بيروت وتل أبيب وجهاً لوجه في واشنطن… وَقْفُ النار «القفل والمفتاح»

على وقع سريان الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وحبْس الأنفاس بإزاء ردّ فعل طهران على انتزاع واشنطن ورقةَ مضيق هرمز الإستراتيجية من يدها، يُكَرِّس لبنان الرسمي الثلاثاء من واشنطن، شرعيةَ الدولة في احتكارِها لوحدِها قرارَ التفاوض باسم «بلاد الأرز»، بما يثبّت «السيادةَ الدبلوماسية» على كل ما يتّصل بواقعها ومستقبل شعبها، وذلك بوجه شرعية «وحدة الساحات» التي أرادت من خلالها إيران المضي باسترهان الوطن الصغير وإبقائه ملحَقاً بملفّها تحت عنوان «تلازم المسار (في المفاوضات لوقف الحرب) والمصير».
وفيما أنشدّ العالم إلى بدء الحصار البحري على إيران من ضمن خطوةٍ مباغتة شكّلتْ «نَقْلةً» نوعية فوق رقعة النار «المجمّدة» ووضعتْ إيران عملياً بين خياريْ إما إسقاطِ الهدنة وعودة الحرب من حيث عُلِّقت وإما التسليم بتحرير «هرمز» أو استدراجِ تحالف دولي لترسيخ ما بدأه «الشرطي الأميركي» في المضيق، فإن بيروت كانت شاخصة على واشنطن التي تستضيف اللقاء اللبناني – الإسرائيلي المباشر الأول منذ نحو 43 عاماً الذي يَجمع في مقرّ الخارجية الأميركية سفيريْ البلدين لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ويحئيل ليتر، بحضور السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، ويُراد أن يمهّد لجولةِ مفاوضاتٍ موسّعة وجهاً لوجه تتطلّب شَقَّ «ممرّ آمَن» ركيزته وقف النار أو ربما خفض التصعيد للحدود القصوى.
وإذ كثرت التحريات عن التشظيات التي ستطول المحادثات التحضيرية، فإنّ انعقادها تحوّل بمثابة اختبار قوةٍ للدولةِ اللبنانية التي وجدتْ نفسَها منذ يوم الجمعة أمام محاولةِ تعطيلٍ مُمَنْهَجٍ لعملية فصل المساريْن اللبناني والإيراني، من خلال تحركاتٍ مدجّجة بفتائل توتير وتفجير في الشارع من «حزب الله» و«قَنْصٍ» دبلوماسي من الجمهورية الإسلامية بمواقف تحذيرية عابرة للحدود وإعلانها «لبنان روح إيران».
وفي حين عَكَسَتْ هذه المناخات سَعياً مثلث البُعد، أولاً لجعْل استقرار بيروت، اليوم أو غداً، ورقة مقايضة إقليمية، وثانياً لتفريغ جعبة المفاوض اللبناني من «مفاتيح» الحلّ، في ما خص وقف النار وسلاح الحزب بوصْفها في يد حزب الله ومن خلفه طهران، وثالثاً لتظهير أن الأخير مستعد لخوض «معركة بقاء» سياسية داخلية سواء لإسقاط السلطة الحالية أو مَنْعِ «تَفَرُّدها» بتفاوُضٍ بمعزل عن الأجندة الإقليمية لطهران، فإنّ ثباتَ لبنان على موقفه، الذي يرسّم من خلاله حدوداً جديدة للحزب وإيران معاً في ما وَصَفَه رئيس الحكومة نواف سلام، بـ «حق اللبنانيين في تقرير مصيرهم»، بدا في ذاته مؤشراً إلى إصرار الدولةِ على محاولةِ العبور بالبلاد بين العواصف الأعتى التي تتشابك من الخارج والداخل الذي أحيا الإثنين، الذكرى 51 لحربٍ أهليةٍ كأن كل عناصر جاهزة للانفجار مجدداً وكأن كل ظروفها مختلفة في الوقت نفسه.
وفي وقت جَعَل لبنان المدخل الرئيسي للانتقال الى مفاوضاتٍ موسعة قبول إسرائيل بوقْف النار، لم يكن ممكناً استشراف هل بدّلت تل أبيب رفْضها لهذا الأمر، وهل يمكن بلوغ «منطقة وسط» تُلاقي احتمالَ بقاء الحرب مع إيران «بلا مدافع» وربما في شكل «حرب موانئ» بحيث تمدّد الدولة العبرية خَفْضَ التصعيد وتُوَسِّع نطاقَه ليُحصر استمرار العمليات العسكرية في قرى الخط الأول الحدودية، وهل توافق بيروت على مثل هذه الصيغة، وهل «ذخّر» حزب الله السفيرة المفاوِضة بقبولٍ بهدنةٍ مع ضمانة بأن يلتزم بها.
ووسط ملامح سباق بين المسار الدبلوماسي المعقّد والميدان، حيث كثّفتْ إسرائيل محاولاتها لإنهاء التوغل في مدينة بنت جبيل، الرمز الأهمّ بالنسبة الى «حزب الله» موحية بأنها وصلت إلى ملعب المدينة الذي ألقى منه السيد حسن نصرالله العام 2000 خطاب التحرير الشهير مطلقاً عبارة إسرائيل «أوهن من بيت العنكبوت»، حرص لبنان بلسان رئيس الجمهورية جوزف عون، على تأكيد أنه «يأمل في أن يتم خلال الاجتماع المرتقب في واشنطن، الاتفاق على وقف النار، بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي سيتولاها فريق مفاوض لبناني لوضع حد للأعمال العدائية وما يليها من خطوات عملية لتثبيت الاستقرار في الجنوب خصوصاً ولبنان عموماً».
منطقة أمنية متينة وعميقة
في موازاة ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنّ «لا حديث عن خمس نقاط في جنوب لبنان، بل عن منطقة أمنية متينة وعميقة لإزالة خطر غزو حزب الله وإبعاد تهديد الصواريخ».
وقال «نرى التغيير الهائل على الحدود الشمالية ولن نسمح بتهديد السكان»، مشيراً إلى أنّ الجيش «سيسيطر على القرى التي كان حزب الله مهيمناً عليها وسيعمل على تدميرها»، مؤكداً أن «القتال مستمر طوال الوقت»، ولافتاً إلى وجود «معارك متواصلة في بنت جبيل».
وكانت إذاعة الجيش الاسرائيلي أوردت أن نتنياهو قام الأحد بجولة ميدانية في جنوب لبنان، حيث عقد جلسة لتقييم الوضع الأمني مع القوات المقاتلة المنتشرة في الميدان يرافقه رئيس الأركان ايال زامير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي ذكّر الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم بمصير السيد نصرالله (اغتيل في 27 سبتمبر 2024) «الذي اختنق في غرفةٍ ما كان محاصَراً فيها، وكانت لديه بضع دقائق ليفكر كم أخطأ في فهْم اليهود، ولم يفهم أننا سنتحرّك ضده وسنفعل ما فعلناه، والشيء نفسه ينطبق على قاسم، والإيرانيين».
في سياق متصل، أشارت القناة 12 إلى أن «الجيش تلقى تعليمات بتحقيق أكبر قدر من الأهداف في لبنان في حال اضطر لوقف العمليات قبل انطلاق المفاوضات»، وأنّه عقب زيارة نتنياهو وكاتس، للقيادة الشمالية «قررت الأخيرة إنشاء 15 معسكراً دائماً في الخط الأول من القرى اللبنانية» (بعمق بين 3 و5 كيلومترات) وأن «الجيش يركّز عمليّاته حالياً على احتلال بنت جبيل، وقد تستمر العملية لأسبوع».
معارك بنت جبيل
وعلى وقع إعلان الجيش في بيان إصابةَ 8 جنود بجروح متوسطة وطفيفة جراء استهدافهم بمسيّرة من«حزب الله»، خَطَفَتْ بنت جبيل ومعاركها الأضواء على مدار الساعة، خصوصاً مع إعلان الناطق افيخاي أدرعي«أن السيطرة على ملعب بنت جبيل ليست مجرد إنجاز عسكري، بل هي تحطيم لرمزية الغرور. مَن هدَّدَنا بالوهن، تهاوت قلاعه أمام صمودنا. وحيث ظنّوا أننا أوهن من بيت العنكبوت، وقفْنا اليوم لنُري العالم الحقيقة. جيش الدفاع يطوي صفحة الأوهام في عقر دارها. القول قولنا، والفعل فعلنا».
وفي السياق، كتبت الناطقة باسم الجيش ايلا واوية: «بنت جبيل 2000: من هنا رفع نصرالله اصبعه مهدداً ناعتاً أقوى جيش بالوجود بأنه أوهن من بيت العنكبوت، وبنت جبيل 2026: مَن رفع اصبعه أصبح من اطلال المحور ليتضح أن الاناء ينضح بما فيه، فكل ما نعتوه اتضح أنه صفاتهم وها هم مثال يحتذى عن وهن بيت العنكبوت».
وستعني السيطرة على بنت جبيل، ثاني أكبر مدينة في جنوب الليطاني، إذا حصلت، إزالة عائق رئيسي من أمام إنجاز المنطقة الأمنية في قرى الخط الأول، ناهيك عن الرمزية الكبيرة لجهة «محو» صورة انتصار تحرير العام 2000 التي ارتسمت في ملعب المدينة وفي حضرة نصرالله، ومعها عبارة «أوهن من بيت العنكبوت»، ناهيك عن أن «لعنة» بنت جبيل كانت لاحقتْ الإسرائيليين في حرب يوليو 2006 إذ عجزوا عن احتلالها وانتقموا من خسائرهم الكبيرة على تخومها بتدميرها، من دون أن يتمكنوا في حرب لبنان الثالثة ايضاً من احتلالها.
بيروت وتل أبيب وجهاً لوجه في واشنطن… وَقْفُ النار «القفل والمفتاح»

على وقع سريان الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وحبْس الأنفاس بإزاء ردّ فعل طهران على انتزاع واشنطن ورقةَ مضيق هرمز الإستراتيجية من يدها، يُكَرِّس لبنان الرسمي الثلاثاء من واشنطن، شرعيةَ الدولة في احتكارِها لوحدِها قرارَ التفاوض باسم «بلاد الأرز»، بما يثبّت «السيادةَ الدبلوماسية» على كل ما يتّصل بواقعها ومستقبل شعبها، وذلك بوجه شرعية «وحدة الساحات» التي أرادت من خلالها إيران المضي باسترهان الوطن الصغير وإبقائه ملحَقاً بملفّها تحت عنوان «تلازم المسار (في المفاوضات لوقف الحرب) والمصير».
وفيما أنشدّ العالم إلى بدء الحصار البحري على إيران من ضمن خطوةٍ مباغتة شكّلتْ «نَقْلةً» نوعية فوق رقعة النار «المجمّدة» ووضعتْ إيران عملياً بين خياريْ إما إسقاطِ الهدنة وعودة الحرب من حيث عُلِّقت وإما التسليم بتحرير «هرمز» أو استدراجِ تحالف دولي لترسيخ ما بدأه «الشرطي الأميركي» في المضيق، فإن بيروت كانت شاخصة على واشنطن التي تستضيف اللقاء اللبناني – الإسرائيلي المباشر الأول منذ نحو 43 عاماً الذي يَجمع في مقرّ الخارجية الأميركية سفيريْ البلدين لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ويحئيل ليتر، بحضور السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، ويُراد أن يمهّد لجولةِ مفاوضاتٍ موسّعة وجهاً لوجه تتطلّب شَقَّ «ممرّ آمَن» ركيزته وقف النار أو ربما خفض التصعيد للحدود القصوى.
وإذ كثرت التحريات عن التشظيات التي ستطول المحادثات التحضيرية، فإنّ انعقادها تحوّل بمثابة اختبار قوةٍ للدولةِ اللبنانية التي وجدتْ نفسَها منذ يوم الجمعة أمام محاولةِ تعطيلٍ مُمَنْهَجٍ لعملية فصل المساريْن اللبناني والإيراني، من خلال تحركاتٍ مدجّجة بفتائل توتير وتفجير في الشارع من «حزب الله» و«قَنْصٍ» دبلوماسي من الجمهورية الإسلامية بمواقف تحذيرية عابرة للحدود وإعلانها «لبنان روح إيران».
وفي حين عَكَسَتْ هذه المناخات سَعياً مثلث البُعد، أولاً لجعْل استقرار بيروت، اليوم أو غداً، ورقة مقايضة إقليمية، وثانياً لتفريغ جعبة المفاوض اللبناني من «مفاتيح» الحلّ، في ما خص وقف النار وسلاح الحزب بوصْفها في يد حزب الله ومن خلفه طهران، وثالثاً لتظهير أن الأخير مستعد لخوض «معركة بقاء» سياسية داخلية سواء لإسقاط السلطة الحالية أو مَنْعِ «تَفَرُّدها» بتفاوُضٍ بمعزل عن الأجندة الإقليمية لطهران، فإنّ ثباتَ لبنان على موقفه، الذي يرسّم من خلاله حدوداً جديدة للحزب وإيران معاً في ما وَصَفَه رئيس الحكومة نواف سلام، بـ «حق اللبنانيين في تقرير مصيرهم»، بدا في ذاته مؤشراً إلى إصرار الدولةِ على محاولةِ العبور بالبلاد بين العواصف الأعتى التي تتشابك من الخارج والداخل الذي أحيا الإثنين، الذكرى 51 لحربٍ أهليةٍ كأن كل عناصر جاهزة للانفجار مجدداً وكأن كل ظروفها مختلفة في الوقت نفسه.
وفي وقت جَعَل لبنان المدخل الرئيسي للانتقال الى مفاوضاتٍ موسعة قبول إسرائيل بوقْف النار، لم يكن ممكناً استشراف هل بدّلت تل أبيب رفْضها لهذا الأمر، وهل يمكن بلوغ «منطقة وسط» تُلاقي احتمالَ بقاء الحرب مع إيران «بلا مدافع» وربما في شكل «حرب موانئ» بحيث تمدّد الدولة العبرية خَفْضَ التصعيد وتُوَسِّع نطاقَه ليُحصر استمرار العمليات العسكرية في قرى الخط الأول الحدودية، وهل توافق بيروت على مثل هذه الصيغة، وهل «ذخّر» حزب الله السفيرة المفاوِضة بقبولٍ بهدنةٍ مع ضمانة بأن يلتزم بها.
ووسط ملامح سباق بين المسار الدبلوماسي المعقّد والميدان، حيث كثّفتْ إسرائيل محاولاتها لإنهاء التوغل في مدينة بنت جبيل، الرمز الأهمّ بالنسبة الى «حزب الله» موحية بأنها وصلت إلى ملعب المدينة الذي ألقى منه السيد حسن نصرالله العام 2000 خطاب التحرير الشهير مطلقاً عبارة إسرائيل «أوهن من بيت العنكبوت»، حرص لبنان بلسان رئيس الجمهورية جوزف عون، على تأكيد أنه «يأمل في أن يتم خلال الاجتماع المرتقب في واشنطن، الاتفاق على وقف النار، بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي سيتولاها فريق مفاوض لبناني لوضع حد للأعمال العدائية وما يليها من خطوات عملية لتثبيت الاستقرار في الجنوب خصوصاً ولبنان عموماً».
منطقة أمنية متينة وعميقة
في موازاة ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنّ «لا حديث عن خمس نقاط في جنوب لبنان، بل عن منطقة أمنية متينة وعميقة لإزالة خطر غزو حزب الله وإبعاد تهديد الصواريخ».
وقال «نرى التغيير الهائل على الحدود الشمالية ولن نسمح بتهديد السكان»، مشيراً إلى أنّ الجيش «سيسيطر على القرى التي كان حزب الله مهيمناً عليها وسيعمل على تدميرها»، مؤكداً أن «القتال مستمر طوال الوقت»، ولافتاً إلى وجود «معارك متواصلة في بنت جبيل».
وكانت إذاعة الجيش الاسرائيلي أوردت أن نتنياهو قام الأحد بجولة ميدانية في جنوب لبنان، حيث عقد جلسة لتقييم الوضع الأمني مع القوات المقاتلة المنتشرة في الميدان يرافقه رئيس الأركان ايال زامير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي ذكّر الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم بمصير السيد نصرالله (اغتيل في 27 سبتمبر 2024) «الذي اختنق في غرفةٍ ما كان محاصَراً فيها، وكانت لديه بضع دقائق ليفكر كم أخطأ في فهْم اليهود، ولم يفهم أننا سنتحرّك ضده وسنفعل ما فعلناه، والشيء نفسه ينطبق على قاسم، والإيرانيين».
في سياق متصل، أشارت القناة 12 إلى أن «الجيش تلقى تعليمات بتحقيق أكبر قدر من الأهداف في لبنان في حال اضطر لوقف العمليات قبل انطلاق المفاوضات»، وأنّه عقب زيارة نتنياهو وكاتس، للقيادة الشمالية «قررت الأخيرة إنشاء 15 معسكراً دائماً في الخط الأول من القرى اللبنانية» (بعمق بين 3 و5 كيلومترات) وأن «الجيش يركّز عمليّاته حالياً على احتلال بنت جبيل، وقد تستمر العملية لأسبوع».
معارك بنت جبيل
وعلى وقع إعلان الجيش في بيان إصابةَ 8 جنود بجروح متوسطة وطفيفة جراء استهدافهم بمسيّرة من«حزب الله»، خَطَفَتْ بنت جبيل ومعاركها الأضواء على مدار الساعة، خصوصاً مع إعلان الناطق افيخاي أدرعي«أن السيطرة على ملعب بنت جبيل ليست مجرد إنجاز عسكري، بل هي تحطيم لرمزية الغرور. مَن هدَّدَنا بالوهن، تهاوت قلاعه أمام صمودنا. وحيث ظنّوا أننا أوهن من بيت العنكبوت، وقفْنا اليوم لنُري العالم الحقيقة. جيش الدفاع يطوي صفحة الأوهام في عقر دارها. القول قولنا، والفعل فعلنا».
وفي السياق، كتبت الناطقة باسم الجيش ايلا واوية: «بنت جبيل 2000: من هنا رفع نصرالله اصبعه مهدداً ناعتاً أقوى جيش بالوجود بأنه أوهن من بيت العنكبوت، وبنت جبيل 2026: مَن رفع اصبعه أصبح من اطلال المحور ليتضح أن الاناء ينضح بما فيه، فكل ما نعتوه اتضح أنه صفاتهم وها هم مثال يحتذى عن وهن بيت العنكبوت».
وستعني السيطرة على بنت جبيل، ثاني أكبر مدينة في جنوب الليطاني، إذا حصلت، إزالة عائق رئيسي من أمام إنجاز المنطقة الأمنية في قرى الخط الأول، ناهيك عن الرمزية الكبيرة لجهة «محو» صورة انتصار تحرير العام 2000 التي ارتسمت في ملعب المدينة وفي حضرة نصرالله، ومعها عبارة «أوهن من بيت العنكبوت»، ناهيك عن أن «لعنة» بنت جبيل كانت لاحقتْ الإسرائيليين في حرب يوليو 2006 إذ عجزوا عن احتلالها وانتقموا من خسائرهم الكبيرة على تخومها بتدميرها، من دون أن يتمكنوا في حرب لبنان الثالثة ايضاً من احتلالها.









