الامتحانات رهينة الحرب والسياسة: طبخة إفادات وشهادات؟

لم تقرر وزيرة التربية ريما كرامي مصير الامتحانات الرسمية لشهادتي “البريفيه” والثانوية، إن لجهة إجرائها أو إلغائها استثنائياً نتيجة الحرب وتداعياتها الأمنية والسياسية والاجتماعية على البلاد.
حتى الآن لا تبدو الأجواء مشجعة لإجراء الاستحقاق، ليس بسبب التفاوت في استكمال المنهاج الدراسي، إنما ايضاً نتيجة الضغوط والخلافات السياسية والطائفية والانقسامات في المواقف حول إجراء الامتحانات بعد تقليص المنهاج أو منح استثناءات للتلامذة النازحين، أو حتى إلغاء الشهادة المتوسطة في مرحلة أولى وانتظار التطورات الميدانية لحسم امتحانات الشهادة الثانوية.
لم تقرر كرامي أيضاً ما إذا كانت ستمدد العام الدراسي أم ستقرر إجراء الامتحانات وفق ما حصلّه التلامذة إن في القطاع الرسمي أو في الخاص، ولذا ناقشت في لقاءات مع القوى السياسية ومع اتحادات تربوية مسألة الامتحانات، ليتبين أن هناك انقساماً في الآراء حولها، وإن كانت الأكثرية الطائفية تطالب بتحديد موعد لإجرائها فوراً خصوصاً للشهادة الثانوية، علماً أن لا إحصاءات دقيقة حول نسب التدريس بين منطقة وأخرى، فيما عشرات آلاف التلامذة لم ينجزوا المنهاج عبر التعليم عن بعد خصوصاً في الرسمي، فإذا بوزيرة التربية تسعى لتأمين تغطية سياسية جامعة لأي قرار ستتخذه بشأن الامتحانات، إذ لا تريد أن تتحمل مسؤولية منح الإفادات أو إجراء امتحانين رسميين أو امتحانات قد لا تكون عادلة أو غير متوافق عليها. لكنها ترهن الاستحقاق بالقرار السياسي بدل أن تتخذ قراراً وفق الواقع التربوي في ظل الحرب وما رتبته من تداعيات على العملية التعليمية.
يتبين وفق المعلومات استناداً إلى احصاءات أولية، أن معظم تلامذة الرسمي درسوا أقل من نسبة 10 في المئة مما كان مقرراً في التعليم عن بعد، والسبب يعود إلى اكتظاظ المدارس بالنازحين، وهذا يدحض تقارير التربية التي تحدثت عن سلامة الخطة التربوية خلال شهري الحرب، بما يعني أن التربية مارست التضليل أو سقطت في فخ تقارير وهمية ترفع إليها. والأمر ينسحب على التعليم الخاص إذ أن قسماً قليلاً من مدارسه واصل تعليم تلامذته لا سيما في المناطق الآمنة، فيما الأكثرية عانت من صعوبات التعليم عن بعد.
ليس من قرار بشأن الامتحانات حتى الآن، والتي باتت رهينة القوى السياسية والاوضاع الأمنية. لكن وزيرة التربية ستكون محكومة بتحديد توجهها حين ينجز المركز التربوي تقريره النهائي حول سير الدروس، وتقرير الفصول الدراسية المطلوبة للامتحانات، علماً أن تقارير تشير إلى أن التعليم الخاص أنجز ما معدله سبعين في المئة من المناهج طوال العام، فيما التعليم الرسمي لم ينجز أكثر من 45 في المئة، ولذا في حال تجددت الحرب بعد الهدنة، فالخيار النهائي هو للإفادات، وفي حال مددت، فستقدم صيغة لامتحانات الثانوي بعد تقليص المناهج والغاء امتحانات البريفيه، خصوصاً وأن كرامي أصدرت قراراً منحت بموجبه إعفاءات لمدارس البكالوريا الدولية من إجراء الامتحانات النهائية، وتركت الخيار لمدارس أخرى لإجراء الامتحان، وهو ما اعتبر قراراً عشولئياً قد ينسحب على الامتحانات الرسمية بإجراء امتحانين رسميين.
كل المؤشرات تدل على أن الأمور نسبة إلى الوضع الحالي تتجه إلى الافادات وفق العلامات المدرسية كما جرى خلال جائحة كورونا أيام الوزير السابق طارق المجذوب، من دون إغفال أن الامتحانات العام الماضي كانت بمثابة بروفة إفادات مع نجاح 97 في المئة من التلامذة، فضلاً عن شروط رابطات الرسمي لدفع بدلات مالية، تضاف إلى ضغوط قوى سياسية لإلغاء الامتحانات. فإذا لم تقرر وزيرة التربية سريعاً توجهها ستكون التربية والامتحانات أسيرة دائمة للقرار السياسي.
الامتحانات رهينة الحرب والسياسة: طبخة إفادات وشهادات؟

لم تقرر وزيرة التربية ريما كرامي مصير الامتحانات الرسمية لشهادتي “البريفيه” والثانوية، إن لجهة إجرائها أو إلغائها استثنائياً نتيجة الحرب وتداعياتها الأمنية والسياسية والاجتماعية على البلاد.
حتى الآن لا تبدو الأجواء مشجعة لإجراء الاستحقاق، ليس بسبب التفاوت في استكمال المنهاج الدراسي، إنما ايضاً نتيجة الضغوط والخلافات السياسية والطائفية والانقسامات في المواقف حول إجراء الامتحانات بعد تقليص المنهاج أو منح استثناءات للتلامذة النازحين، أو حتى إلغاء الشهادة المتوسطة في مرحلة أولى وانتظار التطورات الميدانية لحسم امتحانات الشهادة الثانوية.
لم تقرر كرامي أيضاً ما إذا كانت ستمدد العام الدراسي أم ستقرر إجراء الامتحانات وفق ما حصلّه التلامذة إن في القطاع الرسمي أو في الخاص، ولذا ناقشت في لقاءات مع القوى السياسية ومع اتحادات تربوية مسألة الامتحانات، ليتبين أن هناك انقساماً في الآراء حولها، وإن كانت الأكثرية الطائفية تطالب بتحديد موعد لإجرائها فوراً خصوصاً للشهادة الثانوية، علماً أن لا إحصاءات دقيقة حول نسب التدريس بين منطقة وأخرى، فيما عشرات آلاف التلامذة لم ينجزوا المنهاج عبر التعليم عن بعد خصوصاً في الرسمي، فإذا بوزيرة التربية تسعى لتأمين تغطية سياسية جامعة لأي قرار ستتخذه بشأن الامتحانات، إذ لا تريد أن تتحمل مسؤولية منح الإفادات أو إجراء امتحانين رسميين أو امتحانات قد لا تكون عادلة أو غير متوافق عليها. لكنها ترهن الاستحقاق بالقرار السياسي بدل أن تتخذ قراراً وفق الواقع التربوي في ظل الحرب وما رتبته من تداعيات على العملية التعليمية.
يتبين وفق المعلومات استناداً إلى احصاءات أولية، أن معظم تلامذة الرسمي درسوا أقل من نسبة 10 في المئة مما كان مقرراً في التعليم عن بعد، والسبب يعود إلى اكتظاظ المدارس بالنازحين، وهذا يدحض تقارير التربية التي تحدثت عن سلامة الخطة التربوية خلال شهري الحرب، بما يعني أن التربية مارست التضليل أو سقطت في فخ تقارير وهمية ترفع إليها. والأمر ينسحب على التعليم الخاص إذ أن قسماً قليلاً من مدارسه واصل تعليم تلامذته لا سيما في المناطق الآمنة، فيما الأكثرية عانت من صعوبات التعليم عن بعد.
ليس من قرار بشأن الامتحانات حتى الآن، والتي باتت رهينة القوى السياسية والاوضاع الأمنية. لكن وزيرة التربية ستكون محكومة بتحديد توجهها حين ينجز المركز التربوي تقريره النهائي حول سير الدروس، وتقرير الفصول الدراسية المطلوبة للامتحانات، علماً أن تقارير تشير إلى أن التعليم الخاص أنجز ما معدله سبعين في المئة من المناهج طوال العام، فيما التعليم الرسمي لم ينجز أكثر من 45 في المئة، ولذا في حال تجددت الحرب بعد الهدنة، فالخيار النهائي هو للإفادات، وفي حال مددت، فستقدم صيغة لامتحانات الثانوي بعد تقليص المناهج والغاء امتحانات البريفيه، خصوصاً وأن كرامي أصدرت قراراً منحت بموجبه إعفاءات لمدارس البكالوريا الدولية من إجراء الامتحانات النهائية، وتركت الخيار لمدارس أخرى لإجراء الامتحان، وهو ما اعتبر قراراً عشولئياً قد ينسحب على الامتحانات الرسمية بإجراء امتحانين رسميين.
كل المؤشرات تدل على أن الأمور نسبة إلى الوضع الحالي تتجه إلى الافادات وفق العلامات المدرسية كما جرى خلال جائحة كورونا أيام الوزير السابق طارق المجذوب، من دون إغفال أن الامتحانات العام الماضي كانت بمثابة بروفة إفادات مع نجاح 97 في المئة من التلامذة، فضلاً عن شروط رابطات الرسمي لدفع بدلات مالية، تضاف إلى ضغوط قوى سياسية لإلغاء الامتحانات. فإذا لم تقرر وزيرة التربية سريعاً توجهها ستكون التربية والامتحانات أسيرة دائمة للقرار السياسي.









