نفيٌ أميركي إسرائيلي لاتجاهات احتلالية للجنوب… لبنان يقترب من حسم “الاستراتيجية التفاوضية”

المصدر: النهار
29 نيسان 2026

لم يعكس الجمود الظاهري الذي طغى على المشهد الداخلي في اليومين الأخيرين طبيعة الاتصالات والمشاورات الساخنة، والتي تتّسم بطابع شديد الجديّة بين أركان السلطة من أجل بلورة توافق عريض ومتماسك حول الخطوات التي سيقدم عليها لبنان من خلال المفاوضات الثنائية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية. ذلك أن المعلومات المتعلقة بهذه المشاورات أشارت إلى أن عوامل عدة داخلية وخارجية، ولا سيما منها الجهد السعودي الأخير، ساهمت في اتفاق مبدئي على عقد اجتماع رئاسي ثلاثي بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا، في وقت قريب جداً كان يرجح انعقاده اليوم. ولكن جرى تأجيل الاجتماع على أن يستمر التشاور لتحديد موعدٍ جديد. وعزيت أسباب التّأجيل إلى مواصلة إسرائيل عمليّاتها العسكريّة لأن الاجتماع يهدف إلى تشكيل موقفٍ موحّدٍ حيال ملفّ المفاوضات، واستمرار التّصعيد الإسرائيليّ دفع إلى إرجائه. كما لا يستبعد أن تكون تداعيات ردّ الرئيس عون على “حزب الله” قد ساهمت في إرجائه.

ويشار إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام سيتوجه الجمعة المقبل إلى سوريا للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والمسؤولين الكبار.

وأشارت المعلومات إلى أن الجانب اللبناني صار ملزماً حسم استراتجيته ورؤيته للمفاوضات المقبلة، في ظل معطيات لدى الحكم عن مضي الولايات المتحدة الأميركية إلى تسريع إطلاق مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعايتها قطعاً للطريق نهائياً على محاولات إيران توظيف الملف اللبناني في المرحلة الضائعة بين وقف نار في لبنان ووقف نار في إيران. كما أن الإدارة الأميركية تبدو حذرة للغاية حيال انهيار الهدنة في لبنان، ولو أنها تمنح إسرائيل الغطاء الأخضر لعمليات الرد على “حزب الله” من دون اتّساع أو التسبّب باشتعال الحرب مجدداً. ولذا تتوقع هذه المعطيات أن تبرز خطوات جديدة وسريعة الأسبوع المقبل لإطلاق دينامية تفاوضية، بما يوجب على لبنان الرسمي أن يكون جاهزاً لها كما اتخاذ موقف واضح من موضوع اللقاء المطروح أميركياً بين رئيس الجمهورية ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

وبدا لافتاً وسط هذه المعطيات تكثيف واضح في المشاورات الأميركية والإسرائيلية حول لبنان وتركيز مواقف المسؤولين لدى الجانبين على نفي اتجاهات إسرائيل إلى احتلال دائم للمنطقة الحدودية في جنوب لبنان.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية معطيات جديدة عن اتصال هاتفي بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار. وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو ترامب أن “حزب الله يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل”، معتبراً أن الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأن استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع. وأضافت أن نتنياهو شدّد خلال الاتصال على أن عدم الرد على هجمات “حزب الله” قد يدفعه إلى التمادي، ما يعرّض وقف إطلاق النار لخطر الانهيار، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع توسّع المواجهة.

في المقابل، أبدى ترامب تفهّماً للموقف الإسرائيلي، لكنه طلب أن يكون أي رد عسكري “محسوباً ومحدوداً”، بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، ويحافظ على هامش المسار الديبلوماسي القائم.

ويعكس هذا الاتصال حجم القلق الأميركي من توسّع رقعة المواجهة، في وقت تحاول فيه إدارة ترامب إدارة توازن دقيق بين دعم إسرائيل ومنع اندلاع حرب إقليمية أوسع، قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من ساحة.

