“حزب الله” يهدّد استقرار سوريا

تشهد الساحة السورية تصعيدًا أمنيًا متسارعًا يعكس، وفق معطيات ميدانية وتحقيقات مستمرّة، انتقال نمط التهديدات من المواجهات التقليدية إلى شبكات خفية تعمل ضمن ما يُعرف بـ “حرب الظل”، حيث تعتمد الخلايا الصغيرة التابعة لـ “حزب اللّه” على أدوات تمويه مدنية وتحركات غير مركزية لتنفيذ عمليات أمنية محدودة التأثير وعالية الحساسية.
وفيما تؤكد المعطيات أن إدارة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السورية أحبطت عدة عمليات قبل لحظة التنفيذ، تكشف التحقيقات الأولية عن بنية تنظيمية متشابكة لهذه الخلايا، تعكس نمطًا منهجيًا لا يمكن فصله عن بيئة إقليمية معقدة. وتشير المؤشرات الأمنية إلى امتدادات مباشرة ترتبط بمحور تقوده إيران عبر “الحرس الثوري”، فيما تتجه أصابع الاتهام إلى ربط المسارات اللوجستية بـ “حزب اللّه” اللبناني، بما يعزز الشبهات حول دور يتجاوز الدعم إلى الانخراط المباشر في إدارة هذا النشاط.
عمليات القنيطرة وريف دمشق
توضح مصادر أمنية سورية لصحيفة “نداء الوطن” أن ما يجري لم يعد مرتبطًا بتشكيلات تقليدية، بل بنموذج شبكي يعتمد على خلايا صغيرة تتحرك باستقلالية ظاهرية. ويعكس هذا النمط تحوّلًا واضحًا في طبيعة العمل الأمني غير النظامي، حيث تُستخدم وسائل مدنية، مثل المركبات أو المواقع غير العسكرية، كغطاء لنقل المعدات العسكرية والتحضير لعمليات يُشتبه في طابعها الإرهابي، ما يزيد صعوبة كشفها ويضاعف التحدّيات الاستخبارية .
وتشير المصادر إلى أن العمليات الأمنية المتزامنة أسفرت عن إحباط محاولة عسكرية في القنيطرة، أقصى جنوب سوريا، بعد تفكيك خلية “تخريبية” على صلة بـ “حزب اللّه”، كانت تستعدّ لإطلاق صواريخ من داخل الأراضي السورية باتجاه القوات الإسرائيلية في الجولان المحتل. وبحسب المعطيات، فإن هذه الصواريخ قصيرة المدى لا تتجاوز قدرتها على الوصول مسافة 7 كيلومترات.
وأفاد المصدر بأنه تمّ رصد الخلية أثناء استخدامها آلية نقل مدنية معدّلة لإخفاء منصات إطلاق الصواريخ، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت من داخل الأراضي السورية.
وأضاف أن العملية أسفرت عن ضبط أجهزة اتصالات وصواريخ ومعدّات إطلاق كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل المركبة، وذلك قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ.
ولا تُعدّ هذه العملية الأولى من نوعها، إذ سبق أن أعلنت وزارة الداخلية تفكيك خلايا مرتبطة بـ “حزب اللّه”، رغم نفيه المتكرر أي وجود له في سوريا. وقبل أسبوع، تمّ توقيف خلية أخرى مرتبطة بـ “الحزب” كانت تخطط لاستهداف شخصية دينية في منطقة باب توما قرب إحدى الكنائس في دمشق، حيث ضُبطت أسلحة ومواد متفجرة.
ويشير المصدر إلى أن عدد الخلايا التي أعلنت دمشق تفكيكها والمرتبطة بـ “حزب اللّه” ارتفع إلى أربع خلايا منذ شباط الماضي. وبحسب المعطيات، فإن الخلايا السابقة استهدفت الداخل السوري، فيما باتت الأهداف في التطور الأخير تتجاوز الحدود، في محاولة لزجّ سوريا في مواجهة مع إسرائيل، بما قد يورّطها في النزاع الإقليمي الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
توقيفات تكشف شبكة أوسع
ووفق مصدر أمني، فقد جرى توقيف كلّ من عبد الحميد زنوبة وعدنان زين، وهما منتسبان إلى “حزب اللّه” اللبناني، بحسب اعترافاتهما، ضمن مخطط القنيطرة. ولا يزال عنصر ثالث فارًا وتتمّ ملاحقته.
وتشير التحقيقات إلى أن الموقوفين ليسوا عناصر منفصلة، بل جزءًا من شبكة مترابطة تعتمد على توزيع الأدوار بدل القيادة المركزية، ما يعقد تتبّع الامتداد التنظيمي داخل سوريا.
كما كشفت المعطيات أن الموقوفين تلقوا تدريبات في لبنان في مجال إعداد العبوات الناسفة وأساليب التفجير، وزاروا الضاحية الجنوبية عدة مرات، حيث عقدوا اجتماعات مع قيادات عسكرية وأمنية في “حزب اللّه”. وباتت دمشق، وفق المصدر، تملك أسماء القيادات التي جرت اللقاءات معهم.
تحقيقات تربط بين خلايا متعدّدة
أفاد مصدر قضائي سوري لصحيفة “نداء الوطن” بأن الخلية التي تم توقيفها في 18 نيسان ترتبط بخلايا أخرى جرى تفكيكها في 11 نيسان، والتي كانت تخطط لاستهداف شخصيات دينية وسياسية في دمشق.
وأوضح المصدر أن الموقوفين هم: علي مؤيد محفوظ، محمد نورس حبيب، سمير عبد العزيز حبيب، علاء غياث حبيب، سامر عارف حبيب. وقد تلقوا تدريبات في لبنان في مجال التفخيخ، وضُبطت بحوزتهم أسلحة وقنابل وذخائر ومواد متفجرة وصواعق كانت معدّة للاستخدام .
وبحسب المصدر، كانت الخلايا تتخذ من عدة قرى وبلدات على الحدود السورية – اللبنانية مراكز لعملياتها، بتنسيق مع قياديين من “حزب اللّه” في لبنان، ضمن جهود مستمرة لتفكيك أنشطة تهدّد الاستقرار. وأضاف أن السلطات السورية تحافظ على تنسيق دائم مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، إلّا أن صبر دمشق قد ينفد بسبب ما تصفه بـ “عبث حزب اللّه” في الساحة السورية.
كما تشير معلومات إلى وجود لوائح بأسماء عناصر وقيادات في “حزب اللّه” يُشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكات، ضمن جهود مستمرّة لضبط الأمن الداخلي.
“حزب الله” يهدّد استقرار سوريا

تشهد الساحة السورية تصعيدًا أمنيًا متسارعًا يعكس، وفق معطيات ميدانية وتحقيقات مستمرّة، انتقال نمط التهديدات من المواجهات التقليدية إلى شبكات خفية تعمل ضمن ما يُعرف بـ “حرب الظل”، حيث تعتمد الخلايا الصغيرة التابعة لـ “حزب اللّه” على أدوات تمويه مدنية وتحركات غير مركزية لتنفيذ عمليات أمنية محدودة التأثير وعالية الحساسية.
وفيما تؤكد المعطيات أن إدارة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السورية أحبطت عدة عمليات قبل لحظة التنفيذ، تكشف التحقيقات الأولية عن بنية تنظيمية متشابكة لهذه الخلايا، تعكس نمطًا منهجيًا لا يمكن فصله عن بيئة إقليمية معقدة. وتشير المؤشرات الأمنية إلى امتدادات مباشرة ترتبط بمحور تقوده إيران عبر “الحرس الثوري”، فيما تتجه أصابع الاتهام إلى ربط المسارات اللوجستية بـ “حزب اللّه” اللبناني، بما يعزز الشبهات حول دور يتجاوز الدعم إلى الانخراط المباشر في إدارة هذا النشاط.
عمليات القنيطرة وريف دمشق
توضح مصادر أمنية سورية لصحيفة “نداء الوطن” أن ما يجري لم يعد مرتبطًا بتشكيلات تقليدية، بل بنموذج شبكي يعتمد على خلايا صغيرة تتحرك باستقلالية ظاهرية. ويعكس هذا النمط تحوّلًا واضحًا في طبيعة العمل الأمني غير النظامي، حيث تُستخدم وسائل مدنية، مثل المركبات أو المواقع غير العسكرية، كغطاء لنقل المعدات العسكرية والتحضير لعمليات يُشتبه في طابعها الإرهابي، ما يزيد صعوبة كشفها ويضاعف التحدّيات الاستخبارية .
وتشير المصادر إلى أن العمليات الأمنية المتزامنة أسفرت عن إحباط محاولة عسكرية في القنيطرة، أقصى جنوب سوريا، بعد تفكيك خلية “تخريبية” على صلة بـ “حزب اللّه”، كانت تستعدّ لإطلاق صواريخ من داخل الأراضي السورية باتجاه القوات الإسرائيلية في الجولان المحتل. وبحسب المعطيات، فإن هذه الصواريخ قصيرة المدى لا تتجاوز قدرتها على الوصول مسافة 7 كيلومترات.
وأفاد المصدر بأنه تمّ رصد الخلية أثناء استخدامها آلية نقل مدنية معدّلة لإخفاء منصات إطلاق الصواريخ، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت من داخل الأراضي السورية.
وأضاف أن العملية أسفرت عن ضبط أجهزة اتصالات وصواريخ ومعدّات إطلاق كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل المركبة، وذلك قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ.
ولا تُعدّ هذه العملية الأولى من نوعها، إذ سبق أن أعلنت وزارة الداخلية تفكيك خلايا مرتبطة بـ “حزب اللّه”، رغم نفيه المتكرر أي وجود له في سوريا. وقبل أسبوع، تمّ توقيف خلية أخرى مرتبطة بـ “الحزب” كانت تخطط لاستهداف شخصية دينية في منطقة باب توما قرب إحدى الكنائس في دمشق، حيث ضُبطت أسلحة ومواد متفجرة.
ويشير المصدر إلى أن عدد الخلايا التي أعلنت دمشق تفكيكها والمرتبطة بـ “حزب اللّه” ارتفع إلى أربع خلايا منذ شباط الماضي. وبحسب المعطيات، فإن الخلايا السابقة استهدفت الداخل السوري، فيما باتت الأهداف في التطور الأخير تتجاوز الحدود، في محاولة لزجّ سوريا في مواجهة مع إسرائيل، بما قد يورّطها في النزاع الإقليمي الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
توقيفات تكشف شبكة أوسع
ووفق مصدر أمني، فقد جرى توقيف كلّ من عبد الحميد زنوبة وعدنان زين، وهما منتسبان إلى “حزب اللّه” اللبناني، بحسب اعترافاتهما، ضمن مخطط القنيطرة. ولا يزال عنصر ثالث فارًا وتتمّ ملاحقته.
وتشير التحقيقات إلى أن الموقوفين ليسوا عناصر منفصلة، بل جزءًا من شبكة مترابطة تعتمد على توزيع الأدوار بدل القيادة المركزية، ما يعقد تتبّع الامتداد التنظيمي داخل سوريا.
كما كشفت المعطيات أن الموقوفين تلقوا تدريبات في لبنان في مجال إعداد العبوات الناسفة وأساليب التفجير، وزاروا الضاحية الجنوبية عدة مرات، حيث عقدوا اجتماعات مع قيادات عسكرية وأمنية في “حزب اللّه”. وباتت دمشق، وفق المصدر، تملك أسماء القيادات التي جرت اللقاءات معهم.
تحقيقات تربط بين خلايا متعدّدة
أفاد مصدر قضائي سوري لصحيفة “نداء الوطن” بأن الخلية التي تم توقيفها في 18 نيسان ترتبط بخلايا أخرى جرى تفكيكها في 11 نيسان، والتي كانت تخطط لاستهداف شخصيات دينية وسياسية في دمشق.
وأوضح المصدر أن الموقوفين هم: علي مؤيد محفوظ، محمد نورس حبيب، سمير عبد العزيز حبيب، علاء غياث حبيب، سامر عارف حبيب. وقد تلقوا تدريبات في لبنان في مجال التفخيخ، وضُبطت بحوزتهم أسلحة وقنابل وذخائر ومواد متفجرة وصواعق كانت معدّة للاستخدام .
وبحسب المصدر، كانت الخلايا تتخذ من عدة قرى وبلدات على الحدود السورية – اللبنانية مراكز لعملياتها، بتنسيق مع قياديين من “حزب اللّه” في لبنان، ضمن جهود مستمرة لتفكيك أنشطة تهدّد الاستقرار. وأضاف أن السلطات السورية تحافظ على تنسيق دائم مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، إلّا أن صبر دمشق قد ينفد بسبب ما تصفه بـ “عبث حزب اللّه” في الساحة السورية.
كما تشير معلومات إلى وجود لوائح بأسماء عناصر وقيادات في “حزب اللّه” يُشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكات، ضمن جهود مستمرّة لضبط الأمن الداخلي.








