جميل السيد يعود الى “مسرح” كنيسة سيدة النجاة

الكاتب: أنطوان سلمون | المصدر: نداء الوطن
8 نيسان 2026

“هل هي عبوة ناسفة كان يلهو بها المسؤول القواتي؟”

النائب اللواء جميل السيّد

لقد اعادتنا هذه العبارة التي وردت على لسان من كان يوما مسؤولا مفوّضا من الوصاية السورية بصلاحيات واسعة على السياسة اللبنانية وعلى النظام الأمني السوري-اللبناني،الى المرحلة التي حكم فيها جميل السيد وحاكم فيها خصومه مفبركا الاحكام مدبجا لمناطيقها تحت وطاة اسواط جلاديه ومن اعترافات ضحاياه المعلقين على البالانكو وأغلبهم من حزب القوات اللبنانية.

انطلاقا من اهم استنتاجات “التحقيقات الجنائية” والتي تقول بأن المجرم غالبا ما يعود الى “مسرح الجريمة” ابى السيد الا ان يعود الى زمنه الجميل حيث كان نائبا اولا لمدير الخابرات في الجيش اللبناني ومديرا للأمن العام بصلاحيات اعلى من المدراء والوزراء وحتى الرؤساء…وكما تجاهل السيد المعطيات والمعلومات والوقائع والحقائق التي دلت وما زالت تدل على الفاعل الحقيقي لتفجير كنيسة سيدة النجاة في السابع والعشرين من شباط 1994،ها ان النائب ذا الحس والخبرة الامنية يقوم بشكل متعمد وعن سابق اصرار بالعودة الى مسرح فبركة الاحداث والمعطيات بذهنية تحقيقات وتخيلات اغاتا كريستي في الصواريخ التي رآها وسمعها الجميع وحوّلها “سيّد” التحقيقات الى شبهة وادانة للمسؤول القواتي بيار معوض بجرم اللهو في منزله برفقة زوجته بعبوة ناسفة.

ليعود السيد ويقر بكفاءته الامنية بعد تأكيد بيان الجيش اللبناني متراجعا متنازلا عن تلفيقاته.

بالعودة الى عودة السيّد الى المسرح الأول من انجازاته الامنية في تفجير كنيسة سيدة النجاة لقد سبق للسيد المسؤول الامني الاول ان تغافل عمدا عما سبق تفجير الكنيسة من تحضيرات لزيارة بابا الفاتيكان للبنان وما سبقه من مواقف في 29 كانون الأول من العام 1993: تبادل دبلوماسي بين الفاتيكان وإسرائيل تبعه في 30 كانون الأول من العام 1993، هجوماً عنيفاً من “الحزب” على الفاتيكان جاء فيه: “الى الذين يرون في الفاتيكان مرجعية لهم، يمكن أن ينظروا الى الخطوة على أنها مثال للاحتذاء، انها خطيئة تاريخية ترتكب ضد المسيح والانسانية جمعاء”.في 3 كانون الثاني من العام 1994، “تجمع العلماء المسلمين، الدائر في فلك “الحزب”، خرج بالموقف التالي: “زيارة البابا للبنان أمر لا فائدة منه إطلاقاً، وندعو جميع القوى والشخصيات الشريفة في البلد الى مقاطعة الزيارة، تعبيراً عن رفض هذا الاتفاق.

كذلك ومن ضمن المعطيات التي تجاهلها واغفلها الأمن السوري-اللبناني آنذاك ما قاله في 9 كانون الثاني من العام 1994، الشيخ صبحي الطفيلي أنه “بعد الاعتراف، تصبح زيارة البابا الى لبنان تأسيساً للشر ولعمل لا يصب في مصلحة اللبنانيين”.

كما لم ينتبه السيّد الملم بالتفاصيل بعد تفجير سيدة النجاة، الى ما صدر عن الكرسي الرسولي على أن “انفجار الكنيسة قصد به الاحتجاج على العلاقة الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي ودولة اسرائيل، وأن روما كانت تلقت في كانون الأول من العام 1993 تحذيرات بقرب وقوع اعتداء على هدف مسيحي في الشرق الاوسط”، وهذا الأمر يتقاطع مع المعلومات التي أوردها مدعي عام جبل لبنان القاضي طربيه رحمة يوم تفجير الكنيسة إذ قال إنه، “لدى الأجهزة المختصة علماً بوجود مخطط لتفجير أماكن العبادة استناداً إلى اعترافات بعض الموقوفين لدى القضاء”، و”بعض الموقوفين” ما هم الا” جولان ضيا ومكرم مرسي علي” اللذين كشفا عن مخطط للحزب لتفجير الكنائس، ليعود قرار القضلء الظني في تفجير الكنيسة ليبرئهما ويخرجهما بسحر ساحر “معروف” من الملف وبعدم التعمق بالتحقيق معهما.

كذلك غفل عن السيد كما غفلت عن صواريخ عين سعادة لغاية في نفس نظام الوصاية ما نقلته الصحف عن أحد الوزراء في جلسة مجلس الوزراء بقوله، “أتمنّى ألاّ تكون للذين عارضوا زيارة البابا إلى لبنان، يد في الجريمة” وكما اراد جميل السيد والحزب الذي رشحه ولمرتين على لائحته ابعاد اي مسؤولية عن الحزب ومع استمرار رفضهما لقيام الدولة بأجهزتها الامنية بواجباتها بفرض الامن والسيادة على الاراضي اللبنانية نفض يومها مسؤول الامن يده من التفجير في حين ان ميشال عون يومها “حمّل المسؤولية الأمنية بالتفجير للسلطات الأمنية السورية، فسوريا هي التي تشعل الحرائق لإطفائها”.

ليست المرّة الاولى التي يظهر فيها جميل السيد مصداقية في القراءة الامنية المختص بها ففي 10 ايلول 2012 وتعليقًا على تورطه بملف سماحة ـ مملوك يقول: “ريفي والحسن سيسجنان لأن سيارة سماحة لا تتسع لحمارين”، ليؤكد ميشال سماحة في 11 أيلول 2012 أثناء الاستجواب: “نعم جميل السيد كان برفقتي”…ليعود كما عاد عن فبركة رواية “العبوة” ليقول في 15 كانون الثاني من العام 2015: “ميشال سماحة خان ثقتي وأخطأ بحقي حين رافقني من دمشق وهو يعلم ما كان يخفيه في سيارته، من اليوم وصاعدًا كلٌّ في طريقه انتهينا..”، مكذّبًا رؤية “الحزب” ورئيس كتلته الحاج محمد رعد الذي قال في 9 آب من العام 2012: “لن نسكت على اعتقال الوزير المقاوم ميشال سماحة، وفي لبنان قضاة خاضعون لأجهزة أمنية مشبوهة والتهم فبركات أمنية”.

قد تكون تغريدة جميل السيّد على X تاريخ 14 أيلول من العام 2025 خير تفسير لمواقفه ومواقف الممانعين المؤيدين المدافعين عن الحزب والمبررين المبرئين لجرائمه من سياسيين وصحافيين وامنيين سابقين وحاليين

“كيف ترُدّ على السفَلَة وتشفي صدور قومٍ مؤمنين؟! على “الحزب” أن ينشر فورًا لائحة بأسماء السياسيين والإعلاميين والقضاة والضباط وغيرهم الذين تلقوا منه موازنات وأموالاً ومنافع وظيفية وخدماتية واستفادوا بسمسرات وحمايات وغيرها على مدى سنوات عديدة، وهذا النشر ليس انتقامًا من هؤلاء الذين انقلبوا عليه، بل نصيحةً لمن يستخدمهم اليوم بأنّ الذين اغتنوا وخانوا هنا سيخونونك هناك…”

ومع تلك التغريدة للديّان بالامس المدان اليوم، يتفهم اللبنانيون السيّدَ “الجميل” انطلاقا من سيرته الواردة اعلاه حين قال في 6 آب 2018:”الدولة بمعظمها مجرور”

جميل السيد يعود الى “مسرح” كنيسة سيدة النجاة

الكاتب: أنطوان سلمون | المصدر: نداء الوطن
8 نيسان 2026

“هل هي عبوة ناسفة كان يلهو بها المسؤول القواتي؟”

النائب اللواء جميل السيّد

لقد اعادتنا هذه العبارة التي وردت على لسان من كان يوما مسؤولا مفوّضا من الوصاية السورية بصلاحيات واسعة على السياسة اللبنانية وعلى النظام الأمني السوري-اللبناني،الى المرحلة التي حكم فيها جميل السيد وحاكم فيها خصومه مفبركا الاحكام مدبجا لمناطيقها تحت وطاة اسواط جلاديه ومن اعترافات ضحاياه المعلقين على البالانكو وأغلبهم من حزب القوات اللبنانية.

انطلاقا من اهم استنتاجات “التحقيقات الجنائية” والتي تقول بأن المجرم غالبا ما يعود الى “مسرح الجريمة” ابى السيد الا ان يعود الى زمنه الجميل حيث كان نائبا اولا لمدير الخابرات في الجيش اللبناني ومديرا للأمن العام بصلاحيات اعلى من المدراء والوزراء وحتى الرؤساء…وكما تجاهل السيد المعطيات والمعلومات والوقائع والحقائق التي دلت وما زالت تدل على الفاعل الحقيقي لتفجير كنيسة سيدة النجاة في السابع والعشرين من شباط 1994،ها ان النائب ذا الحس والخبرة الامنية يقوم بشكل متعمد وعن سابق اصرار بالعودة الى مسرح فبركة الاحداث والمعطيات بذهنية تحقيقات وتخيلات اغاتا كريستي في الصواريخ التي رآها وسمعها الجميع وحوّلها “سيّد” التحقيقات الى شبهة وادانة للمسؤول القواتي بيار معوض بجرم اللهو في منزله برفقة زوجته بعبوة ناسفة.

ليعود السيد ويقر بكفاءته الامنية بعد تأكيد بيان الجيش اللبناني متراجعا متنازلا عن تلفيقاته.

بالعودة الى عودة السيّد الى المسرح الأول من انجازاته الامنية في تفجير كنيسة سيدة النجاة لقد سبق للسيد المسؤول الامني الاول ان تغافل عمدا عما سبق تفجير الكنيسة من تحضيرات لزيارة بابا الفاتيكان للبنان وما سبقه من مواقف في 29 كانون الأول من العام 1993: تبادل دبلوماسي بين الفاتيكان وإسرائيل تبعه في 30 كانون الأول من العام 1993، هجوماً عنيفاً من “الحزب” على الفاتيكان جاء فيه: “الى الذين يرون في الفاتيكان مرجعية لهم، يمكن أن ينظروا الى الخطوة على أنها مثال للاحتذاء، انها خطيئة تاريخية ترتكب ضد المسيح والانسانية جمعاء”.في 3 كانون الثاني من العام 1994، “تجمع العلماء المسلمين، الدائر في فلك “الحزب”، خرج بالموقف التالي: “زيارة البابا للبنان أمر لا فائدة منه إطلاقاً، وندعو جميع القوى والشخصيات الشريفة في البلد الى مقاطعة الزيارة، تعبيراً عن رفض هذا الاتفاق.

كذلك ومن ضمن المعطيات التي تجاهلها واغفلها الأمن السوري-اللبناني آنذاك ما قاله في 9 كانون الثاني من العام 1994، الشيخ صبحي الطفيلي أنه “بعد الاعتراف، تصبح زيارة البابا الى لبنان تأسيساً للشر ولعمل لا يصب في مصلحة اللبنانيين”.

كما لم ينتبه السيّد الملم بالتفاصيل بعد تفجير سيدة النجاة، الى ما صدر عن الكرسي الرسولي على أن “انفجار الكنيسة قصد به الاحتجاج على العلاقة الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي ودولة اسرائيل، وأن روما كانت تلقت في كانون الأول من العام 1993 تحذيرات بقرب وقوع اعتداء على هدف مسيحي في الشرق الاوسط”، وهذا الأمر يتقاطع مع المعلومات التي أوردها مدعي عام جبل لبنان القاضي طربيه رحمة يوم تفجير الكنيسة إذ قال إنه، “لدى الأجهزة المختصة علماً بوجود مخطط لتفجير أماكن العبادة استناداً إلى اعترافات بعض الموقوفين لدى القضاء”، و”بعض الموقوفين” ما هم الا” جولان ضيا ومكرم مرسي علي” اللذين كشفا عن مخطط للحزب لتفجير الكنائس، ليعود قرار القضلء الظني في تفجير الكنيسة ليبرئهما ويخرجهما بسحر ساحر “معروف” من الملف وبعدم التعمق بالتحقيق معهما.

كذلك غفل عن السيد كما غفلت عن صواريخ عين سعادة لغاية في نفس نظام الوصاية ما نقلته الصحف عن أحد الوزراء في جلسة مجلس الوزراء بقوله، “أتمنّى ألاّ تكون للذين عارضوا زيارة البابا إلى لبنان، يد في الجريمة” وكما اراد جميل السيد والحزب الذي رشحه ولمرتين على لائحته ابعاد اي مسؤولية عن الحزب ومع استمرار رفضهما لقيام الدولة بأجهزتها الامنية بواجباتها بفرض الامن والسيادة على الاراضي اللبنانية نفض يومها مسؤول الامن يده من التفجير في حين ان ميشال عون يومها “حمّل المسؤولية الأمنية بالتفجير للسلطات الأمنية السورية، فسوريا هي التي تشعل الحرائق لإطفائها”.

ليست المرّة الاولى التي يظهر فيها جميل السيد مصداقية في القراءة الامنية المختص بها ففي 10 ايلول 2012 وتعليقًا على تورطه بملف سماحة ـ مملوك يقول: “ريفي والحسن سيسجنان لأن سيارة سماحة لا تتسع لحمارين”، ليؤكد ميشال سماحة في 11 أيلول 2012 أثناء الاستجواب: “نعم جميل السيد كان برفقتي”…ليعود كما عاد عن فبركة رواية “العبوة” ليقول في 15 كانون الثاني من العام 2015: “ميشال سماحة خان ثقتي وأخطأ بحقي حين رافقني من دمشق وهو يعلم ما كان يخفيه في سيارته، من اليوم وصاعدًا كلٌّ في طريقه انتهينا..”، مكذّبًا رؤية “الحزب” ورئيس كتلته الحاج محمد رعد الذي قال في 9 آب من العام 2012: “لن نسكت على اعتقال الوزير المقاوم ميشال سماحة، وفي لبنان قضاة خاضعون لأجهزة أمنية مشبوهة والتهم فبركات أمنية”.

قد تكون تغريدة جميل السيّد على X تاريخ 14 أيلول من العام 2025 خير تفسير لمواقفه ومواقف الممانعين المؤيدين المدافعين عن الحزب والمبررين المبرئين لجرائمه من سياسيين وصحافيين وامنيين سابقين وحاليين

“كيف ترُدّ على السفَلَة وتشفي صدور قومٍ مؤمنين؟! على “الحزب” أن ينشر فورًا لائحة بأسماء السياسيين والإعلاميين والقضاة والضباط وغيرهم الذين تلقوا منه موازنات وأموالاً ومنافع وظيفية وخدماتية واستفادوا بسمسرات وحمايات وغيرها على مدى سنوات عديدة، وهذا النشر ليس انتقامًا من هؤلاء الذين انقلبوا عليه، بل نصيحةً لمن يستخدمهم اليوم بأنّ الذين اغتنوا وخانوا هنا سيخونونك هناك…”

ومع تلك التغريدة للديّان بالامس المدان اليوم، يتفهم اللبنانيون السيّدَ “الجميل” انطلاقا من سيرته الواردة اعلاه حين قال في 6 آب 2018:”الدولة بمعظمها مجرور”

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار