لا تصدّقوه…

الكاتب: سناء الجاك | المصدر: نداء الوطن
25 نيسان 2026

لا يهتم “حزب الله” بالمفاوضات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، إلا بمدى ما تعطيه من مكاسب ليستمر بالقبض على الدولة في لبنان. قضيته ليست متعلقة بمقاومة العدو وكبح إجرامه. قضيته تنحصر فقط بعدم السماح لرئيس الجمهورية جوزاف عون بتحقيق أي مكسب للبنان من خلال هذه المفاوضات.

ممنوع على عون ومعه الحكومة ورئيسها نواف سلام النجاح في مفاوضات تؤدي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأرض التي احتلها وعودة النازحين وإعادة بناء ما تهدم واسترجاع الأسرى.

وسبب المنع أن “الحزب” سيخسر رزقه إذا ما نجحت الدولة، وسيخسر بالتالي أدواته المعهودة لتبرير التسبب بتهجير حوالى مليون نازح جنوبي، وبعجزه عن مواجهة تقدم الجيش الإسرائيلي واحتلاله نحو 55 بلدة وقرية جنوب الليطاني، وسيطرته على شريط بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات على طول الحدود.

فـ “الحزب يُنصِّب نفسه وصيًا على الأرض والشعب، بصفته مندوبًا ساميًا وفوق المحاسبة بتكليف شرعي من مشغِّله الإيراني. وبإشهار وقح لا لزوم فيه للمداراة والأقنعة، يتجاهل هزيمته الحالية ويستعيض عنها بفيض من البيانات التي يوقعها الإعلام الحربي، ويدعي فيها الدفاع عن لبنان وشعبه، ويسطر بطولات، لو صح نصف ما يرد فيها، لكان اندحر هذا العدو وتوقف عن مواصلة جرائمه وسفك دماء المزيد من اللبنانيين، ورَفَعَ الرايات البيضاء.

ففي كل ما تشهده الساحة اللبنانية من تداعيات دموية ومأسوية، تبقى مشكلة “حزب الله” الوحيدة أنه ليس المفاوض، عدا ذلك لا شيء يهم.

من هنا، يرفض “الحزب” تغيير قواعد اللعبة التي كان يتحكم بها منذ أصبح لبنان تحت الوصاية الإيرانية. لذا ينسج سرديته مهددًا رئيسي الجمهورية والحكومة بتفجير الوضع الداخلي من خلال رفع سقوف التحريض عليهما، واستغلال الجرائم الإسرائيلية ليبيع بيئته مزيدًا من الشحن والحقد والأوهام، ثم يستخدم ما يبيع بحجة ضرورة مراعاة هذه البيئة على حساب الشيعة غير الملتزمين به، وكذلك اللبنانيين بكافة أطيافهم ومشاربهم، وإلا سينفجر البلد.. وعليَّ وعلى أهلي قبل أعدائي…

يلغي “الحزب” لغة المنطق والعقل… ولكن ماذا سيفعل المنكوبون حيال ما ارتكبه بحقهم لعجزه عن لجم العدو الإسرائيلي عن ارتكاب جرائمه، عندما يعودون ليجدوا أن الانتصار الوهمي المتدفق من بيانات الإعلام الحربي سلبهم ماضيهم وحاضرهم ووضعهم على عتبة مستقبل مجهول؟؟ هل سيواصلون حينها حمل العلم الإيراني والدوس على العلم اللبناني؟؟

ماذا لو لم يعودوا؟؟ لأن “الحزب” أحرق وسائل العودة برفضه التسليم بشرعية تولي الدولة اللبنانية وحدها دون سواها مسؤولية التفاوض، ليس حبًا بإسرائيل، ولكن لأن ممارساته لم تترك لهذه الدولة إلا تجرع كأس السم بغية تصحيح خطاياه بحق أهله أولًا وجميع اللبنانيين ثانيًا…

رجاءً، إذا ما حاول “حزب الله” إقناعكم بأن الدولة لم تتجرع كأس السم جراء ولائه لإيران على حسابكم… فلا تصدقوه..

لا تصدّقوه…

الكاتب: سناء الجاك | المصدر: نداء الوطن
25 نيسان 2026

لا يهتم “حزب الله” بالمفاوضات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، إلا بمدى ما تعطيه من مكاسب ليستمر بالقبض على الدولة في لبنان. قضيته ليست متعلقة بمقاومة العدو وكبح إجرامه. قضيته تنحصر فقط بعدم السماح لرئيس الجمهورية جوزاف عون بتحقيق أي مكسب للبنان من خلال هذه المفاوضات.

ممنوع على عون ومعه الحكومة ورئيسها نواف سلام النجاح في مفاوضات تؤدي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأرض التي احتلها وعودة النازحين وإعادة بناء ما تهدم واسترجاع الأسرى.

وسبب المنع أن “الحزب” سيخسر رزقه إذا ما نجحت الدولة، وسيخسر بالتالي أدواته المعهودة لتبرير التسبب بتهجير حوالى مليون نازح جنوبي، وبعجزه عن مواجهة تقدم الجيش الإسرائيلي واحتلاله نحو 55 بلدة وقرية جنوب الليطاني، وسيطرته على شريط بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات على طول الحدود.

فـ “الحزب يُنصِّب نفسه وصيًا على الأرض والشعب، بصفته مندوبًا ساميًا وفوق المحاسبة بتكليف شرعي من مشغِّله الإيراني. وبإشهار وقح لا لزوم فيه للمداراة والأقنعة، يتجاهل هزيمته الحالية ويستعيض عنها بفيض من البيانات التي يوقعها الإعلام الحربي، ويدعي فيها الدفاع عن لبنان وشعبه، ويسطر بطولات، لو صح نصف ما يرد فيها، لكان اندحر هذا العدو وتوقف عن مواصلة جرائمه وسفك دماء المزيد من اللبنانيين، ورَفَعَ الرايات البيضاء.

ففي كل ما تشهده الساحة اللبنانية من تداعيات دموية ومأسوية، تبقى مشكلة “حزب الله” الوحيدة أنه ليس المفاوض، عدا ذلك لا شيء يهم.

من هنا، يرفض “الحزب” تغيير قواعد اللعبة التي كان يتحكم بها منذ أصبح لبنان تحت الوصاية الإيرانية. لذا ينسج سرديته مهددًا رئيسي الجمهورية والحكومة بتفجير الوضع الداخلي من خلال رفع سقوف التحريض عليهما، واستغلال الجرائم الإسرائيلية ليبيع بيئته مزيدًا من الشحن والحقد والأوهام، ثم يستخدم ما يبيع بحجة ضرورة مراعاة هذه البيئة على حساب الشيعة غير الملتزمين به، وكذلك اللبنانيين بكافة أطيافهم ومشاربهم، وإلا سينفجر البلد.. وعليَّ وعلى أهلي قبل أعدائي…

يلغي “الحزب” لغة المنطق والعقل… ولكن ماذا سيفعل المنكوبون حيال ما ارتكبه بحقهم لعجزه عن لجم العدو الإسرائيلي عن ارتكاب جرائمه، عندما يعودون ليجدوا أن الانتصار الوهمي المتدفق من بيانات الإعلام الحربي سلبهم ماضيهم وحاضرهم ووضعهم على عتبة مستقبل مجهول؟؟ هل سيواصلون حينها حمل العلم الإيراني والدوس على العلم اللبناني؟؟

ماذا لو لم يعودوا؟؟ لأن “الحزب” أحرق وسائل العودة برفضه التسليم بشرعية تولي الدولة اللبنانية وحدها دون سواها مسؤولية التفاوض، ليس حبًا بإسرائيل، ولكن لأن ممارساته لم تترك لهذه الدولة إلا تجرع كأس السم بغية تصحيح خطاياه بحق أهله أولًا وجميع اللبنانيين ثانيًا…

رجاءً، إذا ما حاول “حزب الله” إقناعكم بأن الدولة لم تتجرع كأس السم جراء ولائه لإيران على حسابكم… فلا تصدقوه..

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار