دبابير العيشية القاسم المشترك بين عون و “حزب الله” !

الكاتب: رامي نعيم | المصدر: نداء الوطن
28 نيسان 2026

لا يعرف رئيس الجمهورية جوزاف عون الراحة. منذ اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وبعبدا تغلي… اتصالات، لقاءات، موفدون، سفراء، والجهد كلّه في سبيل وقف الحرب والعين على بيانات الرئيس ومواقف الرئيس ولقاءات الرئيس. منذ اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب به وحتى اليوم اختلط الليل بالنهار في بعبدا، فالفارق في التوقيت يجعل نوم الرئيس مهمّة مستحيلة بين اتصالات السفيرة في واشنطن ندى حمادة معوّض وهموم الداخل لا وقت إلا للعمل.

لمن لا يعرف جوزاف عون قبل بعبدا وحتى قبل اليرزة، نخبره وبحسب أحد أقاربه الذي أفصح عن مكنونات قلبه عبر “نداء الوطن” كاشفًا أن عون يتصفحها يوميًا وتربطه بكتابها علاقة وطيدة رغم عدم معرفته بهم. يقول قريب عون: “بين الطفل جوزاف عون و “حزب اللّه” تشابه كبير. فعون في طفولته كان يلاحق في العيشية أوكار الدبابير و “يحركشها” فتتبعه لتنال منه. وكان في كلّ مرة ينجو بفضل سرعته في الركض. لكن في إحدى المرّات تمكّن دبّور عنيد من ملاحقة عون ولسعَه في كتفه. هذه حال “حزب اللّه” بحسب قريب عون، فهو من “حركش” بإسرائيل حتى أتاه دبور عنيد اسمه نتنياهو.

وأعرب قريب عون عن قلق بعبدا البالغ من ضياع البوصلة عند “حزب اللّه”. وكشف أن الرئيس لا يستطيع اتخاذ قرارات حاسمة باسم الدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي لأن “حزب اللّه” حزبان، ومن يتخذ القرار عنده إيرانيّ وليس لبنانيًا. ولدى سؤالنا عون القريب، عن المخاوف من الحرب الأهلية أو من انقلاب “الحزب” بأمر إيرانيّ على الدولة، حسمَ النتيجة: لا حرب أهلية في لبنان فلا عون ولا رئيس مجلس النواب نبيه بري سيسمحان بذلك كما أن رئيس الحكومة نواف سلام رجل دولة ولن يفرّط بالسلم الأهليّ.

وعن بري يقول أيضًا: بري أقرب المقرّبين إلى عون. بينهما دموع على الجنوب والجنوبيين وضحكات على ذكريات السلم وهموم مشتركة تبدأ بوقف الحرب ولا تنتهي بإعادة الإعمار، والرجلان متفقان على المفاوضات المباشرة فمنذ سنين ولبنان يفاوض إسرائيل مباشرة.

وماذا جنت الحرب اليوم؟ الغجر حُرّرت عام 2000 واحتُلّت اليوم من جديد وفي الـ 2023 كانت إسرائيل تحتلّ 5 نقاط وها هي اليوم في الـ 2026 تحتلّ 55 بلدة. الحرب لا تعيد الحقوق ولا تُخرج المحتلّ خصوصًا أن “الحزب” لا يملك سلاحًا قادرًا على مجاراة إسرائيل.

وعن اتصال ترامب واللقاء المزمع عقده في واشنطن مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يقول نسيب الرئيس: عون لن يلتقي نتنياهو إلا إذا كان اللقاء نتيجة اتفاق بين لبنان وإسرائيل، مستشهدًا بلقاء رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عام 1993 برئيس حكومة إسرائيل اسحق رابين في أوسلو. يومها وقّع الرجلان اتفاق سلام فكان اللقاء مبرّرًا. أمّا أن يلتقي عون بنتنياهو لمجرّد التقاط صورة فالأمر غير وارد. وفي السياق، يسعى عون من خلال اتصالاته إلى نقل حقيقة الوضع في لبنان والمحاذير الدقيقة التي تُحيط بملف المفاوضات، وأهمية السلم الأهلي والتماسك الداخلي ليمرّر هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان. وبحسب القريب، يصف الرئيس نظيره الأميركي بالجريء والمحبّ للبنان ولعون شخصيًا وقد تبادلا خلال اتصالهما المطوّل الاحترام وإصرارًا واضحًا على إنهاء الحرب وإحلال السلام. ويُضيف القريب: يعمل فريق عون على تحديد لقاء بين عون وترامب في البيت الأبيض يعلنان فيه عن خارطة طريق للّقاء الثلاثي لاحقًا غير مستبعِدٍ رفضه لقاء نتنياهو حتى ولو طلب ترامب ذلك مهما كانت نتائجه على عون شخصيًا إلا إذا كان اللقاء لمصلحة لبنان.

أمّا عن تهديدات الأمين العام لـ “حزب اللّه” الشيخ نعيم قاسم وفريق “الحزب” السياسي والإعلامي، فيرى عون القريب في الأمر سذاجة خصوصًا في موضوع الإجماع الوطني الذي يطالبون به ويسأل: أين كان الإجماع الوطني يوم أعلنوا الحرب على إسرائيل؟ وكيف لهم أن يطلبوا منا ما رفضوا مشاركتنا فيه؟ ويردف عون: السّنة والدروز والمسيحيون ونصف الشيعة والامتداد العربي والإجماع الغربي والولايات المتحدة الأميركية مع المفاوضات المباشرة إلا الشيخ نعيم وفريقه الإيرانيّ. أمّا في ما يتعلّق بالتهديدات فساكن بعبدا حارب الإرهاب يوم هدّد لبنان وهو يعرف أن إنقاذ لبنان فيه مخاطر كبيرة لكنه اتخذ قرار الإنقاذ عن سابق تصوّر وتصميم.

ويختم عون: منذ أسبوعين، وقف برّي بوجه “حزب اللّه” ورفض اقتحام السراي، ولولا هذا الموقف لكانت الأمور في مكان آخر. واليوم، نحن أمام أخطار كثيرة وأمام نتنياهو ستة أشهر قبل الانتخابات يحتاج فيها إلى نصر مُبين وهو يلقى معارضة إسرائيلية وازنة قد توقف الحرب إذا استطعنا توحيد الضغوط ضد نتنياهو لكننا حتمًا لن نحقق أي شيء إذا بقي “حزب اللّه” بانتظار القرارات الإيرانية لأن الرئيس عون وبحسب قريبه سيمضي في قناعاته ولو كره الكارهون.

دبابير العيشية القاسم المشترك بين عون و “حزب الله” !

الكاتب: رامي نعيم | المصدر: نداء الوطن
28 نيسان 2026

لا يعرف رئيس الجمهورية جوزاف عون الراحة. منذ اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وبعبدا تغلي… اتصالات، لقاءات، موفدون، سفراء، والجهد كلّه في سبيل وقف الحرب والعين على بيانات الرئيس ومواقف الرئيس ولقاءات الرئيس. منذ اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب به وحتى اليوم اختلط الليل بالنهار في بعبدا، فالفارق في التوقيت يجعل نوم الرئيس مهمّة مستحيلة بين اتصالات السفيرة في واشنطن ندى حمادة معوّض وهموم الداخل لا وقت إلا للعمل.

لمن لا يعرف جوزاف عون قبل بعبدا وحتى قبل اليرزة، نخبره وبحسب أحد أقاربه الذي أفصح عن مكنونات قلبه عبر “نداء الوطن” كاشفًا أن عون يتصفحها يوميًا وتربطه بكتابها علاقة وطيدة رغم عدم معرفته بهم. يقول قريب عون: “بين الطفل جوزاف عون و “حزب اللّه” تشابه كبير. فعون في طفولته كان يلاحق في العيشية أوكار الدبابير و “يحركشها” فتتبعه لتنال منه. وكان في كلّ مرة ينجو بفضل سرعته في الركض. لكن في إحدى المرّات تمكّن دبّور عنيد من ملاحقة عون ولسعَه في كتفه. هذه حال “حزب اللّه” بحسب قريب عون، فهو من “حركش” بإسرائيل حتى أتاه دبور عنيد اسمه نتنياهو.

وأعرب قريب عون عن قلق بعبدا البالغ من ضياع البوصلة عند “حزب اللّه”. وكشف أن الرئيس لا يستطيع اتخاذ قرارات حاسمة باسم الدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي لأن “حزب اللّه” حزبان، ومن يتخذ القرار عنده إيرانيّ وليس لبنانيًا. ولدى سؤالنا عون القريب، عن المخاوف من الحرب الأهلية أو من انقلاب “الحزب” بأمر إيرانيّ على الدولة، حسمَ النتيجة: لا حرب أهلية في لبنان فلا عون ولا رئيس مجلس النواب نبيه بري سيسمحان بذلك كما أن رئيس الحكومة نواف سلام رجل دولة ولن يفرّط بالسلم الأهليّ.

وعن بري يقول أيضًا: بري أقرب المقرّبين إلى عون. بينهما دموع على الجنوب والجنوبيين وضحكات على ذكريات السلم وهموم مشتركة تبدأ بوقف الحرب ولا تنتهي بإعادة الإعمار، والرجلان متفقان على المفاوضات المباشرة فمنذ سنين ولبنان يفاوض إسرائيل مباشرة.

وماذا جنت الحرب اليوم؟ الغجر حُرّرت عام 2000 واحتُلّت اليوم من جديد وفي الـ 2023 كانت إسرائيل تحتلّ 5 نقاط وها هي اليوم في الـ 2026 تحتلّ 55 بلدة. الحرب لا تعيد الحقوق ولا تُخرج المحتلّ خصوصًا أن “الحزب” لا يملك سلاحًا قادرًا على مجاراة إسرائيل.

وعن اتصال ترامب واللقاء المزمع عقده في واشنطن مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يقول نسيب الرئيس: عون لن يلتقي نتنياهو إلا إذا كان اللقاء نتيجة اتفاق بين لبنان وإسرائيل، مستشهدًا بلقاء رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عام 1993 برئيس حكومة إسرائيل اسحق رابين في أوسلو. يومها وقّع الرجلان اتفاق سلام فكان اللقاء مبرّرًا. أمّا أن يلتقي عون بنتنياهو لمجرّد التقاط صورة فالأمر غير وارد. وفي السياق، يسعى عون من خلال اتصالاته إلى نقل حقيقة الوضع في لبنان والمحاذير الدقيقة التي تُحيط بملف المفاوضات، وأهمية السلم الأهلي والتماسك الداخلي ليمرّر هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان. وبحسب القريب، يصف الرئيس نظيره الأميركي بالجريء والمحبّ للبنان ولعون شخصيًا وقد تبادلا خلال اتصالهما المطوّل الاحترام وإصرارًا واضحًا على إنهاء الحرب وإحلال السلام. ويُضيف القريب: يعمل فريق عون على تحديد لقاء بين عون وترامب في البيت الأبيض يعلنان فيه عن خارطة طريق للّقاء الثلاثي لاحقًا غير مستبعِدٍ رفضه لقاء نتنياهو حتى ولو طلب ترامب ذلك مهما كانت نتائجه على عون شخصيًا إلا إذا كان اللقاء لمصلحة لبنان.

أمّا عن تهديدات الأمين العام لـ “حزب اللّه” الشيخ نعيم قاسم وفريق “الحزب” السياسي والإعلامي، فيرى عون القريب في الأمر سذاجة خصوصًا في موضوع الإجماع الوطني الذي يطالبون به ويسأل: أين كان الإجماع الوطني يوم أعلنوا الحرب على إسرائيل؟ وكيف لهم أن يطلبوا منا ما رفضوا مشاركتنا فيه؟ ويردف عون: السّنة والدروز والمسيحيون ونصف الشيعة والامتداد العربي والإجماع الغربي والولايات المتحدة الأميركية مع المفاوضات المباشرة إلا الشيخ نعيم وفريقه الإيرانيّ. أمّا في ما يتعلّق بالتهديدات فساكن بعبدا حارب الإرهاب يوم هدّد لبنان وهو يعرف أن إنقاذ لبنان فيه مخاطر كبيرة لكنه اتخذ قرار الإنقاذ عن سابق تصوّر وتصميم.

ويختم عون: منذ أسبوعين، وقف برّي بوجه “حزب اللّه” ورفض اقتحام السراي، ولولا هذا الموقف لكانت الأمور في مكان آخر. واليوم، نحن أمام أخطار كثيرة وأمام نتنياهو ستة أشهر قبل الانتخابات يحتاج فيها إلى نصر مُبين وهو يلقى معارضة إسرائيلية وازنة قد توقف الحرب إذا استطعنا توحيد الضغوط ضد نتنياهو لكننا حتمًا لن نحقق أي شيء إذا بقي “حزب اللّه” بانتظار القرارات الإيرانية لأن الرئيس عون وبحسب قريبه سيمضي في قناعاته ولو كره الكارهون.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار