سعيد : برّي أمام خيارين…إما “الحزب” وإما الشيعة

يريد فارس سْعَيد، في هذا اللقاء مع “المدن”، توجيه رسائل واضحة إلى العرب: يستحق جوزف عون دعماً أكبر لتوجهه نحو التفاوض المباشر. إلى اللبنانيين: تطبيق اتفاق الطائف يبدأ ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. إلى المسيحيين: مصلحتكم في الطائف. وإلى نبيه بري: عليكَ أن تختار.
هذا الحوار نزهة سياسية منفتحة على احتمال الاقتناع بوجهات نظر مُخالفة، ودعوة للتفكير في أحوال البلاد، بمسيحييها ومسلميها، وسبل العيش والتعايش فيها وعِبَر الحروب والسلم، متخففة من قيود الصحافة التقليدية.
أولويات “الطائف”: السيادة قبل الإصلاح
الإصلاحات في مقابل السلاح؟ لكأننا في منطق حرب 1975، وأيهما يسبق: الإصلاح أم الأمن؟ الحقيقة أننا اتفقنا نهاية الحرب على أن يكون اتفاق الطائف دستوراً وناظماً للعلاقات بين اللبنانيين. لا أوافق على تعبير “الشعوب اللبنانية”، والطائف كُلٌّ لا يتجزّأ تأخذه كاملاً، فليس هو “قائمة طعام” نختار منها ما نشاء. الظاهر حتى اليوم أن المسيحيين يريدون من هذا الاتفاق نهائية الوطن وبسط سيادة الدولة واللامركزية، بينما يريد المسلمون العروبة والإصلاحات الدستورية.
عندما كنا في “لقاء قرنة شهوان” وطالبنا بخروج الجيش السوري، ذكرنا في البيان التأسيسي (30 نيسان 2001) أن لا عودة عن الإصلاحات التي أُقرّت في وثيقة الوفاق. قصدنا التأكيد أن خروج الجيش السوري لن يكون مناسبة للانقلاب على الإصلاحات، ولا مبرر للتخوّف أن يكون مشروعنا هو العودة إلى الجمهورية الأولى.
لكنّ هناك ترتيباً للأولويّات يفرض نفسه. أول بند تطبيقي في الاتفاق هو حلّ كل الميليشيات. العبور بالتالي إلى البنود الإصلاحية، مثل إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، يتطلّب بدايةً بسط سيادة الدولة وحدها على كل تراب لبنان. تطبيق هذا البند الأوّلي يولّد جوّاً مريحاً يسمح بمقاربة المسائل الإصلاحية، أما وضعها في موقع مقايضة مع السلاح فهو نسف لجوهر الاتفاق ومعناه، وهو العيش المشترك.
ضمانات الطوائف وحقوق المواطن
هل سيأتي يوم يُنتخب فيه مجلس نواب خارج القيد الطائفي؟ علينا بدايةً تحديد معنى وجود مجلسين. اتفاق الطائف وضع حقوق المواطن الفرد في مجلس النواب، وضمانات الطوائف في مجلس الشيوخ. حالياً، يؤدي البرلمان الذي انتُخب وفق قانون 2017 الدورين معاً. جوهر موضوع المجلسين هو الاعتراف بوجود حقوق للمواطنين وللطوائف أيضاً. الغاية من التزامنا اتفاق الطائف هي تفادي “الديمقراطية العددية”.
وقدّم الطائف حلولاً مطمئنة للجميع. أجاب القلقين من الديموغرافيا بالمناصفة، وعالج التهميش بمقر رئاسي في عين التينة وعبارة “لا شرعية لسلطة تناقض العيش المشترك”، وامتص الكبت السياسي بإناطة السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء مجتمعاً.