وأطلق وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، جملة مواقف من الوضع في لبنان، فاعتبر أن “إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وضع فريد من نوعه لأنهما ليسا في حالة حرب، وأن المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي حزب الله”. ولفت في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إلى أن “هذا الوضع فريد لأن إسرائيل لا تعتبر لبنان عدواً لها، بل الصراع قائم مع حزب الله”، قائلاً إن “اللبنانيين أنفسهم يعتبرون حزب الله مشكلة لهم أيضا”. وأضاف أن “إسرائيل ليس لديها أي مطالبات إقليمية على لبنان، وأن وجود قواتها الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة لحماية المستوطنات الشمالية من الصواريخ والأسلحة الصغيرة، وليس احتلالا”. وفي ما يتعلق بسيناريو “بقاء منطقة عازلة إسرائيلية داخل لبنان”، نفى روبيو أن تكون إسرائيل ترغب في ذلك إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أن “النتيجة المثالية بالنسبة للإسرائيليين واللبنانيين على حد سواء هي حكومة لبنانية قوية وقوات مسلحة قادرة على تفكيك حزب الله، وأن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تتطلعان إلى الهدف نفسه وهو السلام وزوال حزب الله”. وإذ اعتبر أن “الحلّ الذي يتفق عليه الجانبان هو تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من نزع سلاح وتفكيك حزب الله داخل لبنان، حتى لا تضطر إسرائيل للقيام بذلك”، شدّد روبيو على أن “إسرائيل لا تريد البقاء بشكل دائم في لبنان، وأن الخبر السار هو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تريدان الشيء نفسه: السلام وزوال حزب الله”، معتبراً أن العمل لا يزال كبيراً لتحقيق هذا الهدف.

أما وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، فاعتبر أنّ “حزب الله جرّ لبنان إلى حرب من أجل المصالح الإيرانية، وهو يحتل لبنان ويقوّض سيادته ويعرّض مواطنيه للأذى”. وقال: “لن نسمح لحزب الله بأن ينفّذ خطته وعملياتنا في لبنان دفاعية، وإسرائيل ليس لديها أيّ طموحات للتمدّد في لبنان”. وأكد أنه “إذا تم تفكيك البنى التحتية لحزب الله بجنوب لبنان فلن تكون هناك ضرورة لوجودنا العسكري فيه”.

أما في المشهد الداخلي، فبرز أمس استمرار التحرك السعودي من خلال جولة للسفير السعودي وليد بخاري على القادة الروحيين المسلمين، وتشديده تكراراً على العودة إلى اتفاق الطائف، علماً أن ثمة استعدادات جارية لعقد قمة روحية شاملة قريباً. وأكد السفير بخاري” أن المملكة العربية السعودية تقوم بمساعيها الديبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، وأن المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة”. وشدّد على “ضرورة تعزيز السلم الأهلي في لبنان، وهو ما تركّز عليه المملكة في تحركها الأخير، وتعوّل على أهل العقل والحكمة في هذا الشأن”. ورأى “أن المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي”، معوّلاً على “حكمة ودراية دولة الرئيس نبيه في كل مفصل”. وأكد أن “العودة إلى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأيّ مكوّن لبناني، وعدم محاولة إقصاء اي طرف”.

على الصعيد الميداني، لم تتبدل صورة التصعيد المتواصل، وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان 16 بلدة وقرية هي الغندورية، برج قلاويه، قلويه، الصوانة، الجميجمة، صفد البطيخ، برعشيت، شقرا، عيتا الجبل، تبنين، السلطانية، بير السلاسل، دونين، خربة سلم، سلعا، دير كيفا، طالباً منهم إخلاءها. وعلى الاثر، شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، كما أغار على بلدة كفرا، وسط استمرار تحليق الطائرات وتنفيذها غارات متتالية على عدد من البلدات التي هددها في المنطقة. كما استهدفت مسيّرة، دراجة نارية عند مفترق بلدة المنصوري على الطريق الساحلي المؤدي إلى الناقورة في قضاء صور. ومساء أمس نفّذ الجيش الاسرائيلي تفجيراً ضخماً جداً في القنطرة لنفق يستخدمه “حزب الله”، ما أدى إلى حصول ارتجاجات أرضية في عدد من قرى الجنوب. وتم تفجير نفق “الطيبة” وبنى تحتية لحزب الله بـ 570 طناً من المتفجرات.

نفيٌ أميركي إسرائيلي لاتجاهات احتلالية للجنوب… لبنان يقترب من حسم “الاستراتيجية التفاوضية”

المصدر: النهار
29 نيسان 2026

لم يعكس الجمود الظاهري الذي طغى على المشهد الداخلي في اليومين الأخيرين طبيعة الاتصالات والمشاورات الساخنة، والتي تتّسم بطابع شديد الجديّة بين أركان السلطة من أجل بلورة توافق عريض ومتماسك حول الخطوات التي سيقدم عليها لبنان من خلال المفاوضات الثنائية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية. ذلك أن المعلومات المتعلقة بهذه المشاورات أشارت إلى أن عوامل عدة داخلية وخارجية، ولا سيما منها الجهد السعودي الأخير، ساهمت في اتفاق مبدئي على عقد اجتماع رئاسي ثلاثي بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا، في وقت قريب جداً كان يرجح انعقاده اليوم. ولكن جرى تأجيل الاجتماع على أن يستمر التشاور لتحديد موعدٍ جديد. وعزيت أسباب التّأجيل إلى مواصلة إسرائيل عمليّاتها العسكريّة لأن الاجتماع يهدف إلى تشكيل موقفٍ موحّدٍ حيال ملفّ المفاوضات، واستمرار التّصعيد الإسرائيليّ دفع إلى إرجائه. كما لا يستبعد أن تكون تداعيات ردّ الرئيس عون على “حزب الله” قد ساهمت في إرجائه.

ويشار إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام سيتوجه الجمعة المقبل إلى سوريا للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والمسؤولين الكبار.

وأشارت المعلومات إلى أن الجانب اللبناني صار ملزماً حسم استراتجيته ورؤيته للمفاوضات المقبلة، في ظل معطيات لدى الحكم عن مضي الولايات المتحدة الأميركية إلى تسريع إطلاق مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعايتها قطعاً للطريق نهائياً على محاولات إيران توظيف الملف اللبناني في المرحلة الضائعة بين وقف نار في لبنان ووقف نار في إيران. كما أن الإدارة الأميركية تبدو حذرة للغاية حيال انهيار الهدنة في لبنان، ولو أنها تمنح إسرائيل الغطاء الأخضر لعمليات الرد على “حزب الله” من دون اتّساع أو التسبّب باشتعال الحرب مجدداً. ولذا تتوقع هذه المعطيات أن تبرز خطوات جديدة وسريعة الأسبوع المقبل لإطلاق دينامية تفاوضية، بما يوجب على لبنان الرسمي أن يكون جاهزاً لها كما اتخاذ موقف واضح من موضوع اللقاء المطروح أميركياً بين رئيس الجمهورية ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

وبدا لافتاً وسط هذه المعطيات تكثيف واضح في المشاورات الأميركية والإسرائيلية حول لبنان وتركيز مواقف المسؤولين لدى الجانبين على نفي اتجاهات إسرائيل إلى احتلال دائم للمنطقة الحدودية في جنوب لبنان.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية معطيات جديدة عن اتصال هاتفي بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار. وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو ترامب أن “حزب الله يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل”، معتبراً أن الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأن استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع. وأضافت أن نتنياهو شدّد خلال الاتصال على أن عدم الرد على هجمات “حزب الله” قد يدفعه إلى التمادي، ما يعرّض وقف إطلاق النار لخطر الانهيار، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع توسّع المواجهة.

في المقابل، أبدى ترامب تفهّماً للموقف الإسرائيلي، لكنه طلب أن يكون أي رد عسكري “محسوباً ومحدوداً”، بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، ويحافظ على هامش المسار الديبلوماسي القائم.

ويعكس هذا الاتصال حجم القلق الأميركي من توسّع رقعة المواجهة، في وقت تحاول فيه إدارة ترامب إدارة توازن دقيق بين دعم إسرائيل ومنع اندلاع حرب إقليمية أوسع، قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من ساحة.

وأطلق وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، جملة مواقف من الوضع في لبنان، فاعتبر أن “إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وضع فريد من نوعه لأنهما ليسا في حالة حرب، وأن المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي حزب الله”. ولفت في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إلى أن “هذا الوضع فريد لأن إسرائيل لا تعتبر لبنان عدواً لها، بل الصراع قائم مع حزب الله”، قائلاً إن “اللبنانيين أنفسهم يعتبرون حزب الله مشكلة لهم أيضا”. وأضاف أن “إسرائيل ليس لديها أي مطالبات إقليمية على لبنان، وأن وجود قواتها الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة لحماية المستوطنات الشمالية من الصواريخ والأسلحة الصغيرة، وليس احتلالا”. وفي ما يتعلق بسيناريو “بقاء منطقة عازلة إسرائيلية داخل لبنان”، نفى روبيو أن تكون إسرائيل ترغب في ذلك إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أن “النتيجة المثالية بالنسبة للإسرائيليين واللبنانيين على حد سواء هي حكومة لبنانية قوية وقوات مسلحة قادرة على تفكيك حزب الله، وأن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تتطلعان إلى الهدف نفسه وهو السلام وزوال حزب الله”. وإذ اعتبر أن “الحلّ الذي يتفق عليه الجانبان هو تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من نزع سلاح وتفكيك حزب الله داخل لبنان، حتى لا تضطر إسرائيل للقيام بذلك”، شدّد روبيو على أن “إسرائيل لا تريد البقاء بشكل دائم في لبنان، وأن الخبر السار هو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تريدان الشيء نفسه: السلام وزوال حزب الله”، معتبراً أن العمل لا يزال كبيراً لتحقيق هذا الهدف.

أما وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، فاعتبر أنّ “حزب الله جرّ لبنان إلى حرب من أجل المصالح الإيرانية، وهو يحتل لبنان ويقوّض سيادته ويعرّض مواطنيه للأذى”. وقال: “لن نسمح لحزب الله بأن ينفّذ خطته وعملياتنا في لبنان دفاعية، وإسرائيل ليس لديها أيّ طموحات للتمدّد في لبنان”. وأكد أنه “إذا تم تفكيك البنى التحتية لحزب الله بجنوب لبنان فلن تكون هناك ضرورة لوجودنا العسكري فيه”.

أما في المشهد الداخلي، فبرز أمس استمرار التحرك السعودي من خلال جولة للسفير السعودي وليد بخاري على القادة الروحيين المسلمين، وتشديده تكراراً على العودة إلى اتفاق الطائف، علماً أن ثمة استعدادات جارية لعقد قمة روحية شاملة قريباً. وأكد السفير بخاري” أن المملكة العربية السعودية تقوم بمساعيها الديبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، وأن المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة”. وشدّد على “ضرورة تعزيز السلم الأهلي في لبنان، وهو ما تركّز عليه المملكة في تحركها الأخير، وتعوّل على أهل العقل والحكمة في هذا الشأن”. ورأى “أن المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي”، معوّلاً على “حكمة ودراية دولة الرئيس نبيه في كل مفصل”. وأكد أن “العودة إلى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأيّ مكوّن لبناني، وعدم محاولة إقصاء اي طرف”.

على الصعيد الميداني، لم تتبدل صورة التصعيد المتواصل، وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان 16 بلدة وقرية هي الغندورية، برج قلاويه، قلويه، الصوانة، الجميجمة، صفد البطيخ، برعشيت، شقرا، عيتا الجبل، تبنين، السلطانية، بير السلاسل، دونين، خربة سلم، سلعا، دير كيفا، طالباً منهم إخلاءها. وعلى الاثر، شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، كما أغار على بلدة كفرا، وسط استمرار تحليق الطائرات وتنفيذها غارات متتالية على عدد من البلدات التي هددها في المنطقة. كما استهدفت مسيّرة، دراجة نارية عند مفترق بلدة المنصوري على الطريق الساحلي المؤدي إلى الناقورة في قضاء صور. ومساء أمس نفّذ الجيش الاسرائيلي تفجيراً ضخماً جداً في القنطرة لنفق يستخدمه “حزب الله”، ما أدى إلى حصول ارتجاجات أرضية في عدد من قرى الجنوب. وتم تفجير نفق “الطيبة” وبنى تحتية لحزب الله بـ 570 طناً من المتفجرات.

مزيد من الأخبار