قراءة في مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل.

لبنان اسرائيل
الكاتب: الدكتور جورج يزبك | المصدر: صوت لبنان
17 نيسان 2026

نصت مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل على جملة بنود في بعضها ربح للبنان، وفي بعضها الآخر لاسرائيل، وفي بعضها الثالث ربح مشترك، وفي مكان ما ربح لحزب الله.
ربح لبنان اعتراف اسرائيل بالحدود الدولية، وبالتالي الإقرار باحتلال جزء من الأراضي اللبنانية.
ربح لبنان تحييده في العقل الاسرائيلي عن حزب الله، وبالتالي ربح ضمانة بامتناع اسرائيل عن مهاجمة الأهداف المدنية والعسكرية التابعة للدولة، وهنا سيأخذ حزب الله على الدولة أنها حمت مصالحها وكشفت أهداف الحزب التي بقيت مستثناة من وقف الأعمال العدائية.
أما اسرائيل فربحت لبنان كدولة جوار تسعى الى توقيع معاهدة سلام معها، وقد تصبح الأولى قبل سوريا، في وقت كان يصنف لبنان كآخر دولة توقّع مع اسرائيل.
وربحت اسرائيل أيضاً احتفاظها بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها وفي اتخاذ التدابير اللازمة لذلك، وفي أي وقت، وضد أي هجمات مُخطط لها أو وشيكة أو جارية. بمعنى أنه يحق فقط لاسرائيل بانتهاك وقف اطلاق النار من طرف واحد ولو ضمن شروط يمكن التوسع والاجتهاد فيها، وقد ورد ذلك صراحة مرتين، مرة في مقدمة المذكرة ومرة في مندرجاتها.
وربحت اسرائيل الاعتراف بأن حربها مشروعة وبأن قبولها بوقف اطلاق النار هو كبادرة حسن نية من جانبها بهدف المفاوضات والوصول إلى اتفاق دائم للأمن والسلام بينها وبين لبنان.
وربحت اسرائيل اقرار الدولة اللبنانية بأنها غير معنية بما يقوم به حزب الله وبأنها ليست في حالة حرب مع اسرائيل.
وتقاسم لبنان واسرائيل الربح بفك الارتباط بين لبنان وايران حيث ورد في البند الخامس أنه لا يحق لأي دولة أو مجموعة أخرى أن تدعي أنها الضامن لسيادة لبنان.
حزب الله الخاسر الوحيد في المذكرة، ربح تجميداً موقتاً للقرارات الحكومية بحصر السلاح وحظر الحزب العسكري، حيث اكتفى الاعلان بالنص على منع الحزب وغيره من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية، دون ذكر نزع سلاحه الذي افترضته المذكرة بأنه شأن داخلي، رغم النص على أن الدولتين تدركان ضرورة كبح جماح أنشطة الحزب والمجموعات الأخرى.
ومن خارج المذكرة ربح حزب الله لفتة خصّه ترامب بها بقوله: آمل أن يتصرّف حزب الله بشكل جيد ولائق خلال هذه الفترة المهمة وسيكون ذلك لحظة عظيمة لهم إذا فعلوا ذلك.
عشرة أيام، مهلة قابلة للتمديد والتوطيد والترشيد، وقابلة أيضاً للتعقيد والتنكيد والتصعيد.

قراءة في مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل.

لبنان اسرائيل
الكاتب: الدكتور جورج يزبك | المصدر: صوت لبنان
17 نيسان 2026

نصت مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل على جملة بنود في بعضها ربح للبنان، وفي بعضها الآخر لاسرائيل، وفي بعضها الثالث ربح مشترك، وفي مكان ما ربح لحزب الله.
ربح لبنان اعتراف اسرائيل بالحدود الدولية، وبالتالي الإقرار باحتلال جزء من الأراضي اللبنانية.
ربح لبنان تحييده في العقل الاسرائيلي عن حزب الله، وبالتالي ربح ضمانة بامتناع اسرائيل عن مهاجمة الأهداف المدنية والعسكرية التابعة للدولة، وهنا سيأخذ حزب الله على الدولة أنها حمت مصالحها وكشفت أهداف الحزب التي بقيت مستثناة من وقف الأعمال العدائية.
أما اسرائيل فربحت لبنان كدولة جوار تسعى الى توقيع معاهدة سلام معها، وقد تصبح الأولى قبل سوريا، في وقت كان يصنف لبنان كآخر دولة توقّع مع اسرائيل.
وربحت اسرائيل أيضاً احتفاظها بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها وفي اتخاذ التدابير اللازمة لذلك، وفي أي وقت، وضد أي هجمات مُخطط لها أو وشيكة أو جارية. بمعنى أنه يحق فقط لاسرائيل بانتهاك وقف اطلاق النار من طرف واحد ولو ضمن شروط يمكن التوسع والاجتهاد فيها، وقد ورد ذلك صراحة مرتين، مرة في مقدمة المذكرة ومرة في مندرجاتها.
وربحت اسرائيل الاعتراف بأن حربها مشروعة وبأن قبولها بوقف اطلاق النار هو كبادرة حسن نية من جانبها بهدف المفاوضات والوصول إلى اتفاق دائم للأمن والسلام بينها وبين لبنان.
وربحت اسرائيل اقرار الدولة اللبنانية بأنها غير معنية بما يقوم به حزب الله وبأنها ليست في حالة حرب مع اسرائيل.
وتقاسم لبنان واسرائيل الربح بفك الارتباط بين لبنان وايران حيث ورد في البند الخامس أنه لا يحق لأي دولة أو مجموعة أخرى أن تدعي أنها الضامن لسيادة لبنان.
حزب الله الخاسر الوحيد في المذكرة، ربح تجميداً موقتاً للقرارات الحكومية بحصر السلاح وحظر الحزب العسكري، حيث اكتفى الاعلان بالنص على منع الحزب وغيره من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية، دون ذكر نزع سلاحه الذي افترضته المذكرة بأنه شأن داخلي، رغم النص على أن الدولتين تدركان ضرورة كبح جماح أنشطة الحزب والمجموعات الأخرى.
ومن خارج المذكرة ربح حزب الله لفتة خصّه ترامب بها بقوله: آمل أن يتصرّف حزب الله بشكل جيد ولائق خلال هذه الفترة المهمة وسيكون ذلك لحظة عظيمة لهم إذا فعلوا ذلك.
عشرة أيام، مهلة قابلة للتمديد والتوطيد والترشيد، وقابلة أيضاً للتعقيد والتنكيد والتصعيد.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار