البيطار يُسلّم تحقيقات المرفأ: القرار الاتهامي في تموز؟

شكّل اللقاء الأول الذي جمع بين المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار والمحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مسارًا أساسيًا في رسم خريطة الطريق الأخيرة التي تسبق القرار الاتهاميّ في قضية انفجار مرفأ بيروت.
ليس تفصيلًا القول إن القرار الاتهاميّ سيصدر بعد ثلاثة أشهر فقط، أي في أكثر المراحل حساسية التي يمرّ بها لبنان داخليًا وخارجيًا.
المرحلة الأخيرة
كان الهدف من اللقاءات التي جمعت البيطار بكل من المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، والمحاميين العامين التمييزيين القاضيين محمد صعب وميرنا كلاس، الاتفاق على رسم خريطة الطريق للأسابيع المقبلة. لم تكن اجتماعات عادية، بل تخللها الحديث عن كل الخطوات المفترض إنجازها لإنهاء مطالعة النيابة العامة التمييزية.
ضخامة التحقيقات التي بلغ عمرها ست سنوات والتي تجاوزت صفحاتها الآلاف، كانت كفيلة بوضع عدة فرضيات ليتمكن القضاة من قراءتها بالكامل، وذلك ليتسنى لهم إبداء مطالعة تتناسب مع حجم الملف والمعلومات المرفقة به. أضف إلى ذلك اتخاذ قرارات بالغة الأهمية تتعلق بمصير كل المدعى عليهم الـ70 من السياسيين والأمنيين والقضاة وغيرهم. وذلك أكان عبر إعطاء الضوء الأخضر لتسطير مذكرات توقيف وجاهية – غيابية بحقهم وتكليف الضابطة العدلية والأجهزة الأمنية تنفيذ هذه المذكرات، أم بتركهم وتحويل الملف إلى المجلس العدلي.
كان من المفترض أن يتولى الحجار بنفسه هذه المهمة، لكنه سبق وأن أبلغ، وإن كان بصورة غير مباشرة أن الحجار ليس قادرًا على إعداد المطالعة بنفسه، وذلك يعود لسبب أساسيّ هو أن الأيام التي تبقت له في منصب المدعي العام التمييزي وصلت إلى نهايتها قبل بلوغه سنّ التقاعد في الخامس والعشرين من شهر نيسان الجاري، أي بعد 12 يومًا، أي عمليًا بعد 9 أيام عمل.
حين تولى القاضي الحجار منصب المدعي العام التمييزي كان يجاهر برغبته في تتويج مسيرته القضائية بإطلاق ملف انفجار المرفأ وإفساح الطريق أمام البيطار لاصدار القرار الاتهاميّ وتحقيق العدالة. لكنّ رغبته لم تتحقق بأكملها، على الرغم من إصداره قرارًا طلب فيه من النيابة العامة التمييزية إعادة العمل مع البيطار.
تجهيز المطالعة
قبل أسابيع قليلة، اجتمع الحجار مع البيطار بمشاركة كل من صعب وكلاس. وعلموا حينها أن البيطار يستعد لختم التحقيق في ملف المرفأ. لم يكن يتبقى للحجار سوى شهرٍ ونيف حينذاك. لذلك، كانت هناك مساعٍ للمسارعة في تحويل الملف إلى النيابة العامة التمييزية قبل تقاعد الحجار، من خلال تقسيم مطالعة الملف على قضاة النيابة العامة بالتعاون مع الحجار، كون المطالعة ينبغي أن تصدر في النهاية عبر النائب العام التمييزي، ولسبب آخر هو الخشية من موقف القاضي الذي سيخلف الحجار.
في المحصلة، انحصر الملف بيد القاضي صعب، الذي بحسب معلومات “المدن” سيتولى قراءة الملف وتحضير المطالعة ريثما يعين نائب عام تمييزي جديد، على أن تسلّم للبيطار بعد وصول القاضي الجديد.
لذلك، سُلّم صعب الغرفة الكاملة التي وضع فيها البيطار تحقيقاته ليتمكن من الاطلاع عليها إلى جانب اللقاء مع البيطار للاستفسار عن أي مسألة متعلقة بالتحقيقات.
عمليًا، ستحتاج النيابة العامة التمييزية ما لا يقل عن شهرٍ ونصف الشهر لإتمام هذه المهمة. وجرى الاتفاق على انهائها في أسرع مُدة ليصدر القرار الاتهاميّ قبل الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، وتحديدًا في تموز المقبل. مع العلم أن فترة صدور القرار الاتهامي تأتي في ظروف حساسة يمر بها لبنان أكان من خلال بدء التفاوض المباشر مع إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، وفي ضوء فرض سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية ومحاولة تطويق حزب الله وحصره في الشق السياسيّ فقط، وفي وقتٍ أيضًا يصر رئيس الجمهورية جوزاف عون على معاقبة كل من تسبب بمجزرة الرابع من آب، من خلال رفع الغطاء السياسي عن أي جهة سياسية أو حزبية متورطة، أو على أي جهاز أمني كان له أي علاقة في انفجار المرفأ.
البيطار يُسلّم تحقيقات المرفأ: القرار الاتهامي في تموز؟

شكّل اللقاء الأول الذي جمع بين المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار والمحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مسارًا أساسيًا في رسم خريطة الطريق الأخيرة التي تسبق القرار الاتهاميّ في قضية انفجار مرفأ بيروت.
ليس تفصيلًا القول إن القرار الاتهاميّ سيصدر بعد ثلاثة أشهر فقط، أي في أكثر المراحل حساسية التي يمرّ بها لبنان داخليًا وخارجيًا.
المرحلة الأخيرة
كان الهدف من اللقاءات التي جمعت البيطار بكل من المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، والمحاميين العامين التمييزيين القاضيين محمد صعب وميرنا كلاس، الاتفاق على رسم خريطة الطريق للأسابيع المقبلة. لم تكن اجتماعات عادية، بل تخللها الحديث عن كل الخطوات المفترض إنجازها لإنهاء مطالعة النيابة العامة التمييزية.
ضخامة التحقيقات التي بلغ عمرها ست سنوات والتي تجاوزت صفحاتها الآلاف، كانت كفيلة بوضع عدة فرضيات ليتمكن القضاة من قراءتها بالكامل، وذلك ليتسنى لهم إبداء مطالعة تتناسب مع حجم الملف والمعلومات المرفقة به. أضف إلى ذلك اتخاذ قرارات بالغة الأهمية تتعلق بمصير كل المدعى عليهم الـ70 من السياسيين والأمنيين والقضاة وغيرهم. وذلك أكان عبر إعطاء الضوء الأخضر لتسطير مذكرات توقيف وجاهية – غيابية بحقهم وتكليف الضابطة العدلية والأجهزة الأمنية تنفيذ هذه المذكرات، أم بتركهم وتحويل الملف إلى المجلس العدلي.
كان من المفترض أن يتولى الحجار بنفسه هذه المهمة، لكنه سبق وأن أبلغ، وإن كان بصورة غير مباشرة أن الحجار ليس قادرًا على إعداد المطالعة بنفسه، وذلك يعود لسبب أساسيّ هو أن الأيام التي تبقت له في منصب المدعي العام التمييزي وصلت إلى نهايتها قبل بلوغه سنّ التقاعد في الخامس والعشرين من شهر نيسان الجاري، أي بعد 12 يومًا، أي عمليًا بعد 9 أيام عمل.
حين تولى القاضي الحجار منصب المدعي العام التمييزي كان يجاهر برغبته في تتويج مسيرته القضائية بإطلاق ملف انفجار المرفأ وإفساح الطريق أمام البيطار لاصدار القرار الاتهاميّ وتحقيق العدالة. لكنّ رغبته لم تتحقق بأكملها، على الرغم من إصداره قرارًا طلب فيه من النيابة العامة التمييزية إعادة العمل مع البيطار.
تجهيز المطالعة
قبل أسابيع قليلة، اجتمع الحجار مع البيطار بمشاركة كل من صعب وكلاس. وعلموا حينها أن البيطار يستعد لختم التحقيق في ملف المرفأ. لم يكن يتبقى للحجار سوى شهرٍ ونيف حينذاك. لذلك، كانت هناك مساعٍ للمسارعة في تحويل الملف إلى النيابة العامة التمييزية قبل تقاعد الحجار، من خلال تقسيم مطالعة الملف على قضاة النيابة العامة بالتعاون مع الحجار، كون المطالعة ينبغي أن تصدر في النهاية عبر النائب العام التمييزي، ولسبب آخر هو الخشية من موقف القاضي الذي سيخلف الحجار.
في المحصلة، انحصر الملف بيد القاضي صعب، الذي بحسب معلومات “المدن” سيتولى قراءة الملف وتحضير المطالعة ريثما يعين نائب عام تمييزي جديد، على أن تسلّم للبيطار بعد وصول القاضي الجديد.
لذلك، سُلّم صعب الغرفة الكاملة التي وضع فيها البيطار تحقيقاته ليتمكن من الاطلاع عليها إلى جانب اللقاء مع البيطار للاستفسار عن أي مسألة متعلقة بالتحقيقات.
عمليًا، ستحتاج النيابة العامة التمييزية ما لا يقل عن شهرٍ ونصف الشهر لإتمام هذه المهمة. وجرى الاتفاق على انهائها في أسرع مُدة ليصدر القرار الاتهاميّ قبل الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، وتحديدًا في تموز المقبل. مع العلم أن فترة صدور القرار الاتهامي تأتي في ظروف حساسة يمر بها لبنان أكان من خلال بدء التفاوض المباشر مع إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، وفي ضوء فرض سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية ومحاولة تطويق حزب الله وحصره في الشق السياسيّ فقط، وفي وقتٍ أيضًا يصر رئيس الجمهورية جوزاف عون على معاقبة كل من تسبب بمجزرة الرابع من آب، من خلال رفع الغطاء السياسي عن أي جهة سياسية أو حزبية متورطة، أو على أي جهاز أمني كان له أي علاقة في انفجار المرفأ.