لبنان الكبير والعيش المشترك
لا أتصور أنَّ أحداً من المسلمين يريد الخروج من المناصفة، كما لا يصلح أن يفكر المسيحيون بالخروج من لبنان الكبير. فكرة “لبنان الصغير” بضمان الانتداب انتهت. في 1943 قال بشارة الخوري بلبنان الكبير بضمان العيش المشترك، ولكن لم يصدّقوه حينها. كتب جورج نقاش آنذاك: نعرف ما لا يريده المسيحيون (سوريا الكبرى)، ونعرف ما لا يريده المسلمون (الانتداب)، ولكن التحدي هو في ما يريدونه معاً.
أؤمن بأنَّ “الطائف” لا يزال ضماناً للبنانيين، لا سيما للمسيحيين، بالرغم من الديموغرافيا المتناقصة التي ستنسحب على الجميع لارتباطها بالحداثة. في فضاء “إيلون ماسك” و”غوغل”، لم يعد الخلل السكاني هاجساً وجودياً كما كان يُصور سابقاً.
تجريف “الجمهورية” مقابل مكاسب فئوية
عَتبي أن أحداً لم يعمل منذ 1990 على تشكيل صورة لمجلس الشيوخ وصلاحياته، بسبب الاعتقاد بأن اتفاق الطائف لن يُطبق. جُمّد الطائف المرة الأولى لحماية السلاح السوري، وما طُبّق استنسابياً كان “طائفاً سورياً” المعيار فيه الولاء لدمشق. المرة الثانية توقفت الإصلاحات بسبب سلاح “حزب الله”.
التسوية التي جاءت بميشال عون رئيساً كانت تقوم على معادلة: “خذوا 6-6 مكرر في الوظائف الصغيرة، وأعطونا الجمهورية”؛ أي جيشاً يغضّ النظر عن الأنفاق والترسانات، وأجهزة أمنية وقضائية تنسق مع الحزب. هكذا ضحينا بالجمهورية مقابل مكتسبات فئوية صُرفت في الصراع الماروني-الماروني.
خطر “المساكنة” والبديل الانتحاري
نحن في مرحلة يُعاد فيها تشكيل المنطقة. لبنان عَبَر معمودية الدم ولدينا دستور ومرجع ينظم العلاقات، فلماذا التخوف؟ الذهاب إلى لامركزية أوسع من الإدارية (لامركزية مالية وأمنية وجغرافية) يعني الانتقال من “التعايش” إلى “المساكنة”؛ أي ترسيم حدود نفسية وجغرافية بين الطوائف. هذا الوضع سيدفع كل طائفة للبحث عن حليف خارجي، وسنعود للحلقة المفرغة التي عشناها في الحرب. المساكنة خطر، والمسيحيون هم الأكثر تضرراً من هذه اللعبة.
لست مع الفيديرالية لإيماني بأن كلفة التفاهم مع المسلمين تبقى أقل من كلفة الخلاف معهم. هزيمة المسيحيين لم تكن في “حروب الإلغاء”، بل بدأت بانكسار مشروعهم سنة 1969 مع “اتفاق القاهرة” الذي هزّ أركان سيادة الدولة.
“اللبنانية الصعبة” وسحر التنوع
أليس متعباً هذا التعايش؟ نعم، لكنه لذيذ أيضاً. كان منح الصلح يسميه “اللبنانية الصعبة”، التي تجعل نصف عقلي الماروني مسلماً، ونصف عقل المسلم مسيحياً. مجتمعنا المتعدد ليس فريداً. لم تعد هناك مجتمعات “صافية” في العالم. في لبنان سحر الحرية ومعرفة الآخر، وإذا أدرنا هذا التنوع بتوازن، فسيظل لبنان مدرسة ملهمة حتى للدول الكبرى.
السلاح مقابل الدستور: معادلة تفجيرية
هناك حديث عن “مكافأة” للثنائي الشيعي مقابل السلاح، مثل تثبيت وزارة المال أو مكاسب دستورية. أقول بوضوح: هذا لن يبني استقراراً. نحن أمام محاولة لفرض معادلتين، “السلاح مقابل الأرض” بوجه إسرائيل، و”السلاح مقابل الدستور” بوجه اللبنانيين. الإسرائيلي لن يعطي الأرض قبل إنهاء السلاح، واللبناني لن يقتنع بإعطاء مكاسب سياسية تحت ضغط السلاح. هذا المنطق يفجر البلد.
لبنان لا يتحمل مشاريع كبرى. لم يتحمل مشروع المنظمات الفلسطينية مع كمال جنبلاط، ولا مشروع بشير الجميل للسلام مع إسرائيل، ولا توازن رفيق الحريري، وبالأمس لم يتحمّل مع حسن نصر الله أن يكون جزءاً من إيران.
قطار السلام والموقع العربي
المنطقة برمتها ذاهبة إلى السلام، وكل طرف يبحث عن موقعه. “حزب الله” ورّطنا في 2023 وفي 2026 في حربي مساندة أدّتا إلى دمار ونزوح واحتلال أجزاء من لبنان. تستحيل معالجة هذا الوضع من دون مفاوضات مباشرة.
أريد لبنان جزءاً من العالم العربي، وأريد من العرب ألا يتركونا وحدنا. رئيس الجمهورية الماروني يعطي العروبة بعداً ثقافياً، وأحزن عندما لا أراه مكرّماً في العواصم العربية.
خائف أن نفوّت الفرصة كما حصل في 1983. وقتها، “يوري أندروبوف” هو من قلب الاتجاه ورفض أن ينقل بشير الجميّل لبنان إلى الحصة الأميركية، وأوكل المهمة إلى دمشق التي أوكلت بري وجنبلاط. اليوم الظروف مختلفة. الاتحاد السوفيتي ما عاد موجوداً، وسوريا تفاوض إسرائيل. ومن المهم جداً إعلان دار الإفتاء أن رئيس الجمهورية هو من يفاوض بالتعاون مع رئيس الحكومة.
موقف بري الصعب
هل نشهد مراضاة لنبيه بري؟ ليست مراضاة له بل للدستور. وأقول ما أنا متأكد منه تماماً: لا يستطيع نبيه برّي أن يُنقذ “حزب الله” والشيعة معاً. عليه أن يختار. ورأيي أنه اختار الشيعة.
سعيد : برّي أمام خيارين…إما “الحزب” وإما الشيعة

يريد فارس سْعَيد، في هذا اللقاء مع “المدن”، توجيه رسائل واضحة إلى العرب: يستحق جوزف عون دعماً أكبر لتوجهه نحو التفاوض المباشر. إلى اللبنانيين: تطبيق اتفاق الطائف يبدأ ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. إلى المسيحيين: مصلحتكم في الطائف. وإلى نبيه بري: عليكَ أن تختار.
هذا الحوار نزهة سياسية منفتحة على احتمال الاقتناع بوجهات نظر مُخالفة، ودعوة للتفكير في أحوال البلاد، بمسيحييها ومسلميها، وسبل العيش والتعايش فيها وعِبَر الحروب والسلم، متخففة من قيود الصحافة التقليدية.
أولويات “الطائف”: السيادة قبل الإصلاح
الإصلاحات في مقابل السلاح؟ لكأننا في منطق حرب 1975، وأيهما يسبق: الإصلاح أم الأمن؟ الحقيقة أننا اتفقنا نهاية الحرب على أن يكون اتفاق الطائف دستوراً وناظماً للعلاقات بين اللبنانيين. لا أوافق على تعبير “الشعوب اللبنانية”، والطائف كُلٌّ لا يتجزّأ تأخذه كاملاً، فليس هو “قائمة طعام” نختار منها ما نشاء. الظاهر حتى اليوم أن المسيحيين يريدون من هذا الاتفاق نهائية الوطن وبسط سيادة الدولة واللامركزية، بينما يريد المسلمون العروبة والإصلاحات الدستورية.
عندما كنا في “لقاء قرنة شهوان” وطالبنا بخروج الجيش السوري، ذكرنا في البيان التأسيسي (30 نيسان 2001) أن لا عودة عن الإصلاحات التي أُقرّت في وثيقة الوفاق. قصدنا التأكيد أن خروج الجيش السوري لن يكون مناسبة للانقلاب على الإصلاحات، ولا مبرر للتخوّف أن يكون مشروعنا هو العودة إلى الجمهورية الأولى.
لكنّ هناك ترتيباً للأولويّات يفرض نفسه. أول بند تطبيقي في الاتفاق هو حلّ كل الميليشيات. العبور بالتالي إلى البنود الإصلاحية، مثل إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، يتطلّب بدايةً بسط سيادة الدولة وحدها على كل تراب لبنان. تطبيق هذا البند الأوّلي يولّد جوّاً مريحاً يسمح بمقاربة المسائل الإصلاحية، أما وضعها في موقع مقايضة مع السلاح فهو نسف لجوهر الاتفاق ومعناه، وهو العيش المشترك.
ضمانات الطوائف وحقوق المواطن
هل سيأتي يوم يُنتخب فيه مجلس نواب خارج القيد الطائفي؟ علينا بدايةً تحديد معنى وجود مجلسين. اتفاق الطائف وضع حقوق المواطن الفرد في مجلس النواب، وضمانات الطوائف في مجلس الشيوخ. حالياً، يؤدي البرلمان الذي انتُخب وفق قانون 2017 الدورين معاً. جوهر موضوع المجلسين هو الاعتراف بوجود حقوق للمواطنين وللطوائف أيضاً. الغاية من التزامنا اتفاق الطائف هي تفادي “الديمقراطية العددية”.
وقدّم الطائف حلولاً مطمئنة للجميع. أجاب القلقين من الديموغرافيا بالمناصفة، وعالج التهميش بمقر رئاسي في عين التينة وعبارة “لا شرعية لسلطة تناقض العيش المشترك”، وامتص الكبت السياسي بإناطة السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء مجتمعاً.
لبنان الكبير والعيش المشترك
لا أتصور أنَّ أحداً من المسلمين يريد الخروج من المناصفة، كما لا يصلح أن يفكر المسيحيون بالخروج من لبنان الكبير. فكرة “لبنان الصغير” بضمان الانتداب انتهت. في 1943 قال بشارة الخوري بلبنان الكبير بضمان العيش المشترك، ولكن لم يصدّقوه حينها. كتب جورج نقاش آنذاك: نعرف ما لا يريده المسيحيون (سوريا الكبرى)، ونعرف ما لا يريده المسلمون (الانتداب)، ولكن التحدي هو في ما يريدونه معاً.
أؤمن بأنَّ “الطائف” لا يزال ضماناً للبنانيين، لا سيما للمسيحيين، بالرغم من الديموغرافيا المتناقصة التي ستنسحب على الجميع لارتباطها بالحداثة. في فضاء “إيلون ماسك” و”غوغل”، لم يعد الخلل السكاني هاجساً وجودياً كما كان يُصور سابقاً.
تجريف “الجمهورية” مقابل مكاسب فئوية
عَتبي أن أحداً لم يعمل منذ 1990 على تشكيل صورة لمجلس الشيوخ وصلاحياته، بسبب الاعتقاد بأن اتفاق الطائف لن يُطبق. جُمّد الطائف المرة الأولى لحماية السلاح السوري، وما طُبّق استنسابياً كان “طائفاً سورياً” المعيار فيه الولاء لدمشق. المرة الثانية توقفت الإصلاحات بسبب سلاح “حزب الله”.
التسوية التي جاءت بميشال عون رئيساً كانت تقوم على معادلة: “خذوا 6-6 مكرر في الوظائف الصغيرة، وأعطونا الجمهورية”؛ أي جيشاً يغضّ النظر عن الأنفاق والترسانات، وأجهزة أمنية وقضائية تنسق مع الحزب. هكذا ضحينا بالجمهورية مقابل مكتسبات فئوية صُرفت في الصراع الماروني-الماروني.
خطر “المساكنة” والبديل الانتحاري
نحن في مرحلة يُعاد فيها تشكيل المنطقة. لبنان عَبَر معمودية الدم ولدينا دستور ومرجع ينظم العلاقات، فلماذا التخوف؟ الذهاب إلى لامركزية أوسع من الإدارية (لامركزية مالية وأمنية وجغرافية) يعني الانتقال من “التعايش” إلى “المساكنة”؛ أي ترسيم حدود نفسية وجغرافية بين الطوائف. هذا الوضع سيدفع كل طائفة للبحث عن حليف خارجي، وسنعود للحلقة المفرغة التي عشناها في الحرب. المساكنة خطر، والمسيحيون هم الأكثر تضرراً من هذه اللعبة.
لست مع الفيديرالية لإيماني بأن كلفة التفاهم مع المسلمين تبقى أقل من كلفة الخلاف معهم. هزيمة المسيحيين لم تكن في “حروب الإلغاء”، بل بدأت بانكسار مشروعهم سنة 1969 مع “اتفاق القاهرة” الذي هزّ أركان سيادة الدولة.
“اللبنانية الصعبة” وسحر التنوع
أليس متعباً هذا التعايش؟ نعم، لكنه لذيذ أيضاً. كان منح الصلح يسميه “اللبنانية الصعبة”، التي تجعل نصف عقلي الماروني مسلماً، ونصف عقل المسلم مسيحياً. مجتمعنا المتعدد ليس فريداً. لم تعد هناك مجتمعات “صافية” في العالم. في لبنان سحر الحرية ومعرفة الآخر، وإذا أدرنا هذا التنوع بتوازن، فسيظل لبنان مدرسة ملهمة حتى للدول الكبرى.
السلاح مقابل الدستور: معادلة تفجيرية
هناك حديث عن “مكافأة” للثنائي الشيعي مقابل السلاح، مثل تثبيت وزارة المال أو مكاسب دستورية. أقول بوضوح: هذا لن يبني استقراراً. نحن أمام محاولة لفرض معادلتين، “السلاح مقابل الأرض” بوجه إسرائيل، و”السلاح مقابل الدستور” بوجه اللبنانيين. الإسرائيلي لن يعطي الأرض قبل إنهاء السلاح، واللبناني لن يقتنع بإعطاء مكاسب سياسية تحت ضغط السلاح. هذا المنطق يفجر البلد.
لبنان لا يتحمل مشاريع كبرى. لم يتحمل مشروع المنظمات الفلسطينية مع كمال جنبلاط، ولا مشروع بشير الجميل للسلام مع إسرائيل، ولا توازن رفيق الحريري، وبالأمس لم يتحمّل مع حسن نصر الله أن يكون جزءاً من إيران.
قطار السلام والموقع العربي
المنطقة برمتها ذاهبة إلى السلام، وكل طرف يبحث عن موقعه. “حزب الله” ورّطنا في 2023 وفي 2026 في حربي مساندة أدّتا إلى دمار ونزوح واحتلال أجزاء من لبنان. تستحيل معالجة هذا الوضع من دون مفاوضات مباشرة.
أريد لبنان جزءاً من العالم العربي، وأريد من العرب ألا يتركونا وحدنا. رئيس الجمهورية الماروني يعطي العروبة بعداً ثقافياً، وأحزن عندما لا أراه مكرّماً في العواصم العربية.
خائف أن نفوّت الفرصة كما حصل في 1983. وقتها، “يوري أندروبوف” هو من قلب الاتجاه ورفض أن ينقل بشير الجميّل لبنان إلى الحصة الأميركية، وأوكل المهمة إلى دمشق التي أوكلت بري وجنبلاط. اليوم الظروف مختلفة. الاتحاد السوفيتي ما عاد موجوداً، وسوريا تفاوض إسرائيل. ومن المهم جداً إعلان دار الإفتاء أن رئيس الجمهورية هو من يفاوض بالتعاون مع رئيس الحكومة.
موقف بري الصعب
هل نشهد مراضاة لنبيه بري؟ ليست مراضاة له بل للدستور. وأقول ما أنا متأكد منه تماماً: لا يستطيع نبيه برّي أن يُنقذ “حزب الله” والشيعة معاً. عليه أن يختار. ورأيي أنه اختار الشيعة.









