جنوب لبنان تحت سيطرة النّاتو؟

الكاتب: ايمان شمص | المصدر: اساس ميديا
25 نيسان 2026

يقترح المحلّل والكاتب السياسيّ توماس فريدمان “خياراً ثالثاً” لوقف التصعيد المستمرّ بين لبنان وإسرائيل مختلفاً عن الاجتياحات المتكرّرة أو بقاء الوضع على حاله، سمّاه “خطّة ترامب لإنقاذ لبنان”. تقوم الخطّة على انسحاب إسرائيليّ كامل من جنوب لبنان، مقابل نشر قوّات تحالف الناتو بالتنسيق مع الجيش اللبنانيّ، بما يوفّر ترتيبات أمنيّة جديدة في المنطقة.

 

يشير فريدمان في مقاله الأسبوعيّ في صحيفة “نيويورك تايمز” إلى “صورتين تلخّصان مسار الاستراتيجية الجيوسياسيّة الإسرائيليّة في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نشرتهما الصحافة الإسرائيليّة خلال عطلة نهاية الأسبوع: الأولى لجنديّ إسرائيلي يستخدم مطرقة ثقيلة لتحطيم تمثال السيّد المسيح في منطقة دبل الجنوبيّة، والثانية نشرتها صحيفة “هآرتس” لمجموعة من الوزراء الإسرائيليّين اليمينيّين المبتسمين أثناء افتتاحهم مستوطنة “سعنور” في شمال الضفّة الغربيّة، وهي واحدة من أربع مستوطنات إسرائيليّة معزولة أُقيمت في المنطقة الخاضعة للسلطة المدنيّة والأمنيّة الفلسطينيّة، والفكرة وراء هذه المستوطنات هي جعل قيام دولة فلسطينيّة متّصلة الأراضي أمراً مستحيلاً.

ترسيخ المكاسب

وفقاً لفريدمان، تجسّد الصورتان “خير مثال على استراتيجية نتنياهو اليوم، إن صحّت تسميتها استراتيجية: مواجهة كلّ تهديد من حولها بسحقه بقوّة، مهما بلغ عدد أعداء إسرائيل، دون تقديم أيّ أفكار إبداعيّة لتحويل الإنجازات العسكريّة إلى مكاسب استراتيجيّة دائمة، سواء في غزة أو لبنان أو سوريا أو الضفّة الغربيّة، أو مع السعوديّة وإيران. ذلك لأنّ على إسرائيل على الأقلّ أن تسعى إلى حلّ الدولتين مع السلطة الفلسطينيّة لكي تُرسّخ أيّ مكاسب استراتيجيّة، وهو ما سيعزل إيران بشكل مستدام في المنطقة، ويجعل تطبيع العلاقات الإسرائيليّة السعوديّة، بما في ذلك التجارة والسياحة، ممكناً، وسيجعل من السهل، وأقلّ خطورة، على الحكومتين اللبنانيّة والسوريّة إبرام سلام رسميّ مع الدولة اليهوديّة. وهذا ما يرفضه نتنياهو حتّى المحاولة فيه، ويعمل باستمرار على تقويضه.

يكتب فريدمان: “بالطبع، أدانت الحكومة الإسرائيليّة وقيادة الجيش الجنديّ الذي حطّم تمثال السيّد المسيح وعاقبت المتورّطين، وإدراكاً منها لحجم الكارثة الإعلاميّة التي سبّبتها، سارعت إلى استبدال التمثال. لكن من أين برأيك خطرت ببال ذلك الجنديّ فكرة أنّ هذا التصرّف مقبول، بل ويستحقّ أن يلتقط أحد أفراد وحدته صورة له؟

سأخبركم من أين استقى هذه الفكرة: من خلال متابعته واستماعه إلى خطاب وأفعال حكومة نتنياهو وجيشه وحملته الإعلاميّة المسمومة على الإنترنت. لقد كان بإمكانه أن يقرأ يوميّاً عن مستوطنين يهود يمينيّين في الضفّة الغربيّة يُحطّمون سيّارات الفلسطينيّين ومنازلهم ومحاصيلهم باسم الصهيونيّة الدينيّة، بينما يقف الجيش والشرطة الإسرائيليّان مكتوفي الأيدي، بل ويُساعدان أحياناً، ونتنياهو دائماً ما يغضّ الطرف. لا يُمكن لوم ذلك الجنديّ ورفاقه، فهم يسمعون ممثّل ترامب في إسرائيل، مايك هاكابي، يُعلن دعمه لضمّ إسرائيل للضفّة الغربيّة، ويتصرّف وكأنّه سفير المستوطنين اليهود لدى الولايات المتّحدة لا سفير الولايات المتّحدة لدى إسرائيل، وكأنّ هذا الضمّ لن يُهدّد الأردن، وهو ركن أساسيّ في السياسة الأميركيّة في المنطقة. كثير من الإسرائيليّين الشرفاء يُدركون أنّ هذا النهج مُشين أخلاقيّاً وجنونيّ استراتيجيّاً، لكنّهم عالقون في سفينة يقودها حمقى”.

يعتبر فريدمان أنّ نتنياهو قد كرّس فترة رئاسته للوزراء بأكملها لعرقلة ظهور قيادة فلسطينيّة أكثر صدقيّة ونزاهة، لكنّه يعتقد أنّه بدون شريك فلسطينيّ سيبدو للعالم أنّ استراتيجية نتنياهو هي جعل إسرائيل ملاذاً آمناً للتطهير العرقيّ للضفّة الغربيّة، وأنّ هذا يُفقد إسرائيل أفضل حلفائها في كلّ مكان.

يشير في هذا السياق إلى ظهور سياسيّين أميركيّين وسطيّين، معروفين تاريخيّاً بدعمهم لإسرائيل، مثل رام إيمانويل، في برنامج “ريل تايم مع بيل ماهر” الأسبوع الماضي، وهم يصرّحون أمام تصفيق حارّ من الجمهور بمعارضتهم للمساعدات العسكريّة الأميركيّة المدعومة لإسرائيل، ويتشكّكون في وضعها “الخاصّ”، ويعتبر ذلك إشارة إنذار لأنّ الأمر لم يعد مقتصراً على أصوات يساريّة، بل إنّ قطاعات متزايدة من الأميركيّين باتت ترى إسرائيل نتنياهو كـ “طفل مدلّل” يتصرّف بلا حساب، وقد بدأ الصبر ينفد.

نهج ثالث؟

في ما يتعلّق بلبنان، يتساءل فريدمان كيف سيبدو التفكير الاستراتيجيّ الجديد لنتنياهو، حيث خاضت إسرائيل منذ أواخر سبعينيّات القرن الماضي عمليّات عسكريّة متعدّدة في جنوب لبنان ضدّ منظّمة التحرير الفلسطينيّة ثمّ ضدّ “الحزب”. صحيح أنّه لا يمكن لأيّ رئيس وزراء إسرائيليّ أن يسمح، ولن يسمح، لمرتزقة إيران في لبنان، أي ميليشيا “الحزب”، بجعل شمال إسرائيل غير صالح للسكن عبر تهديدها بالهجمات الصاروخيّة، لكن في مرحلة ما لا بدّ من تطبيق مقولة: “الجنون هو فعل الشيء نفسه مراراً وتكراراً مع توقّع نتائج مختلفة”.

يضيف: “تستمرّ إسرائيل في القول إنّ الجيش اللبنانيّ بحاجة إلى نزع سلاح “الحزب”، لكن نظراً لسيطرة “الحزب” السياسيّة على المجتمع الشيعيّ اللبنانيّ، حتّى مع الغضب الذي يشعر به العديد من الشيعة اللبنانيّين تجاه “الحزب” اليوم لاستفزازه إسرائيل نيابة عن إيران، فقد ينقسم الجيش ويذهب لبنان إلى حرب أهليّة أخرى إذا دخل الجيش اللبنانيّ في حرب مفتوحة في جميع أنحاء جنوب لبنان وفي بيروت ضدّ “الحزب”. البديل الوحيد الذي طرحه نتنياهو هو إمّا اجتياحات إسرائيليّة متكرّرة أو دفع أعداد كبيرة من اللبنانيّين للنزوح من الجنوب أو من الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

لكن في رأي فريدمان: حان الوقت لخيار ثالث يسمّيه “خطّة ترامب لإنقاذ لبنان”، يقضي بالضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل من جنوب لبنان، والسماح لقوّات “الناتو” المدجّجة بالسلاح بالسيطرة على المنطقة بالتعاون مع الجيش اللبنانيّ وتحت سلطته الرمزيّة.

 

يعتقد أنّ “بإمكان إسرائيل أن تثق بالناتو، ولن يجرؤ “الحزب” وإيران على مواجهته، وإن فعلا فسيتعرّضان لهزيمة ساحقة، وستُشيد غالبيّة اللبنانيّين، بمن فيهم الشيعة، بذلك لأنّ إسرائيل ستخرج بالكامل من لبنان، وسيفقد “الحزب” مبرّره لمهاجمة إسرائيل”.

يقرّ فريدمان بأنّ “هذا الحلّ قد لا يكون مثاليّاً، لكنّه أفضل من غزو إسرائيل للبنان مراراً وتكراراً، علاوة على اندلاع حرب أهليّة لبنانيّة”. يرى أنّ “الأمر يستحقّ المحاولة، فلبنان يتمتّع بأكثر الرؤساء فعالية، جوزف عون ونوّاف سلام، منذ الحرب الأهليّة، وهما مستعدّان لعقد سلام مع إسرائيل، لكن ليس على حساب حرب أهليّة أخرى. لقد حان الوقت لنهج ثالث يضمن أمن لبنان وإسرائيل، ويكشف حقيقة أنّ “الحزب” هو أداة في يد إيران مستعدّة للقتال حتّى آخر لبنانيّ وآخر إسرائيليّ في سبيل خدمة أسيادها في طهران”.

جنوب لبنان تحت سيطرة النّاتو؟

الكاتب: ايمان شمص | المصدر: اساس ميديا
25 نيسان 2026

يقترح المحلّل والكاتب السياسيّ توماس فريدمان “خياراً ثالثاً” لوقف التصعيد المستمرّ بين لبنان وإسرائيل مختلفاً عن الاجتياحات المتكرّرة أو بقاء الوضع على حاله، سمّاه “خطّة ترامب لإنقاذ لبنان”. تقوم الخطّة على انسحاب إسرائيليّ كامل من جنوب لبنان، مقابل نشر قوّات تحالف الناتو بالتنسيق مع الجيش اللبنانيّ، بما يوفّر ترتيبات أمنيّة جديدة في المنطقة.

 

يشير فريدمان في مقاله الأسبوعيّ في صحيفة “نيويورك تايمز” إلى “صورتين تلخّصان مسار الاستراتيجية الجيوسياسيّة الإسرائيليّة في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نشرتهما الصحافة الإسرائيليّة خلال عطلة نهاية الأسبوع: الأولى لجنديّ إسرائيلي يستخدم مطرقة ثقيلة لتحطيم تمثال السيّد المسيح في منطقة دبل الجنوبيّة، والثانية نشرتها صحيفة “هآرتس” لمجموعة من الوزراء الإسرائيليّين اليمينيّين المبتسمين أثناء افتتاحهم مستوطنة “سعنور” في شمال الضفّة الغربيّة، وهي واحدة من أربع مستوطنات إسرائيليّة معزولة أُقيمت في المنطقة الخاضعة للسلطة المدنيّة والأمنيّة الفلسطينيّة، والفكرة وراء هذه المستوطنات هي جعل قيام دولة فلسطينيّة متّصلة الأراضي أمراً مستحيلاً.

ترسيخ المكاسب

وفقاً لفريدمان، تجسّد الصورتان “خير مثال على استراتيجية نتنياهو اليوم، إن صحّت تسميتها استراتيجية: مواجهة كلّ تهديد من حولها بسحقه بقوّة، مهما بلغ عدد أعداء إسرائيل، دون تقديم أيّ أفكار إبداعيّة لتحويل الإنجازات العسكريّة إلى مكاسب استراتيجيّة دائمة، سواء في غزة أو لبنان أو سوريا أو الضفّة الغربيّة، أو مع السعوديّة وإيران. ذلك لأنّ على إسرائيل على الأقلّ أن تسعى إلى حلّ الدولتين مع السلطة الفلسطينيّة لكي تُرسّخ أيّ مكاسب استراتيجيّة، وهو ما سيعزل إيران بشكل مستدام في المنطقة، ويجعل تطبيع العلاقات الإسرائيليّة السعوديّة، بما في ذلك التجارة والسياحة، ممكناً، وسيجعل من السهل، وأقلّ خطورة، على الحكومتين اللبنانيّة والسوريّة إبرام سلام رسميّ مع الدولة اليهوديّة. وهذا ما يرفضه نتنياهو حتّى المحاولة فيه، ويعمل باستمرار على تقويضه.

يكتب فريدمان: “بالطبع، أدانت الحكومة الإسرائيليّة وقيادة الجيش الجنديّ الذي حطّم تمثال السيّد المسيح وعاقبت المتورّطين، وإدراكاً منها لحجم الكارثة الإعلاميّة التي سبّبتها، سارعت إلى استبدال التمثال. لكن من أين برأيك خطرت ببال ذلك الجنديّ فكرة أنّ هذا التصرّف مقبول، بل ويستحقّ أن يلتقط أحد أفراد وحدته صورة له؟

سأخبركم من أين استقى هذه الفكرة: من خلال متابعته واستماعه إلى خطاب وأفعال حكومة نتنياهو وجيشه وحملته الإعلاميّة المسمومة على الإنترنت. لقد كان بإمكانه أن يقرأ يوميّاً عن مستوطنين يهود يمينيّين في الضفّة الغربيّة يُحطّمون سيّارات الفلسطينيّين ومنازلهم ومحاصيلهم باسم الصهيونيّة الدينيّة، بينما يقف الجيش والشرطة الإسرائيليّان مكتوفي الأيدي، بل ويُساعدان أحياناً، ونتنياهو دائماً ما يغضّ الطرف. لا يُمكن لوم ذلك الجنديّ ورفاقه، فهم يسمعون ممثّل ترامب في إسرائيل، مايك هاكابي، يُعلن دعمه لضمّ إسرائيل للضفّة الغربيّة، ويتصرّف وكأنّه سفير المستوطنين اليهود لدى الولايات المتّحدة لا سفير الولايات المتّحدة لدى إسرائيل، وكأنّ هذا الضمّ لن يُهدّد الأردن، وهو ركن أساسيّ في السياسة الأميركيّة في المنطقة. كثير من الإسرائيليّين الشرفاء يُدركون أنّ هذا النهج مُشين أخلاقيّاً وجنونيّ استراتيجيّاً، لكنّهم عالقون في سفينة يقودها حمقى”.

يعتبر فريدمان أنّ نتنياهو قد كرّس فترة رئاسته للوزراء بأكملها لعرقلة ظهور قيادة فلسطينيّة أكثر صدقيّة ونزاهة، لكنّه يعتقد أنّه بدون شريك فلسطينيّ سيبدو للعالم أنّ استراتيجية نتنياهو هي جعل إسرائيل ملاذاً آمناً للتطهير العرقيّ للضفّة الغربيّة، وأنّ هذا يُفقد إسرائيل أفضل حلفائها في كلّ مكان.

