هذا الطرح مع تحليل التقي، الذي يرى أن إيران تعتبر مضيق هرمز ورقتها التفاوضية الرئيسية، نظرا لقدرتها على تعطيل التجارة العالمية دون تكلفة كبيرة نسبيا.

غير أنه يشدد على أن هذا السلوك يندرج ضمن ابتزاز قد يدفع الأمور نحو حرب شاملة، خاصة في ظل رفض الولايات المتحدة الخضوع لمثل هذه المعادلة.

مفاوضات غائبة ورسائل متبادلة

يؤكد طه أن ما يجري لا يرقى إلى مستوى مفاوضات فعلية، بل هو مجرد تبادل رسائل عبر وسطاء مثل باكستان. ويشير إلى أن هذا النمط يعكس غياب أرضية تفاوضية حقيقية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني.

من جهته، يرى التقي أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يمنح فرصة أخيرة للتفاوض، ليس فقط لإيران، بل أيضا لإقناع الداخل الأميركي بأنه استنفد كل الخيارات السلمية قبل اللجوء إلى التصعيد الشامل. إلا أنه يلفت إلى أن طهران تبدو غير مستجيبة، بل تسعى إلى استدراج الحرب وتوسيع نطاقها، وهو ما يصفه بسلوك انتحاري.

انقسامات داخلية وتآكل في بنية النظام

يسلط طه الضوء على وجود انشقاقات داخل النظام الإيراني، لا سيما بين الحرس الثوري والمؤسسات السياسية، مشيرا إلى مؤشرات مثل تهديد الصحافة الإيرانية لوزير الخارجية، والانتقادات الموجهة لخطاب التهدئة.

ويرى أن هذه التباينات تعكس حالة ضعف بنيوي، تتجلى أيضا في العجز عن حماية القيادات، حيث يتم استهدافها بشكل متكرر ودقيق.

ويعزز هذا التوصيف حديث التقي عن أن إيران باتت محكومة بخطاب تصعيدي، رغم استمرارها في تبني خطاب ظافري داخلي، ما يعكس ازدواجية بين الواقع الميداني والخطاب الإعلامي. ويشير إلى أن هذا التناقض يزيد من تعقيد المشهد ويحد من قدرة النظام على اتخاذ قرارات مرنة.

البعد الإقليمي.. أمن الخليج في قلب المعادلة

يشدد طه على أن أمن دول الخليج بات جزءا لا يتجزأ من أي مسار تفاوضي، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تكرر تجربة 2015 التي استبعدت فيها هذه الدول.

ويشير إلى استعداد دول مجلس التعاون للمشاركة في حماية مضيق هرمز ضمن تحالف دولي، في مواجهة ما يصفه بالقرصنة الإرهابية الإيرانية.

ويتوافق التقي مع هذا الطرح، معتبرا أن أمن المضيق يمثل الأمن النهائي والمطلق لدول الخليج، وأن أي اتفاق مستقبلي سيتضمن ترتيبات دولية لضمان هذا الأمن، بما في ذلك تشكيل كونسورتيوم دولي، وخروج إيران من معادلة التحكم بالممرات الحيوية.

سيناريوهات مفتوحة.. بين التصعيد الشامل والتفكك الداخلي

يطرح طه معادلة حادة لمستقبل إيران، محصورة بين خيارين: القبول بشروط ترامب، بما يعني استسلاما وتراجعا داخليا، أو رفضها، بما يقود إلى انتحار سياسي وعسكري.

ويؤكد أن كلا الخيارين يحملان خسارة مؤكدة للنظام، الذي يعاني أيضا من أزمة داخلية عميقة، في ظل معاناة اقتصادية تطال أكثر من 75% من السكان.

في السياق ذاته، يرى التقي أن إيران تلعب “أوراقها الأخيرة”، وأن استمرارها في سياسة الابتزاز والتصعيد قد يسرع من الانزلاق نحو حرب شاملة، بدأت ملامحها بالفعل.

ويشير إلى أن أي تصعيد إضافي، خاصة في البنية التحتية النفطية والغازية، سيقود إلى شلل اقتصادي كامل.

القوة كأداة تفاوض

يؤكد طه أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الكاملة على حسم المعركة عسكريا، لكنها تفضل استخدام هذه القوة كأداة ضغط تفاوضي، عبر وضع “الرصاصة على الطاولة” بدلا من القلم. ويرى أن هذا النهج يهدف إلى إجبار إيران على القبول بشروط محددة، تحت تهديد مباشر.

ويتقاطع ذلك مع رؤية التقي، الذي يعتبر أن التحضيرات العسكرية والإعلامية الجارية، بما في ذلك إشراك قيادات عسكرية بارزة، تشير إلى نية إعلان “شيء كبير” مرتبط بالحرب، وليس مجرد مسار تفاوضي تقليدي.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار