سفير إسرائيل في واشنطن: متحمّسون للسّلام مع لبنان

في ظلّ التحوّلات المتسارعة في المشهد الإقليميّ، تتّجه الأنظار إلى المسار التفاوضيّ المستجدّ بين لبنان وإسرائيل، مع حديث متزايد عن لقاءات مباشرة برعاية أميركيّة في واشنطن. في هذا السياق، تعود إلى الواجهة مواقف وتصريحات سابقة للسفير الإسرائيليّ لدى الولايات المتّحدة يحيئيل ليتر، حملت رسائل مباشرة إلى اللبنانيّين بشأن إمكانيّة السلام والانضمام إلى اتّفاقيّات أبراهام. هل يشكّل هذا المسار بداية مرحلة جديدة في العلاقات، أم يندرج ضمن حسابات سياسيّة وأمنيّة أكثر تعقيداً؟
أكّد موقع أكسيوس أنّ “الاجتماع الأوّل المباشر بين لبنان وإسرائيل سينعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، في مقرّ وزارة الخارجيّة الأميركيّة”، ونُقل عن مسؤول أمنيّ إسرائيليّ قوله: “لن يكون وقفٌ لإطلاق النار مع “الحزب” قبل بدء هذه المحادثات”.
ذكر الموقع أنّ السفير الأميركيّ لدى لبنان ميشال عيسى سيرأس الوفد الأميركيّ، بينما سترأس سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوّض الجانب اللبنانيّ، ويرأس الوفد الإسرائيليّ سفير إسرائيل لدى الولايات المتّحدة يحيئيل ليتر، بعدما تمّ استبعاد المبعوث السابق لرئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، رون ديرمر، بسبب خلافات جوهريّة مع كبار المسؤولين.
رسالة إلى اللّبنانيّين
كان السفير الإسرائيليّ لدى الولايات المتّحدة منذ 27 كانون الثاني 2025 يحيئيل مايكل ليتر، قد توجّه إلى اللبنانيّين في كانون الأوّل 2025 عبر وسيلة الإعلام اللبنانيّة الصادرة باللغة الإنكليزيّة This is Beirut، “هنا بيروت”، معرباً عن أمله أن ينضمّ لبنان إلى اتّفاقيّات أبراهام عام 2026.
جاءت رسالة ليتر مباشرة بعد الاجتماع المباشر الأوّل للجنة الإشراف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي عُقد في الناقورة بجنوب لبنان يوم 3 كانون الأوّل 2025، بمشاركة أوري ريزنك، نائب رئيس شعبة السياسة الخارجيّة في مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ، والمبعوثة الأميركيّة مورغان أورتاغوس، إلى جانب ممثّلين مدنيّين لبنانيّين، وممثّل عن مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ ومبعوث من الحكومة اللبنانيّة. كشف الاجتماع عن مفاوضات جارية بين البلدين لحلّ الخلافات، وسط استعدادات إسرائيل لتصعيد محتمل مع “الحزب”، وذلك بعد عام من اتّفاق الطرفين على وقف النزاع الذي تصاعد إلى حرب شاملة في جنوب لبنان الخريف الماضي.
في الرسالة المسجّلة التي نُشرت يوم الجمعة 3 كانون الأوّل عبر المنصّة اللبنانيّة، تحدّث ليتر عمّا سمّاه “اتّفاقات أبراهام 2″، وقال إنّ نزع سلاح “الحزب” وقطع علاقات لبنان مع إيران قد يفتحان “باباً للسلام والنموّ الاقتصاديّ والفرص المشتركة” لإسرائيل ولبنان. أضاف أنّ بيروت “تعرّضت للاغتصاب” من قبل إيران، مؤكّداً أنّ إسرائيل لا تطمح إلى أيّ مكاسب إقليميّة في لبنان، بل “نريد لبنان آمناً”.
العيش جنباً إلى جنب؟
ليتر، المؤرّخ الإسرائيليّ أميركيّ المولد، متخصّص في الفلسفة، وحاخام، وناشط في مجال الاستيطان، بالإضافة إلى كونه حليفاً مقرّباً لنتنياهو: “أنا أمثّل إسرائيل لدى حكومة الولايات المتّحدة وشعبها. من المهمّ جدّاً بالنسبة لي أن أتواصل مع الشعب اللبنانيّ وأُعلمكم أنّنا نرغب بشدّة في تحقيق السلام معكم. نريد أن نعيش معاً في سلام ووئام. ليست لدينا أيّ مشكلة مع أراضيكم، إنّما مشكلتنا تكمن في أمننا. عندما نتعرّض للتهديد، علينا الردّ لأنّنا كما ترغبون في العيش بأمان نرغب نحن أيضاً. لذلك نبحث عن سبل لمواصلة الحوار، ونسعى جاهدين إلى تحقيق السلام، وفي الوقت نفسه نحرص على حماية مواطنينا وبلادنا”.
قارن ليتر إمكانيّات العلاقات الإسرائيليّة-اللبنانيّة باتّفاقيّات أبراهام التي وُقّعت مع الإمارات العربيّة المتّحدة والبحرين والمغرب، مضيفاً: “أعتقد أنّه يمكننا الانتقال بوضوح إلى اتّفاقات أبراهام 2.0… علينا توسيع دائرة العلاقات المعتدلة في الشرق الأوسط. لكن لا يمكنكم المضيّ قدماً إذا كانت هناك حرب أهليّة، أو تأثير خارجيّ يقوّض السلام والانسجام داخل البلاد”.
أضاف: “إذا تحقّق السلام، وتوصّلنا إلى اتّفاق بشأن الحدود، فبإمكان اللبنانيّين التوجّه نحو مستقبل أفضل. لكن بسبب سقوط الصواريخ على مدنيّينا، اضطررنا إلى نقل 70 ألف شخص من منازلهم لمدّة عام. كان ذلك صادماً جدّاً للبلاد بأكملها”.
بحسب ليتر، معظم المواطنين اللبنانيّين يريدون العيش جنباً إلى جنب مع الغرب بدلاً من محاربته. قال: “لقد سئموا من هذا الوضع، ولذا يجب أن نمضي قدماً. إنّ نقاط الحدود وُضعت لضمان أمننا. إذا جلسنا معاً وتعاونّا تجاريّاً، يمكننا حلّ المشاكل”.
اختتم حديثه بالقول لـ”المواطنين اللبنانيّين.. دعونا نصلِّ معاً أن يكون عام 2026 عام اتّفاقيّات أبراهام، وأن نعيش جميعاً في سلام ووئام”.
سفير إسرائيل في واشنطن: متحمّسون للسّلام مع لبنان

في ظلّ التحوّلات المتسارعة في المشهد الإقليميّ، تتّجه الأنظار إلى المسار التفاوضيّ المستجدّ بين لبنان وإسرائيل، مع حديث متزايد عن لقاءات مباشرة برعاية أميركيّة في واشنطن. في هذا السياق، تعود إلى الواجهة مواقف وتصريحات سابقة للسفير الإسرائيليّ لدى الولايات المتّحدة يحيئيل ليتر، حملت رسائل مباشرة إلى اللبنانيّين بشأن إمكانيّة السلام والانضمام إلى اتّفاقيّات أبراهام. هل يشكّل هذا المسار بداية مرحلة جديدة في العلاقات، أم يندرج ضمن حسابات سياسيّة وأمنيّة أكثر تعقيداً؟
أكّد موقع أكسيوس أنّ “الاجتماع الأوّل المباشر بين لبنان وإسرائيل سينعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، في مقرّ وزارة الخارجيّة الأميركيّة”، ونُقل عن مسؤول أمنيّ إسرائيليّ قوله: “لن يكون وقفٌ لإطلاق النار مع “الحزب” قبل بدء هذه المحادثات”.
ذكر الموقع أنّ السفير الأميركيّ لدى لبنان ميشال عيسى سيرأس الوفد الأميركيّ، بينما سترأس سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوّض الجانب اللبنانيّ، ويرأس الوفد الإسرائيليّ سفير إسرائيل لدى الولايات المتّحدة يحيئيل ليتر، بعدما تمّ استبعاد المبعوث السابق لرئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، رون ديرمر، بسبب خلافات جوهريّة مع كبار المسؤولين.
رسالة إلى اللّبنانيّين
كان السفير الإسرائيليّ لدى الولايات المتّحدة منذ 27 كانون الثاني 2025 يحيئيل مايكل ليتر، قد توجّه إلى اللبنانيّين في كانون الأوّل 2025 عبر وسيلة الإعلام اللبنانيّة الصادرة باللغة الإنكليزيّة This is Beirut، “هنا بيروت”، معرباً عن أمله أن ينضمّ لبنان إلى اتّفاقيّات أبراهام عام 2026.
جاءت رسالة ليتر مباشرة بعد الاجتماع المباشر الأوّل للجنة الإشراف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي عُقد في الناقورة بجنوب لبنان يوم 3 كانون الأوّل 2025، بمشاركة أوري ريزنك، نائب رئيس شعبة السياسة الخارجيّة في مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ، والمبعوثة الأميركيّة مورغان أورتاغوس، إلى جانب ممثّلين مدنيّين لبنانيّين، وممثّل عن مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ ومبعوث من الحكومة اللبنانيّة. كشف الاجتماع عن مفاوضات جارية بين البلدين لحلّ الخلافات، وسط استعدادات إسرائيل لتصعيد محتمل مع “الحزب”، وذلك بعد عام من اتّفاق الطرفين على وقف النزاع الذي تصاعد إلى حرب شاملة في جنوب لبنان الخريف الماضي.
في الرسالة المسجّلة التي نُشرت يوم الجمعة 3 كانون الأوّل عبر المنصّة اللبنانيّة، تحدّث ليتر عمّا سمّاه “اتّفاقات أبراهام 2″، وقال إنّ نزع سلاح “الحزب” وقطع علاقات لبنان مع إيران قد يفتحان “باباً للسلام والنموّ الاقتصاديّ والفرص المشتركة” لإسرائيل ولبنان. أضاف أنّ بيروت “تعرّضت للاغتصاب” من قبل إيران، مؤكّداً أنّ إسرائيل لا تطمح إلى أيّ مكاسب إقليميّة في لبنان، بل “نريد لبنان آمناً”.
العيش جنباً إلى جنب؟
ليتر، المؤرّخ الإسرائيليّ أميركيّ المولد، متخصّص في الفلسفة، وحاخام، وناشط في مجال الاستيطان، بالإضافة إلى كونه حليفاً مقرّباً لنتنياهو: “أنا أمثّل إسرائيل لدى حكومة الولايات المتّحدة وشعبها. من المهمّ جدّاً بالنسبة لي أن أتواصل مع الشعب اللبنانيّ وأُعلمكم أنّنا نرغب بشدّة في تحقيق السلام معكم. نريد أن نعيش معاً في سلام ووئام. ليست لدينا أيّ مشكلة مع أراضيكم، إنّما مشكلتنا تكمن في أمننا. عندما نتعرّض للتهديد، علينا الردّ لأنّنا كما ترغبون في العيش بأمان نرغب نحن أيضاً. لذلك نبحث عن سبل لمواصلة الحوار، ونسعى جاهدين إلى تحقيق السلام، وفي الوقت نفسه نحرص على حماية مواطنينا وبلادنا”.
قارن ليتر إمكانيّات العلاقات الإسرائيليّة-اللبنانيّة باتّفاقيّات أبراهام التي وُقّعت مع الإمارات العربيّة المتّحدة والبحرين والمغرب، مضيفاً: “أعتقد أنّه يمكننا الانتقال بوضوح إلى اتّفاقات أبراهام 2.0… علينا توسيع دائرة العلاقات المعتدلة في الشرق الأوسط. لكن لا يمكنكم المضيّ قدماً إذا كانت هناك حرب أهليّة، أو تأثير خارجيّ يقوّض السلام والانسجام داخل البلاد”.
أضاف: “إذا تحقّق السلام، وتوصّلنا إلى اتّفاق بشأن الحدود، فبإمكان اللبنانيّين التوجّه نحو مستقبل أفضل. لكن بسبب سقوط الصواريخ على مدنيّينا، اضطررنا إلى نقل 70 ألف شخص من منازلهم لمدّة عام. كان ذلك صادماً جدّاً للبلاد بأكملها”.
بحسب ليتر، معظم المواطنين اللبنانيّين يريدون العيش جنباً إلى جنب مع الغرب بدلاً من محاربته. قال: “لقد سئموا من هذا الوضع، ولذا يجب أن نمضي قدماً. إنّ نقاط الحدود وُضعت لضمان أمننا. إذا جلسنا معاً وتعاونّا تجاريّاً، يمكننا حلّ المشاكل”.
اختتم حديثه بالقول لـ”المواطنين اللبنانيّين.. دعونا نصلِّ معاً أن يكون عام 2026 عام اتّفاقيّات أبراهام، وأن نعيش جميعاً في سلام ووئام”.