يشير في هذا السياق إلى ظهور سياسيّين أميركيّين وسطيّين، معروفين تاريخيّاً بدعمهم لإسرائيل، مثل رام إيمانويل، في برنامج “ريل تايم مع بيل ماهر” الأسبوع الماضي، وهم يصرّحون أمام تصفيق حارّ من الجمهور بمعارضتهم للمساعدات العسكريّة الأميركيّة المدعومة لإسرائيل، ويتشكّكون في وضعها “الخاصّ”، ويعتبر ذلك إشارة إنذار لأنّ الأمر لم يعد مقتصراً على أصوات يساريّة، بل إنّ قطاعات متزايدة من الأميركيّين باتت ترى إسرائيل نتنياهو كـ “طفل مدلّل” يتصرّف بلا حساب، وقد بدأ الصبر ينفد.

نهج ثالث؟

في ما يتعلّق بلبنان، يتساءل فريدمان كيف سيبدو التفكير الاستراتيجيّ الجديد لنتنياهو، حيث خاضت إسرائيل منذ أواخر سبعينيّات القرن الماضي عمليّات عسكريّة متعدّدة في جنوب لبنان ضدّ منظّمة التحرير الفلسطينيّة ثمّ ضدّ “الحزب”. صحيح أنّه لا يمكن لأيّ رئيس وزراء إسرائيليّ أن يسمح، ولن يسمح، لمرتزقة إيران في لبنان، أي ميليشيا “الحزب”، بجعل شمال إسرائيل غير صالح للسكن عبر تهديدها بالهجمات الصاروخيّة، لكن في مرحلة ما لا بدّ من تطبيق مقولة: “الجنون هو فعل الشيء نفسه مراراً وتكراراً مع توقّع نتائج مختلفة”.

يضيف: “تستمرّ إسرائيل في القول إنّ الجيش اللبنانيّ بحاجة إلى نزع سلاح “الحزب”، لكن نظراً لسيطرة “الحزب” السياسيّة على المجتمع الشيعيّ اللبنانيّ، حتّى مع الغضب الذي يشعر به العديد من الشيعة اللبنانيّين تجاه “الحزب” اليوم لاستفزازه إسرائيل نيابة عن إيران، فقد ينقسم الجيش ويذهب لبنان إلى حرب أهليّة أخرى إذا دخل الجيش اللبنانيّ في حرب مفتوحة في جميع أنحاء جنوب لبنان وفي بيروت ضدّ “الحزب”. البديل الوحيد الذي طرحه نتنياهو هو إمّا اجتياحات إسرائيليّة متكرّرة أو دفع أعداد كبيرة من اللبنانيّين للنزوح من الجنوب أو من الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

لكن في رأي فريدمان: حان الوقت لخيار ثالث يسمّيه “خطّة ترامب لإنقاذ لبنان”، يقضي بالضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل من جنوب لبنان، والسماح لقوّات “الناتو” المدجّجة بالسلاح بالسيطرة على المنطقة بالتعاون مع الجيش اللبنانيّ وتحت سلطته الرمزيّة.

 

يعتقد أنّ “بإمكان إسرائيل أن تثق بالناتو، ولن يجرؤ “الحزب” وإيران على مواجهته، وإن فعلا فسيتعرّضان لهزيمة ساحقة، وستُشيد غالبيّة اللبنانيّين، بمن فيهم الشيعة، بذلك لأنّ إسرائيل ستخرج بالكامل من لبنان، وسيفقد “الحزب” مبرّره لمهاجمة إسرائيل”.

يقرّ فريدمان بأنّ “هذا الحلّ قد لا يكون مثاليّاً، لكنّه أفضل من غزو إسرائيل للبنان مراراً وتكراراً، علاوة على اندلاع حرب أهليّة لبنانيّة”. يرى أنّ “الأمر يستحقّ المحاولة، فلبنان يتمتّع بأكثر الرؤساء فعالية، جوزف عون ونوّاف سلام، منذ الحرب الأهليّة، وهما مستعدّان لعقد سلام مع إسرائيل، لكن ليس على حساب حرب أهليّة أخرى. لقد حان الوقت لنهج ثالث يضمن أمن لبنان وإسرائيل، ويكشف حقيقة أنّ “الحزب” هو أداة في يد إيران مستعدّة للقتال حتّى آخر لبنانيّ وآخر إسرائيليّ في سبيل خدمة أسيادها في طهران”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار