السرياني العالمي”: قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس

21 نيسان 2026

جدّد “حزب الإتحاد السرياني العالمي” التأكيد، في الذكرى الثالثة عشرة لاختطاف مطراني حلب، المطران يوحنا إبراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس، والمطران بولس يازجي مطران حلب للروم الأرثوذكس، أن هذه الجريمة لا يمكن اختزالها بحادثة غامضة أو ملف إنساني عالق، بل هي جريمة سياسية موصوفة تشكّل محطة مفصلية في سياق استهداف الوجود المسيحي في سوريا، ومحاولة ممنهجة لإسكات الصوت الحر داخل هذا المكوّن الأصيل.

ومنذ نيسان 2013، لا تزال الحقيقة مغيّبة، في ظل تضارب الروايات وغياب أي إعلان رسمي واضح، ما يكشف تواطؤاً مريباً وصمتاً متعمّداً من قبل جهات متعددة.

وقد حمّل الحزب، منذ اللحظة الأولى، المسؤولية السياسية الكاملة للنظام البعثي البائد في سوريا، استناداً إلى معطيات ومعلومات إعتُبرت دامغة في حينه، جرى نقلها إلى مرجعيات روحية وجهات دولية معنية، إنطلاقاً من المسؤولية القومية والإنسانية، وإيفاءً لحق الحقيقة والتاريخ.

كما أشار بوضوح إلى تورّط مجموعات مسلّحة ادّعت تمثيل المعارضة، فيما كانت على تنسيق مباشر مع أجهزة المخابرات الجوية السورية، وترتبط بعلاقات إقليمية مشبوهة، لا سيما مع الدولة التركية.

ويؤكد “الإتحاد السرياني” أن اختطاف المطرانين شكّل استهدافاً ممنهجاً ومقصوداً للوجود المسيحي في سوريا، وضربة استراتيجية لدوره الوطني والروحي، أدّت إلى بثّ الرعب في نفوس أبنائه، وتسريع وتيرة الهجرة القسرية، في لحظة مفصلية كان يُفترض أن يثبت فيها هذا الوجود حضوره التاريخي.

وليس خافياً أن المطران يوحنا إبراهيم والمطران بولس يازجي كانا من الأصوات الجريئة التي دعمت مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة، ووجّهت انتقادات واضحة للسلطة، ما يضعهما في صلب استهداف سياسي مباشر هدفه إسكات كل صوت حر، لا سيما داخل المكوّن المسيحي.

ومؤكداً أن استمرار هذا الملف مفتوحاً حتى اليوم، دون كشف الحقيقة أو محاسبة المسؤولين، يشكّل فضيحة مدوّية وإدانة صارخة لعجز المجتمع الدولي، وصمة عار على جبين كل من تخلّى عن مسؤولياته الإنسانية والقانونية.

 

وجدانياً، نقف اليوم أمام هذه الذكرى بقلوب مثقلة بالألم، ليس فقط لغياب راعيَين جليلَين، بل لغياب العدالة، ولشعور عميق بأن الحقيقة تُحجب عمداً. إن صلوات الكنائس لم تنقطع، ووجع شعبنا لم يهدأ، والرجاء لا يزال قائماً رغم هذا الصمت القاتل.

ويُعاهد الحزب شعبه السرياني والمسيحي في سوريا والمشرق، على مواصلة نضاله السياسي والحقوقي بلا تراجع أو مساومة، حتى كشف مصير المطرانين ومحاسبة كل المتورّطين في هذه الجريمة. كما يشدّد على التزامه الثابت بحماية حقوق شعبنا في أرضه التاريخية، وصون وجوده، وتعزيز دوره، مهما اشتدت التحديات وتعاظمت الضبابية.

كما يتوجّه بالشكر والتقدير إلى كل من حمل هذه القضية وناضل من أجل كشف مصير المطرانين، وفي مقدّمهم راعي أبرشية بيروت للسريان الأرثوذكس، المطران دانيال كوريّه، تقديراً لجهوده المتواصلة ومواقفه الصادقة في إبقاء هذه القضية حيّة في الضمير الكنسي والوطني.

إن قضية مطرانَي حلب ستبقى قضية حق وعدالة، لن تسقط بالتقادم، ولن تُمحى من الذاكرة.

السرياني العالمي”: قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس

21 نيسان 2026

جدّد “حزب الإتحاد السرياني العالمي” التأكيد، في الذكرى الثالثة عشرة لاختطاف مطراني حلب، المطران يوحنا إبراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس، والمطران بولس يازجي مطران حلب للروم الأرثوذكس، أن هذه الجريمة لا يمكن اختزالها بحادثة غامضة أو ملف إنساني عالق، بل هي جريمة سياسية موصوفة تشكّل محطة مفصلية في سياق استهداف الوجود المسيحي في سوريا، ومحاولة ممنهجة لإسكات الصوت الحر داخل هذا المكوّن الأصيل.

ومنذ نيسان 2013، لا تزال الحقيقة مغيّبة، في ظل تضارب الروايات وغياب أي إعلان رسمي واضح، ما يكشف تواطؤاً مريباً وصمتاً متعمّداً من قبل جهات متعددة.

وقد حمّل الحزب، منذ اللحظة الأولى، المسؤولية السياسية الكاملة للنظام البعثي البائد في سوريا، استناداً إلى معطيات ومعلومات إعتُبرت دامغة في حينه، جرى نقلها إلى مرجعيات روحية وجهات دولية معنية، إنطلاقاً من المسؤولية القومية والإنسانية، وإيفاءً لحق الحقيقة والتاريخ.

كما أشار بوضوح إلى تورّط مجموعات مسلّحة ادّعت تمثيل المعارضة، فيما كانت على تنسيق مباشر مع أجهزة المخابرات الجوية السورية، وترتبط بعلاقات إقليمية مشبوهة، لا سيما مع الدولة التركية.

ويؤكد “الإتحاد السرياني” أن اختطاف المطرانين شكّل استهدافاً ممنهجاً ومقصوداً للوجود المسيحي في سوريا، وضربة استراتيجية لدوره الوطني والروحي، أدّت إلى بثّ الرعب في نفوس أبنائه، وتسريع وتيرة الهجرة القسرية، في لحظة مفصلية كان يُفترض أن يثبت فيها هذا الوجود حضوره التاريخي.

وليس خافياً أن المطران يوحنا إبراهيم والمطران بولس يازجي كانا من الأصوات الجريئة التي دعمت مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة، ووجّهت انتقادات واضحة للسلطة، ما يضعهما في صلب استهداف سياسي مباشر هدفه إسكات كل صوت حر، لا سيما داخل المكوّن المسيحي.

ومؤكداً أن استمرار هذا الملف مفتوحاً حتى اليوم، دون كشف الحقيقة أو محاسبة المسؤولين، يشكّل فضيحة مدوّية وإدانة صارخة لعجز المجتمع الدولي، وصمة عار على جبين كل من تخلّى عن مسؤولياته الإنسانية والقانونية.

 

وجدانياً، نقف اليوم أمام هذه الذكرى بقلوب مثقلة بالألم، ليس فقط لغياب راعيَين جليلَين، بل لغياب العدالة، ولشعور عميق بأن الحقيقة تُحجب عمداً. إن صلوات الكنائس لم تنقطع، ووجع شعبنا لم يهدأ، والرجاء لا يزال قائماً رغم هذا الصمت القاتل.

ويُعاهد الحزب شعبه السرياني والمسيحي في سوريا والمشرق، على مواصلة نضاله السياسي والحقوقي بلا تراجع أو مساومة، حتى كشف مصير المطرانين ومحاسبة كل المتورّطين في هذه الجريمة. كما يشدّد على التزامه الثابت بحماية حقوق شعبنا في أرضه التاريخية، وصون وجوده، وتعزيز دوره، مهما اشتدت التحديات وتعاظمت الضبابية.

كما يتوجّه بالشكر والتقدير إلى كل من حمل هذه القضية وناضل من أجل كشف مصير المطرانين، وفي مقدّمهم راعي أبرشية بيروت للسريان الأرثوذكس، المطران دانيال كوريّه، تقديراً لجهوده المتواصلة ومواقفه الصادقة في إبقاء هذه القضية حيّة في الضمير الكنسي والوطني.

إن قضية مطرانَي حلب ستبقى قضية حق وعدالة، لن تسقط بالتقادم، ولن تُمحى من الذاكرة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار